شرح حديث يصبح الرجل مؤمينا ويمسي كا فرا

شرح حديث (يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافراً) شرح حديث (يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافراً) شرح حديث (يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافراً)

مجتمع رجيم / الحديث الشريف وتفسيره
هدوء الورد
اخر تحديث
شرح حديث يصبح الرجل مؤمينا ويمسي كا فرا

شرح حديث (يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافراً)
شرح حديث (يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافراً)
شرح حديث (يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافراً)

PIC-236-1352148633.g

،
الحمد لله أولا وآخراً ، له الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول ..
له الحمد حتى يرضى وله الحمد بعد الرضى وله الحمد إذا رضي . وله الحمد على كل حال ..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ()
وبعد..

،،
فالقلوب على إصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ..
وهي المضغة التي إن صلحت صلح سائر الجسد وإذا فسدت فسد سائر الجسد .
،،
وكل بشر على هذه البسيطة يحمل نوعا من أنواعها إما يقربه إلى الله وإما يرديه المهالك ..
فالمرء الصالح من يسعى في تربية فؤادة على الطاعة والخضوع لله على كل حال من أحواله ،
على العسر واليسر حال اشتداد الفتن .
ويسأل الله التوفيق والثبات على الطاعة حتى يصل إلى مطلوبه من رضى الله عليه ..


شرح الشيخ عبد العزيز بن باز لحديث النبي صلى الله عليه وسلم :
[يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ]

،،
فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: (( يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل)) وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز هذا السؤال في حجه عام 1415هـ ..
ما المقصود بالكفر في الحديث؟ وكيف يكون بيع الدين؟


فأجاب رحمه الله ..

لقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم))،

بادروا بالأعمال يعني: الصالحة ((فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا))
أخرجه مسلم ،

المعنى
: أن الغربة في الإسلام تشتد حتى يصبح المؤمن مسلماً، ثم يمسي كافراً..
وبالعكس يمسي مؤمناً، ويصبح كافراً..
يبيع دينه بعرض من الدنيا، وذلك بأن يتكلم بالكفر، أو يعمل به من أجل الدنيا.
فيصبح مؤمناً
ويأتيه من يقول له
: تسب الله تسب الرسول، تدع الصلاة ونعطيك كذا وكذا،
تستحل الزنا، تستحل الخمر، ونعطيك كذا وكذا، فيبيع دينه بعرض من الدنيا..
ويصبح كافراً أو يمسي كذلك..


أو يقولوا
: لا تكن مع المؤمن ونعطيك كذا وكذا لتكون مع الكافرين..
فيغريه بأن يكون مع الكافرين، وفي حزب الكافرين، وفي أنصارهم،
حتى يعطيه المال الكثير فيكون ولياً للكافرين وعدواً للمؤمنين،
وأنواع الردة كثيرة جداً..
وغالباً ما يكون ذلك بسبب الدنيا، حب الدنيا وإيثارها على الآخرة؛
لهذا قال:
((يبيع دينه بعرض من الدنيا))
وفي لفظ آخر:
((بادروا بالأعمال الصالحة، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً،
أو موتاً مجهزاً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنّداً، أو الدجال، فالدجال شر غائب ينتظر،
أو الساعة فالساعة أدهى وأمر))
أخرجه الترمذي .


المؤمن يبادر بالأعمال، يحذر قد يبتلى بالموت العاجل، موت الفجاءة
قد يبتلى بمرض يفسد عليه قوته فلا يستطيع العمل، يبتلى بهرم، يبتلى بأشياء أخرى،
على الإنسان أن يغتنم حياته وصحته وعقله بالأعمال الصالحات قبل أن يحال بينه وبين ذلك،
تارة بأسباب يبتلى بها، من مرض وغيره، وتارة بالطمع في الدنيا، وحب الدنيا
وإيثارها على الآخرة، وتزيينها من أعداء الله، والدعاة إلى الكفر والضلال.
إنتهى كلامه رحمه الله .

،،

أسأل الله أن يثبتني وإياكم على دينه وان يحسن لنا الختام
وأن لايزغ قلوبنا بعد إذ هدانا
وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .
إنه ولي ذلك والقادر عليه
..

وأن ينفعي الله أنا أولا بهذه الكلمات..
وينفع بها أيضا قلوباً تاقت لمولاها ()

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


PIC-960-1352148633.g
قره العين
اللهم يامثبت القلوب ثبت قلوبنا على الايمان
/
جزاك الله خير
انتقاء وطرح رائع وهادف
جعله الله فى ميزان حسناتك ..~
دكتورة سامية
أختي الغالية
جزاكِ الله خيرًا
وأسأله تعالى أن يتقبل منا ومنكم
كل عمل خالص لوجهه الكريم
دمتِ بخير
دكتورة سامية
أختي الغالية
اسمحي لي أن أرفق بشرح الشيخ عبد العزيز بن باز
شرحًا لشيخنا
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى

قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا . رواه مسلم


( بادروا بالأعمال ) وبادروا : يعني أسرعوا إليها ؛ والمراد الأعمال الصالحة ؛ والعمل الصالح ما بني على أمرين : الإخلاص لله ، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ،وأن محمد رسول الله ، فالعمل الذي ليس بخالص ليس بصالح ، لو قام الإنسان يصلي ؛ ولكنه يرائي الناس بصلاته ، فإن عمله لا يقبل ؛ حتى لو أتى بشروط الصلاة ، وأركانها ، وواجباتها ، وسننها ، وطمأنينتها ، وأصلحها إصلاحاً تاماً في الظاهر ، لكنها لا تقبل منه ، لأنها خالطها الشرك ، والذي يشرك بالله معه غيره لا يقبل الله عمله ، كما في الحديث الصحيح ؛ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ) يعني إذا أحد شاركني ؛ فأنا غني عن شركه ، ( من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه )(1) .

كذلك أيضاً : لو أن الإنسان أخلص في عمله ، لكنه أتى ببدعة ما شرعها الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ فإن عمله لا يقبل حتى لو كان مخلصاً ، حتى لو كان يبكي من الخشوع ، فإنه لا ينفعه ذلك ؛ لأن البدعة وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها ضلالة ، فقال :( فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة )(2) .

ثم قال : ( فتناً كقطع الليل المظلم ) أخبر أنه ستوجد فتن كقطع الليل المظلم ـ نعوذ بالله ـ يعني أنها مدلهمة مظلمة ؛ لا يرى فيها النور والعياذ بالله ، ولا يدري الإنسان أين يذهب ؛ يكون حائراً ، ما يدري أين المخرج ، أسأل الله أن يعيذنا من الفتن .

والفتن منها ما يكون من الشبهات ، ومنها ما يكون من الشهوات ، ففتن الشبهات : كل فتنة مبنية على الجهل ، ومن ذلك ما حصل من أهل البدع الذين ابتدعوا في عقائدهم ما ليس من شريعة الله ، أو أهل البدع الذين ابتدعوا في أقوالهم وأفعالهم ما ليس من شريعة الله ، فإن الإنسان قد يفتن ـ والعياذ بالله ـ فيضل عن الحق بسبب الشبهة .

ومن ذلك أيضاً :
ما يحصل في المعاملات من الأمور المشتبهة التي هي واضحة في قلب الموقن ، مشتبهة في قلب الضال والعياذ بالله ، تجده يتعامل معاملة تبين أنها محرمة ، لكن لما على قلبه من رين الذنوب ـ نسأل الله العافية ـ يشتبه عليه الأمر ، فيزين له سوء عمله ، ويظنه حسناً ، وقد قال الله في هؤلاء : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) ( الكهف: 103،104 )، فهؤلاء هم الأخسرون والعياذ بالله .

وتكون الفتن ـ أيضاً ـ من الشهوات ، بمعنى أن الإنسان يعرف أن هذا حرام ، ولكن لأن نفسه تدعوه إليه فلا يبالي النبي صلي الله عليه وسلم بل يفعل الحرام ، ويعلم أن هذا واجب ، لكن نفسه تدعوه للكسل فيترك هذا الواجب ، هذه فتنة شهوة ، يعني فتنة إرادة ، ومن ذلك أيضاً ـ بل من أعظم ما يكون ـ فتنة شهوة الزنا أو اللواط والعياذ بالله ، وهذه من أضر ما يكون على هذه الأمة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )(3) وقال : ( اتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء )(4) ، ولدينا الآن ـ وفي مجتمعنا ـ من يدعو إلى هذه الرذيلة ـ والعياذ بالله ـ بأساليب ملتوية ، يلتوون فيها بأسماء لا تمت إلى ما يقولون بصلة ، لكنها وسيلة إلى ما يريدون ؛ من تهتك لستر المرأة ، وخروجها من بيتها لتشارك الرجل في أعماله ، ويحصل بذلك الشر والبلاء ، ولكن نسأل الله أن يجعل كيدهم في نحورهم ، وأن يسلط حكامنا عليهم ؛ بإبعادهم عن كل ما يكون سبباً للشر والفساد في هذه البلاد ، ونسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يوفق لحكامنا بطانة صالحة ؛ تدلهم على الخير ، وتحثهم عليه .

إن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ، وهي أعظم فتنة ، وهناك أناس الآن يحيكون كل حياكة من أجل أن يهدروا كرامة المرأة ، من أجل أن يجعلوها كالصورة ، كالدمى ، مجرد شهوة وزهرة يتمتع بها الفساق والسفلاء من الناس ، ينظرون إلى وجهها كل حين وكل ساعة والعياذ بالله ، ولكن ـ بحول الله ـ أن دعاء المسلمين سوف يحيط بهم ، وسوف يكبتهم ويردهم على أعقابهم خائبين ، وسوف تكون المرأة السعودية ـ بل المرأة في كل مكان من بلاد الإسلام ـ محترمة مصونة ، حيث وضعها الله عز وجل .

المهم أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ حذرنا من هذه الفتن التي هي كقطع الليل المظلم ، يصبح الإنسان مؤمناً ويمسي كافراً ، والعياذ بالله . يوم واحد يرتد عن الإسلام ، يخرج من الدين ، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً . نسأل الله العافية . لماذا ؟ ( يبيع دينه بعرض من الدنيا ) ولا تظن أن العرض من الدنيا هو المال ، كل متاع الدنيا عرض، سواء مال ، أو جاه أو رئاسة ، أو نساء ، أو غير ذلك، كل ما في الدنيا من متاع فإنه عرض ، كما قال تعالى : ( تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ) ( النساء: 94 ) فما في الدنيا كله عرض .

فهؤلاء الذين يصبحون مؤمنين ويمسون كفاراً ، أو يمسون مؤمنين ويصبحون كفاراً ، كلهم يبيعون دينهم بعرض من الدنيا ، نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الفتن . واستعيذوا دائماً يا أخواني من الفتن ، وما أعظم ما أمرنا به نبينا عليه الصلاة والسلام ، حيث قال : ( إذا تشهد أحدكم ـ يعني التشهد الأخير ـ فليستعذ بالله من أربع ، يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال )(5) نسأل الله أن يثيبنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .

والله أعلم align="right">__________________________________________
(1)
أخرجه مسلم ، كتاب الزهد ، باب من أشرك في عمله غير الله ، رقم (2985) .
(2)
أخرجه أبو داود ، كتاب السنة ، باب في لزوم السنة ،رقم (4607) والترمذي ، كتاب العلم ، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع ، رقم ( 2676) ، وابن ماجه في المقدمة ، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، رقم (42) ، وأحمد في المسند (4/126 ، 127) . وقال الترمذي :حسن صحيح .
(3)
أخرجه البخاري ، كتاب النكاح ، باب ما يتقي من شؤم المرأة ، رقم (5096) ، ومسلم ، كتاب الرقاق ، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ، رقم ( 2740) .
(4)
أخرجه مسلم ، كتاب الرقاق ، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء رقم (2742) .
(5)
أخرجه مسلم بهذا اللفظ ، كتاب المساجد ، باب ما يستعاذ منه في الصلاة ، رقم (588) .


الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
شرح رياض الصالحين
» المجلد الثاني »باب المبادرة إلى الخيرات

أمواج رجيم
هدوء الورد
كل الشكر لكم على تواجدكم الجميل وردكم الرائع
اسعدني جدا مروركم .. ربي يعافيكم ويسعدكم
دمتم بالف خير ..


التالي

توضيح حديث من رأى صاحب بلاء

السابق

حديث لابد أن نضعه نصب أعيننا كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟!

كلمات ذات علاقة
مؤمينا , الرجل , يجيب , دشتي , شرح , فرا , ويمشي