ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقاً أم لا؟

مجتمع رجيم فتاوي وأحكام
الكاتبة: *بنت الإسلام*

ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقاً أم لا؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقاً أم لا؟


لعن المرأة لا يجوز، وليس بطلاق لها، بل هي باقية في عصمته، وعليه التوبة إلى الله من ذلك، واستسماحه لها من سبه إياها، وهكذا لا يجوز لعنه لأبنائه ولا غيرهم من المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) متفق على صحته، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((لعن المؤمن كقتله)) خرجه البخاري في صحيحه. وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على أن لعن المسلم لأخيه من كبائر الذنوب، فالواجب الحذر من ذلك، وحفظ اللسان من هذه الجريمة الشنيعة، ولا تطلق المرأة بلعنها، بل باقية في عصمة زوجها كما تقدم.

الشيخ عبد العزيز ابن باز
الكاتبة: * أم أحمد *

بارك الله فيكِ
وجزاكِ الله خير الجزاء
عى هذه الفتوى القيّمه
واسمحي لي بهذه الإضافه



حكم لعن المعين

ما حكم لعن ( وليس سب فقط ) اليهود والنصارى أفرادا أو جماعات أحياءً كانوا أم أمواتا ؟ .



الحمد لله


قال صاحب لسان العرب : اللعن : الإبعاد والطرد من الخير ، وقيل الطرد والإبعاد من الله ، ومن الخَلْق السب والدعاء .

واللعن يقع على وجهين :

الأول : أن يلعن الكفار وأصحاب المعاصي على سبيل العموم ، كما لو قال :

لعن الله اليهود والنصارى . أو : لعنة الله على الكافرين والفاسقين والظالمين . أو :

لعن الله شارب الخمر والسارق . فهذا اللعن جائز ولا بأس به .

قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/203) : ويجوز لعن الكفار عامة اهـ .

الثاني : أن يكون اللعن على سبيل تعيين الشخص الملعون سواء كان كافراً أو فاسقاً ، كما لو قال : لعنة الله على فلان ويذكره بعينه ، فهذا على حالين :

1- أن يكون النص قد ورد بلعنه مثل إبليس ، أو يكون النص قد ورد بموته على الكفر كفرعون وأبي لهب ، وأبي جهل ، فلعن هذا جائز .

قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/214) : ويجوز لعن من ورد النص بلعنه ، ولا إثم عليه في تركه اهـ .

2- لعن الكافر أو الفاسق على سبيل التعيين ممن لم يرد النص بلعنه بعينه مثل : بائع الخمر – من ذبح لغير الله – من لعن والديه – من آوى محدثا - من غير منار الأرض – وغير ذلك .

" فهذا قد اختلف العلماء في جواز لعنه على ثلاثة أقوال :

أحدها : أنه لا يجوز بحال .

الثاني : يجوز في الكافر دون الفاسق .

الثالث : يجوز مطلقا " اهـ


الآداب الشرعية لابن مفلح (1/303) .


واستدل من قال بعدم جواز لعنه بعدة أدلة ، منها :

1- ما رواه البخاري (4070) عن عبد الله بن عمر أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ :

اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :

( لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) .

2- ما رواه البخاري ( 6780 ) عن عمر أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله ، وكان يلقب حمارا ، وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب ، فأتي به يوما فأمر به فجلد ، قال رجل من القوم :

اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

( لا تلعنوه ، فو الله ما علمت ، إلا أنه يحب الله ورسوله ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (6/511) :

" واللعنة تجوز مطلقا لمن لعنه الله ورسوله ، وأما لعنة المعين فإن علم أنه مات كافرا جازت لعنته ، وأما الفاسق المعين فلا تنبغي لعنته لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يلعن عبد الله بن حمار الذي كان يشرب الخمر ، مع أنه قد لعن شارب الخمر عموما ، مع أن في لعنة المعين إذا كان فاسقا أو داعيا إلى بدعة نزاعاً " اهـ " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين في "القول المفيد" (1/226) :

" الفرق بين لعن المعين ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم ؛

فالأول (لعن المعين) ممنوع ،

والثاني (لعن أهل المعاصي على سبيل العموم) جائز


، فإذا رأيت محدثا ، فلا تقل لعنك الله ، بل قل :

لعنة الله على من آوى محدثا ، على سبيل العموم ، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صار يلعن أناسا من المشركين من أهل الجاهلية بقوله :

(اللهم ! العن فلانا وفلانا وفلانا )

نهي عن ذلك بقوله تعالى :

( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون )

رواه البخاري" اهـ .

والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

الكاتبة: سنبلة الخير .

جزاكن الله خير الجزاء
فتاوى مهمة
لاحرمتم الاجر
الكاتبة: *بنت الإسلام*

شكرا لاضافتك اختنا عراقية
وشكرا لمروك اختنا ابنة الحدباء

اسعدتموني بردكم
الكاتبة: باغية الفردوس

الكاتبة: || (أفنان) l|

أجزل الله لك المثوبة .. واشكرك على نقل هذه الفتوى المهمة
الصفحات 1 2  3 

التالي
السابق