هل كثرة الدعاء بأمور الدنيا يدخل في حب الدنيا ونسيان الآخرة؟

مجتمع رجيم / فتاوي وأحكام
كتبت : حنين للجنان
-



انا دائما ادعو الله بان يوفقني في دراستي واكثر منها هل هدا يدخل في حب الدنيا؟؟




الآخرة؟ kxhg14er1fomihg2y1by




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا يدخل هذا في حبّ الدنيا المذموم .
وسؤال خير الدنيا مشروع ، خاصة إذا كان يُستعان به على طاعة الله .

فقد كان مِن دعائه عليه الصلاة والسلام : اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَاي الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي ، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِى ، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ ـ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ . رواه مسلم .

ولَمّا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً ، خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ ، فَمَا تَرَكَ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا ، وَلاَ الآخِرَةِ إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ .
قَالَ أَنَسٌ : فَأَخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أَنِّي قَدْ دَفَنْتُ مِنْ صُلْبِي بِضْعًا وَتِسْعِينَ ، وَمَا أَصْبَحَ فِي الأَنْصَارِ رَجُلٌ أَكْثَرَ مِنِّي مَالاً . رواه الإمام أحمد ، وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .

وأتى رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي ؟ قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي - وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلاَّ الإِبْهَامَ - فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ . رواه مسلم .
وروى مسلم مِن حديث طارق بن أشيم رضي الله عنه قال : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي .

وجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي خَيْرًا . فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقَالَ : " قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ . قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدِهِ " وَمَضَى فَتَفَكَّرَ ثُمَّ رَجَعَ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَفَكَّرَ الْبَائِسُ فَجَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَعْرَابِيُّ إِذَا قُلْتَ : سُبْحَانَ اللهِ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ ، وَإِذَا قُلْتَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُ أَكْبَرُ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ، قَالَ اللهُ : فَعَلْتُ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُمَّ ارْحَمْنِي ، قَالَ اللهُ : فَعَلْتُ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُمَّ ارْزُقْنِي . قَالَ اللهُ : قَدْ فَعَلْتُ . قَالَ : فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى سَبْعٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ وَلَّى . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .
وقال الألباني عن إسناد البيهقي : وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات .

وروى الإمام أحمد والبخاري في " " من حديث عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه قال : بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَمْرُو ، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ .
وصححه الألباني والأرنؤوط .

والدنيا لا تُذَمّ لِذاتها ، ولا يُذمّ طَلب الدنيا إذا كان مِن أجل الاستغناء عن الناس والاستعفاف عمّا في أيديهم ، وإنما يُذَمّ التهافت عليها ، وأن تكون هي همّ الإنسان ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : مَن كانت الآخرة هَمّه جَعل الله غِناه في قَلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي رَاغِمة ، ومن كانت الدنيا هَمّه جَعل الله فَقْره بين عيينه ، وفَرَّق عليه شَمْله ، ولم يأته مِن الدنيا إلاَّ ما قُدِّر له . رواه الترمذي ، وحسّنه الألباني بمجموع طُرُقه .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَاهِلِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفيان الثَّوْرِيِّ يُشَاوِرُهُ فِي الحَجِّ . قَالَ: لاَ تَصْحَبْ مَنْ يُكرَمُ عَلَيْكَ ، فَإِنْ سَاوَيتَه فِي النَّفَقَةِ أَضَرَّ بِكَ ، وَإِنْ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ اسْتَذَلَّكَ .
وَنَظَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَفِي يَدِهِ دَنَانِيْرُ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! تُمْسِكُ هَذِهِ الدَّنَانِيْرَ ؟!
قَالَ : اسْكُتْ ، فَلَوْلاَهَا لَتَمَنْدَلَ بِنَا المُلُوْكُ !
قَالَ : قَدْ كَانَ سُفْيَانُ رَأْساً فِي الزُّهدِ ، وَالتَّأَلُّهِ ، وَالخَوْفِ ، رَأْساً فِي الحِفْظِ ، رَأْساً فِي مَعْرِفَةِ الآثَارِ ، رَأْساً فِي الفِقْهِ ، لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّيْنِ . انتهى مِن سِيَر أعلام النبلاء للذهبي .
فلم تَضرّه الدنيا ، ولا كثرتها .
وكذلك كان الإمام ابن المبارك ، كان مِن أصحاب الأموال ، وكان عالِما مُجاهِدا .

وهذا هو شأن الصالحين : أن تكون الدنيا في أيديهم ولا تكون في قلوبهم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم

الآخرة؟ 73de586ev9redi0e8d4t
كتبت : || (أفنان) l|
-
الله يعطيك العافية
جزيتِ خيرالجزاء
ونفع الله بكِ لنقل هذه فتوى مهمة باركِ الله فيكِ ...
كتبت : * أم أحمد *
-
تسلمي أختي الحبيبه على طرح هذه الفتوى
كثيراً ما يساورنا الظن بمثل هذا الموضوع
بوركتِ وبورك طرحكِ
تقبلي ودي ومروري
كتبت : سنبلة الخير .
-
جزاك الله خيرا وبارك الله لك
سلمت يمنياك على نقل الفتوى القيمة
وفقك الله لما يحبه ويرضاه
كتبت : بدر بدور
-
تسلمي تسلمي على نقل هذه الفتوى كنت كتير محتارة وبفكر في الموضوع جزاكي الله خيرا ارحتي قلبي رزقك الله الفردوس الاعلى
كتبت : ناثرة المسك
-


بارك الله فيك
وجعله الله في ميزان حسناتك
الصفحات 1 2  3 

التالي

حكم حلق اللحية خوفا من الفتنة ؟؟؟

السابق

ما حكم التأمين على الحياة و الممتلكات؟؟

كلمات ذات علاقة
الآخرة؟ , الدعاء , الدنيا , بأمور , يدخل , ونسيان , كثرة