تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2

مجتمع رجيم الأمومة و الطفولة
~ عبير الزهور ~
اخر تحديث

تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2

تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2

تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2
تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2
تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2


ومايناسبها التقويم2 PIC-728-1354832278.g

تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2


استكمالاً للموضوعنا السابق

تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبه من سبل التقويم

وحتى تستتم الفائدة اليكن باقى البحث

لكل مرحلة من المراحل أسلوب وطريقة تناسب خصائص نموهم ومانطبِّقه على طفل
في السابعة من عمره حتماً لن ينجح مع مراهق في عمر 15 عاماً , وربما يثير العقاب ضحكه
وسخريته ويدفعه إلى ارتكاب المزيد والمزيد من الأخطاء ليرى أي عقاب سيناله ؟؟
وأي تسلية سيجدها في هذا العقاب ؟؟


الأطفال من سن 4- 7 سنوات

في هذا العمر يكون الطِّفل في مرحلة الاستكشاف , خاصة في استكشاف حدوده , واختبار ردات فعل من حوله . وهي مرحلة اللعب والنشاط الحركي الفائق , ومرحلة إثبات الذات ..


إذن توقعي من طفلك هذه التصرفات :
-رفض الأوامر والنواهي .
-يفضل الجري على المشي ، الصياح على الهمس .
-لا يكف عن الحركة و الكلام و التخطيط و اللعب و السؤال و الاستطلاع .
-القفز على أثاث المنزل وربما التخريب .
-محاولة القيام بأعمال تخص الكبار مثل الطبخ والتنظيف .
-حركات استفزازية وعناد ورفض النصائح والتحدي ( وكل ذلك يدخل ضمن اختبار ردات الفعل )
-تمزيق الكتب وتكسير الألعاب والكتابة على الجدران .


هذه الأفعال تغضبنا وتثير أعصابنا وتفقدنا السيطرة على أنفسنا , ولكنها رغم ذلك هي
تصرفات وسلوكيات طبيعية من أطفال هذا السن ..
فعليكِ أن تتقبلي هذه التصرفات كتصرفات طبيعية وتتجنبي مقارنته بغيره من الأطفال
فهذه السلوكيات وإن كانت سمة عامة لأطفال هذه المرحلة فنسبتها تختلف بين طفل وآخر
فمن غير المعقول أن تلومي الطِّفل على سمة وضعها الله كجزء من شخصيته ..
إنما عليكِ توجيهها الوجهة الصحيحة , والتعامل معها كميزة تحتاج إلى رعاية لتنميتها
وصقلها والاستفادة منها ..



مثال :


طفلك يقفز ويضرب ويكسر ..
من خلال تصوراتك وأفكارك السابقة تصفين طفلك بأنه سيء مشاغب ( مايترك أحد في حاله )
دعينا نغير هذا التصور وهذه الأفكار !!
لمَ لايكون طفلك ذكي نشيط وافر الصحة قوي العضلات ويحتاج لأن يفرغ هذه الطاقة وهذا النشاط !!
ولمَ لايكون مايفعله مجرد لفت انتباه ؟؟؟
وربما يكون فعله هذا انتصار لنفسه وانتقام منكِ بسبب قسوتكِ معه !!


فالخطأ عزيزتي الأم ليس في تصرف الطَفل ونشاطه الزائد بل في تصورك ورأيك في هذا السلوك , والخطأ الأكبر هو ردة فعلك تجاه هذا السلوك ..
فتصرخي عليه أن يهدأ أو تحملي عصا وتهدديه !!!
فيهدأ دقائق خوفاً منكِ ثم يعاود الكرة !!
عندئذ تشتكين من عناده ورفضه لنصائحك !!!


لذلك عليكِ دائماً قبل معاقبة طفلك هو تفسيروتحليل التصرف الذي أثار غضبك ويستحق العقاب عليه حسب اعتقادك !!
ربما لو عرفتِ السبب وراء هذا السلوك هدأ غضبكِ وعالجتِ الأمر بحكمة ومن دون استخدام أي أسلوب من أساليب العقاب ..
وربما راجعتِ نفسكِ ووجدتِ أنكِ السبب فيه فتسارعي إلى مساعدة طفلك بدلاً من معاقبته ..


وإذا تكرر الخطأ من الطّفل وكانت هذه الأخطاء والسلوكيات السيئة مقصودة
وغير مبررة ؟؟
هنا نبدأ مرحلة الحزم ..
هنا تبدأ مرحلة البحث عن عقاب مناسب لعمر الطِّفل والخطأ الذي ارتكبه
فلو سكب الحليب عليه أن ينظفه , وإن ضرب أخته عليه أن يعتذر لها , وإن لوث الجدران عليه
أن ينظفها, وإن رمى ألعابه نلزمه بترتيبها .. وهكذا
يُصلح ماأفسده ..


وإذا تكرر الخطأ ننظر للطِّفل نظرة حادة مع عبارات اللوم ( وعندما أقول لوم فأنا حتماً لاأقصد الشتم )
حدِّثيه بعتاب عن مدى غضبكِ وسخطكِ على فعله وسلوكه السيئ واجعليه يشعر بالخجل مماقام
به والندم لان مثل هذا الإحساس يثير سخطا على النفس وبالتالي رغبة في الإصلاح
واحرصي ألا تكرري عليه العبارات حتى لاتفقد أهميتها ..
انزلي لمستواه واشرحي له لمَ أنتِ غاضبة منه ؟؟
وضحي له خطأه وتأثير هذا الخطأ ونتيجته !!


وكثير من الأطفال تُجدي معهم هذه الطريقة وتخف سلوكياتهم الخاطئة ويأتي دورك في تعزيز
هذا التقدم من خلال أسلوب الثواب


وربما يكون طفلك من الأطفال الذين يحتاجون لكثير من الصبر والمجاهدة لتصحيح سلوكياتهم ..
هنا تبحثين عن طريقة أكثر حزماً وقسوة
..

وهي أسلوب الحرمان ..
ولكن حذاري !!


يُستخدم هذا الأسلوب بحذر وبحكمة لئلا يبحث الطِّفل عن مصدر آخر يعوضه عن هذا الحرمان
وابتعدي عن حرمانه من المال أو مصروفه ..
وأنا ضد هذا النوع من الحرمان لأن الطِّفل مادام راغباً في المال فسيحصل عليه بأسلوبه وطريقته ..
إنما يكون الحرمان في بعض الأمور التي لن يستطيع أحد توفيرها له غيركما أنتِ ووالده
وبفترة زمنية قصيرة ..
-حرمانه من الحديث وعدم التجاوب معه إذا تحدث لعدة دقائق .
-الجلوس بمفرده ولعدة دقائق .
-حرمانه من نزهة مقررة في اليوم الذي أخطأ فيه .
-حرمانه من اللعب لدقائق معدودة .


وعليكِ أيتها الأم أن تكوني عادلة في عقابك لأطفالك فلا تعاقبي الجميع بسبب خطأ
أحدهم وليكن عقابكِ مناسباً لحجم الخطأ المرتكب , ولاتعتمدي العقاب كوسيلة دائمة
في تربية طفلك ..


ولن أذكر الضرب كوسيلة للتأديب في هذه المرحلة العمرية لأنهم مازالوا صغاراً
حتى على الضرب الخفيف


الأطفال من 7 -10 سنوات

في هذا السن يصبح الطِّفل أكثر قدرة على السيطرة على تصرفاته , وبإمكانه تنفيذ القوانين
ببساطة , ويعرف حدوده جيداً , ويصبح أكثر قدرة على فهم نفسه ورغباته وأكثرحرصاً على
إثبات وتأكيد ذاته ..

توقعي منه ..

-الخوف من التجارب الجديدة مثل دخول المدرسة .
-التبول الليلي وله أسباب كثيرة .
-إصرار الطِّفل على رأيه .
-مبادرة الطِّفل وقيامه ببعض الأعمال مثل إصلاح لعبته أو ترتيب سريره .
-الرغبة في اختيار ملابسه وطعامه وكل مايخصه بنفسه .
-حركة كثيرة ونشاط زائد عن المعدل الطبيعي .


وعليكِ حبيبتي الأم وحتى لاتتصادمي مع طفلك أن تحرصي علي :

-كتابة قوانين ونظام المنزل والجلوس مع طفلك جلسة هادئة وشرح هذه القوانين له
ووضحي له دوره في الأسرة , ولاتنسي أن تخبريه عن النتائج المترتبة على إتباع القوانين
بدقة وحسن التصرف والتعامل مع أفراد الأسرة وغيرهم برقي ولباقة , والتمسك بالسلوكيات
الحسنة , وبالمقابل النتائج المترتبة على التمرد, والعصيان , والسلوكيات السيئة .


-تصميم برنامج أسبوعي للطِّفل يتضمن واجباته المدرسية , وبعض الأنشطة الترفيهية
والتعليمية , وهذا البرنامج حتى لايشغلك طفلك بحركته الزائدة وعناده وبكاءه وعبثه وفوضويته
وعند ذلك تشتكي منه وتبكي وتتعاملي معه بقسوة وأنتِ السبب في الوصول لهذه النتيجة .


-دربي طفلك على اتخاذ قراراته بنفسه , وعلميه حسن الاختيار , وبدلاً من توبيخه على
الإصرار على الرأي بقولك ( أنا أمك وأدرى بمصلحتك ) , الأفضل أن تعتمدي أسلوب المحاورة والمناقشة وتبادل وجهات النظر .

-تجنبي كثرة الأوامر والنواهي , وعندما تطلبي من طفلك طلباً , اخبريه لمَ عليه أن ينفذ طلبك ؟؟!!
اشرحي له الأسباب والنتائج المترتبة على قبوله طلبك أو رفضه في جملة أو جملتين على الأكثر
فعندما تطلبي منه أن يغسل يديه قبل الأكل قولي له ( حبيبي اغسل يديك قبل الأكل لسلامة جهازك الهضمي , فعندما نهمل غسل اليدين نصاب بالأمراض ويمتلئ بطنك بالديدان )
ولاأبالغ عندما أقول كثيرمن الأمهات عندما تأمر طفلها بغسل اليدين ويسألها لماذا ؟؟!!
تقول ( روح غسل يديك وإنت ساكت ) !! .. ( إقلب وجهك وسوي اللي قلت عليه ولاتكثر )
وبعدين نشتكي من العناد والحركات الاستفزازية ..


نأتي لنوعية العقاب في هذا السن ..

لو اتبعتِ النصائح السابقة في التعامل مع طفلك لن تحتاجي بإذن الله لعقابه ..
والله إنني لاأتحدث من فراغ ولا أنصح لمجرد الفلسفة فقط ..
جربي وستدهشك النتيجة ..


مشكلتنا دائماً أننا لا نبذل أدنى جهد في التربية وعند حدوث مالاتحمد عقباه
نفقد السيطرة على أنفسنا , ونشكو ونتذمر ونبالغ في تهويل الأمور ..
(( الوقاية خير من العلاج ))
ابذلي جهدك , واصبري , ووفري الأسباب , وقي نفسكِ وطفلك من النتائج السيئة ..
عندها لن تحتاجي لعلاج ..


ومع ذلك نقول أن الطِّفل مهما كان مستوى تربيته لابد من الأخطاء طالما هو بشر ناقص
المعرفة والخبرة والمهارة ..
وعقاب هذا السن غالباً هو نفس عقاب من هم في عمر 4 – 6 سنوات ..
ولكن هنا نركز أكثر على الجوانب الدينية ونكون أكثر حزماً في تأدية العبادات
مثل الصلاة والدعاء والأذكار ..
وتزداد الفترة الزمنية في ( أسلوب الحرمان ) ..


واحرصي أن تتركي للطفل فرصة ليتعلم من أخطائه ويتحمل نتيجة سلوكه السيء
فلاتمدي له يد المساعدة او تبادري لسد الخلل الذي نتج عن سوء تصرفه ..
فهو الآن كبير وقادر على التعلُّم والتحمل وبذل الجهد في سبيل الإصلاح وتعديل

السلوكيات ..
ففي المرحلة السابقة كنتِ المسؤلة عن تصرف طفلك ونظراً لصغر سنه تسارعي
لمساعدته ومد يد العون له ..
أما الآن فمساعدتكِ له خطأ كبير ويدفعه للتكاسل واللامبالاة والاعتماد عليكِ
في حل مشكلاته وإخراجه من ( ورطته ) ..


وفي نهاية هذه المرحلة ( 10 سنوات ) نبدأ في استخدام أسلوب الضرب إذا ماكان
الخطأ كبير وقد يؤدي للانحراف مستقبلاً ..
وسأتحدث لاحقاً عن أسلوب الضرب وشروطه ..




تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2
تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2
تأديب لا تعذيب كل مرحلة سنية ومايناسبها من سبل التقويم2




المصدر: مجتمع رجيم


jH]df gh ju`df ;g lvpgm skdm ,lhdkhsfih lk sfg hgjr,dl2 gvplm fHp]e jy`dm wkdm

~ عبير الزهور ~
اخر تحديث


الأبناء من سن 11 – 18 سنة
هذه المرحلة من أصعب المراحل التربوية ..
وقبل أن نتحدث عن أساليب عقاب هذه المرحلة علينا أن نعرف بعض مشاكلها
وخصائص نمو الأبناء فيها ..
وكوني على يقين بأنها ليست مرحلة مستقلة بذاتها , وإنما تتأثر بكل مامر عليه الطِّفل من
خبرات في مراحل حياته ..
وكل مراهق له معاملة خاصة تختلف عن غيره ..

ولكن كل مراهق هو بحاجة لخمسة أشياء :
الحاجة إلى الحب والأمان، والحاجة إلى الاحترام، والحاجة لإثبات الذات، والحاجة للمكانة الاجتماعية، والحاجة للتوجيه الإيجابي.

وللمراهقة أشكال عدة منها :


1-مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات.
2- مراهقة انسحابية، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، ومن مجتمع الأقران، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه، حيث يتأمل ذاته ومشكلاته.
3- مراهقة عدوانية، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء.
والصراع لدى المراهق ينشأ من التغيرات البيولوجية، الجسدية والنفسية التي تطرأ عليه في هذه المرحلة، فجسدياً يشعر بنمو سريع في أعضاء جسمه قد يسبب له قلقاً وإرباكاً، وينتج عنه إحساسه بالخمول والكسل والتراخي، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة، وقد يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألم التي لا يعرف لها سبباً، ونفسيا يبدأ بالتحرر من سلطة الوالدين ليشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس، وبناء المسؤولية الاجتماعية، وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أن يبتعد عن الوالدين؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومنبع الجانب المادي لديه، وهذا التعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين، وعدم فهم الأهل لطبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق، وهذه التغيرات تجعل المراهق طريد مجتمع الكبار والصغار، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار، وإذا تصرف كرجل انتقده الرجال، مما يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي للمراهق، ويزيد من حدة المرحلة ومشاكلها.

* أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق:

1- الصراع الداخلي: حيث يعاني المراهق من جود عدة صراعات داخلية، ومنها: صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره الواضح في التزاماته، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق.

2- الاغتراب والتمرد: فالمراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه، ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل؛ لأنه يعد أي سلطة فوقية أو أي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياً لقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه، والتي تدفعه إلى تمحيص الأمور كافة، وفقا لمقاييس المنطق، وبالتالي تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.

3- الخجل والانطواء: فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فتزداد حدة الصراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي والانطواء والخجل.

4- السلوك المزعج: والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم، يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الاستئذان، ولا يهتم بمشاعر غيره.

5- العصبية وحدة الطباع: فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.
واحرصي حبيبتي الأم بألا تقارني ابنك بغيره من المراهقين , وتصابين بالإحباط لرؤية
غيره أفضل منه , ولو أنكِ تعاملتِ معه بالشكل الصحيح لوجدتِ أنه الأفضل ..
وأفضل طريقة للتعامل مع المراهق هي أسلوب التفاهم والمحاورة والمناقشة , والتخفيف من
السلطة وعدم التركيز على التهديد والعقاب أو المقارنة بينه وبين غيره أو تسفيهه وتحقيره ..
وإياااك والتوجيه المباشر والإكثار من النصائح والمواعظ فالمراهق ينفر من الشخص الذي
يوجهه بالموعظة المبالغ فيها والنصائح الزائدة عن الحد ..
والمراهق يحب من يتعامل معه بتقدير واحترام وتفاهم وحب ويعطيه الثقة في نفسه فهذا
يدفعه لأن يفتح قلبه لهذا الشخص ويصبح صفحة بيضاء تتلقى كل مايصدر عن هذا المربي
الحنون من أفعال وأقوال ونصائح ..

ومن الأساليب التي تخفف من مشكلات المراهقين وتمردهم :
-الاهتمام بموهبة المراهق وتوجيهها الوجهة الصحيحة ..
-السماح له دائماً بالتعبير عن أفكاره ورغباته وتوجيهها التوجيه الصحيح حتى وإن كانت هذه
الأفكار مخالفة للدين والعرف والتقاليد وكوني في نصحه وتوجيهه كما كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم ..
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَال:َ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا!
- شاب غير متزوج, قوي فتي, شهوته في أوجها, ماذا يفعل؟
يعرف أن الله حرم الزنا.
لا يمكن أن يقترب مما حرمه الله. ولكنه تحت ضغط الشهوة جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحب الحاجة أعمى، لم يعد يميز ماذا يقول.
يا رسول الله : إئذن لي بالزنا.
يا رسول الله.
أعطني الضوء الأخضر لآتي الفاحشة.- فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ قَالُوا مَهْ مَهْ.
فَقَال:َ ادْنُهْ.
فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا.
قَالَ فَجَلَس.َ قَالَ: أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَك.َ
قَال:َ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ. قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِك؟َ
قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.
قَال:َ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِم.ْ
قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.
قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ. قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِك؟َ
قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَك.َ قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ.
قَالَ: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِك؟َ قَال:َ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.
قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِم.ْ
قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ.
فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.


الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1/712
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


-إلحاقه بالأندية الرياضية والثقافية للتعايش مع غيره من المراهقين .
-تقوية الوازع الديني من خلال حلقات التحفيظ ومرافقته لحضور الندوات الدينية
ودفعه لمخالطة الشباب المتدينين .
-السماح له باستضافة أصدقاءه في البيت مع حسن ضيافتهم والتعرف عليهم ومجالستهم لبعض الوقت ومدحه أمامهم .
-مشاركته في وضع الأهداف والخطط الاسريه واستشارته في المشاكل التي تعترض
الأسرة ومشاركته في إتخاذ القرارات المصيرية .
-التعامل مع المراهق كصديق في جو من الألفة والمحبة والتفاهم .
-يحرص الأب حرص شديد على مشاركة ابنه في نشاطاته مثل زيارة الأقارب وحضور
الندوات والتجمعات وفي مواسم الأفراح أو الذهاب معه في جلسة فردية في محل ( كوفي )
أو مطعم والتقرب منه طوال الوقت فهذا يدفع المراهق للتعامل مع والده كما يتعامل مع صديقه
فيبثه همومه ومشاكله ويفتح له قلبه ويتحدث معه دون خوف أو خجل .
-إعداد ابنك وابنتك إعداداً جيداً لمرحلة الزواج وتكوين الأسرة .
-إعطاء المراهق بعض الامتيازات مثل ( تعليم قيادة السيارة , كمبيوتر , غرفة خاصة , تحمل بعض المسؤليات كأن يكون المسؤل عن المصروف في الرحلات , وغيرها من الامتيازات حسب وضع الأسرة وبيئتهم .

ووسائل وأساليب التعامل مع المراهق كثيرة ولاحصر لها وإنما ذكرت بعضها ليسهل
عليكِ التعامل مع ابنك حالياً والبحث عن المزيد منها كلما سنحت الفرصة لذلك ..


عندما يخطيء المراهق ماذا تفعلين ؟؟
كان حديثنا طوال الوقت عن كيفية التعامل مع المراهق ..
وأنا تحدثت عن طرق وأساليب التعامل مع المراهق من باب ( الوقاية خير من العلاج )
ولكن كما قلنا سابقاً نحن بشر وجميعنا يخطيء !!
فعندما يخطيء المراهق ماهو موقفكِ منه ؟؟

-اعتمدي في مواجهة أخطاء ابنك وابنتك الهدوء والحكمة والصبر فهذه الثلاثة هي من ترشدك للتصرف الصحيح ..
-عند الخطأ البسيط ناقشيه وحاوريه وعاتبيه وخذي منه وعداً بعدم تكراره .
-عند الخطأ المتوسط المقبول اعتمدي أسلوب المقاطعة المؤقتة ( فلاتحدثيه ولاتجالسيه
ولاتزوري غرفته وإذا تبسم أو حدثك لاتردي عليه .. فإذا اعتذر اقبلي اعتذاره وناقشيه
في خطأه وبيني سبب غضبكِ منه .
عند الخطأ الكبير الذي لايمكن التسامح معه يتم التناقش معه حول الخطأ وضرورة العقاب
واجعليه يختار عقابه بنفسه على أن تحددي أنتِ ثلاثة أنواع من العقاب ويختار هو العقاب
الذي يستحقه ( حرمانه من بعض الامتيازات لمدة معينة , حرمانه من الأصدقاء لمدة معينة ,
أو أي عقاب مناسب )
ولابد أن تكوني حازمة في حديثك معه وتظهري مدى غضبكِ من تصرفه الخاطيء .


-إذا تكرر الخطأ لابد من تطبيق أسلوب الضرب ..
وإياااااااااااك أن تمدي أنتِ يدكِ عليه بل اجعلي والده هو من يقوم بضربه فالمراهق
يفضل ان يضرب آلاف المرات من رجل مثله ولاأن تضربه امراة حتى وإ كانت أمه
ولو مرة واحدة ..
ولكن لايطبَّق هذا الأسلوب إلا بعد تكرار الخطأ وفي حال كان الخطأ كبيراً جداً ولايمكن
السكوت عليه ..

وهناك شروط للضرب لابد أن تراعى:
- الضرب للتأديب كالملح للطعام (أى القليل يكفى والكثير يفسد).
- لا تضرب بعد وعدك بعدم الضرب لئلا يفقد الثقة فيك.
- مراعاة حالة الابن المخطئ وسبب الخطأ.
- لا يضرب الابن على أمر صعب التحقيق.
- يعطى الفرصة إذا كان الخطأ للمرة الأولى.
- لا يضرب أمام من يحب.
- الامتناع عن الضرب فورًا إن أصر الابن على خطئه ولم ينفع الضرب.
- عدم الضرب أثناء الغضب الشديد وعدم الانفعال أثناء الضرب.
- نسيان الذنب بعد الضرب وعدم تذكير الابن به.
- لا تأمر الابن بعدم البكاء أثناء الضرب.
- لا ترغم الابن على الاعتذار بعد الضرب وقبل أن يهدأ ؛ لأن ذلك فيه إذلال ومهانة، وأشعره أنك عاقبته لمصلحته، وابتسم في وجهه، وحاول أن تنسيه الضرب.

بقي لنا أن نتعرف على بعض وسائل العقاب المنتشرة بيننا ومدى خطورتها ..


~ عبير الزهور ~
اخر تحديث
بعض أساليب العقاب المنتشرة بيننا وأثرها على الطِّفل ..
لاحظت انتشار بعض أساليب العقاب وبكثرة في مجتمعنا رغم خطورتها سواء خطورة نفسية أو
جسدية وأريد أن أستعرض هنا ثلاثة منها ..

1- الضرب على الوجه ..
كلنا نعلم أن الضرب على الوجه حرام ومنهي عنه شرعاً .. حتى البهيمة نُهينا عن ضربها في الوجه
فكيف بالإنسان ؟؟!!
ومابالك لو كان هذا الإنسان طفل صغير لايعلم لمَ يُعامل بهذه القسوة ؟؟
الضرب على الوجه فيه إهانة كبيرة للمضروب !!
ويخلف وراءه مزيج من المشاعر المختلفة ...
قهر , وذل , ورغبة في الإنتقام , وحقد , وفقدان تدريجي للثقة في النفس وتقدير الذات ..
واعلمي حبيبتي الأم أن كل ضربة على الوجه توجهيها لطفلك تنقص نسبة من ذكائه ..
ومع علم الوالدين بحرمية الضرب على الوجه أشاهد تكرار هذا الأسلوب في العقاب دائماً
في السوق وفي المناسبات وعند اجتماع الأقارب ..
ماإن يخطئ الطِّفل وقبل حتى أن يستوعب خطأه .. تدوي الصفعة في المكان !! مخلّفة وراءها
كل مايخطر ببالك من معاني سيئة وآثار لايمحوها الزمن ..


2- الضرب على المؤخرة ..
هذا الأسلوب قد لايكون له أثر على نفسية وجسد الطِّفل ولكن له أكبر الأثر على سلوك وشخصية
الطِّفل في المستقبل ..
فالطِّفل الذي تعوَّد على أن تكون مؤخرته مكان للعقاب أو الممازحة .. لايجد غضاضة في ملامسة
أي كان لهذه المنطقة فهو تربى على أن هذه المنطقة مصدر للشقاء والسعادة ؟؟!!
فوالداه يوجهان ضربتهما عليها عند غضبهما وربما يمازحانه بخبطه عليها عند رضاهما !!
ماذا تتوقعي من هذا الطِّفل عندما يكبر ؟؟
وماردة فعله إذا لامس أحد الشواذ هذه المنطقة ؟؟!!
أترك لكم تخيل ذلك !!!!!

عوِّدي طفلك عزيزتي الأم أن هذه المنطقة محرم على أي كان ملامستها أو ضربه عليها ..
ودربيه على رفض ذلك حتى لو كانت الملامسة من والديه ..



3- الضرب على مؤخرة الرأس ..
هذا الأسلوب منتشر وخاصة بين الأطفال أنفسهم !!
وهم لم يولدوا وهم متدربين على ذلك بل يقلدوا آباءهم في ذلك !!
والضرب على الرأس أو مؤخرة الرأس يخلف آثار صحية سيئة ومنها الصداع المستمر , زغللة في العينين
وقد تُصاب الأربطة والعضلات العنقية ..
وإذا كانت الضربة قوية قد تؤدي لفقدان البصر وربما الوفاة لاقدر الله ..


4- الضرب باستخدام الحذاء ..
ولاأدري أي قلب تحمله الأم عندما تتجرأ وتضرب طفلها بالحذاء الذي تلبسه في قدميها ؟؟!!
هل هذا مستوى طفلك بالنسبة إليك فلم تجدي غير الحذاء لتأديبه ؟؟!!
وهل سينسى يوماً ماتفعليه معه ؟؟!!
وهل سيضعك فوق رأسه وداخل عينيه وأنتِ لم ترفعيه عن مستوى الحذاء الذي ترتديه ؟؟!!

قبل أن تنزعي حبيبتي الأم حذاءك لضرب طفلك .. فكري هل تستحق هذه النعمة التي بين
يديك أن ترفسيها بما في قدميك ؟؟!!


هذه بعض الوسائل الخاطئة التي تتكرر كثيراً وأتمنى ألا نشاهدها مرة أخرى ..
الى هنا انتهى الموضوع
متمنية ان يكون ذا فائدة
وان يكون سبب بتغيير بعض الاساليب او تصحيح لها على الاقل
واثراء الموضوع بالمزيد من الاراء والتجارب لهو بلاشك
فائدة قصوى
متمنية لكن كل الفائدة
أمواج رجيم
اخر تحديث
بارك الله فيك
مرحلة المراهقة ورفع الصوت ع الاهل والعناد والضرب والصراخ هذي اشين مرحلة عندالاطفال وخصوصا الاولاد البنات محترمات عكس الاولاد
الله يهديهم ويصلحهم
تقبلي مروري
♥♥..fafy..♥♥
اخر تحديث
روعة حبيبتي
جزاك الله كل الخير يا غالية
مها سمان
اخر تحديث
السلام عايكم غاليتي اشكر لك شرحك الرائع واتمنى ان نستفيد انا والأخوات المربيات لكي مني الشكر وكل التقدير سلمت يداكي
الصفحات 1 2 

التالي

كيف تساعد الأم طفلها على تناول الدواء ؟

السابق

ألآم وألطفل : حماية الطفل من السمنة

كلمات ذات علاقة
لرحمة , التقويم2 , بأحدث , تغذية , سبل , صنية , ومايناسبها