لماذا لا يغير رمضان من واقعنا

لماذا لا يغير رمضان من واقعنا

مجتمع رجيم / رمضان
~ عبير الزهور ~
اخر تحديث
لماذا لا يغير رمضان من واقعنا

لماذا لا يغير رمضان من واقعنا
14038351334.gif

يتفاعل المسلمون مع رمضان، وتبدو مظاهر التغير في حياتهم، وفي عبادتهم، حتى لو غاب أحد عن المجتمع وعاد إليه في رمضان لم يصعب عليه أن يكتشف دخول الشهر من واقع الناس.
يصوم عامة الناس شهر رمضان، حتى أولئك الذين يُفرِّطون في الصلاة كثير منهم لا يُفرِّط في الصيام.
يصلي الناس من قيام رمضان ما كتب لهم، يقرؤون القرآن، يؤدون العمرة، يتصدقون...ولكن.
حين ينصرم رمضان يصعب أن نرى تغيراً في واقع الأفراد أو واقع المجتمع... فلماذا؟

لقد أخبر ـ- تبارك وتعالى -ـ أن الصيام يحقق التقوى في النفوس، فقال:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )[البقرة: 183].

والقرآن والصلاة والصدقة لها أثرها البالغ في إصلاح النفوس، ومع ذلك ما نراه في الواقع يختلف كثيراً عما يجب أن يكون.
يصعب تفسـير هـذه الظـواهر مـن خـلال عـامـل واحــد، أو اختـزالـها في إجـابة جزئية، لكن كـثرتها تقـودنـا إلى سؤال مهم:



14038354355.gif



ما مدى عنايتنا بمقاصد العبادات؟
لقد جاء الحديث عن مقاصد العبادات في القرآن الكريم أكثر من الحديث عن تفاصيل أحكام العبادات.
وكثير من أحكام العبادات روعيت فيها مقاصدها، فإقبال الإنسان على طعامه حين يحضر، وقضاؤه لحاجته يُقدّم على صلاة الجماعة الواجبة، والطمأنينة في المشي إليها أولى من الإسراع لإدراك ركعة أو ركعتين.

ومقصد الاجتماع روعي ولو في تغيير كيفية الصلاة، وعدد ركعاتها في صلاة الخوف.
إن هذا يتطلب من المربين والمعلمين أن يعتنوا بتعريف الناس بمقاصد العبادات وتجليتها لهم، ويكفي في ذلك ماجاء بنص القرآن والسنة.
وهو يتطلب الاعتناء بالتذكير بها والوصاة بها، والتأكيد عليها.
وهو يتطلب ربطها بالأحكام التفصيلية فيما تظهر حكمته دون تكلف أو قول بغير علم.
إن المسافة شاسعة في دروسنا وتعليمنا بين ما نقدمه من حديث عن المقاصد، وحديث عن تفاصيل الأحكام، وبين ما يتكرر في وعظنا من أمر أو زجر على التقصير، وما يرد من وقوف عند أسرار العبادات.

لذا ينبغي ألا يثير استغرابَنا اعتناءُ الناس بمظاهر العبادات أكثر من حقائقها، وبصورها أكثر من مقاصدها.
والله - عز وجل - غني عن عباده، لا حاجة له في عبادتهم وطاعتهم؛ إنما فرض عليهم العبادة لحاجتهم هم إليها: ( لَن يَنَالَ اللَّهَ لُـحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْـمُحْسِنِينَ ) [الحج: 37].

وقال – صلى الله عليه وسلم - :«من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه» (رواه البخاري).


الشيخ محمد بن عبد اللّه الدويش

14039051204.gif

|| (أفنان) l|

أختي الغالية
جزاك الله خير الجزاء
وأثقل موازين حسناتك
طرح موفق ورائع ومميز
طبتِ والجنة جزيت ِ
أنار الله قلبك بالقرآن وزادك عافية واطمئنان ووهبك الشفاعة وسكنى الجنان والدخول من باب الريان

دكتورة سامية
أختي الغالية
بارك الله بكِ

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم
ان يعطيكِ اكثر من امانيكِ
ويحفظ عليكِ دينكِ وعافيتكِ

ويديم عليكِ نعمه وستره وواسع رحمته وفضله
وأن ينظر اليكِ نظرة رضى لا يعقبها سخط أبدًا
وأن يلبسكِ ثوب العافية لا ينزعه عنكِ ابدًا
وأن يرزقكِ رزقًا حلالاً لا ينقطع عنكِ أبدًا
وجميع المسلمين اللهم آمين.
وصلِ اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصحبه وَسلّم
لكِ مني صافي الود وأجل التقدير

التالي

من أسرار شهر رمضان

السابق

سؤال رجيم الرمضاني الخامس عشر

كلمات ذات علاقة
لماذا , يغير , رمضان , واقعنا