بعض من فتاوي عن الصبر

[url=

مجتمع رجيم / فتاوي وأحكام
صفاء العمر
اخر تحديث
بعض من فتاوي عن الصبر

13884855391.gif


13884855392.gif




السؤال





قال الله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ { الزمر 10} ـ فهل يفهم من هذه الآية أن الصابرين لا يقفون للحساب يوم القيامة كما قال ذلك أحد الدعاة؟ وجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا وَبَارَكَ اللهُ فِيكُمْ.


الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعـد:

فما ذكره هذا الداعية أحد وجهين في تفسير الآية، فقد اختلف أهل العلم فيها على قولين كما جاء في التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ـ هذا يحتمل وجهين أحدهما: أن الصابر يوفي أجره ولا يحاسب على أعماله، فهو من الذين يدخلون الجنة بغير حساب، الثاني: أن أجر الصابرين بغير حصر بل أكثر من أن يحصر بعدد، أو وزن، وهذا قول الجمهور.
اسلام ويب

13884855393.gif

السؤال:
سئل شيخ الإسلام عن الصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل

الإجابة:
وَسُئل الشَّيخُ الإمَامُ، العَالِمُ العَامل الحبر الكامل، شيخ الإسلام ومفتي الأنام تقي الدين ابن تيمية أيده اللّه وزاده من فضله العظيم عن ‏(‏الصبر الجميل‏)‏ و ‏(‏الصفح الجميل‏)‏ و‏(‏الهجر الجميل‏)‏ وما أقسام التقوى والصبر الذي عليه الناس‏؟‏

فأجاب رحمه اللّه‏:‏

الحمد للّه، أما بعد‏:‏ فإن اللّه أمر نبيه بالهجر الجميل، والصفح الجميل، والصبر الجميل، فالهجر الجميل‏:‏ هجر بلا أذى، والصفح الجميل‏:‏ صفح بلا عتاب، والصبر الجميل‏:‏ صبر بلا شكوى قال يعقوب عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏{‏‏إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ‏}‏‏‏[‏يوسف‏:‏ 86‏]‏ مع قوله‏:‏ ‏{‏‏فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ‏}‏‏‏[‏يوسف‏:‏ 18‏]‏ فالشكوى إلى اللّه لا تنافي الصبر الجميل، ويروي عن موسى عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول "اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث وعليك التكلان‏"‏‏ ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم‏‏‏"اللّهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، اللّهم إلي من تكلني‏؟‏ إلى بعيد يتجهمني‏؟‏ أم إلى عدو ملكته أمري‏؟‏ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي‏.‏ أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي سخطك، أو يحل علي غضبك، لك العتبي حتى ترضى‏"‏‏‏.‏ وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقرأ في صلاة الفجر‏:‏ ‏{‏‏إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ‏}‏‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 86‏]‏ ويبكي حتى يسمع نشيجه من آخر الصفوف؛ بخلاف الشكوي إلى المخلوق‏.‏

قرئ على الإمام أحمد في مرض موته أن طاووسًا كره أنين المريض، وقال‏:‏ إنه شكوى‏.‏

فما أن حتى مات‏.

‏‏ وذلك أن المشتكي طالب بلسان الحال، إما إزالة ما يضره أو حصول ما ينفعه والعبد مأمور أن يسأل ربه دون خلقه، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ‏.‏ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ‏}‏‏‏[‏الشرح‏:‏ 7- 8‏]‏، وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس "إذا سألت فاسأل اللّه، وإذا استعنت فاستعن باللّه‏".

‏‏ ولابد للإنسان من شيئين‏:‏ طاعته بفعل المأمور، وترك المحظور، وصبره على ما يصيبه من القضاء المقدور‏.‏

فالأول هو التقوى، والثاني هو الصبر‏.‏

قال تعالى‏:‏ ‏{‏‏يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا‏}‏‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏‏وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ‏}‏‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ‏}‏‏‏[‏آل عمران‏:‏ 118-125‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏‏لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}‏‏‏[‏آل عمران‏:‏ 186‏]‏ وقد قال يوسف‏:‏ ‏{‏‏أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏}‏‏‏[‏يوسف‏:‏ 90‏]‏‏.

‏‏ ولهذا كان الشيخ عبد القادر ونحوه من المشائخ المستقيمين يوصون في عامة كلامهم بهذين الأصلين‏:‏ المسارعة إلى فعل المأمور، والتقاعد عن فعل المحظور، والصبر والرضا بالأمر المقدور، وذلك أن هذا الموضع غلط فيه كثير من العامة؛ بل ومن السالكين، فمنهم من يشهد القدر فقط ويشهد الحقيقة الكونية دون الدينية فيرى أن اللّه خالق كل شيء وربه، ولا يفرق بين ما يحبه اللّه ويرضاه، وبين ما يسخطه ويبغضه، وإن قدره وقضاه ولا يميز بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية فيشهد الجمع الذي يشترك فيه جميع المخلوقات سعيدها وشقيها مشهد الجمع الذي يشترك فيه المؤمن والكافر، والبر والفاجر والنبي الصادق والمتنبئ الكاذب، وأهل الجنة وأهل النار، وأولياء اللّه وأعداؤه، والملائكة المقربون والمردة الشياطين‏.‏
من طريق الاسلام

13884855393.gif



السؤال :
ابتلاني الله منذ صغري بمرضٍ خطير ، والآن أنا في الثلاثينات ، وهذا المرض ليس له علاج ، فما هو الأجر المترتب على مثل هذا الصبر وخصوصاً البلاء وهذه الأمراض ، مأجورين ؟

الجواب :

( لا شك أن المسلم مأمورٌ بالصبر على ما يكره من المصائب والأمراض ، ومع الصبر يستعمل الأسباب النافعة بإذن الله ، فإذا كان فيه مرض يسعى في علاجه مع الصبر والإحتساب وعدم الجزع ، وفعل الأسباب المباحة لا ينافي الصبر ، لأن الصبر في هذه الحال هو حبس اللسان عن الشكوى ، وحبس النفس عن الجزع ، وحبس اليد عن لطم الخدود وشق الجيوب ، فإذا كان هناك سببٌ نافع ، وعلاجٌ لهذا المرض فإنه يسعى في علاجه ، قال صلى الله عليه وسلم : "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواءً علِمه من علِمه وجهِله من جهِله" ، فالذي أنزل الداء أنزل الدواء ، وإنزاله للدواء يدل على أننا نبحث عن هذا الدواء ونستعمله ، أما إذا لم يكن له علاج ، يعني عجِز الأطباء عن العثور على علاجه فإن المصاب به يصبر ويحتسب الأجر من الله سبحانه وتعالى ، والصابر مُثاب ، قال تعالى : (إنما يُوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) ، والله يبتلي المؤمن ، "إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم" ، إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن صبر فله الأجر ، ومن جزِعَ فعليه الإثم ، "إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضِيَ فله الرضا ، ومن سخِط فعليه السخط" كما في الحديث ، وبهذا يطمئن المؤمن ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، ويرجو أن يكون هذا المرض أو هذا الداء خيراً له عند الله سبحانه وتعالى ، قال تعالى (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم )

13884855393.gif

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد
ام ناصر**
عزيزتي صفاء
بارك الله فيك
على نقل هذه الفتاوى القيمة
جزاك الله خيرا
وجعلها في ميزان حسناتك
أم رائد

أختي في الله

اللهم أن قل العمل منها أجزل العطاء

أنت الكريم ونحن الضعفاء
اللهم بدل الحاجة غنى والجهل علما والمرض صحة

والضلال هداية وطهر القلب بحبك
و أجعل الدنيا هينة عليها
و أجعل العمل السعي الى رضاك والغاية رحمتك
و الجنة موعدك وحرم النار علي أمتك الضعيفة و أجعلها

في الدرجات العلا مع الصديقين والشهداء
أنت ترى عملها وتعلم غايتها
فلا تحرمها وأنت أكرم منها
وجميع المسلمين ..
اللهم آمين

صفاء العمر
جزاكم الله خير اخواتي لكلماتكم الطيبه
ودعائكم لي
بارك الله فيكم
|| (أفنان) l|

جزيتي الجنة غاليتي،،
أسقاك الرحمن من أنهار الجنة.
اسأل الله أن يبلغك بهذا الموضوع الفردوس الاعلى بارك الله فيك جزاك الله كل خير ...
Hayat Rjeem
جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ

التالي

فتاوى عن الزكاة وحكم تاركها

السابق

جوزي مش بيصلي وزهقت من كتر ما بقوله ؟؟

كلمات ذات علاقة
الصبر , بعض , فتاوى