تعريف الأمانة وآيات وأحاديث فى الأمانة

تعريف الأمانة وآيات وأحاديث فى الأمانة

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
~ عبير الزهور ~
اخر تحديث
تعريف الأمانة وآيات وأحاديث فى الأمانة

تعريف الأمانة وآيات وأحاديث فى الأمانة


الأمانة الأمانة 13878079141.gif


الأمانة الأمانة 13878115581.gif

الأمانة لغة:
الأمانة مصدر قولهم: أمن يأمن أمانة أي صار أمينا، وهو مأخوذ من مادّة (أم ن) الّتي تدلّ على سكون القلب، ويقال: أمنت الرّجل أمنا وأمنة وأمانا وآمنني يؤمنني إيمانا، ورجل أمنة: إذا كان يأمنه النّاس ولا يخافون غائلته، وأمنة بالفتح إذا كان يصدّق ما سمع ولا يكذّب بشيء.
وقال الجوهريّ: الأمنة: الّذي يصدّق بكلّ شيء وكذلك الأمنة مثال الهمزة، واستأمن إليه دخل في أمانه.
وقال ابن منظور: الأمان والأمانة بمعنى، والأمانة: ضدّ الخيانة.

وقال ابن الأثير: الأمنة جمع أمين، وهو الحافظ. وقوله- عزّ وجلّ-: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً) [البقرة: 125]
قال أبو إسحاق: أراد ذا أمن، فهو آمن وأمن وأمين.

ورجل أمن وأمين بمعنى واحد.
ويقال: أمنته على كذا، وائتمنته بمعنى.
وتقول: اؤتمن فلان على ما لم يسمّ فاعله، فإن ابتدأت به صيّرت الهمزة الثّانية واوا فنقول: أؤتمن.
وقال الرّاغب: والأمن والأمان والأمانة في الأصل مصادر، ويجعل الأمان تارة اسما للحالة الّتي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة (تجعل الأمانة) اسما لما يؤمن عليه الإنسان، نحو قوله تعالى: (وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ) [الأنفال: 27] أي ما ائتمنتم عليه، وقول اللّه سبحانه: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) [الأحزاب: 72] قيل هي كلمة التّوحيد
وقيل: العدالة، وقيل: حروف التّهجّي، وقيل: العقل وهو صحيح؛ فإنّ العقل هو الّذي لحصوله يتحصّل معرفة التّوحيد وتجري العدالة وتعرف حروف التّهجّي، بل لحصوله تعلّم كلّ ما في طوق البشر تعلّمه، وفعل ما في طوقهم من الجميل فعله، وبه فضّل (الإنسان) على كثير ممّن خلقه [(الصحاح (5/ 2071)، ولسان العرب (13/ 21، 22) مختصرا. ومفردات الراغب (29)، ومقاييس اللغة (1/ 133) ] .


بما روي عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- وغيره من أنّ الأمانة في الآية الكريمة هي الفرائض الّتي افترضها اللّه على عباده، وبما روي عنه أيضا من قوله (أي ابن عبّاس) الأمانة: الطّاعة عرضها اللّه عليها أي على السّموات والأرض والجبال قبل أن يعرضها على آدم، فلم تطقها، فقال لآدم: يا آدم، إنّي قد عرضت الأمانة على السّموات والأرض والجبال فلم تطقها، فهل أنت آخذها بما فيها؟
فقال: يا ربّ وما فيها؟

قال: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت فأخذها آدم فتحمّلها [تفسير الطبري المجلد العاشر ح 22 ص 38، 39]
قال الطّبريّ:
وقال آخرون: عني بالأمانة في هذا الموضع أمانات النّاس، وذهب فريق ثالث إلى أنّ المراد بالأمانة هنا ائتمان آدم عليه الصّلاة والسّلام ابنه قابيل على أهله وولده [ذكر القرطبي أن الحكيم الترمذي قد اعترض على هذا الرأي، وتعجب من قائله لأن الآثار وظاهر النص وباطنه، كل ذلك يتعارض معه تعارضا واضحا، قلت: والأمر كما قال. انظر تفسير القرطبي 14/ 256]
وأولى هذه الأقوال بالصّواب ما قاله الّذين قالوا إنّه عني بالأمانة في هذا الموضع جميع معاني الأمانات في الدّين، وأمانات النّاس، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يخصّ بقوله (عرضنا الأمانة) بعض معاني الأمانات دون بعض [المرجع السابق (ص 49)] .
وقال القرطبيّ: الأمانة تعمّ جميع وظائف الدّين، ونسب هذا القول لجمهور المفسّرين، فالأمانة هي الفرائض الّتي ائتمن اللّه عليها العباد، واختلف في تفاصيل بعضها على أقوال: فقيل هي أمانات الأموال كالودائع وغيرها وقيل: في كلّ الفرائض، وأشدّها أمانة المال، وقيل: من الأمانة أن ائتمنت المرأة على فرجها، وقال بعضهم: غسل الجنابة أمانة
وقيل: الأمانة هي الصّلاة (إن شئت قلت: صلّيت، وإن شئت قلت: لم أصلّ)
وكذلك الصّيام وغسل الجنابة، وعلى ذلك فالفرج أمانة، والأذن أمانة، والعين أمانة، واللّسان أمانة، والبطن أمانة واليد أمانة، والرّجل أمانة، قال: «ولا إيمان لمن لا أمانة له»
وقيل: هذه الأمانة هي ما أودعه اللّه تعالى في السّموات والأرض والجبال والخلق من الدّلائل على ربوبيّته أن يظهروها فأظهروها إلّا الإنسان فإنّه كتمها وجحدها، والمراد بالإنسان على ذلك هو الكافر والمنافق [انظر هذه الآراء وغيرها في تفسير القرطبي 14/ 253- 258] .
أمّا ما جاء في الحديث: «المؤذّن مؤتمن»، أراد به: مؤتمن القوم الّذي يثقون إليه، ويتّخذونه أمينا حافظا. والأمانة تقع على الطّاعة والعبادة والوديعة والثّقة والأمان. ويقال: رجل أمين وأمّان أي له دين.
وقيل: مأمون به ثقة.
قال الأعشى:
ولقد شهدت التّاجر ال *** أمّان مورودا شرابه والتّاجر الأمّان بالضّمّ والتّشديد: هو الأمين [ النهاية في غريب الحديث 1/ 71 ولسان العرب 13/ 22] .
وقال ابن الأنباريّ: والأمين من حروف الأضداد، يقال: فلان أمين، أي مؤتمن، وفلان
وقال الطّبريّ: اختلف في معنى هذه الآية الكريمة، فقال بعضهم: المعنى أنّ اللّه تبارك وتعالى عرض طاعته وفرائضه على السّموات والأرض والجبال على أنّها إن أحسنت أثيبت وجوزيت، وإن ضيّعت عوقبت، فأبت حملها شفقا منها ألّا تقوم بالواجب عليها، وحملها آدم، إنّه كان ظلوما لنفسه، جهولا بالّذي فيه الحظّ له، وقد استدلّ أبو جعفر على ذلك أميني، أي مؤتمني الّذي أأتمنه على أمري
قال الشّاعر:
ألم تعلمي يا أسم ويحك أنّني *** حلفت يمينا لا أخون أميني أي مؤتمني.

واصطلاحا:
قال الكفويّ: الأمانة: كلّ ما افترض اللّه على العباد فهو أمانة كالصّلاة والزّكاة والصّيام وأداء الدّين، وأوكدها الودائع، وأوكد الودائع كتم الأسرار، وقال في موضع آخر: كلّ ما يؤتمن عليه من أموال وحرم وأسرار فهو أمانة [الكليات للكفوي (176، 186) بتصرف يسير] .
وقيل: هي خلق ثابت في النّفس يعفّ به الإنسان عمّا ليس له به حقّ، وإن تهيّأت له ظروف العدوان عليه دون أن يكون عرضة للإدانة عند النّاس، ويؤدّي به ما عليه أو لديه من حقّ لغيره، وإن استطاع أن يهضمه دون أن يكون عرضة للإدانة عند النّاس. وهي أحد الفروع الخلقيّة لحبّ الحقّ وإيثاره وهي ضدّ الخيانة. وقد ظهر من تعريف الأمانة أنّها تشتمل على ثلاثة عناصر.
الأوّل: عفّة الأمين عمّا ليس له به حقّ.
الثّاني: تأدية الأمين ما يجب عليه من حقّ لغيره.
الثّالث: اهتمام الأمين بحفظ ما استؤمن عليه، وعدم التّفريط بها والتّهاون بشأنها
[الأخلاق الإسلامية وأسسها (1/ 646- 647)] .
أي بالأمانة.



الأمانة الأمانة 13878115583.gif
آيات فى الأمانة

قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58].
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) [الأحزاب: 72].


الأمانة الأمانة 13878115583.gif
أحاديث فى الأمانة

عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (آيةُ المُنافقِ ثلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعدَ أخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية: (وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ).

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قَالَ: حدثنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حدِيثَينِ قَدْ رأيْتُ أحَدَهُمَا وأنا أنتظرُ الآخر: حدثنا أن الأمانة نَزلت في جَذرِ قلوبِ الرجال، ثُمَّ نزل القرآن فعلموا مِنَ القرآن، وعلِموا من السنةِ، ثُمَّ حدّثنا عن رفع الأمانة، فَقَالَ: (يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبهِ، فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثلَ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّومَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبهِ، فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثلَ أَثَرِ المَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبراً وَلَيسَ فِيهِ شَيءٌ) ثُمَّ أخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ (فَيُصْبحُ النَّاسُ يَتَبَايعُونَ، فَلا يَكَادُ أحدٌ يُؤَدّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إنَّ في بَني فُلان رَجُلاً أميناً، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أجْلَدَهُ! مَا أَظْرَفَهُ! مَا أعْقَلَهُ! وَمَا في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّة مِن خَرْدَل مِنْ إيمَان).
وَلَقدْ أتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أيُّكُمْ بَايَعْتُ: لَئن كَانَ مُسْلِماً لَيَرُدَّنَّهُ عليَّ دِينهُ، وَإنْ كَانَ نَصْرانِيّاً أَوْ يَهُودِياً لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا اليَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ مِنْكُمْ إلاَّ فُلاناً وَفُلاناً) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
قوله: (جَذْرُ) بفتح الجيم وإسكان الذال المعجمة: وَهُوَ أصل الشيء وَ(الوكت) بالتاء المثناة من فوق: الأثر اليسير.وَ(المَجْلُ) بفتح الميم وإسكان الجيم: وَهُوَ تَنَفُّطٌ في اليدِ ونحوها من أثرِ عمل وغيرِهِ.قوله: (مُنْتَبراً): مرتفِعاً.قوله: (ساعِيهِ): الوالي عَلَيهِ.

عن حُذَيفَة وأبي هريرة رضي الله عنهما، قالا: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (يَجمَعُ اللهُ تبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ فَيَقُومُ المُؤمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الجَنَّةُ، فَيَأتُونَ آدَمَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ، فَيقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الجَنَّةَ، فَيقُولُ: وَهَلْ أخْرَجَكُمْ مِنَ الجَنَّةِ إلاَّ خَطيئَةُ أبيكُمْ! لَسْتُ بِصَاحِبِ ذلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْراهيمَ خَلِيل اللهِ.قَالَ: فَيَأتُونَ إبرَاهِيمَ فَيَقُولُ إبراهيم: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَليلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، اعْمَدُوا إِلَى مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ الله تَكليماً. فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لستُ بِصَاحِبِ ذلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسى كلمةِ اللهِ ورُوحه، فيقول عيسى: لستُ بصَاحبِ ذلِكَ، فَيَأتُونَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم فَيَقُومُ فَيُؤذَنُ لَهُ، وتُرْسَلُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقُومانِ جَنْبَتَي الصِّرَاطِ يَمِيناً وَشِمَالاً فَيَمُرُّ أوَّلُكُمْ كَالبَرْقِ) قُلْتُ: بأبي وَأمِّي، أيُّ شَيءٍ كَمَرِّ البَرقِ؟
قَالَ: (ألَمْ تَرَوا كَيْفَ يمُرُّ وَيَرْجِعُ في طَرْفَةِ عَيْن، ثُمَّ كَمَرّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَال تَجْري بهمْ أعْمَالُهُمْ، وَنَبيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّراطِ، يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أعْمَالُ العِبَادِ، حَتَّى يَجِيء الرَّجُلُ لا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إلاَّ زَحْفاً، وَفي حَافَتي الصِّراطِ كَلاَلِيبُ معَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمُكَرْدَسٌ في النَّارِ) وَالَّذِي نَفْسُ أَبي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفاً.

رواه مسلم.
قوله: (وراء وراء) هُوَ بالفتح فيهما.وقيل: بالضم بلا تنوين ومعناه: لست بتلك الدرجة الرفيعة، وهي كلمة تذكر عَلَى سبيل التواضع.وقد بسطت معناها في شرح صحيح مسلم
والله أعلم.

صفاء العمر
سلمت يمينك
وجزاك الله خير
أم رائد
أختي في الله
أثابك الله الجنه ومحى عنك الزله وأبدلها بالحسنة
وجعل العسير برحمة عليك يسرا والحزن فرحا
والضيق فرجا والرزق رغدا والعيش هينا
والجنه موعدا مع الصديقين والشهداء
وجميع المسلمين ..
اللهم آمين
* أم أحمد *



وبارك الله بكِ
موضوع مفيد ورائع
أستفدت منه
دمتِ بحفظ الله ورعايته
ام ناصر**
جزاك الله خير الجزاء
على حسن انتقائك للمواضيع
سلمت يداك ولا عدمناك
|| (أفنان) l|
ياقلبي
بارك الله جهودكِ الطيبة
اسْأَل الَلّه ان يُجْزِيْك خَيْرَا عَلَيْه وَان يَجْعَلُه فِي مِيْزَان حَسَنَاتِك
بأِنْتِظَار كُل مَاهُو مُفِيْد وَقِيَم مِنْك دَائِمَاً
كل الشكر لكِ مع خالص الود والتقدير

التالي

الأمانة العلمية

السابق

أمانة الكلمة

كلمات ذات علاقة
الأمانة , تعريف , وآداب , وأحاديث