مجتمع رجيمالنقاش العام

هل ينتفع المسلمون من الإعصار

هل ينتفع المسلمون من الإعصار
هل ينتفع المسلمون من الإعصار
هل ينتفع المسلمون من الإعصار




هل ينتفع المسلمون من الإعصار


اضطربت ردود الأفعال، واختلفت آراء المسلمين في كيفية التعامل مع الإعصار الذي ضرب الولايات المتحدة هذا الأسبوع، وتسبب في انقطاع التيار الكهربي عن الملايين في الشرق الأمريكي، الذين يقطنون في 15 ولاية تقريباً، وأغرقت مياه الفيضانات آلاف المنازل، وغمرت شبكات مترو الأنفاق في نيويورك، وسط أنباء عن مقتل قرابة 50 شخصاً.


وعلى الصعيد الاقتصادي، أفادت التقارير أن الإعصار ألحق أضراراً بالغة بحركة النقل الجوي، تسبب بإلغاء شركات الطيران لمئات الرحلات، مع تقديرات أولية بخسائر مالية قد تصل إلى أكثر من 20 مليار دولار بسبب الإعصار.


وتباينت وجهات النظر أيضاً واختلفت الاتجاهات خصوصاً بين نشطاء المواقع الإلكترونية، وتساءل بعضهم: هل نفرح ونشمت بما حدث لأمريكا؟

وهل هذا الجزاء العادل للظالمين المعتدين والمحتلين لبلاد المسلمين؟

هل نحزن ونواسيهم؟

أم الأفضل أن نفرح؟



أم يوجد موقف ثالث أكثر اعتدلا، وقد انتشر الرأي الأول بالفرح وبعضهم ينشر كيف لا نفرح وقد تكبرت الحكومات الأمريكية بقوتها، وظلمت شعوباً عديدة، واغتصبت بلاداً كثيرة، وسلبت خيراتها، ونهبت ثرواتها، وتغطرست بعلومها، ولا زالت تتفق على حرب الإسلاميين، و تتعاون لتشويه صورة رسولنا الكريم الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، وقد ظنوا أن الله غافل عما يعملون، ولكن الله لهم بالمرصاد


أليس في ذلك عبرة لأولي الأبصار، وبعضهم يفرح ولكن يتعظ ببعض المواعظ النافعة، ويتساءل: هل تستطيع أمريكا التي وثقت في قوتها وتعالت بعلومها وجبروتها إيقاف هذا الإعصار!


الذي هو من جنود الله تعالى "وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا"
سورة الفتح.

فالرياح وغيرها من جند الله، يرسلها الله تعالى على من يشاء من الأمم السابقة للهلاك ولنا للتذكرة والعبرة

(فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)
العنكبوت.

ويعتبر أيضا هذا حلا رادعا للطغاة والمتكبرين ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ
(يونس: من الآية 24).


ولكن بالنظر لما يقوله أهل الذكر، الذين لهم آراء رشيدة، وخبرات عديدة، ومواقف معتدلة، ويتخذون من هذه الكارثة موعظة وعبرة تفيد اللاهين، وتوقظ الغافلين، ويعتبرون هذه الكوارث آية من آيات الله تعالى، كما أنها تتكرر في بلاد المسلمين ـ غير المستعدة ـفي صور منوعة كالسيول، والزلازل، و الأعاصير، والبراكين، فالمسلمون ليسوا بعيدين عن هذه الابتلاءات، وتلك المصائب، بل و يعيش المسلمون اليوم في أماكن متفرقة من العالم، ومنها أمريكا، و يصاب المسلمون الآن كما يصاب غيرهم.


وهذا المصائب إذن من حكمة الله تعالى، فهو يرسل لعباده آيات تخوفهم (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً)

الإسراء:59

وابتلاءات توقظهم، ومصائب منوعة تنبههم عن غفلتهم ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
الأنعام: من الآية 65

وهذه الكارثة نموذج مصغر للتخويف من العذاب الأكبر في الآخرة "ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون"

سورة السجدة.


وجميع العالمين، وكل من على وجه الأرض من غير المحاربين هم أمة الدعوة، والمسلمون أمة الإجابة، والرسول الرحيم صلى الله عليه وسلملم يدع على أمة الدعوة أو الإجابة، ورفض أن يهلكهم بسنة عامة، ولم يقبل أن يطبق الأخشبين ـ من جبال مكة ـعلى مشركي مكة، وتمنى أن يخرج الله تعالى من أصلابهم من يؤمن بالله، وقنت ودعا دعوات خاصة على القبائل التي قتلت سبعين من القراء.


والإسلام يعلمنا منهجاً عظيماً في هذه المصائب، فالمسلم لا يمر على هذه الآيات أو الكوارث مروراً سريعاً؛ بل يتوقف ويتدبر، ويستمد من القرآن الكريم هذا التوجيه الحكيم بعدم السخرية أو الإعراض

يقول تعالى "وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ، وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ، أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ"
سورة يوسف.

فإن مشاهدة ومعاينة آيات الله الكونية العظيمة المخيفة قد تغني عن وعظ الواعظين وتذكير الناصحين، وقد يكون لها الأثر الأكبر في عودة الناس لرب العالمين
نسأل الله تعالى أن يوفقنا للتوبة والرجوع لمنهجه الرشيد
نسأل الله تعالى أن يحفظنا من كل مكروه وسوء، وأن يرزقنا حسن الخاتمة


هل ينتفع المسلمون من الإعصار
هل ينتفع المسلمون من الإعصار
هل ينتفع المسلمون من الإعصار
ياقلبي
جزاكِ ربي كل الخير وكتب أجركِ
وسلمتي ياقلبي موضوع مهم جداً
جٌهوٍدْكـِ عٌطـآءْ لآ ينضٌبْ وٍلآ له حٌدوٍدْ

كـوٍني دآئمآً كـآلشٌمسٌ تبث نوٍرٍهآ فيٌ أًعٌينْنآ

أجٌمل آلأمنيآتٌ لكـِ ياقلبي
وٍدْيٌ قٌبْلٌ رٍدْيٌ مع تقييمي لكِ



ربنا يعافينا يارب

اللهم توفنا و أنت راض عنا
دائما متميزه في الانتقاء
سلمت يالغاليه على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك


الله الله الله

موضوع جداً رائع ومفيد سلمت يداك
ونفع الله بك خلقه يارب
وجعله في ميزان حسناتك


http://www.rjeem.com/uploadcenter/up...1349659307.gif



1 2 
كلمات ذات علاقة
المسلمون , الإعصار , ينتفع