مجتمع رجيمالحمية و الرشاقة و الرجيم

مختصر كتاب _ أستطيع ان اجعلك نحيله ..


بينما كنت أتجول في معرض الكتاب الذي اخترت الذهاب إليه بحثا عن أي صنف من الكتب القيمة باستثناء كتب الحميات الغذائية على وجه التحديد، ذلك لأنني ضقت ذرعا بمثل تلك الكتب جميلة الأغلفة فارغة المحتوى والتي عايشتها حقبة من الزمن!

حتى توصلت إلى ما توصل إليه "بول مك كينا"، ذلك الرجل الذي قفزت عيناي إلى كتابه رغماً عني . ذلك أن عنوان الغلاف على وجه التحديد دفعني إلى حمل ذلك (الكتيب) نظراً لصغر حجمه بعدما قرأت ملخصه في الخلف. لم أقتنع كثيرا بما قرأت إلا أنني حملت الكتاب معي ودفعت ثمنه لا شعورياً وقد تناسيت مبدأ رفضي لأي من تلك الكتب.

http://blog.americanfeast.com/images...thy%20Food.jpg

كانت تلك البداية التي قلبت موازين ارتباطي بالطعام إلى الأبد، بعد أن جعلني "بول كينا" أفكر بشكل يختلف مئة وثمانين درجة عما كنت أفكر به طوال الثمانية سنين التي كرستها في البحث عن أفضل الأنظمة الغذائية والسعي إلى تجويع النفس بهدف الوصول إلى الوزن المطلوب. كما أن الكاتب أوضح لي أن أمر الوصول إلى وزن مثالي لا علاقة له بقوة الإرادة، بل إنه استجابة للعقل والجسد، إنه الحوار الداخلي بين العقل والجسد، حيث أن الكثيرين من البدناء كما يقول "بول" يتناولون الطعام لا شعوريا ودون الاستجابة الحقيقية لما تمليه عليهم عقولهم، فهم لا يعرفون متى يتوقفون عن الأكل ومتى يستمرون في تناول الطعام ومتى يشعرون بالشبع.

يروي "بول مك" كيف أن إدخال الجسد في حالة من شبه المجاعة يعتبر ظلما وإجحافا في حقه، فلا تكاد فترة الحرمان تنقضي حتى ينقض المرء على الطعام بشراهة لم يسبق لها مثيل وتفوق أضعاف ما كان عليه سابقا.

كما حدد ثلاث نماذج تمنع الناس من العيش حياة سعيدة ضمن أوزانهم المرغوبة، وبإمكاني تلخيصها كالتالي:
النموذج الأول/(الحمية الاستحواذية) وهي أن يظل المرء تحت رقابة الحمية، فهي كالسيطرة الخارجية على الشخص والتي تمنعه من تناول ما يرغب وتفرض عليه نظام يكاد ينتهي ما أن يبدأ!
أما النموذج الثاني/(الأكل العاطفي)، إن الكثير من الأشخاص وخصوصا النساء يتناولن الطعام ظناً بأنهن جائعات إلا أن الجوع قد يكون في حقيقة الأمر عاطفيا، وقد يكون السبب في تناول الطعام هو الاكتئاب أو الحزن أو النقص العاطفي.
أما النموذج الثالث/(البرمجة الخاطئة)، الذي يعبر عن سوء علاقة العقل مع الطعام، وكأنهما عدوان لا يرغب أي منهما في التقرب من الأخر، ذلك أن على العقل التحكم بالطعام لا تجاهُل تلك الكميات التي يقوم المرء بحشي جسده بها.

http://www.apartmenttherapy.com/uima...-PlaneFood.jpg

يروي "بول مك" في كتابه كيف أن العادات هي العدو الأول والأكبر عندما يتعلق الأمر بخفض الوزن، مثلا: معظم البدناء يتناولون جميع الوجبات اليومية رغم عدم شعورهم بالجوع، فهي بالنسبة للكثيرين وجبة رئيسية لابد من تناولها حتى وإن لم يشعروا بالجوع! كما تحدث بصورة خاصة عن (نادي الطبق النظيف) وأعضاء هذا النادي من البدناء الذين يجب عليهم أن ينهوا كل ما تم وضعه في أطباقهم حتى وإن شعروا بالشبع، لا أنكر أنني كنت من أعضاء هذا النادي إلى أن قرأت هذه المعلومات . وكم مرة أجبرت نفسي على تناول ما في الصحن حتى لا أشعر بالذنب حال تركه، إلا أنني اليوم أتوقف حينما أشعر بما وصفه الكاتب -توقف الاستمتاع باللقمة- حيث أنها لا تعود ترجع إلي باللذة التي قد تنتابني عند أول لقمة، وهذا باختصار أحد بوادر الشعور بالشبع والتي تحدث نتيجة استجابة المرء لما يحدثه به جسده.

وضع الكاتب أربع قواعد ذهبية ، يتبعها الأفراد النحيلون بطبيعتهم البيولوجية والتي ما أن يتبعها السمين حتى يحصي فائدتها طوال حياته.

القواعد الأربع هي:
1) تناول الطعام فقط عند الشعور بالجوع: وهنا يتساءل الكثيرون عن كيفية الشعور بالجوع، خاصة مفرطوا السمنة حيث أصبح التخاطب بينهم وبين أجسادهم شبه معدوم. إلا أن الكاتب أوضح أن الأمر في البداية قد يكون صعباً ولكنه يبدأ تدريجيا في الانتظام، كل ما عليك هو عدم تجويع نفسك وتناول الطعام حال الشعور بالجوع.
2) تناول ما ترغب به فعلا ، لا ما تعتقد أنه يجب عليك تناوله: إن كثيراً من الناس يخشون تناول الأطعمة التي يعلمون أو تم إخبارهم بأنها تسبب البدانة، كالشوكولاتة والمثلجات والوجبات السريعة، وعادة ما يستبدلونها بالأطعمة الصحية كالفاكهة والخضروات. هذه عادة خاطئة ذلك لأن حرمان النفس مما تشتهي يولد رغبة ملحة في تناول هذه المحرمات وينتهي الأمر بتناول كميات كبيرة من هذه الأطعمة، لذلك فإن كل ما يجب عليك هو أن تتناولي ما ترغبينه بالفعل لا أن تستبدلي أقراص الحلوى بقطعة فاكهة.

3) تناول الطعام بوعي والاستمتاع بكل لقمة منه، لاحظ "بول مك" ولاحظت أنا أيضا أن الأشخاص البدينين يحشون أفواههم بالطعام ولا يدعون متنفسا لكل لقمة على حد السواء، وكثيرا ما لاحظت أن الأشخاص البدينون أسرع تناولا للطعام ممن سواهم وهذا ما يجعلهم غير مستعدين للاستماع إلى أجسادهم في حالة الشبع، حتى يصلوا إلى درجة الإتخام والغثيان من كثرة تناول الطعام دون الحاجة إلى ربعه حتى. ويذكر الكاتب في دراسة أجريت، أنه عندما وضع رباطاً على أعين الخاضعين للتجربة فإنهم تناولوا كمية من الطعام أقل بنسبة خمسة وعشرين بالمائة مما يتناولونه وأعينهم غير معصوبة! وهذا إن دل على أمر فإنه يدل على أنهم استمتعوا بمذاق الأطعمة وفي كل لقمة حيث لم ينظروا إليها مما أتاح الفرصة في إرسال إشارات الشبع والإحساس بها.
4)التوقف عن تناول الطعام في حال الشعور بالشبع، حيث يجد البدناء أمر الشعور بالشبع مستحيلا وينتهي المطاف بتناول الطعام إلى مالا نهاية، إلا أن الأمر أبسط بالنسبة إلى الأشخاص العاديين حيث أنهم يحصدون شعوراً لطيفاً يُظهر الرضا عما تم تناوله وعادة ما يكون في منطقة ما تحت الأضلاع وفوق المعدة.

وضع "بول مك كينا" مقياس أسماه بمقياس الجوع وهو كالآتي تسلسلا:
1- منهك جسديا.
2- تواق للطعام.
3- جائع كثيرا.
4- جائع قليلا.
5- معتدل.
6- راض بسعادة.
7- شبعت.
8- حشوت.
9- انتفخت.
10- تشعر بالغثيان.

في لحظة تأمل لهذا المقياس فإننا نشاهد كلمات قد اعتدنا عليها بشكل شبه يومي، منهك جسديا من كثرة تجويع النفس، وبعدها شعور بالغثيان لأنه ببساطة تناول طعاما فائضا عن حاجته، إلا أن الكاتب يوضح أن أفضل وقت لتناول الطعام يكون بين 3 و 4 أي عند الشعور بالجوع كثيرا أو قليلا، ولكن قبل أن يصبح الشخص تواقا إلى الطعام أو منهكا مما يجعله يدخل في نمط المجاعة والتي تؤدي إلى تخزين الدهون في الجسد. أما في حالة التوقف عن الطعام فأن "بول كينا" ينصح في التوقف حال الوصول إلى الدرجة 6 أو 7 عندما يشبع المرء ويشعر بالرضا عن ما تناوله.



يوضح الكاتب في أجزاء متفرقة من كتابه كيف أن للماء والذي أسماه بالسائل السحري قدرة جبارة على تسريع الهضم أي الإستقلاب، ناهيك عن دوره في ترطيب الجلد وفوائده المتعدد. كما ويعد أي جهد حركي ورياضي أمراً فعالا في إنقاص الوزن. كما تم التطرق إلى وسائل للحد من تناول بعض الأطعمة مما أسماها وسائل القمع وتعتمد في محورها على مدى تناغم واستجابة المرء لعقله حتى يصل إلى ما يرغب بالتخلص منه.

ختاما و رغم أنني لا أرغب في اختتام هذا الحديث الشيق والقيم، إلا أن هذا الكتاب جعل الكثيرين سعداء وأصحاء على حد السواء، دون سيطرة بالحميات أو تجويع حتى الانفجار.
مشكورة على الموضوع الرئع

مشكورة حبيبتي حلم على الموضوع الاكثر من رائع
فععلا الكتاااب راااااااااااائع جددآ ونفعني

^_~
حلوووووووووو
موضووووعك ححيلل حلووو

بآلضضبط / لمآ آكون قآعده على المنتدى مآآحس بآلجووع
مآآحس ب بطني آلآ آذآ مريت عند آللمطبخ

وقللت كمية آكلي من أمس

ويآرب نتيجهه زينه :$
1 2