فتاوى عن عبارات سب ووصف الزمن او الدهر

مجتمع رجيم فتاوي وأحكام
الكاتبة: حنين للجنان

فتاوى عن عبارات سب ووصف الزمن او الدهر







اختي الحبيبة تطرق مسامعنا بعض هذه العبارات ..
او البعض منا يتلفظ بمثل هذه العبارات التي ساستدرجها وفتاويها في الموضوع ..
وما للامر من اهمية احببت ان انقلها واجمعها لكن في موضوع واحد ..للاستفادة
لا حرمنا واياكن الاجر والمثوبه ..


الكاتبة: حنين للجنان

عبارة ( لا تكون أنت والزمان علي )

س : ما رأي فضيلتكم في هذه العبارة : ( لا تكون أنت والزمان علي ) حيث أن البعض يقولها إذا كان يمر بضغوط نفسية وظروف مالية حرجة ثم ألح عليه شخص بمطالبته بحقه والضغط عليه فيقول هذه العبارة ؟


الجواب :

الذي يَظهر أن هذا لا يخلو من نسبة التعاسة إلى الدّهر والزمان ، بل ونسبة الفقر والديون إليه ، وهذا خطأ من جهتين :


الأولى : نسبة الأفعال إلى الزمان ، وهذا قد يصِل بصاحبه إلى الشرك ، إذا اعتقد أن الزمان يفعل كذا . وهذا كَحَال الذين قالوا : (مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) .

الثانية : أنه مُتضمّن لِسَبّ الدّهر المنهي عنه ، كما قال تعالى في الحديث القدسي : يَسُبّ بنو آدم الدهر ، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار . رواه البخاري ومسلم .
وكما في قوله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : يؤذيني بن آدم يقول : يا خيبة الدهر . فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر ، أقلَّب ليله ونهاره ، فإذا شئت قبضتهما . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن القيم رحمه الله : في هذا ثلاث مفاسد عظيمة :
إحداها : سَـبّه مَن ليس بأهل أن يُسَبّ ، فإن الدهر خَلْق مُسَخّر مِن خَلْق الله ، مُنْقَاد لأمْرِه ، مُذَلّل لتسخيره ؛ فَسَابّـه أولى بالذم والسب منه .
الثانية : أن سَـبّه مُتَضَمّن للشرك ، فإنه إنما سبه لظنه أنه يَضُرّ وينفع ، وأنه مع ذلك ظالم قد ضَرّ مَن لا يستحق الضرر ، وأعطى من لا يستحق العطاء ، ورفع من لا يستحق الرفعة ، وحَرَم مَن لا يستحق الحرمان ، وهو عند شاتميه مِن أظلم الظَّلَمة . وأشعار هؤلاء الظلمة الخونة في سَـبّه كثيرة جدا ، وكثير مِن الْجُهّال يُصَرّح بِلَعْنِه وتَقْبِيحِه .
الثالثة : أن السبّ منهم إنما يَقَع على مَن فَعل هذه الأفعال التي لو أتبع الحق فيها أهواءهم لَفَسَدَتِ السماوات والأرض ، وفي حقيقة الأمر فَرَبّ الدهر تعالى هو المعطي المانع ، الخافض الرافع ، الْمُعِزّ الْمُذِلّ ، والدهر ليس له من الأمر شيء ؛ فَمَسَبّتهم للدهر مَسَبّة لله عز وجل . اهـ .

مع ما فيه أيضا من سوء الأدب مع الله ، لأن هذا يُشبه حال الذي قال : أهانن ، كما في قوله تعالى : (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فليس كل مَن وُسّع عليه رزقه يكون مُكرَما ، ولا كل من قُدِر عليه رزقه يكون مُهانا ، بل قد يوسّع عليه رزقه إملاء واستدراجا ، وقد يقدر عليه رزقه حماية وصيانة له ، وضيق الرزق على عبد من أهل الدِّين قد يكون لِمَالَه مِن ذُنوب وخطايا ، كما قال بعض السلف : إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه . اهـ .

وقال الإمام القرطبي في تفسيره : فليس ضيق الرزق هَوانا ، ولا سَعة الرزق فضيلة .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
الكاتبة: حنين للجنان

لتسمّي باسم "حنون في زمن مجنون" ، "زماني جرحني"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله اوقااتكم بالخير شيخنا الكريم .. عبدالرحمن السحيم
سؤالي عن بعض الأسماء المستعارة في المنتديات فبحكم إشرافي عليها أخشى أن يكون سكوتي عنها محط لإثم فأسأل فضيلتكم عن حكم التسمي بـ
حنون في زمن مجنون
زماني جرحني
عايش في زمن قاسي
وهل ذكر الزمن هنا : سب او ذم او وصف !
جزاكم الله كل خير



الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

ما يتعلّق بنحو تلك الألفاظ يكون على قسمين :
الأول : ذمّ الزمن أو الوقت أو الدَّهر .
الثاني : مُجرّد وصف .

فالأول منهي عنه ، وقد يصِل بصاحبه إلى الشرك بالله ، إذا نَسَب الفعل إلى غير الله .
فَنِسْبَة التعاسة إلى الدّهر والزمان ، بل ونسبة الفقر والديون إليه ، خطأ مِن جِهتين :

الأولى : نسبة الأفعال إلى الزمان ، وهذا قد يصِل بصاحبه إلى الشرك ، إذا اعتقد أن الزمان يفعل كذا . وهذا كَحَال الذين قالوا : (مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) .

الثانية : أنه مُتضمّن لِسَبّ الدّهر المنهي عنه ، كما قال تعالى في الحديث القدسي : يَسُبّ بنو آدم الدهر ، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار . رواه البخاري ومسلم .
وكما في قوله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : يؤذيني بن آدم يقول : يا خيبة الدهر . فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر ، أقلَّب ليله ونهاره ، فإذا شئت قبضتهما . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن القيم رحمه الله : في هذا ثلاث مفاسد عظيمة :
إحداها : سَـبّه مَن ليس بأهل أن يُسَبّ ، فإن الدهر خَلْق مُسَخّر مِن خَلْق الله ، مُنْقَاد لأمْرِه ، مُذَلّل لتسخيره ؛ فَسَابّـه أولى بالذم والسب منه .
الثانية : أن سَـبّه مُتَضَمّن للشرك ، فإنه إنما سبه لظنه أنه يَضُرّ وينفع ، وأنه مع ذلك ظالم قد ضَرّ مَن لا يستحق الضرر ، وأعطى من لا يستحق العطاء ، ورفع من لا يستحق الرفعة ، وحَرَم مَن لا يستحق الحرمان ، وهو عند شاتميه مِن أظلم الظَّلَمة . وأشعار هؤلاء الظلمة الخونة في سَـبّه كثيرة جدا ، وكثير مِن الْجُهّال يُصَرّح بِلَعْنِه وتَقْبِيحِه .

الثالثة : أن السبّ منهم إنما يَقَع على مَن فَعل هذه الأفعال التي لو أتبع الحق فيها أهواءهم لَفَسَدَتِ السماوات والأرض ، وفي حقيقة الأمر فَرَبّ الدهر تعالى هو المعطي المانع ، الخافض الرافع ، الْمُعِزّ الْمُذِلّ ، والدهر ليس له من الأمر شيء ؛ فَمَسَبّتهم للدهر مَسَبّة لله عز وجل . اهـ .

مع ما فيه أيضا من سوء الأدب مع الله ، لأن هذا يُشبه حال الذي قال : أهانن ، كما في قوله تعالى : (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) .

وأما الوَصْف الخالي من الذم ، فإنه لا يُمنع منه ، فقد وصف الله الأيام بالنَّحس وبالشؤم ، فقال عن عاد : (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّام نَحِسَات لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .
وقال عنهم : (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَال وَثَمَانِيَةَ أَيَّام حُسُومًا) .

قال أهل العلم بتأويل القرآن في قول الله عز وجل : (فِي أَيَّام نَحِسَات) قالوا : مشائيم . قال أبو عبيدة : نحسات ذوات نحوس مشائيم . قاله ابن عبد البر في التمهيد .
وقال البغوي : (نَحِسَات) أي نكدات مشؤمات ذات نحوس . اهـ .

وقال تعالى عن عاد أيضا : (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْس مُسْتَمِرّ)
قال القرطبي : أي دائم الشؤم استمر عليهم بِنُحُوسِه ، واستمرّ عليهم فيه العذاب إلى الهلاك . اهـ .

فهذا من باب الوصف ، لا من باب الذمّ .

وليس من الأدب وصف الزمن بالقسوة ، ولا بالخيانة ، ولا بالْجَرْح ؛ لأن الزمن هو الوقت الذي يُجري الله عزّ وَجَلّ فيه الأفعال .
فالزمن ليس منه شيء ، ولا يُنسب إليه شيء .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
الكاتبة: حنين للجنان

لا تسبوا الدهر وقول البعض ( الدهر ماله أمان)؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل عبد الرحمن السحيم
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم

أشكل علي فهم حديث للنبي صلى الله عليه وسلم :

لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك
فهل يشمل السب كل ذكر للدهر من اعتراض أو تذمر أو قول مثلا ( الدهر ماله أمان ) ؟
وهل يتعارض مع ما نسب للحسين بن علي رضي الله عنه ولا أدري إن كان صحيحا في أبيات قالها :


يا دهر أف لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيل
من صاحب وطالب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
وإنما الأمر إلى الجليل * وكل حي سالك السبيل

والتي فهمها البعض بأنه لا يقصد بها سب الدهر الذي يعني الاعتراض على القدر ولا شيئاً من هذا القبيل أبداً إنما هو تضجر فقط المقصود به ذم الدنيا الزائلة وأخذ العبرة من صروف الدهر المتغيرة وهناك فرق بين التضجر و الاعتراض..
وأن هذه الأبيات لحفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالطبع حفيد رسول الله من أفهم الناس بحديث جده ولا يعقل أن يخالف حفيد رسول الله جده .

فأفيدونا جزاكم الله
وبارك فيكم






الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
وبارك الله فيك .

العلماء فرّقوا بين الوصف وبين الذمّ .
فالذمّ هو الممنوع ، لأن الذم في الحقيقة يقع على مُقدِّر الأقدار سبحانه وتعالى ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : قال الله عزّ وجل : يؤذيني بن آدم يسب الدهر ، وأنا الدهر أقلب الليل والنهار .
وفي رواية : يؤذيني بن آدم يقول يا خيبة الدهر ، فلا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره ، فإذا شئت قبضتهما .
وفي رواية : لا تسبوا الدهر ، فإن الله هو الدهر .

قال ابن القيم رحمه الله : في هذا ثلاث مفاسد عظيمة :
إحداها : سَـبّه مَن ليس بأهل أن يُسَبّ ، فإن الدهر خَلْق مُسَخّر مِن خَلْق الله ، مُنْقَاد لأمْرِه ، مُذَلّل لتسخيره ؛ فَسَابّـه أولى بالذم والسب منه .
الثانية : أن سَـبّه مُتَضَمّن للشرك ، فإنه إنما سبه لظنه أنه يَضُرّ وينفع ، وأنه مع ذلك ظالم قد ضَرّ مَن لا يستحق الضرر ، وأعطى من لا يستحق العطاء ، ورفع من لا يستحق الرفعة ، وحَرَم مَن لا يستحق الحرمان ، وهو عند شاتميه مِن أظلم الظَّلَمة . وأشعار هؤلاء الظلمة الخونة في سَـبّه كثيرة جدا ، وكثير مِن الْجُهّال يُصَرّح بِلَعْنِه وتَقْبِيحِه .
الثالثة : أن السبّ منهم إنما يَقَع على مَن فَعل هذه الأفعال التي لو أتبع الحق فيها أهواءهم لَفَسَدَتِ السماوات والأرض ، وفي حقيقة الأمر فَرَبّ الدهر تعالى هو المعطي المانع ، الخافض الرافع ، الْمُعِزّ الْمُذِلّ ، والدهر ليس له من الأمر شيء ؛ فَمَسَبّتهم للدهر مَسَبّة لله عز وجل . اهـ .

وقال ابن عبد البر رحمه الله : المعنى عند جماعة العلماء في هذا الحديث أنه وَرَد نَهْيًا عن ما كان أهل الجاهلية يقولونه مِن ذم الدهر وسَـبّه لِمَا يَنْزِل من المصائب في الأموال والأنفس ، وكانوا يُضِيفون ذلك إلى الدهر ويَسبّونه ويَذمّونه بذلك على أنه الفاعل ذلك بهم ، وإذا وقع سَبّهم على من فعل ذلك بِهِم وَقَع على الله عز وجل ؛ فجاء النهي عن ذلك تَنْزِيهًا لله تعالى وإجلالاً له ، لِمَا فيه من مُضَارَعة سَبّ الله وذَمّه ، تعالى الله عما يقول الجاهلون علوا كبيرا . اهـ .

ومِن الذّم أن يُقال : الزمان ما له أمان .
أو قول بعض الناس عند الغضب مِن شخص مُعيّن : يلعن اليوم أو الساعة التي عَرَفَه فيها .

وفي هذا خطأ اعتقادي ، وهو : نسبة الأفعال إلى الزمان ، وهذا قد يصِل بصاحبه إلى الشرك ، إذا اعتقد أن الزمان يفعل كذا . وهذا كَحَال الذين قالوا : (مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) .


وأما الوَصْف الخالي من الذم ، فإنه لا يُمنع منه ، فقد وصف الله الأيام بالنَّحس وبالشؤم ، فقال عن عاد : (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّام نَحِسَات لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

وقال عنهم : (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَال وَثَمَانِيَةَ أَيَّام حُسُومًا) .

قال أهل العلم بتأويل القرآن في قول الله عز وجل : (فِي أَيَّام نَحِسَات) قالوا : مشائيم . قال أبو عبيدة : نحسات ذوات نحوس مشائيم . قاله ابن عبد البر في التمهيد .
وقال البغوي : (نَحِسَات) أي نكدات مشؤمات ذات نحوس . اهـ .

وقال تعالى عن عاد أيضا : (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْس مُسْتَمِرّ)
قال القرطبي : أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسه ، واستمر عليهم فيه العذاب إلى الهلاك . اهـ .

فهذا من باب الوصف ، لا من باب الذمّ .

وأما ما يُروى عن الحسين بن علي رضي الله عنهما ، فهو مَرويّ من طريق أبي مخنف ، وهو شيعي ضعيف ، فلا يُعتمد عليه في الرواية .
ولو صَحّت نسبة تلك الأبيات فالحجّة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يتكلّم في مسألة فلمّا أكثَرُوا عليه قال : أفَكِتَاب الله عز وجل أحقّ أن يُتَّبَع أم عُمر ؟

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
الكاتبة: حنين للجنان

ما رأيكم في نشيد مِن كلماته ( بأصبر وأصطبر وأقول ترى الأيام خوانة )

ما رأيكم في نشيد مِن كلماته ( بأصبر وأصطبر وأقول ترى الأيام خوانة )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله شيخنا الفاضل / عبدالرحمن السحيم
نسأل الله أن يبارك فيكم وينفع بكم وبعلمكم ويكتب أجركم

شيخنا الفاضل هذه كلمات لنشيد ونود ان نعرف رأيكم في بعض الكلمات الواردة فيه


الا ياقلب لاتحزن على أيام مضت وسنين

مضت لك مع رفيق ما يقدر رفقة أخوانه


والا ياعين ماهو كفو دموعك لأجله تهلين

خساره دمعتك تنهل من عيونك على شانه

الا ياليل اتعبني ظلامك ماغفت لي عين

أفكر في زمان عشت معه اكثر من أخوانه

والا ياويل قلبي من زمان راح معهم زين

بأصبر واصطبر وأقول ترى الأيام خوانه


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

لا يجوز وصف الأيام والزمان بالغَدْر ولا بالخيانة ؛ لأن الأيام لا تفعل شيئا ، ومُجري الأمور ومُقدِّر المقادير هو الله تبارك وتعالى ، وسبّ الأيام والزمان والدهر منهيّ عنه ؛ لأن السبّ يَقَع على مَن قَدّر الأقدار وأجراها في الزمان .

قال ابن القيم رحمه الله : وقد كان بعض السلف يُحَاسِب أحدهم نفسه في قوله : يوم حار ، ويوم بارد . اهـ .
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : وقد أصبح مِن المعتاد لدى الناس تتبّع تَقَلّبات الجو ومقياس درجاته : حرارة ، وبرودة ، وما أكثر لِهَجَهم بذلك ، وإتباعه بالتأفيف والتألم من شدة الحر وشدة البرد ... ويَجْمُل بالمسلم التوقِّي عن متابعة مثل هذا واتِّخَاذِه حديثًا في المجالس . اهـ .
وسبق :
شاءت الأقدار

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3328


فهم حديث لا تسبوا الدهر
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=3978


وأما التحسّر على أيام جميلة مضَتْ ، أو على تقلّب أحوال الإخوان ، فقد كانت عائشة رضي الله عنها تتمثّل بِبَيت لَبِيد :
ذَهَب الذين يُعاش في أكنافهم * وبَقِيت في خَلَف كَجِلْد الأجْرَبِ !

والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
الكاتبة: حنين للجنان

قول " ظلمها الزمن " ، " نشكر الزمن "



السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ؛
شيخنا الكريم أود السؤال عن حكم نسبة الظلم للزمن كأن يقول القائل : ( امرأة ظلمها الزمن ) وما شابه هذه العبارات .
وكذلك نسأل عن نسبة الشكر والحمد للزمن ، فيُقال مثلاً ( عليكَ شكر الزمن الذي جمعنا .. ) وما أشبه هذه العبارة
وفقكم الله وبارك فيكم وفي جهودكم ورمضان مُبارك عليكم أجمعين .




الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك ، وتقبل الله منا ومنكم .

الزمن هو الوَقْت ، وهو من الأشياء المعنوية ، ولا يجوز أن يُنسَب إليه شيء مِن الأفعال والتصرّفات .
فإن نِسْبة التصريف إلى الزمن من الشرك ، كما قال ابن القيم رحمه الله .
ومسبة الزمن مسبة للدّهر ، ومسبة الدهر مِن مسبّة الْمُسَبِّب سبحانه وتعالى .

وسبق :
عبارة ( لا تكون أنت والزمان علي )

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=4024

التسمّي باسم "حنون في زمن مجنون" ، "زماني جرحني"
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=2595

حُكم قول (الدهر ما له أمان ) ، وشرْح حديث : لا تسبوا الدهر

http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=5248

ما رأيكم في نشيد مِن كلماته ( بأصبر واصطبر وأقول ترى الأيام خوانة )
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3516

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
الصفحات 1 2 

التالي
السابق