قليلٌ يُسعدك خيرٌ من كثيرٍ يُشقيك

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
كتبت : ¯`· شذى ·´¯
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021

بسم الله الرحمن الرحيم

قليلٌ يُسعدك خيرٌ من كثيرٍ يُشقيك


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :

فنعلم جميعاً أن كل إنسانٍ منّا مجبولٌ على حب الخير والرغبة فيه ، وهذا أمرٌ فطريٌ أخبر عنه القرآن الكريم في قوله تعالى عن الإنسان : { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } ( سورة العاديات : الآية رقم 8 ) ؛ وإن كان كثيرٌ من المفسـرين قد أجمعوا أن المقصود بالخير في هذه الآية يتمثل في ( الـمـال ) ، إلاّ أن الدلالة في الآية الكريمة تنسحب على الخير كله بشتى أنواعه وألوانه .


ومن الطبيعي بعد ذلك أن يُحب الإنسان الاستزادة من الخير أياً كان نوعه ، وأن يجتهد في ذلك الشأن ويحرص عليه ، مع أنه لا يعلم الغيب ولا يدري فيم يكون الخير الذي يريده ويطمع فيه ويسعى لتحصيله .


وهنا أورد للإخوة القراء ما أخبرني به أحد الزملاء عن موقفٍ طريفٍ حصل له في صغره ، وأن ذلك الموقف كان بمثابة ( الدرس التربوي ) الذي تعلم منه الكثير في حياته ، ولاسيمـا أنه يتفق في دلالته ومعناه مع ما يتردد على الألسُـن من مقولاتٍ يأتي من أبرزها قولـهم : ( قليلٌ يُسعدك خيرٌ من كثيرٍ يُشقيك ) ، وقولهم : ( قليلٍ يهنيك ، ولا كثيرٍ يعنيك ) ، ونحو ذلك من العبارات التي يتمثل المعنى الإجمالي لها في أن العبرة ليست بالكم والكثرة ، ولكنها في الكيف والنوعية .


وفي وصفه لهذا الموقف يقول : عندما كنت أدرس في مراحل التعليم العام كنت متفوقاً على زملائي في الفصل ، وكنت أحصل على أعلى الدرجات بينهم , ولذلك فعندما كانت تعلن نتائج الامتحانات النهائية وأحصل على اشعار النتيجة ؛ فإنني انطلق به الى البيت مسرعاً لأُبشـر أهلي بنجاحي وتفوقي ؛ فكان والدي يعطيني جائزة النجاح ( الثابتة ) التي لا تتغير ، والتي تتمثل في مبلغ ( خمسة ) ريالات فقط , أما والدتي فقد كانت تعطيني ( خمسين ) ريالاً ، وعلى الرغم من الفارق الكبير بين العطيتين ، إلا أنني اكتشفت بعد ذلك أن خمسة الوالد كانت أبرك وأحسن وأفضل من خمسين الوالدة ؛ فقد كان والدي يعطيني تلك الريالات الخمسة ويترك لي حرية التصـرف والاستمتاع بها ، أما والدتي فقد كانت تعطيني الخمسين ريالاً ولكنها تحذرني من المساس بها أو التصرف فيها ، ولا تسمح لي سوى بالخروج بها بعض الوقت مع رفاقي لأريهم دون أن أخرجها من جيبي ، ثم العودة السـريعة الى البيت لتستردها بدعوى أنها سوف تحفظها لي إلى وقت الحاجة .


وهكذا مرّت الأيام دون أن أجد لتلك الخمسين أثراً في حياتي ، فعلمتُ بعد حين أن قليل العطاء قد يكون أنفع وأجدى وأبرك من كثيره ، وأن ما يصل الإنسان نفعُه وفائدته خيرٌ له وإن كان قليلاً مما لا يُفيد منه ولا ينتفع به وإن كان كثيراً ، بل إنه ربما كان مسؤولاً عنه ومحاسباً عليه ، وهنا تكون الطامة الكبرى ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم .


وختاماً : أسأل الله تعالى أن يُبارك لنا فيمـا وهبنا وأعطانا وإن كان قليلاً وأن يرضينا به ، وأن يرزقنا القناعة بمـا قسم لنا من فضله ، والحمد لله رب العالمين .



كتبت : ♥♥..fafy..♥♥
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
كلام روووعة
المهم القناعة بالحياة
جزاك الله كل الخير جبيبتي

كتبت : اصيله اصيل
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
بارك الله فيك عزيزتى

موضوع رائع

تقبلي تقيمي وتحياتى
كتبت : ام يانيس
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
موضوع رائع وتفسير مميز ومفيد
بارك الله فيك اختي على النور الذي تضعينه في صفحات
المجتمع دوما الله لا يحرمنا منك يا رب
كتبت : ¯`· شذى ·´¯
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ♥♥..fafy..♥♥:
كلام روووعة
المهم القناعة بالحياة
جزاك الله كل الخير جبيبتي

شكرا ع مرورك المميزِ ..
سعــدت بـ توآجدكـ هنــآ ..
كــل آلوِد لك
كتبت : ¯`· شذى ·´¯
آخر تحديث: 14 يونيو, 2021
class="quote">اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة اصيله اصيل:
بارك الله فيك عزيزتى

موضوع رائع

تقبلي تقيمي وتحياتى

أجــمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تـحــياتي لك
كل الود والتقدير

الصفحات 1 2 

التالي

تحذير هام جدا

السابق

رفع شأن المرأة المسلمة على نساء العالمين

كلمات ذات علاقة
خيرٌ , يُسعدك , يُشقيك , قليلٌ , كثيرٍ