الصوم وتحقيق الإخلاص والبعد عن الرياء

مجتمع رجيم / ليكن رمضان بداية انطلاقتي
أم رائد
اخر تحديث
الصوم وتحقيق الإخلاص والبعد عن الرياء

13878115581.gif


13878079141.gif




13854923554.gif


الصوم وتحقيق الإخلاص ، والبعد عن الرياء


الصائم إنما يمتنع عن هذه الشهوات المباحة والمحببة للنفوس ؛ إنما يمتنع عنها لله وحده ، في الوقت الذي لا يراه فيه أحد ؛ إخلاصا لله ، وهذا هو المطلوب في جميع العبادات الظاهرة والباطنة ، قال تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ (5البينة)

أي : كون حالهم مخلصين فيه لله ، لم يُؤمروا بالعبادة فقط ، بل بالإخلاص فيها .



روى البخاري في صحيحة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله في الحديث القدسي : " يترك طعامه وشرابه من أجلي ، الصيام لي وأنا أجزي به " .



إذاً فهذه العبادة الجليلة التي قال الله عنها :" يترك طعامه وشرابه من أجلي" تنمّي في الإنسان العمل لله وحده ، وتربي فيه مبدأ عدم الرياء والإخلاص لله في جميع الأعمال الظاهرة والباطنة ، لذلك ورد في الأثر : " ليس في الصيام رياء " ، قال الحافظ ابن حجر : معنى النفي أنه لا يدخله الرياء بفعله وإن كان يدخله الرياء بقوله ؛ كمن يخبر أنه صائم .



هذا معنى من معاني : " الصوم لي " أنه سر بين العبد وربه ، ولا يدخله الرياء .



والمعنى الثاني : أنه لا تدخله المقاصة يوم القيامة ، كما ورد في البخاري : " كل عمل كفارة ، الصوم لي ، ووأنا أجزي به " ، وعند أحمد : " كل عمل ابن آدم له كفارة إلا الصوم .." ، ومن أحسن ما قيل في معنى ذلك ، ما قاله سفيان ابن عيينة ، قال : " هذا من أجود الأحاديث وأحكمها ، إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله ، حتى لا يبقى إلا الصوم ، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ، ويدخله بالصوم الجنة " أخرجه البيهقي في الشعب .



قال ابن رجب : وعلى هذا فيكون المعنى أن الصيام لله ، فلا سبيل لأحد إلى أخذ أجره من الصيام ، بل أجره مدخر لصاحبه عند الله



وعموما الصوم تربة على الإخلاص لله في جميع الأعمال ؛





13878115583.gif




والذي ينظر إلى حياة سلفنا الصالح يرى العجب من شدة إخلاصهم رحمهم الله :



• تقول امرأة حسان بن سنان : كان حسان يجيء فيدخل في فراشي ؛ أي: عند النوم ؛ فيُخادعني كما تُخادع المرأة صبيها ، فإذا علم أني نمت سلّ نفسه فخرج ، ثم يقوم يصلي .



• وعن محمد بن اسحاق قال : كان ناس من أهل المدينة يعيشون ، لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسن ؛ زين العابدين ؛ فقدوا ما كانوا يُؤتون به في الليل . ووجدوا في ظهره عند غسله آثار مما كان يحمل بالليل من الجراب إلى المساكين .



• هذا داود بن أبي هند صام أربعين سنة ؛ لا يدري عنه أهله ولا أهل السوق ، كان خزتزا ،يحمل غداءه معه فيتصدق به ، فيظن أهله أنه أكل في السوق ، ويظن أهل السوق أنه أكل عند أهله .



• قال الحسن البصري : إن كان الرجل ليجلس في المجلس ، فتجيئه عبرته فيردّها ، فإذا خشي أن تسبقه قام .



• وهذا أبو وائل إذا صلى في بيته ينشج نشيجا ، ولو جُعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ما فعله .



  • يقول سفيان الثوري : البكاء عشرة أجزاء ، تسعة لغير الله ، وواحد لله .



  • وقال سفيان بن عيينة : أصابتني ذات يوم رِقة فبكيت ، فقلت في نفسي : لو كان بعض أصحابنا لرقًّ معي ، ثم غفوت ، فأتاني آت في منامي فرفسني ؛ وقال : يا سفيان ! خُذ أجرك ممن أحببت أن يراك !!



  • وفي مجال العلم : قال الشافعي إمام المذهب ، ومؤصّل علم الأصول : وددت أن الخلق تعلموا هذا ، على أن لا يُنسب إليّ حرف منه .



13878115583.gif




صَدقوا مع الله ، فنَفَع الله بكلامهم الخلق الكثير ، لذلك كلمات قلائل من السلف تُحيي أُمما ؛ لأنها خرجت من مُخلص ومن القلب :



  • قيل لحمدون بن أحمد : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال : لأنهم تكلّموا لعزّ الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن . ونحن نتكلّم لعز النفوس ، وطلب الدنيا ، ورضا الخلق !!





تنبيه : وهذا لا يعني أن يترك الإنسان العمل بالكلية أمام الناس خوف الرياء ،



  • قال الفضيل بن عياض : ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من إجل الناس سرك ، والإخلاص أن يُعافيك الله منهما .



والأعمال تتفاوت ؛ فمنها ما شُرع جماعة ؛ كالجُمع والجماعات والإمامة والأذان وغيرها ، فهذا لا بد من إظهارها لأنها من شعائر الدين الظاهرة .



وهناك أعمال يعملها العبد سرا ؛ فالأفضل أن تكون سرا حتى لا يدخلها الرياء ، إلا إذا كان هناك مصلحة في عملها أمام الناس .



وإذا عملت العمل في السر ؛ وأنت مستشعرا الإخلاص فيه لله ، و أتاك الشيطان يقول :
فلان يراك ، اترك العمل ! فلا تترك العمل ، واستمر فيه ، ولا تلتفت لوسوسة الشيطان .


مقتطفات من كتاب / فوائد وأسرار الصيام




13878115583.gif




صفاء العمر
جزاك الله خير
في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [رواه الإمام البخاري في صحيحه].
وهذا يدل على ان الله اختص الصيام من اعمال العباده بانه له لان المرائي والمنافق لن يقدر
ان ينال الاجر والثواب
بارك الله فيك
ولا حرمك الله الاجر
سنبلة الخير .
الله يجزاك الجنان يارب
جعلة في موازين حسناتك يارب
موضوع قيم بارك الله فيكـ
فلآ تح ــرمنآ من جديد تميزك
لروح ــك بآقآت من الجوري
* أم أحمد *
أختي الحبيبه
أسأل الله لكِ
مجاورة الحبيب المصطفى
صلى الله عليه وسلم
في أعلى عليين
شكر الله لكِ
عزيزتي
ام ناصر**
موضوع رااائع

وجهود أروع
ننتظر مزيدك
يعطيك الف الف عافيه
أم رائد
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة سنبلة الخير .:
الله يجزاك الجنان يارب

جعلة في موازين حسناتك يارب

موضوع قيم بارك الله فيكـ
فلآ تح ــرمنآ من جديد تميزك
لروح ــك بآقآت من الجوري
اميرة الحضور
اشكركِ من قلبي على هذا التواجد العطر
وهذه النسمات الرائعة
دمتِ بحفظ الرحمن
الصفحات 1 2 

التالي

الصوم واعتياد النظام ودقة المواعيد

السابق

المقصد الأسمى من فرضية الصوم

كلمات ذات علاقة
الرجاء , الصوم , الإخلاص , والبعد , وتحقيق