عندما يكون العدل فوق الملك

مجتمع رجيم / تاريخ الامم والاحداث التاريخية
كلمة صدق
اخر تحديث
عندما يكون العدل فوق الملك

y452bg9fmfi0.gif

وصلتني هذه القصة الحكيمة عبر البريد الالكتروني منذ فترة
وكلما قرأتها تعجبت من تلك الايام التي كان فيها العدل هو اساس الحكم ..

عندما تكون كلمة القاضي هي الحُكم شامل النفاذ ..
كم اتمنى ان نرى مثل هذه القصة تطبق في عصرنا الحاضر ..
فكم من مذنبين اجرموا في حق الضعفاء ولم ينالوا ما يستحقون لمجرد انهم عاشوا حياتهم حكاما او ذوو سلطة
...






أمر السلطان (محمد الفاتح) ببناء أحد الجوامع في مدينة (اسطنبول) ،وكلف أحد المعمارين الروم واسمه (إبسلانتي) بالإشراف على بناء هذا الجامع، إذ كان هذا الرومي معمارياً بارعاً.

وكان من بين أوامر السلطان: أن تكون أعمدة هذا الجامع من المرمر ، وأن تكون هذه الأعمدة مرتفعة ليبدو الجامع فخماً، وحدد هذا الارتفاع لهذا المعماري.

ولكن هذا المعماري الرومي - لسبب من الأسباب - أمر بقص هذه الأعمدة ، وتقصير طولها دون أن يخبر السلطان ، أو يستشيره في ذلك ، وعندما سمع السلطان (محمد الفاتح) بذلك ، استشاط غضباً ، إذ أن هذه الأعمدة التي جلبت من مكان بعيد ، لم تعد ذات فائدة في نظره ، وفي ثورة غضبه هذا ، أمر بقطع يد هذا المعماري .. ومع أنه ندم على ذلك إلا أنه كان ندماً بعد فوات الأوان.

لم يسكت المعماري عن الظلم الذي لحقه ، بل راجع قاضي اسطنبول الشيخ ( صاري خضر جلبي) الذي كان صيت عدالته قد ذاع وانتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية ، واشتكى إليه ما لحقه من ظلم من قبل

السلطان (محمد الفاتح). ولم يتردد القاضي في قبول هذه الشكوى ، بل أرسل من فوره رسولاً إلى السلطان يستدعيه للمثول أمامه في المحكمة ، لوجود شكوى ضده من أحد الرعايا.

ولم يتردد السلطان كذلك في قبول دعوة القاضي ، فالحق والعدل يجب أن يكون فوق كل سلطان. وفي اليوم المحدد حضر السلطان إلى المحكمة ، وتوجه للجلوس على المقعد قال له القاضي : لا يجوز لك الجلوس يا سيدي ... بل عليك الوقوف بجانب خصمك.

وقف السلطان (محمد الفاتح) بجانب خصمه الرومي، الذي شرح مظلمته للقاضي، وعندما جاء دور السلطان في الكلام، أيد ما قاله الرومي.

وبعد انتهاء كلامه وقف ينتظر حكم القاضي، الذي فكر برهة ثم توجه إليه قائلاًَ: حسب الأوامر الشرعية ، يجب قطع يدك أيها السلطان قصاصاً لك !!

ذهل المعماري الرومي ، وارتجف دهشة من هذا الحكم الذي نطق به القاضي ، والذي ما كان يدور بخلده ، أو بخياله لا من قريب ولا من بعيد ، فقد كان أقصى ما يتوقعه أن يحكم له القاضي بتعويض مالي.

أما أن يحكم له القاضي بقطع يد السلطان (محمد الفاتح) فاتح (القسطنطينية) الذي كانت دول أوروبا كلها ترتجف منه رعباً، فكان أمراً وراء الخيال ... وبصوت ذاهل ، وبعبارات متعثرة قال الرومي

للقاضي ، بأنه يتنازل عن دعواه ، وأن ما يرجوه منه هو الحكم له بتعويض مالي فقط ، لأن قطع يد السلطان لن يفيده شيئاً ، فحكم له القاضي بعشر قطع نقدية ، لكل يوم طوال حياته ، تعويضاً له عن الضرر البالغ الذي لحق به. ولكن السلطان (محمد الفاتح) قرر أن يعطيه عشرين قطعة نقدية ، كل يوم تعبيراً عن فرحه لخلاصه من حكم القصاص ، وتعبيراً عن ندمه كذلك.

يالذيذ يا رايق
لا اله الا الله
العدل اساس الملك
ولكن العبره لمن يعتبر
طيبة ودلال
والله لقد أدمعت عيني, وينك ياصاري خضر جلبي تشوف يلي نحنا فيه, الله يرحمك وين ماتكون.
الحمد لله إنا نعبد المنتقم الحي العدل الذي لا يموت.
جزاكي الله خيرا".
مامت توتا
اكيد العدل اساس الملك
كلمة صدق
اهلا حبيباتي نورتم الموضوع باطلالتكن الرقيقة
دمتن بكل ود
|| (أفنان) l|

غاليتى
شكري لكِ بحجم السماء ,’ ودي بملء الأرض
على تنشيطك لمنتدى تاريخ
جزاك الله خير الجزاء
سلمت يمينكِ على ذكر هذه القصة المهمة والقيمة ولما تحمل في داخلها عن مدى عدالة الإسلام
وحرص الحكام على تطبيق ذلكِ حتى على إنفسهم.

سبحان الله
" الله المستعان "


اللَّهُمَّ أَرِني الْحَقَّ حَقّاً وَارْزُقْنِي اتِّبَاعَهُ، وَأَرِني الْبَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنِي اجْتِنَابَهُ
{اللَّهُمَّ عَامِلْنا بِإِحْسَانِكَ، وَتَدَارَكْنَا بِفَضْلِكَ وَامْتِنَانِكَ، وَتَوَلَّنَا بِرَحْمَتِكَ وَغُفْرَانِكَ،
وَاجْعَلْنا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }



قال تعالى:
{ولا يجرمنكم شنأن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}
[المائدة: 8]

العدل له منزلة عظيمة عند الله،
قال تعالى: {وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} [الحجرات: 9]

العدل هو الإنصاف، وإعطاء المرء ما له، وأخذ ما عليه.
وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تأمر بالعدل،
وتحث عليه، وتدعو إلى التمسك به،
يقول تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى} [النحل: 90].
ويقول تعالى: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58].
والعدل اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته سبحانه.

عمر بن الخطاب، فوجده نائمًا تحت شجرة،
فتعجب؛ إذ كيف ينام حاكم المسلمين دون حَرَسٍ،
وقال: حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ فنمتَ يا عمر.



كان المنصور يسهر على تنفيذ طائفة من الإصلاحات الداخلية على مستوى الدولة العباسية كلها.

وإذا كان العدل أساس الملك، فإن الذين يقومون على العدل ينبغى أن يتم اختيارهم بعيدًا عن الهوى والمصالح.

روى أن "الربيع ابن يونس" وزير "أبى جعفر" قال له ذات يوم: إن لفلان حقّا علينا؛ فإن رأيت أن تقضى حقه وتوليه ناحية.

فقال المنصور:
يا ربيع، إن لاتصاله بنا حقّا فى أموالنا لا فى أعراض الناس وأموالهم

ثم بين للربيع أن لا يولى إلا الأكفاء، ولا يؤثر عليهم أصحاب النسب والقرابة.

وكان يقول: ما أحوجنى أن يكون على بابى أربعة نفر، لا يكون على بابى أعف منهم، هم أركان الدولة، ولا يصلح الملك إلا بهم:

أما أحدهم: فقاض لا تأخذه فى الله لومة لائم.

والآخر: صاحب شرطة ينصف الضعيف من القوى.

والثالث: صاحب خراج، يستقضى ولا يظلم الرعية، فإنى عن ظلمها غنى.

ثم عض على إصبعه السبابة ثلاث مرات، يقول فى كل مرة: آه. آه. قيل: ما هو يا أمير المؤمنين؟

قال: صاحب بريد يكتب خبر هؤلاء على الصّحَّة (رجل يخبرنى بما يفعل هؤلاء لا يزيد ولا ينقص).

هكذا كان المنصور حريصًا على إقامة العدل، ووضع الرجل المناسب فى المكان المناسب،
وإلى جانب هذا، فقد كان يراقب عماله وولاته على الأقاليم
ويتتبع أخبارهم أولا بأول، ويتلقَّى يوميّا الكتب التى تتضمن الأحداث والوقائع والأسعار ويبدى رأيه فيها
ويبعث فى استقدام من ظُلم ويعمل على إنصافه متأسيًا فى ذلك بما كان يفعل الخليفة الثانى عمر بن الخطاب -رضى الله عنه -
سبحان الله
" الله المستعان "

الصفحات 1 2  3 

التالي

الثبات على الحق

السابق

دموع زعيم

كلمات ذات علاقة
الملك , العدل , يكون , عندما , فوق