هل كثرة الدعاء بأمور الدنيا يدخل في حب الدنيا ونسيان الآخرة؟

مجتمع رجيم / فتاوي وأحكام
حنين للجنان
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020



انا دائما ادعو الله بان يوفقني في دراستي واكثر منها هل هدا يدخل في حب الدنيا؟؟




الآخرة؟ kxhg14er1fomihg2y1by




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا يدخل هذا في حبّ الدنيا المذموم .
وسؤال خير الدنيا مشروع ، خاصة إذا كان يُستعان به على طاعة الله .

فقد كان مِن دعائه عليه الصلاة والسلام : اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَاي الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي ، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِى ، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ ـ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ . رواه مسلم .

ولَمّا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً ، خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ ، فَمَا تَرَكَ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا ، وَلاَ الآخِرَةِ إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ .
قَالَ أَنَسٌ : فَأَخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أَنِّي قَدْ دَفَنْتُ مِنْ صُلْبِي بِضْعًا وَتِسْعِينَ ، وَمَا أَصْبَحَ فِي الأَنْصَارِ رَجُلٌ أَكْثَرَ مِنِّي مَالاً . رواه الإمام أحمد ، وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .

وأتى رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي ؟ قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي - وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلاَّ الإِبْهَامَ - فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ . رواه مسلم .
وروى مسلم مِن حديث طارق بن أشيم رضي الله عنه قال : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي .

وجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي خَيْرًا . فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقَالَ : " قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ . قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدِهِ " وَمَضَى فَتَفَكَّرَ ثُمَّ رَجَعَ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَفَكَّرَ الْبَائِسُ فَجَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَعْرَابِيُّ إِذَا قُلْتَ : سُبْحَانَ اللهِ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ ، وَإِذَا قُلْتَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُ أَكْبَرُ ، قَالَ اللهُ : صَدَقْتَ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ، قَالَ اللهُ : فَعَلْتُ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُمَّ ارْحَمْنِي ، قَالَ اللهُ : فَعَلْتُ ، وَإِذَا قُلْتَ : اللهُمَّ ارْزُقْنِي . قَالَ اللهُ : قَدْ فَعَلْتُ . قَالَ : فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى سَبْعٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ وَلَّى . رواه البيهقي في " شُعب الإيمان " .
وقال الألباني عن إسناد البيهقي : وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات .

وروى الإمام أحمد والبخاري في " " من حديث عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه قال : بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَمْرُو ، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ .
وصححه الألباني والأرنؤوط .

والدنيا لا تُذَمّ لِذاتها ، ولا يُذمّ طَلب الدنيا إذا كان مِن أجل الاستغناء عن الناس والاستعفاف عمّا في أيديهم ، وإنما يُذَمّ التهافت عليها ، وأن تكون هي همّ الإنسان ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : مَن كانت الآخرة هَمّه جَعل الله غِناه في قَلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي رَاغِمة ، ومن كانت الدنيا هَمّه جَعل الله فَقْره بين عيينه ، وفَرَّق عليه شَمْله ، ولم يأته مِن الدنيا إلاَّ ما قُدِّر له . رواه الترمذي ، وحسّنه الألباني بمجموع طُرُقه .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَاهِلِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفيان الثَّوْرِيِّ يُشَاوِرُهُ فِي الحَجِّ . قَالَ: لاَ تَصْحَبْ مَنْ يُكرَمُ عَلَيْكَ ، فَإِنْ سَاوَيتَه فِي النَّفَقَةِ أَضَرَّ بِكَ ، وَإِنْ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ اسْتَذَلَّكَ .
وَنَظَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَفِي يَدِهِ دَنَانِيْرُ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! تُمْسِكُ هَذِهِ الدَّنَانِيْرَ ؟!
قَالَ : اسْكُتْ ، فَلَوْلاَهَا لَتَمَنْدَلَ بِنَا المُلُوْكُ !
قَالَ : قَدْ كَانَ سُفْيَانُ رَأْساً فِي الزُّهدِ ، وَالتَّأَلُّهِ ، وَالخَوْفِ ، رَأْساً فِي الحِفْظِ ، رَأْساً فِي مَعْرِفَةِ الآثَارِ ، رَأْساً فِي الفِقْهِ ، لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّيْنِ . انتهى مِن سِيَر أعلام النبلاء للذهبي .
فلم تَضرّه الدنيا ، ولا كثرتها .
وكذلك كان الإمام ابن المبارك ، كان مِن أصحاب الأموال ، وكان عالِما مُجاهِدا .

وهذا هو شأن الصالحين : أن تكون الدنيا في أيديهم ولا تكون في قلوبهم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم

الآخرة؟ 73de586ev9redi0e8d4t
|| (أفنان) l|
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
الله يعطيك العافية
جزيتِ خيرالجزاء
ونفع الله بكِ لنقل هذه فتوى مهمة باركِ الله فيكِ ...
* أم أحمد *
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
تسلمي أختي الحبيبه على طرح هذه الفتوى
كثيراً ما يساورنا الظن بمثل هذا الموضوع
بوركتِ وبورك طرحكِ
تقبلي ودي ومروري
سنبلة الخير .
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
جزاك الله خيرا وبارك الله لك
سلمت يمنياك على نقل الفتوى القيمة
وفقك الله لما يحبه ويرضاه
بدر بدور
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
تسلمي تسلمي على نقل هذه الفتوى كنت كتير محتارة وبفكر في الموضوع جزاكي الله خيرا ارحتي قلبي رزقك الله الفردوس الاعلى
ناثرة المسك
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020


بارك الله فيك
وجعله الله في ميزان حسناتك
الصفحات 1 2  3 

التالي

حكم حلق اللحية خوفا من الفتنة ؟؟؟

السابق

ما حكم التأمين على الحياة و الممتلكات؟؟

كلمات ذات علاقة
الآخرة؟ , الدعاء , الدنيا , بأمور , يدخل , ونسيان , كثرة