الصيام رحمة وتراحم

مجتمع رجيم / رمضان
دكتورة سامية
اخر تحديث
الصيام رحمة وتراحم



[frame="10 98"]



14039051201.gif



الصيام رحمة وتراحم



14039034361.gif



المؤمنون في كل زمان ومكان يستقبلون فريضة الصوم في شهر رمضان استقبال عبودية وامتثال؛ لأنهم يدركون مدى الرحمة الإلهية في هذه الفريضة الشريفة والتي يجدون في قلوبهم، وأبدانهم، وحياتهم كلها أثر هذه الرحمة التي لا يدركها إلا المؤمنون وحدهم، وبهذه الرحمة تهب رياح العطف، والرأفة، والإحسان، والكرم على الصائمين


ومن لا يستشعر الرحمة الإلهية في فريضة الصوم لا يمكنه أن يحس بالرحمة تجاه الآخر، بل إنه يشاهد عليه في أقواله، وأفعاله، وأحواله ما يدل على مدى القسوة، والجفوة، والغلظة التي تُغَلِّفُ حياته عياذاً بالله.


14038354352.gif


إن الصيام رحمة الله تعالى لعباده المؤمنين، وهديته إليهم التي يجدون في جنباتها ما يعينهم على إدراك الفضائل النبيلة، والصفات الكريمة التي تعينهم على أن يتشبهوا بالملائكة، إن لسان حال المؤمنين وهم يستقبلون فريضة الصوم يقول: الصيام رحمة فيجب أن نتراحم، والصيام محبة فيجب أن نتحاب، والصيام رفع لدرجة الإنسانية إلى مرتبة الملائكية فيجب أن نكون فوق الحيوانية، وفوق الغرائز الجشعة، والشهوات الثائرة

قيل للأحنف بن قيس: إنك شيخ كبير، وإن الصيام يضعفك. فقال:
إني أعده لسفر طويل، والصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذابه».

14038354352.gif


ومن المظاهر الربانية الرحيمة التي تحيط بفريضة الصوم، والتي يستشعرها المؤمنون الصائمون، ويتفيئون ظلالها في شهر رمضان المبارك: أن الله تعالى أمر بالجنة ففتحت، وبالنار فأغلقت، وبالشياطين فصفدت، وإن لهذا المظهر الكريم من مظاهر الرحمة الربانية المباركة معاني، ودلالات، وأبعاداً قريبة، وبعيدة ظاهرة، وباطنة

يستشعرها المؤمنون الصائمون وهم يتفيئون ظلال هذه الرحمة، وما يُغدق الله تعالى عليهم فيها من النفحات، والمنح، والعطايا، والبركات، وإنه لعطاء كريم من رب كريم في موسم الكرامة والإكرام، ممن كرمت نفسه بالصيام لربه إيماناً واحتساباً فهو أهل لأن يكرم من ربه الكريم.



ومن جادت نفسه بالصوم، والبذل ابتغاء مرضاة ربه، فهو حري لأن ينال الجود من الجواد الكريم، فهو سبحانه أجود الأجودين يجود بسخاء على أهل الجود من عباده، وجوده سبحانه يتضاعف في شهر رمضان.

14038354352.gif


ولقد كان إمام المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وسلم جواداً كريماً، وكان أجود ما يكون في رمضان، وأجود بالخير من الريح المرسلة، وكان جوده صلى الله عليه وسلم بجميع أنواع الجود من بذل العلم، والمال، وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل طريق من إطعام جائعهم، وتعليم جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم، والرفق بهم، والإحسان إليهم

وهو
صلى الله عليه وسلم لم يزل على هذه الخصال الحميدة منذ نشأته، ولهذا قالت له خديجة في أول مبعثه: (كلا والله لا يخزيك الله أبداً: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلَّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق)
صحيح البخاري (3) وصحيح مسلم (160) واللفظ للبخاري.

ثم تزايدت هذه الخصال فيه بعد البعثة وتكاملت، وتضاعفت أضعافاً كثيرة.

14038354352.gif


ومن مظاهر الرحمة الربانية الكريمة في شهر رمضان: أن الله تعالى أكرم عباده المؤمنين بليلة القدر التي خصها سبحانه بمزيد من القدر والشرف، فأنزل فيها القرآن، ورفعها بذلك فوق أقدار الزمان، وجعلها موسماً للعبادات

وميقاتاً للبر والخيرات ينتظرها الصائمون كل عام يُمَجِّدُونَ فيها القرآن الذي شرفت بنزوله فيها، ويستكثرون من الدعاء والطاعات في زلف منها، فهي ليلة من أشرف الليالي، وهي خير من ألف شهر، من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه


فالعمل فيها خير من العمل في ألف شهر، والمسلمون في كل مكان يتحرونها بكل رغبة صادقة، فهي ليلة الفضل، والعطاء، وهي ليلة القرآن قال تعالى: ﴿
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ سورة الدخان (3-4).

قال ابن كثير رحمه الله في التفسير: «يقول تعالى مخبراً عن القرآن العظيم: إنه أنزله في ليلة مباركة وهي ليلة القدر كما قال تعالى: ﴿
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾سورة القدر (1).

وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تعالى: ﴿
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾

سورة البقرة (185) .



14039034363.gif






[/frame]
|| (أفنان) l|

أختي الغالية
لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خيرالجزاء جعلها الله في موازين حسناتك
لكِ ودى وتقديرى وتقييمي لك ياقلبي,,,
اماني الورد
بارك الله فيك

وجزيت خير الجزاء

رمضان مبارك
دكتورة سامية
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·:

أختي الغالية
لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خيرالجزاء جعلها الله في موازين حسناتك
لكِ ودى وتقديرى وتقييمي لك ياقلبي,,,
بارك الله بكِ غاليتي
أشكركِ
لا حرمني الله من إطلالتكِ
خالص تقديري
وكل الود
دكتورة سامية
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة اماني الورد:
بارك الله فيك

وجزيت خير الجزاء

رمضان مبارك
اللهم آمين
وبكِ بارك الله غاليتي
لا حرمني الله من عبق المرور
خالص تقديري
وكل الود

التالي

الكرم والجود في رمضان

السابق

اغتنم فرصتك في رمضان

كلمات ذات علاقة
الصيام , رحمة , وتراحم