نبذة مختصرة عن أصحاب محمد صلى اللـه عليه وسلم

نبذة مختصرة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خالد الخزاعي ب خالد الخزاعي‏.‏ روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏...

مجتمع رجيم عــــام الإسلاميات
حياة الروح الجميله
اخر تحديث

نبذة مختصرة عن أصحاب محمد صلى اللـه عليه وسلم

نبذة مختصرة عن أصحاب محمد صلى اللـه عليه وسلم

نبذة مختصرة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم


خالد الخزاعي

ب خالد الخزاعي‏.‏ روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين، ومنعني الثالثة‏"‏ الحديث‏.‏

أخرجه أبو عمر، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء الله تعالى‏.‏

خالد بن أبي دجانة

ع س، خالد بن أبي دجانة الأنصاري‏.‏ ذكره عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه، حربه‏.‏

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى‏.‏

خالد بن رافع

د ع خالد بن رافع‏:‏ مختلف فيه وفي إسناده‏.‏

روى نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود‏:‏ ‏"‏لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك‏"‏‏.‏

رواه ابن لهيعة، عن عياش، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

ورواه غيره، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد، مثله‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

عياش‏:‏ بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، وأما الأب فهو عباس‏:‏ بالباء الموحدة، والسين المهملة‏.‏

خالد بن رباح

ب د ع، خالد بن رباح‏.‏ أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة‏.‏ وقيل‏:‏ إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا، من أرض دمشق، هو وبلال‏.‏

روى الحصين بن نمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد، فقال‏:‏ أنا بلال وهذا أخي، كنا رقيقين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا إله إلا الله، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة‏.‏

وقد روي من غير طريق‏:‏ أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال‏:‏ أنا بلال وهذا أخي‏.‏ وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال‏:‏ لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال‏:‏ وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلا داريا، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليه بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوها‏.‏ ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

خالد بن ربعي

ب خالد بن ربعي التميمي ثم النهشلي‏.‏ وقيل‏:‏ خالد بن مالك بن ربعي‏.‏

أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار، أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏قد عرفتكما‏"‏‏.‏ وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر‏:‏ يا رسول الله ، استعمل فلاناً‏.‏ وقال عمر‏:‏ استعمل فلاناً‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أما إنكما لو اجتمعتما لأخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحياناً‏"‏، فأنزل الله سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ‏}‏‏.‏

كذا رواه محمد بن المنكدر، وقال ابن الزبير‏:‏ إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما‏:‏ القعقاع بن معبد، والأقرع بت حابس، وسيذكر في القعقاع، إن شاء الله تعالى‏.‏

أخرجه أبو عمر‏.‏

حذار‏:‏ بكسر الحاء المهملة وبالدال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم‏.‏

خالد بن زيد بن جارية

د ع، خالد بن زيد بن جارية‏.‏ وقيل‏:‏ ابن يزيد بن جارية وهو ابن أخي زيد بن جارية الأنصاري، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين‏.‏

روى حديثه مجمع بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ثلاث من كن فيه فقد وقي الشح‏:‏ من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة‏"‏‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏

خالد بن زيد بن كليب

ب د ع، خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، واسمه تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه‏:‏ هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج‏.‏ وهو مشهود بكنيته‏.‏

شهد العقبة، وبدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم‏.‏

ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير‏.‏

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال‏:‏ فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا‏:‏ يا رسول الله، هلم إلى العدد والعدة والقوة، انزل بين أظهرنا‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏خلوا سبيلها فإنها مأمورة‏"‏‏.‏ ثم مر ببني بياضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مر ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر بأخواله بني عدي بن النجار فقالوا‏:‏ هلم إلينا أخوالك‏.‏ فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت‏.‏ ثم انبعثت ثم كرت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحللت في مناخها ورزمت فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد‏.‏

وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد ح قال أحمد‏:‏ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أن وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شقفاً أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق، فقلت‏:‏ يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة‏.‏ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمتاعه فنقل، فقلت‏:‏ يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فانظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أرى أثر أصابعك‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اجل، إن فيه بصلاً، فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأما أنتم فكلوا‏"‏‏.‏ وقد روي أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر‏.‏ والله أعلم‏.‏

روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس‏:‏ أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له‏:‏ يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي قال‏:‏ ما حاجتك‏؟‏ قال‏:‏ حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرض، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعهما له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاُ وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد مع علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال‏:‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً‏}‏‏.‏ فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً‏.‏ ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول‏:‏ ما علي من استعمل علي‏.‏

روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة ،وزيد بن خالد الجهني، والمقدم بن معد يكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين‏:‏ سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم‏.‏

وفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل‏:‏ سنة إحدى وخمسين، وقيل‏:‏ سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاد يزيد، فدخل عليد يعوده فقال‏:‏ ما حاجتك‏؟‏ قال‏:‏ حاجتي إذا أنا مت فاركب ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغاً فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

خالد بن زيد

س خالد بن زيد‏.‏ قال أبو موسى‏:‏ ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب‏.‏ روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ من قرأ‏:‏ ‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ‏}‏ ، إحدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر‏:‏ والله يا رسول الله إذاً نستكثر من القصور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏فالله عز وجل أمن وأفضل‏"‏‏.‏ أو قال‏:‏ ‏"‏أمن وأوسع‏"‏‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

خالد بن سطيح

د ع، خالد بن سطيح الغساني‏.‏ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ في إسناد حديثه نظر‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً‏.‏

خالد بن سعد

س خالد بن سعد‏.‏ ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر‏"‏‏.‏

أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال‏:‏ حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ وكذلك رواه الناس، عن هاشم‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

خالد بن سعيد بن العاص

ب د ع، خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، القرشي الأموي‏.‏ يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف‏.‏

أسلم قديماً، يقال‏:‏ إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل‏:‏ كان خامساً‏.‏ وقال ضمرة بن ربيعة‏:‏ كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص‏:‏ كان أبي خامساً في الإسلام‏.‏ قلت‏:‏ من تقدمه‏؟‏ قالت‏:‏ علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم‏.‏

وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحقويه لا يقع فيها، ففزع وقال‏:‏ أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر‏:‏ أريد بك خير، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها‏.‏

فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد فقال‏:‏ يا محمد، إلى من تدعو‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده‏"‏‏.‏ قال خالد‏:‏ فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال‏:‏ اتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم‏!‏ قال‏:‏ قد والله تبعه على ما جاء به‏.‏ فغضب أبوه ونال منه، وقال‏:‏ اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعك القوت، فقال خالد‏:‏ إن منعتني فإن الله يرزقني ما اعيش به‏.‏ فأخرجه وقال لبنيه‏:‏ لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد‏.‏ فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يلزمه، ويعيش معه‏.‏

وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسليمن، وكان أعز من بمكة، فمرض فقال‏:‏ لئن الله رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة‏.‏ فقال ابنه خالد عند ذلك‏:‏ اللهم لا ترفعه‏.‏ فتوفي في مرضه ذلك‏.‏

وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم القضية وفتح مكة، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً على صدقات اليمن، وقيل‏:‏ على صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليها‏.‏

ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر‏:‏ ما لكم رجعتم‏؟‏ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا‏:‏ نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلمأبداً‏.‏ وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه‏.‏ فقال لبني هاشم‏:‏ إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان‏.‏

ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وقيل‏:‏ كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر‏.‏ وقيل‏:‏ بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي برك بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

قال الغساني‏:‏ قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم‏.‏

خالد بن سنان بن أبي عبيد

خالد بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة‏.‏ شهد أحداً، واستشهد يوم جسر أبي عبيد‏.‏ قاله الغساني عن العدوي‏.‏

خالد بن سنان بن غيث

س خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي‏.‏

أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال‏:‏ قال عبدان‏:‏ ليست له صحبة، ولا أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ نبي ضيعه قومه‏.‏ وقال‏:‏ هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أتت ابنته النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ‏:‏ ‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ‏}‏ ، فقالت‏:‏ كان أبي يقول هذا‏.‏

قلت‏:‏ لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه‏!‏ فإن كان ذكره لأنه نقل عنه إخبار بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد اخبره المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحابة‏.‏

خالد بن سويد

س خالد بن سويد‏.‏ ويقال‏:‏ خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى‏.‏

أخرجه أبو موسى مختصراً‏.‏

خالد بن سيار

س خالد بن سيار بن عبد عوف بن معشر بن بدر بن أحيمس بن غفار‏.‏ وهو سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد‏.‏

أورده أبو موسى، وقال‏:‏ أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب‏.‏

خالد بن صخر

س خالد بن صخر، قال أبو موسى‏:‏ ذكره عبدان وقال‏:‏ والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد‏.‏

روى عاصم بن شريك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله، قال‏:‏ ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حصنة الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال‏:‏ لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكملكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال‏:‏ ‏"‏أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكل، وتكلفون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم الله بالإسلام، إذا أنتم تحصنون الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فانصرفوا فما منهم رجل إلا هدم في حائط ثلمة أو ثلمين‏.‏

قال عبدان‏:‏ لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث‏.‏

قال أبو موسى‏:‏ ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة‏:‏ موسى وعائشة وزينب بني الحارث، ذكره محمد بن إسحاق‏.‏

قلت‏:‏ هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله‏:‏ وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي‏؟‏ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه‏.‏

خالد بن الطفيل

د ع، خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري‏.‏ ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر‏.‏

روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وركع قال‏:‏ ‏"‏اللهم، إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبالغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك‏"‏‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

خالد بن العاص

ب ع س، خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي‏.‏ وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابن هشام، وقتل أبو العاص يوم بدر كافراً‏.‏ واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان رضي الله عنه‏.‏

روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر فقال‏:‏ ‏"‏لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها‏"‏‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ وقيل إن خالداً لم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو موسى‏:‏ خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي‏.‏ أورده الطبراني‏.‏

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونشروان بن شيراذ الديلمي، قالوا‏:‏ أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فروخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها‏"‏‏.‏

كذا أورده الطبراني، وهو وهم، لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده‏.‏

وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أبي حاتم‏:‏ عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً‏:‏ عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما‏.‏ وقال أبو نصر الكلاباذي مثل الطبراني‏:‏ عكرمة بن خالد بن العاص‏.‏ وقال ابن منده‏:‏ خالد بن سلمة ابن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم‏.‏

وروى أبو موسى بإسناده، عن حبان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك‏:‏ إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها‏.‏

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى‏.‏

خالد بن عبادة

ب خالد بن عبادة الغفاري‏.‏ هو الذي دلاه النبي صلى الله عليه وسلم في البئر يوم الحديبة فماح في البئر، فكثر الماء حتى روي الناس، وكان رسول الله قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من رجل ينزل في البئر‏"‏‏؟‏ فنزل فيها خالد بن عبادة الغفاري، وقيل‏:‏ بل نزل فيها ناجية بن جندي الأسلمي، وقيل‏:‏ البراء بن عازب‏.‏

أخرجه أبو عمر‏.‏

خالد بن عبد الله

خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده‏.‏

روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، قال‏:‏ وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فقال رجل‏:‏ هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج‏؟‏ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم‏"‏‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

خالد بن عبد العزى

د ع، خالد بن عبد العزى بن سلامة الخزاعي، أبو خناش‏.‏ يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه فأجزره شاة، وكان عيال خالد كثراً، فاكل منها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

خالد بن عبيد الله

ب د ع، خالد بن عبيد الله بن الحجاج الأسلمي‏.‏ وقيل‏:‏ ابن عبد الله، والأول أكثر، وقيل‏:‏ إنه خزاعي، مختلف في صحبته‏.‏

روى عنه ابنه الحارث‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم‏"‏‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ هو رجع بالسبي يوم حنين حتى قسمه بالجعرانة، وقال‏:‏ إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون‏.‏

خالد بن عدي

ب د ع، خالد بن عدي‏.‏ يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر‏.‏

روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد‏.‏

أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري المديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني، قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال، ولا إشراف نفس فليقبله، فإنما هو رزق ساقه الله إليه‏"‏‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

بسر‏:‏ بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة‏.‏

خالد بن عرفطة

ب د ع، خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، ويقال‏:‏ البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال‏:‏ بل هو من قضاعة، ثم من عذرة، ومن هذا قال‏:‏ هو خالد بن عرفطة بن صعير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صعير، عذري من بني حزاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة، ومنهم من قال‏:‏ هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن ذعرة، فهو عذري وحزازي أيضاً‏.‏ هذا كلام أبي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة‏.‏

وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، قال أبو نعيم‏:‏ خالد بن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة‏.‏ وقال ابن منده‏:‏ خالد بن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة‏.‏ وهذا غلط أيضاً‏.‏

واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية بن عرفطة العذري، حلبف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال‏:‏ ابن أبي الحمساء، في جمادى الأولى‏.‏

روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومولاه مسلم‏.‏

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا محمد بن بشر، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة‏:‏ أن مسلماً مولى خالد بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة‏:‏ أنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار‏"‏‏.‏

وروى عفان عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏"‏يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل‏"‏‏.‏

وتوفي بالكوفة سنة ستين، وقيل‏:‏ سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بن علي‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

قلت‏:‏ قول أبي عمر في نسبه الأول‏:‏ عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال‏:‏ سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن كاهل، وأما قوله‏:‏ إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي بن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده‏:‏ إنه خزاعي، فليس بشيء‏.‏ والله أعلم‏.‏

حزاز‏:‏ بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا‏.‏

خالد أخو عرفطة

س خالد أخو عرفطة‏.‏ وهو ابن عمر أوس بن ثابت، وقد تقدم نسبه في أوس بن ثابت أخي حسان‏.‏

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، ومعبد بن عبد الواحد بن محمود قالا‏:‏ أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن الأحلج الكندي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال‏:‏ ‏"‏كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغير حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار يقال له‏:‏ أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه، وهما عصبته، فأخذا ميراثه، فقالت امرأته لهما‏:‏ تزوجا ابنتيه، وكان بهما دمامة، فأبيا‏.‏ فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، توفي أوس وترك ابناً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذ ميراثه، فقلت لهما‏:‏ تزوجا ابنتيه فأبيا‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ما أدري ما أقول‏؟‏ وما جاءني من الله عز وجل في هذا شيء‏"‏، فأنزل الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء‏}‏‏.‏ الآية، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد وعرفطة فقال‏:‏ ‏"‏لا تحركا من الميراث شيئاً، فإنه قد أنزل الله عز وجل علي شيئاً، وأخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً‏"‏، ثم نزل بعد علي النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ‏}‏‏.‏ الآية، فدعاهما أيضاً وقال‏:‏ ‏"‏لا تحركا في الميراث شيئاً‏"‏، ثم نزل علي النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ‏}‏ ‏.‏ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن، في ناس من العرب، فقالوا‏:‏ يا رسول الله، ماذا بلغنا عنك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏وما بلغكم‏"‏‏؟‏ قالوا‏:‏ بلغنا أنك ورثت الصغار الذين لم يركبوا الخيل، ولم يحرزوا الغنيمة، وورثت البنات اللاتي يذهبن بالمال إلى الأباعد، قال‏:‏ فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم بما أمرهم الله عز وجل به‏.‏ وفي غير هذه الرواية‏:‏ أن الوارثين‏:‏ قتادة وعرفطة، وأن المرأة يقال لها‏:‏ أم كجة‏.‏

أخرجه أبو موسى‏.‏

قلت‏:‏ قد تقدم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد، وقيل‏:‏ بقي إلى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركاً، وقيل‏:‏ بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل‏:‏ مات بعد خلافة عثمان رضي الله عنه بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال‏:‏ ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حياً، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يمون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم‏.‏


خالد بن عقبة بن أبي معيط

ب د ع، خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبي معيط‏:‏ أبان، واسم أبي عمرو‏:‏ ذكوان‏.‏ وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وه من مسلمة الفتح، ونزل الرقة وبها عقبه، لا تعرف لأبيه رواية‏.‏

وقال أبو نعيم‏:‏ يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا صحيح، لأن أباه عقبة قتل يوم بدر، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة‏.‏ وله يوم الدار في حصر عثمان أثر، قال أزهر بن سيحان‏:‏ الطويل‏:‏

يلومونني أن جلت في الدار حاسراً ** وقد فر منها خالـد وهـو دارع

وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

خالد بن عقبة

ب خالد بن عقبة‏.‏ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏اقرأ علي القرآن‏"‏ فقرأ‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ‏}‏ ، الآية، فقال له‏:‏ ‏"‏أعد‏"‏، فأعاد، فقال له‏:‏ ‏"‏والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة،وإن أوله لمغدق وإن آخره لمثمر‏"‏،وما يقول هذا بشر‏.‏

أخرجه أبو عمر، وقال‏:‏ لا أدري هو خالد بن عقبة بن أبي معيط أو غيره‏.‏

قال وظني أنه غيره‏.‏

خالد بن عمرو بن عدي

ب خالد بن عمرو بن نابي بن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي‏.‏ شهد العقبة الثانية‏.‏ وقال الكلبي‏:‏ إنه شهد بدراً‏.‏

أخرجه أبو عمر مختصراً‏.‏

خالد بن عمرو بن أبي كعب

د ع، خالد بن عمرو بن أبي كعب، الأنصاري الخزرجي السلمي‏.‏ شهد العقبة الثانية ولا تعرف له رواية، قاله محمد بن إسحاق‏.‏

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏ وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أبو كعب كنية عدي، والله أعلم‏.‏

خالد بن عمير

د ع، خالد بن عمير‏.‏ روى بشر بن المفضل، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير، قال‏:‏ أتيت مكة والنبي صلى الله عليه وسلم بها قبل الهجرة، فبعته بها رجل سراويل، فوزن لي وأرجح‏.‏

رواه أبو داود وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا وهم، والصواب ما رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن مخرفة العبدي‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏


المصدر: مجتمع رجيم


kf`m lojwvm uk Hwphf lpl] wgn hggJi ugdi ,sgl


التالي

تأثير سماع القرآن على دماغ الإنسان...عجيب

السابق

تفسير حلم أكل لحم ابن آوى فى المنام للظاهرى

كلمات ذات علاقة
نبذة , مختصرة , عن , أصحاب , محمد , صلى , اللـه , عليه , وسلم