سكرات الموت

مجتمع رجيم / الموضوعات الاسلامية المميزة .. لا للمنقول
أم رائد
اخر تحديث
سكرات الموت

13878115581.gif

13878079141.gif
13854921793.gif

سكرات الموت
والداهية الثانية من دواهي الموت هى " سكرات الموت " , قال تعالى : { وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ } ق : 19
والسكرات : جمع سكرة , وهى مأخوذة من السُكر .
والسكر حالة تعرض بين المرء وعقله .
وأكثر ما يستعمل : فى الشراب المسكر .
ويطلق فى : الغضب , والعشق , والألم , والنعاس , والغشى الناشئ عن الألم , والأخير :هو المراد هنا .


إن الموت أشد ما يحاول المخلوق البشري أن يروغ منه ، أو يبعد شبحه عن خاطره , ولكن أنى له ذلك : والموت طالب لا يمل الطلب ، ولا يبطئ الخطى ولا يخلف المعياد , وذكر سكرة الموت كفيل برجفة تدب في الأوصال ! وبينما المشهد معروض يسمع الإنسان : { ذلك ما كنت منه تحيد } . وإنه ليرجف لصداها وهو بعد في عالم الحياة ! فكيف به حين تقال له وهو يعاني السكرات .


13878115583.gif

ويلفت النظر في التعبير ذكر كلمة الحق : { وجاءت سكرة الموت بالحق } وهي توحي بأن النفس البشرية ترى الحق كاملاً وهي في سكرات الموت , تراه بلا حجاب ، وتدرك منه ما كانت تجهل وما كانت تجحد ، ولكن بعد فوات الأوان حين لا تنفع رؤية ، ولا يجدي إدراك ، ولا تقبل توبة ، ولا يحسب إيمان , وذلك الحق هو الذي كذبوا به فانتهوا إلى الأمر المريج ! . .
وحين يدركونه ويصدقون به لا يجدي شيئاً ولا يفيد!
قال الطاهر ابن عاشور :

" والسَّكرة : اسم لما يعتري الإنسان من ألم أو اختلال في المزاج يحجب من إدراك العقل , فيختل الإدراك ويعتري العقل غيبوبة , وهي مشتق من السَّكر بفتح فسكون وهو الغلق لأنه يغلق العقل ومنه جاء وصف السكران " .



وقال ابن جرير الطبري :

" في قوله : { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ } وجهان من التأويل ، أحدهما وجاءت سكرة الموت وهي شدته وغلبته على فهم الإنسان ، كالسكرة من النوم أو الشراب بالحق من أمر الآخرة ، فتبينه الإنسان حتى تثبته وتعرفه .

والثاني : وجاءت سكرة الموت بحقيقة الموت " .


وقال الألوسي :

" و{ سَكْرَةُ الْمَوْتِ } شدته مستعارة من الحالة التي تعرض بين المرء وعقله بجامع إن كلاً منهما يصيب العقل بما يصيب ، وجوز أن يشبه الموت بالشراب على طريق الاستعارة المكنية , ويجعل إثبات السكرة له تخييلاً ، وليس بذاك ، والباء إما للتعدية كما في قولك : جاء الرسول بالخبر ، والمعنى أحضرت سكرة الموت حقيقة الأمر الذي نطقت به كتب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وقيل : حقيقة الأمر وجلية الحال من سعادة الميت وشقاوته ، وقيل : بالحق الذي ينبغي أن يكون من الموت والجزاء فإن الإنسان خلق له " .



13878115583.gif
( موعظة ) : فيا من يجول في المعاصي قلبه وهمه , يا مؤثر الهوى على التقى لقد ضاع حزمه , يا معتقداً صحته فيما هو سقمه , يا من كلما زاد عمره زاد إثمه , يا طويل الأمل وقد رق عظمه , أما وعظك الزمان وزجرك ملمه , أين الشباب قل لي قد بان رسمه , أين زمان المرح لم يبق إلا اسمه , أين اللذة ذهب المطعوم وطعمه , كيف يقاوي المقاوي والموت خصمه , كيف خلاص من قد أغرق فيه سهمه , يا لديغ الأمل قد بالغ فيه سمه , يا قليل العبر وقد رحل أبوه وأمه , يا من سيجمعه اللحد عن قليل ويضمه , كيف يوعظ من لا يعظه عقله ولا فهمه , كيف يوقظ من نام قلبه لا عينه ولا جسمه .
ولقد شبه الله تعالى الذي يخاف خوفاً شديداً بمن هو في سكرات الموت فقال { فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ } الأحزاب : 19 .



كما سمى الله عز وجل سكرات الموت بالغمرات فقال : { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ } الأنعام :

93
قال ابن جريرالطبري :
" و( الغمرات) جمع " غمرة " ، وغمرة كل شيء : كثرته ومعظمه ، وأصله : الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها ، ومنه قول الشاعر :
وَهَلْ يُنجِي مِنَ الغمَرَاتِ إلا = بُرَاكاءُ القِتَالِ أوِ الفِرَارُ

يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم : ولو ترى يا محمد ، حين يغمر الموت بسكراته هؤلاء الظالمين العادلين بربهم الآلهة والأنداد ، والقائلين : ما أنزل الله على بشر من شيء ، والمفترين على الله كذبًا ، الزاعمين أن الله أوحى إليه ولم يوح إليه شيء ، والقائلين : سأنزل مثل ما أنزل الله ، فتعاينهم وقد غشيتهم سكرات الموت ، ونزل بهم أمر الله ، وحان فناء آجالهم ، والملائكة باسطو أيديهم يضربون وجوههم وأدبارهم " .



13878115583.gif

فضلاً يتبع



أم رائد




السكرات في نظر الطب

والسكرات فى نظر الطب : عبارة عن توقف الأعمال الحيوية فى الجسم , نتيجة لتوقف أجهزة وضعها البارى سبحانه وتعالى فى البدن .

وهذه الأجهزة هى : الجهاز الدورى , الجهاز العصبى , الجهاز التنفسى .



وبهذا التوقف : يكون الشخص غير قابل للإنعاش , ثم تحدث تغيرات بالجسم تمنعه من العودة إلى الحياة وهنا يقال : إن الشخص قد مات .




( موعظة ) : فيا دائماً على هجره وإعراضه , يا ساعياً في هواه وأغراضه , يا من قد أخذ بناء جسمه في انتقاضه , عليل الخطايا لا يزال في إمراضه , هذا عسكر الممات قد دنا بارتكاضه , هذا برق العتاب قد لج بإيماضه , كيف قدر جفن العاصي على إغماضه , كيف ينسى ما قد مات قدما من أبعاضه , لو سمع صخر الفلاة لومك أو ذاق الألم من إمضاضه , لعادت جلاميد الفلا كرضراضه , يا من يعلم غلط عذره ووجه إدحاضه , يا ساعيا إلى ما يؤذي بركاضه , يا هاجراً نصيحه ليته أبغض قبيحه كإبغاضه , استقرض المالك بعض مالك وتقعد عن إقراضه , لقد أنذرك سهم الردى وقوعه قبل إنباضه , فأحد حد حديدته وأسنه بمقراضه .





شدة السكرات

إن عملية الموت هذه تستغرق من الزمن حوالى عشر دقائق .

نعم : عشر دقائق فقط !!.

إنه لأمر هين , يسير , بمقياسنا للزمن !!.

لكنه صعب , شديد , طويل , بمقياس الله تعالى : { وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴾ .

لكنه صعب , شديد , طويل , بمقياس الألم .

الألم الذى يهون بجواره كل ألم !!.



قال أبي حامد الغزالي :

" اعلم أنه لو لم يكن بين يدي العبد المسكين كرب ولا هول ولا عذاب سوى سكرات الموت بمجردها لكان جديراً بأن يتنغص عليه عيشه , ويتكدر عليه سروره , ويفارقه سهوة وغفلته , وحقيقاً بأن يطول فيه فكره , ويعظم له استعداده , لا سيما وهو في كل نفس بصدده .



كما قال بعض الحكماء : كرب بيد سواك لا تدري متى يغشاك .

وقال لقمان لابنه : يا بني أمر لا تدري متى يلقاك استعد له قبل أن يفجأك .



والعجب أن الإنسان لو كان في أعظم اللذات , وأطيب مجالس اللهو فانتظر أن يدخل عليه أحد فيضربه خمس ضربات لتكدرت عليه لذته , وفسد عليه عيشه , وهو في كل نفس بصدد أن يدخل عليه ملك الموت بسكرات النزع وهو عنه غافل , فما لهذا سبب إلا الجهل والغرور .



واعلم أن شدة الألم في سكرات الموت لا يعرفها بالحقيقة إلا من ذاقها , ومن لم يذقها فإنما يعرفها إلا بالقياس إلى الآلام التي أدركها , وإما الاستدلال بأحوال الناس في النزع على شدة ما هم فيه , فأما القياس الذي يشهد له فهو أن كل عضو لا روح فيه فلا يحس بالألم , فإذا كان فيه الروح فالمدرك للألم هو الروح , فمهما أصاب العضو جرح أو حريق سرى الأثر إلى الروح , فبقدر ما يسري إلى الروح يتألم , والمؤلم يتفرق على اللحم والدم وسائر الأجزاء , فلا يصيب الروح إلا بعض الألم , فإن كان في الآلام ما يباشر نفس الروح ولا يلاقي غيره فما أعظم ذلك الألم وما أشده .




والنزع عبارة عن مؤلم نزل بنفس الروح فاستغرق جميع أجزائه , حتى لم يبق جزء من أجزاء الروح المنتشر في أعماق البدن إلا وقد حل به الألم , فلو أصابته شوكة فالألم الذي يجده إنما يجري في جزء من الروح يلاقي ذلك الموضع الذي أصابته الشوكة , وإنما يعظم أثر الاحتراق لأن أجزاء النار تغوص في سائر أجزاء البدن فلا يبقى جزء من العضو المحترق ظاهراً وباطناً إلا وتصيبه النار , فتحسه الأجزاء الروحانية المنتشرة في سائر أجزاء اللحم .



وأما الجراحة فإنما تصيب الموضع الذي مسه الحديد فقط , فكان لذلك ألم الجرح دون ألم النار , فألم النزع يهجم على نفس الروح , ويستغرق جميع أجزائه , فإنه المنزوع المجذوب من كل عرق من العروق , وعصب من الأعصاب , وجزء من الأجزاء , ومفصل من المفاصل , ومن أصل كل شعرة وبشرة من الفرق إلى القدم , فلا تسأل عن كربة وألمه .



حتى قالوا : إن الموت لأشد من ضرب بالسيف , ونشر بالمناشير , وقرض بالمقاريض , لأن قطع البدن بالسيف إنما يؤلم لتعلقه بالروح , فكيف إذا كان المقاول المباشر نفس الروح , وإنما يستغيث المضروب ويصيح لبقاء قوته في قلبه وفي لسانه , وإنما انقطع صوت الميت وصياحه من شدة ألمه لأن الكرب قد بالغ فيه وتصاعد على قلبه وبلغ كل موضع منه , فهد كل قوة وضعف كل جارحة , فلم يترك له قوة الاستغاثة .




أما العقل فقد غشيه وشوشه . .

وأما اللسان فقد أبكمه . .

وأما الأطراف فقد ضعفها . .




ويود لو قدر على الاستراحة بالأنين والصياح والاستغاثة , ولكنه لا يقدر على ذلك , فإن بقيت فيه قوة سمعت له عند نزع الروح وجذبها خواراً وغرغرة من حلقه وصدره , وقد تغير لونه واربد , حتى كأنه ظهر منه التراب الذي هو أصل فطرته , وقد جذب منه كل عرق على حياله فالألم منتشر في داخله وخارجه , حتى ترتفع الحدقتان إلى أعالي أجفانه , وتتقلص الشفتان ويتقلص اللسان إلى أصله , وترتفع الأنثيان إلى أعالي موضعهما وتخضر أنامله .




فلا تسل عن بدن يجذب منه كل عرق من عروقه , ولو كان المجذوب عرقاً واحداً لكان ألمه عظيماً , فكيف والمجذوب نفس الروح المتألم لا من عرق واحد بل من جميع العروق .


ثم يموت كل عضو من أعضائه تدريجاً , فتبرد أولا قدماه , ثم ساقاه , ثم فخذاه , ولكل عضو سكرة بعد سكرة , وكربة بعد كربة , حتى يبلغ بها إلى الحلقوم , فعند ذلك ينقطع نظره عن الدنيا وأهلها , ويغلق دونه باب التوبة وتحيط به الحسرة والندامة " .




قال عيسى عليه السلام : " يا معشر الحواريين ادعوا الله تعالى أن يهون على هذه

السكرة ـ يعني الموت ـ فقد خفت الموت مخافة أوقفني خوفي من الموت على الموت " .



وكان علي رضى الله عنه يحض على القتال ويقول : " إن لم تقتلوا تموتوا , والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من موت على فراش " .

وقال شداد بن أوس : " الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة على المؤمن وهو أشد من نشر بالمناشير , وقرض بالمقاريض , وغلي في القدور , ولو أن الميت نشر فأخبر أهل الدنيا بالموت ما انتفعوا بعيش ولا لذوا بنوم " .


وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال : " إذا بقي على المؤمن من درجاته شيء لم يبلغها بعمله شدد عليه الموت ليبلغ بسكرات الموت وكربه درجته في الجنة وإذا كان للكافر معروف لم يجز به هون عليه في الموت ليستكمل ثواب معروفه فيصير إلى النار " .




وعن بعضهم أنه كان يسأل كثيراً من المرضى كيف تجدون الموت ؟


فلما مرض قيل له : فأنت كيف تجده ؟ , فقال : " كأن السموات مطبقة على الأرض وكأن نفسي يخرج من ثقب إبرة " .








ولما احتضر عمرو بن العاص سأله ابنه عن صفة الموت ، فقال : " والله لكأن جنبي في تخت ، ولكأني أتنفس من سم إبرة ، وكأن غصن شوك يجر به من قدمي إلى هامتي " .




وقيل لرجل عند الموت : كيف تجدك ؟


فقال : " أجدني أجتذب اجتذاباً ، وكأن الخناجر مختلفة في جوفي ، وكأن جوفي تنور محمى يلتهب توقداً " .




وقال عمر رضى الله عنه لكعب الأحبار : يا كعب حدثنا عن الموت .


فقال : نعم يا أمير المؤمنين , إن الموت كغصن كثير الشوك أدخل في جوف رجل , وأخذت كل شوكة بعرق , ثم جذبه رجل شديد الجذب , فأخذ ما أخذ وأبقى ما أبقى " .



( موعظة ) : فيا من لا يتعظ بسلف آبائه , يا من لا يعتبر بتلف أو دائه , يا أسير أغراضه وقتيل أهوائه , يا من عجزت الأطباء عن إصلاح دائه , يا مشغولاً بذكر بقائه عن ذكر فنائه , يا مغروراً قد حل الممات بفنائه , يا معجباً بثوب صحته يمشي في خيلائه , يا معرضاً عن نصيحه مشمتاً لأعدائه , يا من يلهو بأمله ويا من أجله من ورائه , يجمع العيب إلى الشيب وهذا من أقبح رائه كم رأيت مستلباً من سرور ونعمائه , كم شاهدت مأخوذاً عن أحبابه وأبنائه , بينا هو في غروره دب الموت في أعضائه , بينا جرع اللذة فيه شرق بمائه , بينا ناظر النظير يعجبه صار عبرة لنظرائه , ماله ضيع ماله وبقي في بلائه .









فضلاً يتبع



أم رائد


النبي صلى الله عليه وسلم في سكرات الموت

عن السيدة عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت :

" ما أغبط أحداً بهون موت بعد الذى رأيت من شدة موت رسول الله " . صحيح : رواة الترمذي رقم : ( 979 ) وصححه الألباني .



وعن أنس رضى الله عنه قال : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه فقالت فاطمة : واكرباه لكربك يا أبتاه ! وهو يقول : " لا كرب على أبيك بعد اليوم " . أخرجه البخاري رقم : ( 4462 )




وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بين يديه ركوة , أو علبة فيها ماء , فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول : " لا إله إلا الله إن للموت سكرات " . أخرجه البخاري رقم : ( 6145 ) .






التوبة تقبل إلا في حالتين اثنتين

من رحمه الله تعالى أن جعل باب التوبة مفتوح لكل مذنب وعاصي ، فقال عز وجل : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } الزمر : 53 .




وقال تعالى : { غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ }غافر : 3 .



وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل . . " . أخرجه مسلم 17/76 . كتاب التوبة .



ولكن توجد حالتين اثنتين فقط لا يقبل الله عز وجل التوبة من عبده . .




الحالة الأولى : حينما تبلغ الروح إلى الحلقوم ، ويري المحتضر صفحة وجه ملك الموت ، حينها يغلق باب التوبة أمامه . .


قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " . أخرجه الإمام أحمد رقم : ( 6160 ) وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن .




أما الحالة الثانية : فعند خروج الشمس من المغرب وغروبها في المشرق ، وهي علامة من علامات الساعة الكبري . .




قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا جميعاً ، فذاك حين لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " . أخرجه مسلم 18/87 .




( موعظة ) :فيا من ذنوبه كثيرة لا تعد , ووجه صحيفته بمخالفته قد اسود , كم ندعوك إلى الوصال وتأبى إلا الصد , أما الموت قد سعى نحوك وجد , أما عزم أن يلحقك بالأب والجد , أما ترى منعماً أترب الثرى منه الخد كم عاينت متجبراً كف الموت كفه الممتد , فاحذر أن يأتي على المعاصي فإنه إذا أتى أبى الرد .




كم أسمعك الموت وعيدك , فلم تنتبه حتى قطع وريدك , ونقض منزلك وهدم مشيدك , ومزق مالك وفرق عبيدك , وأخلى دارك وملأ بيدك , أما رأيت قرينك أما أبصرت فقيدك , يا ميتاً عن قليل ممهد تمهيدك , وانظر لنفسك مجتهدا وحقق تجويدك , لقد أمرضك الهوى وفي عزمه أن يزيدك .







الذي لا يشعر بالسكرات
كما سبق يظهر لنا مدي شده سكرات الموت على عامة البشر ، حتى على النبي صلى الله عليه وسلم فقد عان من شدة سكرات الموت ما عان .

ولكن السؤال الآن : هل يوجد من ينجو من هذه السكرات ؟!




والجواب : نعم ، يوجد صنف واحد فقط لا يشعر بسكرات الموت ، ولا بألم الموت ، ولا بغصصه , بل تخرج روحه في منتهي اليسر , ألا وهو الشهيد .

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الشهيد لا يجد من ألم القتل إلا كم يجد أحدكم ألم القرصة " . أخرجه النسائي وصححه الألباني في " صحيح الجامع " رقم ( 3746 ) .




ولله در القائل :

أقولُ لها وقد طارتْ شعاعــــــاً = من الأبطالِ ويحكِ لن تراعــــــــــــــــي

فإِنكِ لو سألتِ بقاءَ يــــــــــــومٍ = على الأجلِ الذي لكِ لن تطاعــــــــــــــي

فصبراً في مجالِ الموتِ صبـراً = فما نيلُ الخلودِ بمستطــــــــــــــــــــــاعِ

ولا ثوبُ البقاءِ بثوبِ عــــــــــزٍ = فيطوى عن أخي الخنَعِ اليــــــــــــــراعِ

سبيلُ الموتِ غايةُ كلِّ حــــــــيٍ = فداعِيهِ لأهلِ الأرضِ داعــــــــــــــــــي

ومن يُعتبط يسأمْ ويَهْــــــــــــرَمْ = وتسلمُه المنونُ إِلى انقطــــــــــــــــــاعِ

وما للمرءِ خيرٌ من حيـــــــــــاةٍ = إِذا ماعُد من سقطِ المتـــــــــــــــــــــاعِ



مقتطفات من كتاب / الموت وأحواله





سنبلة الخير .
جَزَاك الْلَّه خَيْر الْجَزَاء
وَشُكْرَا لَطـــرَحُك الْهَادَف وَإِخْتِيارِك الْقَيِّم
رِزْقِك الْمَوْلَى الْجِنـــــــــــــة وَنَعِيْمَهَا
وَجَعَلـ مَا كُتِب فِي مَوَازِيّن حَســــنَاك
وَرَفَع الْلَّه قَدْرَك فِي الْدُنَيــا وَالْآخــــرَّة وَأَجْزَل لَك الْعَطـــاء
الْلَّه يُعْطِيـــــك الْعــافِيَّة
دمت بالف خير
ودي وتقييمي

ام ناصر**
اللهم هون علينا سكرات الموت
أختي الحبيبة موعظة بليغة
جعلها الله في ميزان حسناتك
تقييمي سبق ردي
أم رائد
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة سنبلة الخير .:
جَزَاك الْلَّه خَيْر الْجَزَاء
وَشُكْرَا لَطـــرَحُك الْهَادَف وَإِخْتِيارِك الْقَيِّم
رِزْقِك الْمَوْلَى الْجِنـــــــــــــة وَنَعِيْمَهَا
وَجَعَلـ مَا كُتِب فِي مَوَازِيّن حَســــنَاك
وَرَفَع الْلَّه قَدْرَك فِي الْدُنَيــا وَالْآخــــرَّة وَأَجْزَل لَك الْعَطـــاء
الْلَّه يُعْطِيـــــك الْعــافِيَّة
دمت بالف خير
ودي وتقييمي
تواجدك بين مشاركاتي المتواضعة شرف لي
وكلماتك اللطيفة دافع لي
ومرورك انار متصفحي
فلك مني الف تحية وتقدير
دمت بحفظ الرحمن
الصفحات 1 2 

التالي

الموت

السابق

وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ

كلمات ذات علاقة
الموت , سكراب