مجتمع رجيمالنقاش العام

ولئن شكرتم لأزيدنكم.

عبير ورد 01:30 AM 11-05-2017



أخواتي في الله .....

قال تعالى:"وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد".
فالشكر قيد النعم،وسبب المزيد،ولذلك قال عمر بن عبد العزيز:"قيدوا نعم الله بشكر الله".
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول:"إن النعمة موصولة بالشكر،والشكر متعلق بالمزيد وهما مقرونان في قرن،فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد".
ويحكى أن أعرابيا دخل على الرشيد , فقال :
أمير المؤمنين ثبت الله عليك النعم التي أنت فيها بإدامة شكرها , وحقق لك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته , وعرّفك النعم التي أنت فيها و لا تعرفها لتشكرها
فأعجبه ذلك منه وقال : ما أحسن تقسيمه



فالنعم تستوجب الشكر و نعمه سبحانه و تعالى لا تُعد و لا تحصى و أجلها نعمة الإسلام و كفى بها نعمة فنسأله سبحانه كما هدانا للإسلام أن يميتنا عليه
و حمدكِ لنعم الله عليكِ يقتضي منك الاعتراف بأنها من عند الله لا من عند نفسك و لا تظني أنها حصيلة عملك و جهدك و سعيك بل هي محض فضل من الله سبحانه و لولا توفبق الله لكِ ما حصلتِ على تلك النعم
و يجب عليكِ تجاه هذه النعم أن تحدثي بتلك النعمة ظاهراً
وقد أمر الله نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال
:"وأما بنعمة ربك فحدث".
وقال الحسن:"أكثروا من ذكر هذه النعم،فإن ذكرها شكر".
و أن تصرفي هذه النعم في طاعته سبحانه و مرضاته
فثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه قام حتى تفطرت قدماه فقيل له:أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك،وما تأخر؟ قال:أفلا أكون عبداً شكوراً".
والشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح،فالقلب للمعرفة والمحبة،واللسان للثناء والحمد،والجوارح لاستعمالها في طاعة الله،وكفها عن معاصيه.
إذا كنت في نعمة فارعها ........إن الذنوب تزيل النعم
فالشكر سبب رضا الله عز جل عن العبد قال النبي صلى الله عليه و سلم : إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشرية فيحمده عليها

و سئل بعض الصالحين "كيف أصبحت ؟ فقال :أصبحت و بنا من نعم الله ما لا يحصى مع كثير ما يعصى فلا ندري على ما نشكر على جميل ما نشر أو على قبيح ما ستر "
وقال رجل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أفضل؟ ذنوب سترها الله، فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد؟ ومودة قذفها الله في قلوب العباد لا يبلغها علمي



وقد أطلق ربنا جزاء الشكر،بينما قيد ثواب كثير من الطاعات فقال
:"وسنجزي الشاكرين".
ولذلك جعل إبليس غايته أن يسعى في قطع الناس عنه،فقال:"ثم لأتينهم من بين أيديهم و من خلفهم وعن أيمانهم و عن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين".
ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ولذلك يقول ربنا جل وعلا:"وقليل من عبادي الشكور".


وفي تفسير قوله تعالى:"سنستدرجهم من حيث لا يعلمون".قال سفيان:"يسبغ عليهم نعمه ويمنعهم شكره"،وقال غير واحد:"كلما أحدثوا ذنباً أحدث لهم نعمة".
قال النبي صلى الله عليه و سلم " إذا رأيت الله تعالى يعطي العبد من الدنيا ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج "
فإذا أنعم الله عليك بنعمة من نعمه ، كوفرة مال أو كثرة عيال أو ارتفاع مكانة أو عافية بدن واجتمع مع هذه النعمة ارتكاب كبائر أو إصرار على صغائر كنت في عداد المستدرجين بنعم الله عليهم وهم لا يشعرون ، كل نعمة لا تقرب من الله فهي نقمة ، وكل عطية تصرف عنه فهي بلية .


اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك
اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر





كلمات ذات علاقة
ولئن , شكرتم , لأزيدنكم.