مجتمع رجيمالنقاش العام

تفسير استواء الله عز وجل على عرشه

عبير ورد 08:30 PM 10-13-2017





سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين : عن تفسير استواء الله عز وجل على عرشه بأنه علوه تعالى على عرشه على ما يليق بجلاله؟



فأجاب بقوله: تفسير استواء الله تعالى على عرشه بأنه علوه تعالى على عرشه على ما يليق بجلاله هو تفسير السلف الصالح. قال ابن جرير إمام المفسرين في تفسيره : " من معاني الاستواء : العلو والارتفاع كقول القائل : استوى فلان على سريره يعني علوه عليه ". وقال في تفسير قوله تعالى:( الرحمن على العرش استوى) "يقول : جل ذكره : الرحمن على عرشه ارتفع وعلا" أ.هـ ولم ينقل عن السلف ما يخالفه.



ووجهه: أن الاستواء في اللغة يستعمل على وجوه:



الأول:أن يكون مطلقاً غير مقيد فيكون معناه الكمال كقوله تعالى:(ولما بلغ اشده واستوى)



الثاني: أن يكون مقروناً بالواو فيكون بمعنى التساوي كقولهم: استوى الماء والعتبة.



الثالث: أن يكون مقروناً بإلى فيكون بمعنى القصد كقوله تعالى:(ثم استوى إلى السماء).



الرابع: أن يكون مقروناً بعلى فيكون بمعنى العلو والارتفاع كقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى)



وذهب بعض السلف إلى أن الاستواء المقرون بإلى كالمقرون بعلى فيكون معناه الارتفاع والعلو. كما ذهب بعضهم إلى أن الاستواء المقرون بعلى بمعنى الصعود والاستقرار إذا كان مقروناً بعلى.



وأما تفسيره بالجلوس فقد نقل ابن القيم في الصواعق 4/1303 عن خارجة بن مصعب في قوله تعالى:(الرحمن على العرش استوى) قوله: "وهل يكون الاستواء إلا الجلوس". ا.هـ. وقد ورد ذكر الجلوس في حديث أخرجه الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً. والله أعلم.

كلمات ذات علاقة
تفسير , استواء , الله , عز , وجل , على , عرشه