مجتمع رجيمعــــام الإسلاميات

حقوق المرأه في الإسلام

* أم أحمد * 02:28 PM 04-13-2013
حقوق المرأه في ألإسلام
حقوق المرأه في ألإسلام
حقوق المرأه في ألإسلام







قالوا : ضعيفةٌ .. مِسكينةٌ .. لا تَجِدينَ مَن يَنصُرُكِ ،
أو يقِفُ بجانِبِكِ ، ويُعيدُ إليكِ حُقُوقَكِ المَسلوبَة .. لِذا
فقد قرَّرنا أن نُعِيدَ إليكِ حُقُوقَكِ أيَّتُها المُسلِمةُ .

قالوا : لقد ظلمُوكِ حينَ أرادُوا أن يُزَوِّجُونَكِ في سِنٍّ
مُبَكِّرٍ ، وأنتِ لا تعرفينَ شيئًا عن الزواج ، ولا تستطيعين
تَحَمُّلَ المَسئوليَّةِ ، واستغلُّوا براءَتَكِ وطُهْرَ قلبِكِ في ذلك ..
لذا فقد وَضَعنا قانُونًا يَحمِيكِ مِن والِدَيْكِ إذا أرادا أن يُزَوِّجَاكِ
وأنتِ صَغيرة ، فبإمكانكِ حِينها أن تَتَمَرَّدِي عليهما ، ولا
تستجيبي لهما ، والقانُونُ سيقِفُ في صَفِّكِ ، فلا تقلقِي .

قالوا : نراكِ سَجِينةً مَحبوسَةً في سِجنٍ لا تستطيعين
الخُروجَ منه ، تُربِّينَ أولادَكِ كما تُرَبِّينَ الدَّجاج ، وتُضَيِّعينَ
شَبابَكِ وجَمالَكِ في حَمْلٍ ووِلادَةٍ وإنجاب .. لذا فقد قرَّرنا أن
نُخرِجَكِ مِن سِجنِكِ ، ونُطلِقَ سَراحَكِ ، ونترُكَكِ تَتَمَتَّعِينَ
بشبابِكِ وجمالِكِ وحَيَّوِيَّتِكِ .

قالوا : لماذا تَرَيْنَ الرَّجُلَ في مَكانَةٍ أعلَى مِنكِ وتجلسينَ
صامِتَةً ؟! أعجِزتِ عن النُّطقِ ، أم تُريدِينَ مَن يتكلَّمُ
عنكِ ؟! لا تَحمِلِي هَمًّا ، فنحنُ سنتكفَّلُ بذلك ، وسنُساويكِ
بالرَّجُلِ .

قالوا : لماذا لا تَخرُجِينَ للعملِ ؛ ليكونَ لَكِ مالُكِ الخاصُّ
الذي تُنفقينَه فيما تُحِبِّينَ دُونَ أن تطلبي مِن زَوجِكِ ؟! لا
تقلقي ، فقد وَفَّرنا لَكِ العَديدَ مِنَ الوَظائِفِ التي تُناسِبُكِ ،
والتي ستجِدِينَ فيها راحَتَكِ .. فأخرجُوها مِن بيتِها لِتَعمَلَ
في أماكِنَ مُختلَطةٍ ، وتُزاحِمَ الرِّجالَ ، وتُكلِّمهم بحُجَّة العَمل .

قالوا : لماذا تُخَبِّئينَ جَمالَكِ عَنَّا ؟! أليس مِنَ الظُّلْمِ ألَّا
يَظهرَ جَمالُكِ إلَّا لِزَوجِكِ ؟! تعالي إلينا لِنَجعلَكِ نَجمةً
مُتلألِئَةً في سَمَاءِ الفَنِّ .. فجَعلوها مُمَثِّلةً وراقِصةً
ومُغَنِّيَةً وعارِضةَ أزياء .. فكَشَفَت وَجهَها ، وأبدت
عَورتَها ، وفعلَت المُحَرَّماتِ التي مِنَ النَّارِ تُقَرِّبُها .

قالوا : نراكِ تُريدينَ أن تُنجِبِي عددًا كبيرًا مِنَ الأولاد ،
ونحنُ نَخشَى على صِحَّتِكِ ، وتَهُمُّنا رشاقَتُكِ ، كما يَهُمُّنا
أن يكونَ أولادُكِ على مُستوىً عالٍ مِنَ التربيةِ والعِلمِ
والثَّقافةِ ، ونُحِبُّ لهم أن يَعِيشُوا حياةً كريمةً ، بعيدةً عن
الزِّحَامِ والفقرِ والمَرَضِ .. لذا نَنصَحُكِ بتحديدِ النَّسْلِ ،
والاكتفاءِ بِطِفلٍ أو طِفلَيْنِ على الأكثر ؛ كَيْ لا تَضِيعَ
رَشاقَتُكِ مع كثرةِ الحَملِ والإنجابِ ، ولتستطيعي تربيةَ
أولادِكِ ، والإنفاقَ عليهم ، دُونَ اللجوءِ إلى النَّاسِ والطلبِ
منهم .

قالوا : لقد ظَلَمَكِ الإسلامُ في المِيراثِ ، فجعلَ نَصِيبَكِ أقلَّ
مِن نَصِيبِ الرَّجُلِ .. لذا سَنَسعَى جاهِدِينَ لأن نُسَاوِيكِ بِهِ
في المِيراثِ ، فلَستِ بأقلِّ مِنه شأنًا .

قالوا : الحِجَابُ يُعِيقُ حَركَتَكِ ، ويُقَيِّدُ حُرَّيَتَكِ .. لذا فقد
صَنَعنا لَكِ بِنطَالاً إذا لَبستيهِ صارت حَرَكَتُكِ أسرع ، وصار
إنجازُكِ للأعمالِ أفضل .. فاقتنعَت بكَلامِهم ، ولَبِسَتهُ .

قالوا : كيف تذهبينَ في رِحلةٍ للبَحرِ دُونَ أن تستمتعِي
بمائِهِ ، ودُونَ أن تَسبَحِي فيه ؟! وكيف تكونُ هذه رِحلَةً ؟!
اطمئنِّي ، لقد صَنعنَا لَكِ مايُوهات وملابِسَ للبَحر تجعلُكِ
أكثرَ راحةً واستمتاعًا بالوقتِ وأنتِ على البَحر .. فلم تتردَّد
في لبسِها .

قالوا : كيف تَسمَحِينَ لِزَوجِكِ أن يتزَوَّجَ بأُخرَى ؟!
أتأمنينَ بقائهُ مَعَكِ بعد ذلك ؟! أتضمنينَ أن يَستمِرَّ حُبُّهُ
لَكِ ؟! لا تُغامِري بِحَياتِكِ ، ولا تستجيبي لِرغبةِ زَوجِكِ في
الزواج بأُخرَى وتقتنعي بكلامِهِ ، وسنضَعُ لَكِ قانُونًا يَجعَلُ
العِصمَةَ في يَدكِ ، فلا يستطيعُ زوجُكِ الزواجَ بأُخرى أو
طلاقَكِ ، وبإمكانكِ أنتِ أن تُطلِّقيه وقتما تشاءين ، كما
جعلنا لَكِ إمكانيةَ أن تشترطي على زوجكِ عند عَقْدِ الزواجِ
ما تُحِبِّينَ ، ومِن ذلك عدم الزَّواجِ بأُخرَى ، ومِن حَقِّكِ أن
تطلبي كِتابةَ ذلك في عَقدِ الزَّواجِ ، ولن يتمكَّنَ زَوجُكِ مِن فِعل
أىِّ شئٍ في هذه الحالةِ إلَّا بإذنِكِ ، وبالتأكيدِ لن تقبلي .

قالوا : أخرجناكِ مِن بَيتِكِ ، وساويناكِ بالرَّجُلِ ، ووفَّرنَا لَكِ
فُرصةَ العَمل ، وأظهرنا جمالَكِ المُختبئ ؛ لِيَستمتِعَ بِكِ كُلُّ مَن
يَراكِ ، وتكلَّمنا بلِسانِكِ ، ورفعنا شأنَكِ ومكانَتَكِ في وسائِل
الإعلام . وبهذا فقد أعدنا إليكِ حُقُوقَكِ المَسلوبة .



فتَرُدُّ عليهم قائِلَةً :

بشِعاراتِكُم البَرَّاقَةِ خَدَعتُمونِي ، وبِكَلِمَاتِكُمُ النَّاعِمَةِ أسرتُمُونِي .

أعلنتُم صِدقَكُم ، وحُسنَ نواياكُم ، وخَوفَكُم عليَّ ، وبسَذَاجَتِي صَدَّقتُكم .

لَكِنِّي سُرعانَ ما عَرفتُ حَقيقتَكم ، وكَشفتُ أمرَكُم ، وبانَ لِي كَذِبُكُم .

وسأُعَرِّفُكُم مَن أنا ، وكيف أنَّ الإسلامَ رَفَعَ شأنِي ،
وكَرَّمَنِي ، وأعطانِي حُقُوقًا لم أكُن أحلُمُ بِها ، ولم تكونوا
لِتُحَقِّقُوها لِي أو تمنحونيها مهما فعلتُم .

انظُروا للمرأةِ في الأُمَمِ السَّابِقَةِ ، وكيف كانت فقيرةً مُهانَةً مُحتقَرَة .

فعِند الإغريق واليُونانِ قد سُمِّيَت المَرأةُ رِجسًا مِن عَمَلِ
الشَّيْطانِ ، وقال فَيْلَسُوفُهم سُقراط : ‹‹ إنَّ وجودَ المَرأةِ
هو أكبرُ مَنشأٍ ومَصدرٍ للأزمةِ والانهيارِ في العالَمِ ، إنَّها
تُشبِهُ شَجرةً مَسمُومةً ، حيثُ يكونُ ظاهِرُها جميلاً ، ولَكِنْ
عِندما تأكُلُ مِنها العَصافِيرُ تَمُوتُ حالاً ›› .

وكان الرُّومانُ يَرفعُونَ شِعارَ ( إنَّه لا رُوحَ للمَرأةِ ) ،
فيُعَذِّبُونَها بِسَكْبِ الزيتِ الحَارِّ عليها ، وربطِها بالأعمدةِ
أو بذيُولِ الخُيولِ ، فتَجُرّها حتَّى تَمُوت . وقبل الزَّواجِ
تكونُ المَرأةُ عندهم مِلْكٌ لِرَبِّ الأُسرةِ ، له الحَقُّ في
قتلِها ، وفي بيعِها ، وبعد الزَّواجِ يَحِلُّ الزَّوجُ مَكانَ رَبِّ
الأُسرةِ ، فيأخُذ جميعَ حُقُوقِها ، وهِيَ لا شَئَ عندهم ؛
لأنَّها ليس لها حَقٌّ في الحُرِّيَّةِ ، ولا عَقلَ لها عِندهم .

وعند الصِّينِيِّن القُدَمَاءِ كانت المَرأةُ تُورَثُ كالمَتَاعِ .

وعِندَ الهُندوسِ لَيس للمَرأةِ حَقٌّ في البَقاءِ بعد وفاةِ
زَوجِها ، بل عليها أن تُحرَقَ معه .

وللرَّجُلِ عند الفُرسِ أن يتزوَّجَ بإحدَى مَحارِمِه . وفي وقتِ
النِّفاسِ تُبعَدُ المَرأةُ عندهم إلى خارج البُيوتِ .

وعند اليَهودِ يَحِقُّ للرَّجُلِ أن يَبيعَ ابنتَهُ ، والمَرأةُ عندهم
لا تَرِثُ مِن أبيها ، ويَعتبِرُها اليَهُودُ لَعنةً لأنَّها أغوَت أبانا
آدَمَ عليه السَّلام . وإذا جاءها الحَيْضُ لا تُؤاكَلُ ولا تُجَالَسُ ،
ولا تَلْمِسُ وِعاءً إلَّا تَنَجَّسَ ، وكان بعضُهم يُخرِجُها إلى
خارج البيتِ .

أمَّا المَرأةُ عند العربِ ، فقد قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ
رَضِيَ اللهُ عنه : ‹‹ واللهِ كُنَّا في الجاهليَّةِ ما نَعُدُّ للنساءِ
أمرًا ، حتَّى أنزلَ اللهُ فِيهِنَّ ما أنزلَ ، فقسم اللهُ عز وجلَّ
لَهُنَّ ما قسم ›› ، وكان العربُ في جاهليَّتِهم يقولون :
‹‹ لا يَرِثُنا إلَّا مَن يَحمِلُ السَّيْفَ ›› ، ولم تكُن المَرأةُ تَرِثُ ،
بل تُورَثُ كالمَتاعِ . ولم يكُن للطلاقِ عند أهل الجاهليَّةِ عَدَدٌ
مُعَيَّن . وكانت المَرأةُ تُمسَكُ ضِرارًا ، وتُترَكُ كالمُعلَّقةِ ، وكانوا
يُقامِرونَ بها . وكان عندهم أكلٌ خالِصٌ للذكورِ ومُحَرَّمٌ
على أزواجِهِم ﴿ وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ
لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا ﴾ الأنعام / 139 . وعندهم
أنواعٌ مِن الأنكِحَةِ فيها هَضمٌ لحُقُوقِ المَرأةِ . وكان إحدادُ
المَرأةِ على زَوجِها إذا مات سَنَةً كامِلَةً . ولم يكُن العربُ
يفرحون بالبنات ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ
مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ النحل / 58 ، وكانوا يَئِدُونَ بناتهم
خَشيةَ العَارِ أو خَشيةَ الفقر ﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ
ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾ التكوير / 8-9 .



وبعد أن تعرَّفتُم على شئٍ مِن حالِ المَرأةِ في الأُمَمِ
السَّابِقَةِ ، أُعَرِّفُكم الآنَ بنفسي ، وبحُقوقِي ، التي
مَنحنيها دِيني الإسلام .

أنا مُسلِمَةٌ ، كَرَّمَني رَبِّي ، ورفَعَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ – صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم – مِن شأني ، فقال : (( إنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ
الرِّجالِ )) صحيح الجامِع .

وأعطاني ديني الإسلام حُقُوقي كامِلَةً ، بِنتًا وزوجةً وأُمًّا .



فمِن حُقوق البنتِ في الإسلام :

1- حُسْنُ اختيارِ أُمِّها ؛ بأن يَختارَ الرَّجُلُ زوجةً
صالِحَةً ، تكونُ أُمًّا لأولادِهِ ، فتُحسِنُ تربيَتَهُم ، يقولُ
نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( تُنْكَحُ المرأةُ لأربعٍ :
لِمَالِها ، ولِحَسَبِها ، ولِجَمَالِها ، ولِدِينِها ، فاظفَر بِذَاتِ
الدِّينِ تَرِبَت يَداكَ )) مُتَّفَقٌ عليه .

2- تعويذُها مِنَ الشَّيْطانِ قبل أن يَخلُقَها اللهُ سُبحانه
وتعالى ، يقولُ نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( لو أنَّ
أحدَكم إذا أراد أن يأتِيَ أهلَهُ فقال : باسم الله ، الَّلهم
جَنِّبنَا الشَّيْطَانَ ، وجَنِّب الشَّيْطَانَ مَا رَزَقتَنَا ، فإنَّه إنْ
يُقَدَّر بينهما وَلَدٌ في ذلك ، لم يَضُرّه شَيْطَانٌ أبدًا )) رواه
البُخاريُّ .

3- أن يُنفِقَ عليها مِن حِين استقرارِها نُطفةً في رَحِمِ
أُمِّها إلى أن تَكبُرَ وتتزوَّجَ ، يقولُ نبيِّنُا صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم : (( دِينارٌ أنفقتَه في سبيلِ اللهِ ، ودِينارٌ أنفقتَه في
رَقَبَةٍ ، ودِينارٌ تَصَدَّقتَ بِهِ على مِسكِينٍ ، ودِينارٌ أنفقتَه على
أهلِكَ ، أعظمُها أجرًا الذي أنفقتَه على أهلِكَ )) رواه مُسلِم .

4- تحنيكُها عِند وِلادَتِها ، أو في أوَّلِ أيَّامِها ، وذَبْحُ
شاةٍ عنها في يومِ سابِعها ؛ إظهارًا للفَرَحِ بِمَقدَمِها ، لقولِ
النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( وعن الجاريةِ شاةٌ ))
صحيح الجامِع .

5- اختيارُ اسمٍ حَسَنٍ لها .

6- إرضاعُها ، فعلى الأبِ أن يبذلَ مالَه مِن أجل
الإرضاعِ ، قال تعالى : ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ
حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ
لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ البقرة / 233 .
( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ ) : أيْ الأب .

7- حُسْنُ تربيتِها ، يقولُ نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
(( مَن عَالَ جَارِيَتَيْنِ حتَّى تبلُغَا ، جاء يومَ القِيَامَةِ أنا
وهو ، وضَمَّ أصابِعَه )) رواه مُسلِم .

8- تعليمُها عِبادة رَبِّها التي خُلِقَت لأجلِها ، قال رسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( مروا أبناءكم بًالصلاة وهم
أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها لعشر )) صحَّحَهُ الألبانِيُّ .

9- وجُوبُ العَدلِ في مُعامَلَتِها ، وعَدَمُ تقديمِ الذَّكَرِ عليها ،
لقولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( اتقوا اللهَ واعدلوا في
أولادِكم )) صحَّحَهُ الألبانِيُّ .



وأمَّا عن حُقُوقِ المَرأةِ كزوجةٍ :

فلَها حُقُوقٌ قبل زواجِها ، وحُقُوقٌ بعد زَواجِها ،
وحُقُوقٌ بعد انفصام عُرَى الزَّوجِيَّةِ .
والرَّجُلُ مُلزَمٌ بالقِيَامِ بهذه الحُقُوقِ ، فيُثيبُهُ
اللهَ – عَزَّ وجَلَّ – عليها إنْ هو أدَّاها كما افترضها
عليه ، ويُعاقِبُه إنْ هو فَرَّطَ فيها .

أولاً : قبل الزَّواج :

1- للمَرأةِ المُسلِمةِ الحَقُّ في المُطالَبَةِ بالزَّوجِ إذا عَضَلَها
وَلِيُّها ، ومَنَعَها مِنَ الزَّواجِ بالكُفء ، قال رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم : (( إذا أتاكُم مَن تَرضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ
فزَوِّجُوهُ ... )) حَسَّنَهُ الألبانِيُّ .

2- وللمَرأةِ الحَقُّ في اختيارِ زَوجِها ، فلا تُكرَه على
الزَّواجِ بِمَن لا تَرضاه ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم : (( لاَ تُنكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُستأمَرَ ، ولاَ تنْكَحُ البِكْرُ
حتَّى تُستأذَنَ ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، وَكيفَ إذنُها ؟
قالَ : أن تسْكُتَ )) مُتَّفَقٌ عليه .

3- ولها الحَقُّ في أن تشترِطَ قبل الزَّواجِ بما لا يُخالِفُ
شَرعَ اللهِ ، وعلى الزَّوجِ أن يَفِيَ بشُروطِها ، لقولِ رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( أحَقُّ الشُّرُوطِ أن تُوفُوا بِهِ ،
مَا اسْتَحْلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ )) مُتَّفَقٌ عليه .

4- ولها الحَقُّ في الصَّداقِ ( المَهْرِ ) ، وهو تطييبٌ
لِخَاطِرِها ، وكَسْبٌ لِقلبِها ، وجَلْبٌ لِمَوَدَّتِها ، وإشعارٌ لها
أنَّ الزَّواجَ بها لا يكونُ إلَّا عن رِضَاها .

ثانيًا : بعد الزَّواجِ أو حال قِيَامِ الحَياةِ
الزَّوجِيَّة :

1- أن يُعامِلَ الرَّجُلُ زَوجَتَه على أنَّها سَكَنٌ حِلٌّ له ،
قال اللهُ تعالى : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ
مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ﴾ الأعراف / 189 .

2- أن يُعاشِرَها بالمَعروفِ ، لقولهِ تعالى : ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ ﴾ النساء / 19 . والمُعاشَرَة : هِيَ المُخالَطَة ،
والمَعرُوفُ : هو كُلُّ ما لا يُنكِره الشَّرْعُ والمُروءَة .

3- النَّصِيحَةُ لها : يقولُ نبِيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم :
(( الدِّينُ النَّصِيحَةُ )) رواه مُسلِم . ومِن أعظمِ أنواعِ نُصحِ
الرَّجُلِ لِزَوجتِهِ : أن يُعلِّمَها ما ينفعُها مِن شئونِ دِينها ودُنياها .

4- الغَيْرةُ عليها : وذلك باتِّخَاذِ كُلُّ احتياطٍ يُقِرُّه الشَّرعُ
في سبيلِ المُحافظةِ على عِرْضِ المَرأةِ ، فقد قال رسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( ثلاثةٌ لا يَدخُلُونَ الجَنَّةَ أبدًا ))
وذَكَرَ مِنهم (( الدَّيُّوث )) صَحَّحَهُ الألبانِيُّ . ومِنَ المُحافَظَةِ
على عِرْضِها : مَنْعُ دُخُولِ الرِّجالِ الأجانِبِ عليها ، يقولُ
نبيِّنُا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( إيَّاكُمْ والدُّخُولَ على النِّسَاءِ ،
فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ : يا رَسُولَ اللهِ ، أفرأيتَ الْحَمْوَ ؟
قالَ : الْحَمْوُ الْمَوْتُ )) مُتَّفَقٌ عليه . ومِن ذلك أيضًا :
ألَّا يُصاحِبَ الزَّوجُ إلَّا مَن كان مُتَّصِفًا بالتُّقَى ؛ حتَّى لا
يُدخِلَ بيتَهُ رَجُلاً فاجِرًا ، فيطمع في أهلِهِ . يقولُ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم : (( لا تُصاحِب إلَّا مُؤمِنًا ، و لا يَأكُل طَعامَكَ
إلَّا تَقِيٌّ )) صحيح الجامِع . ومِن ذلك : إلزامُ المَرأةِ بالحِجاب ؛
كِي لا تُعرَضَ كالسِّلعَةِ لأعيُنِ الذِّئابِ البَشَرِيَّةِ .

5- وَطْئُها بما يَحصُلُ بِهِ صِيانَةُ عِرْضِها ، وحِفظُها عن
التَّطَلُّعِ إلى الحَرامِ ، وما يُكَثِّرُ النَّسْلَ . يقولُ نبيُّنا صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم : (( وإنَّ لِزَوجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا )) مُتَّفَقٌ عليه .

6- ألَّا يَنشُرَ الرَّجُلُ أخبارَ استمتاعِهِ بِزَوجِهِ ، ولا تَنشُر
المَرأةُ أخبارَ استمتاعِ زَوجِها بها ، يقولُ نبيُّنا صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم : (( إنَّ مِن أشَرِّ النَّاسِ عِندَ اللَّهِ مَنزِلَةً يَومَ
القِيَامَةِ ، الرَّجُلَ يُفضِي إلى امرأتِهِ وتُفضِي إليْهِ ، ثُمَّ يَنشُرُ
سِرَّها )) رواه مُسلِم .

7- أنْ يُنفِقَ عليها ، فقد (( سَأَلَ رَجُلٌ النبيَّ ، فقال :
يا رَسُولَ اللهِ ، مَا حَقُّ زَوجةِ أحَدِنَا عليه ؟ قال : أن تُطعِمَها
إذا طَعِمتَ ، وتَكْسُوَها إذا اكتسيتَ ... )) صَحَّحَهُ الألبانِيُّ .



ثالِثًا : بعد انفصامِ عُرَى الزَّوجِيَّة
( في حالةِ وقُوعِ الطَّلاقِ ) :


1- لها الحَقُّ في حَضانَةِ صِغارِها ، ذُكُورًا كانوا أو إناثًا ،
حتَّى يبلُغُوا السَّابِعَةَ ، فعن عبد الله بن عَمروٍ – رَضِيَ اللهُ
عنهما – (( أنَّ امرأةً قالت : يا رَسُولَ اللهِ ، إنَّ ابني هذا
كان بَطنِي لَهُ وِعَاءً ، وثَديي لَهُ سِقَاءً ، وحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ،
وإنَّ أباه طلَّقَنِي وأرادَ أن يَنتزِعَهُ مِنِّي ، فقال لها رَسُولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنتِ أحَقُّ بِهِ ما لَم تَنكِحِي ))
حَسَّنَه الألبانِيُّ .

2- لَها الحَقُّ في السُّكنَى والنَّفَقَةُ إذا كان الطَّلاقُ رَجعِيًّا ،
وكذلك إذا كان الطَّلاقُ بائِنًا ولَها مِن زَوجِها وَلَدٌ يَحتاجُ
إلى نَفَقَةٍ .

وكذلك للمَرأةِ حَقٌّ في مِيراثِ زَوجِها إذا ماتَ عنها .



أمَّا عن حَقِّ المَرأةِ أُمًّا :

فلقد دَعَا الإسلامُ إلى الإحسانِ إلى الأُمِّ بكافَّةِ صُوَرِهِ ،
فقال تعالى : ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ النساء / 36 .

وقَرَنَ اللهُ – عَزَّ وجَلَّ - شُكرَ الأُمَّ والأَب بِشُكرِهِ ،
فقال سُبحانه : ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾
لُقمان / 14 .

وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : (( إنَّ اللهَ يُوصِيكُم بأُمَّهَاتِكم ،
ثُمَّ يُوصِيكُم بأُمَّهاتِكم ، ثُمَّ يُوصِيكُم بآبائِكُم ، ثُمَّ يُوصِيكُم
بالأقربِ فالأقرب )) صَحَّحَهُ الألبانِيُّ . فبدأ بالأُمِّ ، وقدَّمها
على غَيْرِها مِن الأبِ والأقربين .

كما قَدَّم النبيُّ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – حَقَّ الأُمِّ على
حَقِّ الأبِ ثلاثَ مَرَّاتٍ ، (( قال رَجُلٌ : يا رَسُولَ اللهِ ،
مَن أحَقُّ بِحُسْنِ الصُّحبَةِ ؟ قال : أُمُّكَ ، ثُمَّ أمُّكَ ، ثُمَّ
أمُّك ، ثُمَّ أبُوكَ ، ثُمَّ أدناكَ أدنَاكَ )) رواه مُسلِم .

وحَذَّرَ رَسُولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – مِن عُقُوقِ
الأُمِّ والأبِ ، وقَرَنَهُ بالشِّرْكِ باللهِ ، فقال : (( إنَّ مِن أَكبَرِ
الكَبائِرِ الشِّرْكُ باللَّهِ ، وعُقُوقُ الوَالِدَين ... )) حَسَّنهُ الألبانِيُّ .



هذا ، وبعد أن عَرَّفتُكم ببعضِ حُقُوقي ، أمَا زِلتُم تُصِرُّونَ
على أنِّي مَظلومةٌ ، ومَهضومةُ الحُقُوقِ !

أمَا زِلتُم تُريدُونَ أن تُساووني بالرَّجُلِ ، وتُعيدوا إليَّ
حُقُوقي التي تَدَّعُونَ أنَّها مَسلُوبةٌ !

أمَا زِلتُم تُحاولونَ إقناعي بأفكارِكم الهَدَّامَةِ ، وألاعيبِكم الخَبيثَةِ !

أمَا زِلتُم تتكلَّمُونَ بلِسَانِي ، وتُطالِبُونَ بأشياءَ تدَّعُونَ
أنَّها مِن حَقِّي وفي صالِحِي !

فيَا مَن تُنادُونَ بالحُرِّيَّاتِ ، ويَا مَن تُنادُونَ بالمُسَاواةِ ،
أسكِتُوا ألسِنَتَكُم ، لا تُتعِبُوا حَنَاجِرَكُم ، وَفِّرُوا أموالَكُم التي
تُنفِقُونَها في سبيلِ إبعادِي عن دِيني ، وخَلْعِي لِحِجَابي .
فلَستُ مِمَّن يَنخَدِعُ بكَلامِكُم . ولَستُ بِحَاجَةٍ لِمَن يُدافِعُ عَنِّي ،
أو يُعيدُ إليَّ حُقُوقِي ، أو يُنقِذُني مِن أَسْرِي . لأنِّي في
الحقيقةِ لستُ أسيرةً ، وحُقُوقي أحصُلُ عليها كامِلَةً .

فالإسلامُ لم يَبخسني حُقُوقِي ، ولم يَظلمنِي أبدًا ،
فأرِيحُوا أنفُسَكُم ، ولا تُدافِعُوا عَنِّي .. لا تُدافِعُوا عَنِّي .










حقوق المرأه في ألإسلام
حقوق المرأه في ألإسلام
حقوق المرأه في ألإسلام







منتهى اللذة 02:55 PM 04-13-2013
آشكرك على روعة ما قدمتيه وجميل ما نثرتيه هنا

الله يعطيكـ آلف آلعآفيهـ
بـ إنتظارجديدك بكل شوق
دمتي بخير








* أم أحمد * 03:01 PM 04-13-2013
صفاء العمر 06:24 PM 04-13-2013
وانا كمان اشكرك على روعة ماقدمتي
موضوع رائع ومفيد وهادف
سلمت يديك
وجزاك الله خير
هدوء الورد 12:15 AM 04-14-2013


كعادتك
مواضيعك مميزة وجميله
فشكراً لك من القلب
وشكرالموضوعك الاكثر من رائع
دمتي بكل خير



سنبلة الخير . 06:39 PM 04-14-2013
ما اعظم الدين الاسلامي

الحمد لله على نعمة الاسلام

طرح مميز

جزاك الله خيرا وبارك الله فيكِ

لاحرمت الاجر
1 2 
كلمات ذات علاقة
للإسلام , المرأه , حقوق