خطر القدوة السيئة على الجيل الناشئ

مجتمع رجيم / براعم الإسلام
راجيه عفو ربها
اخر تحديث
خطر القدوة السيئة على الجيل الناشئ


t31nsznr0ga6tr30r1d.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإن تربية الجيل الناشئ في المجتمع المسلم من أعظم المهام التي ينبغي العناية بها وبذل الجهد في سبيل تحقيقها وإنجاحها على أكمل وجه وأحسن حال.
وتربية الجيل يجب أن تكون على القيم الصالحة والأخلاق الفاضلة والمبادئ العادلة لينشأ الجيل مباركا صالحا يخدم دينه وأسرته ووطنه ويكون حاميا عن دينه من الأعداء.
وقد كان رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم يعتني بالناشئة ويخصهم بتوجيهاته ووصاياه وحسن تعامله معهم وله معهم قصص ومواقف رائعة كما في حديث ابن عباس قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قال يا غلام: (إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك). رواه الترمذي.


9136.imgcache

وجعل ابن عباس يبيت معه في صحبة خالته ميمونة رضي الله عنه فقام ووجد الرسول يصلي فصلى معه وعلمه كيفية الإئتمام. وعن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال كنت غلاما في حجر رسول الله صل الله عليه وسلم فكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي: (يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك). رواه البخاري.

حتى الصغار لم يحرمهم من لطفه وعنايته فقد كان يسلم على الصبيان ويحملهم ويلاطفهم ويحنكهم ويدعو لهم كما قال محمود بن الربيع: (عقلت مجة مجها رسول الله صل الله عليه وسلم في وجهى وأنا ابن خمس سنين من دلو). رواه البخاري.
فقد كان صل الله عليه وسلم قدوة حسنة رائعة في مشاهد الصغار ومخيلتهم وفكرهم يقتدون به قولا وعملا وينهلون من قيمه وأخلاقه فكان نبراسا مضيئا في حياة الجيل الناشئ.
9136.imgcache


وإذا تربى الجيل على القيم السيئة والأخلاق السافلة والظلم والكذب والخيانة نشأ جيل سيئ لا يرعى حرمة ولا يحفظ أمانة ولا يحمل دينه ولا يذب عن وطنه وعشيرته ولا يهمه إلا تحقيق مصالحه الشخصية.
وقد كانت الناشئة على مر التاريخ تتربى وترتبط بسيرة النبي صل الله عليه وسلم والسلف الصالح والقدوات الصالحة

إلى أن حدث تغير كبير وخلل في نموذج القدوة بسبب الإنفتاح الإعلامي والاختلاط بثقافة الكفار وتسلط السفهاء على مقاليد الثقافة.
واسوأ ما في التربية المنحرفة أن يرتبط الجيل بنماذج سيئة من خلال تعظيم الإعلام لرموز الفن والغناء والتمثيل ويرى تعظيم هذه النماذج في أسرته ويصبح ويمسي على متابعة البرامج الساقطة والمشاهد الهابطة التي تسوق للرذيلة وتقضي على الفضيلة ويندهش لتناقل من حوله أخبار هؤلاء فيصبحوا قدوات مؤثرة في حياته وينشأ على تعظيمهم


وتقليدهم في الفكر والسلوك.

9136.imgcache


إن ارتباط الجيل الناشئ بهذه النماذج له أثر سيئ في يناء شخصيته ورؤيته للأشياء وتصنيف القيم والأخلاق لديه وله أثر سيئ في الاستهانة في ارتكاب المحظورات والتساهل في فعل الفرائض ذلك أن كثيرا من البرامج لا تغرس في فكر المتلقي وسلوكه أهمية الارتباط بطاعة الله وتزين له المنكرات باسم التقدم والرقي.

9136.imgcache

وهناك خطر عظيم ينشأ من الاقتداء بالقدوات السيئة ألا وهو غياب هويته الدينية وضعف انتمائه لتقاليده وعاداته وقومه بحيث يصبح انسان لا يحمل ولاء ولا غيرة انسان تافه خال من مقومات الحضارة والثقافة الراشدة.

إنه من المؤسف أن يتولع الصغير بمتابعة أخبار الفن وصيحات الموضة وتقليعات الفنانين ويستغرق ذلك جل وقته واهتمامه وتفكيره في الوقت الذي تكون حياته خاوية من متابعة البرامج المفيدة والهوايات النافعة والمعاني المهمة. وسبب توجهه الخاطئ هو تعلقه بهذه القدوة السيئة بحيث أصبح الناشئ يرى ويسمع ويتذوق الأشياء من خلاله وغاب دور الأب والمعلم والأسرة والقرابة في توجيهه إلى معالي الأمور وترك سفاسفها.

9136.imgcache

إنه من الملاحظ أن كثيرا من أبنائنا لديهم ثقافة عالية في أخبار الفن والرياضة ومعرفة تفاصيل الفنانين والممثلين والبرامج التافهة وما استجد من الأحداث في الوقت الذي نجدهم يجهلون سيرة النبي صل الله عليه وسلم وأخبار أصحابه العظام وقادة المسلمين وتاريخهم المشرق ومواقف العزة والغلبة لهذا الدين العظيم فلا يعرف الناشئ أزواج النبي صل الله عليه وسلم ولا قصة الخلفاء الراشدين ولا فتوحات الأبطال إلا لمحات يسيرة. لقد غاب عن كثير من الناشئة استحضار القدوات الحسنة وصاروا لا ينتمون لهم فكرا وخلقا ولا يعيشون أخلاقهم وشمائلهم.

9136.imgcache

ويزداد الأمر سوءا إذا كان الأب أو الأم يربي الطفل على تعظيم هؤلاء ويعوده على أداء وتقمص سلوكياتهم فيعلمه الرقص والغناء ليلا نهارا ويظهر له الاهتمام بمتابعة أهل الفن ويرى أن هذه التربية تصقل مواهب الطفل وتفجر الإبداع في قدراته ولا يحفل أبدا بذكر أخبار السلف والصالحين ولا تعويده على فعل الفرائض والله المستعان.

9136.imgcache

ومن كانت هذه عادته فقد خان الأمانة وغش الرعية فيما استرعاه الله وائتمنه عليه.
ومن جناية الإعلام التافه أنه يقيم البرامج والمسابقات التي تربي الناشئ على ممارسة اللهو والرقص والغناء وتنمي قدراته في هذه المواهب الشيطانية مع ربطه برموز الفن ليرعوا مواهبه ويغذوا قيمه الهابطة.

ينبغي على المسلمين أن يعنوا بهذه القضية ويشغلوا وقتهم في معالجة هذه الظاهرة السيئة ويكثفوا من وضع البرامج والأنشطة التي تعزز القدوة الحسنة في المدارس والنوادي ومحيط الأسرة والمسابقات وفي المقابل يعملون على تركيز ثقافة النفور من القدوات السيئة والتنفير من أفعالهم المشينة والاهتمام على تأصيل مبدأ التفريق بين القدوة الحسنة والقدوة السيئة.

9136.imgcache

وعلى الدولة والمسؤولين ملاحقة ومتابعة الإعلام ومحاسبته في إخراج البرامج الهابطة وتكثيف البرامج الصالحة ومزاحمة الباطل ولا يحل للمجتمع المسلم أن يترك ملاك القنوات التجارية يعبثون بعقول وسلوكيات أبنائنا بحجة حرية الإعلام وثقافة الإبداع.

9136.imgcache

إنه من المؤلم حقا أن يصبح الساقطون والساقطات من أهل الفن شخصيات معتبرة لها قيمة وشهرة وذيوع واحترام وتقدير في مجتمع يلتزم بالشرع ويظهر شعائر الدين وأهله معروفون بالخير والشهامة والمروءة والفضل.

ومن البرامج النافعة في تعزيز القدوة الحسنة في حياة الناشئة تسليط الضوء على رجالات فذة ساهمت في بناء مجتمعنا في مجالات شتى مفيدة دنيوية أو دينية في مجال العلم والاقتصاد والسياسة والعمل التطوعي والطب
والتقنية. إنه من المؤسف حين تسأل كثيرا من أبنائنا عن القدوات الناجحة سواء كان في وطننا أو في الوطن العربي لا تجدهم يعرفون أيا منهم إلا قليلا من الساسة. لماذا غيب عنهم سيرة هؤلاء الأفذاذ لماذا لم يفعل الإعلام سيرة هؤلاء ويربطهم بالناشئة بأسلوب عصري مبسط في متناول الجميع.

9136.imgcache




أين دور المراكز والجمعيات التطوعية عن إحياء نماذج مؤثرة في باب القدوة الحسنة بوضع المسابقات والقصص المشوقة والأشعار التي تجذب الناشئة وتغرس فيهم حب الفضيلة والقيم الإسلامية والأخلاق الزاكية بدل الارتماء في أحضان القدوات السيئة.
الأمر يتفاقم وإن لم نتداركه سينشأ جيل يفكر ويتنفس ويتخلق بثقافة وروح الغرب ليس له عروبة ولا إسلام إلا بالانتماء ومظاهر شكلية خاوية والله المستعان.

أسأل الله العلى العظيم أن يعيننا على الحق
ويرزقنا ذرية صالحة نربيها على الحق وحسن إتباعة
وعلى سنة حبيبنا ونبينا محمد
صل الله علية وسلم


9136.imgcache


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
منتدى صيد الفؤاد

أم عمر و توتة
جزاك الله خيرا حبيبتى و بارك فيك..رائع ما قدمتِ..
جعله الله فى ميزان حسناتك..

واسمحى لى بهذه الاضافة..


ما السبب في قلة القدوة المؤثرة إيجابياً في الوسط التربوي ؟


وتكون الإجابة على هذا السؤال بالأمور التالية :


1- عدم توافر جميع الصفات التالية في كثير من الأشخاص الذين هم محل للاقتداء :

أ- الاستعداد الذاتي المتمثل في طهارة القلب وسلامة العقل واستقامة الجوارح .

ب- التكامل في الشخصية أو في جانب منها بحيث يكون الشخص محلاً للإعجاب وتقدير الآخرين ورضاهم، مع سلامة في الدِّين وحسن الخلق .

ج- حب الخير للآخرين والشفقة عليهم والحرص على بذل المعروف وفعله والدعوة إليه، فمن كان على هذه الصفة أحبه الناس وقدروه وتأسوا به، ومن فقد هذه الصفة لم يلتفتوا إليه .



2- عدم تسديد النقص أو القصور الذي قد يعتري من هم محل للاقتداء كالآباء والمعلمين وأهل العلم في صفة من تلك الصفات مما يصرف الناس عن التأسي بهم، وهذا يرجع إلى عدم إدراك هؤلاء للواجب، أو عدم تصورهم لأثر القدوة في التربية والإصلاح، أو لضعف شخصي ناتج عن استجابة لضغط المجتمع ، أو لسلبية عندهم نحو المشاركة في تربية الناشئة وإصلاح أفراد المجتمع .



3- مزاحمة القدوات المزيفة المصطنعة للتلبيس على الناس وإضلالهم عن الهدى وتزيين السوء في أعينهم، وصرفهم عن أهل الخير وخاصة الله، فقد أسهم الإعلام المنحرف والمشوب في صناعة قدوات فاسدة أو تافهة، وسلط عليها الأضواء ومنحها من الألقاب والصفات والمكانة الاجتماعية ما جعلها تستهوي البسطاء من الناس أو ضعاف النفوس والذين في قلوبهم مرض، وتوحي بزخرف القول الذي يزين لهؤلاء تقليدهم ومحاكاتهم .



ومن هنا تأتي الحاجة ملحة لأن نعيد إلى الناس بيان حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم- القدوة والأسوة الحسنة للناس جميعا، ونعنى بتربية الأبناء والشباب، وإعطائهم الصورة الصحيحة للقدوة الصالحة، وإبرازهم الشخصية المستحقة للاتباع والاحتذاء .



تقبلى مرورى و تقييمى غاليتى..
سنبلة الخير .
جزاك الله خير الجزاء
طرح مهم جدا
فالقدوة تؤثر ثاثيرا قويا اذا كانت القدوة صالحة كان الجيل صالح واذا كانت القدوة سيئة كان الجيل كذلك
كما قال رسول الله " صلى الله عليه وسلم " في الحديث الصحيح ( المرء على دينه خليله فلينظر احدكم من يخالل )
القدوة دورًا هامًّا في بناء الإنسان، وتؤثر على تحديد وجهته الدينية والنفسية خاصة في المراحل الأولى؛ لأن من طبيعة الإنسان التفاعل مع محيطه والتشبه بمن يكن لهم احترامًا.
وهنا أشار القرآن الكريم بقوله: ﴿ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: "الأسوة نوعان: أسوة حسنة، وأسوة سيئة، فالأسوة الحسنة هي الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن نهج نهجه، وأما الأسوة بغيره إذا خالف - أي خالف الرسول - فهو الأسوة السيئة".


لاحرمت الاجر
راجيه عفو ربها
أخواتى الكريمات
جزاكن الله خيراً على المرور
وعلى الإضافة المثمرة
نفعنا الله و إياكن بما نكتب ونسمع
* أم أحمد *
سحر هنو
جزاك الله خيرا حبيبتى و بارك فيك..رائع ما قدمتِ..
جعله الله فى ميزان حسناتك..
الصفحات 1 2 

التالي

للصغار فقط في رمضان

السابق

مصايب قناتي ال mbc3 و طيور الجنة!!!!!!!!

كلمات ذات علاقة
الجيل , الزيوت , الناشئ , القدوة , خطر , على