النقاش العام نقاشات وحوارات تهم المرأة

تفاءلي بالحياة 2018

الصورة الرمزية وردة ورديه
وردة ورديه
مشرفة لها رحيق الورد
قديم 12-18-2017, 04:10 PM
#1
عجيب مزاج الفتيات: كلما تعسر عليهن أمر تكدرن ولفهن اليأس، ورحن يشتكين من الدنيا، وقد يتمنين الموت لأوهى الأسباب! أوليس حالهن غريباً وهن المقبلات على الحياة، والمستقبل الواعد بانتظارهن؟!

وأعجب من حال الفتيات حال البنات الصغيرات حين يتذمرن من قسوة الحياة وبشاعة الدنيا؟!

أليس باكراً على مشاعر الحزن؟ فعادة يشتكي من الدنيا الشيخ الكبير والفقير المعدم والمريض الذي لا يُرْجَى شفاؤه، أما الصغار فيضجّون بالحيوية ويملؤهم التفاؤل.

فما السبب في نموّ المشاعر السلبية؟ وكيف يمكن التخلص منها؟

إنه من الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون من الفتيات وغيرهن، أنهم يشعرون بالحزن الشديد والأسى العميق كلما صادفتهم بعض المصاعب أو مر بهم طيف من البلاء، فأغلب الناس وضعوا في اعتقادهم أن الحياة يجب أن تكون رائعة، أو أنها لابد أن تكون كذلك في يوم قريب، فهم يتأملون بحياة ملؤها السعادة والهناء. والحقيقة أن ذلك لم يكن ولن يكون أبداً، وعندما نقع في هذا الاعتقاد الخاطئ، فإننا نقضي الكثير من الوقت نشكو ونتذمر من كل شيء لا يأتي على هوانا.

الدنيا في الواقع لا تعطينا ما نشتهي ولو كان خيراً،
ولا تجري على إرادتنا ولو سعينا لغايتنا باجتهاد حثيث،
وهذه الحقيقة الناصعة نعرفها وإنما نتجاهلها في غالب الأحيان! ولكن قد ندرك شيئاً من حكمة الله في المنع والعطاء ونتفهم الأسباب، فمثلاً:

1 ـ ما يتمناه الإنسان من العطايا والمناصب يتمناه غيره، ويستحيل حصول الجميع على أمنيتهم (لأن العدد محدود في القوانين الدنيوية) : كأن تتمنى كل طالبة الحصول على منحة دراسية في جامعة عريقة، والمنحة لواحدة فقط، فإذا فازت طالبة خسرت سائر الطالبات أمنيتهن وحرمن منها.

2 ـ وأحياناً تتعاكس الأمنيات، كأن يتمنى الشاب الهجرة ليتلقى مرتباً أكبر ويكره والداه فراقه ولابد من أن يرضى طرف ويسخط آخر، فتكون سعادة الابن تعاسة لوالديه والعكس..

3 ـ جعل الله سبحانه بحكمته وعدله لكل شخص نصيباً من طيبات الحياة الدنيا وخيراتها وله نصيب من أسقامها، وعليه الرضا بالاثنين معاً (مهما كانا) لأنهما قدره المحتوم ولا مناص منهما.

4 ـ الحياة يقترن فيها الخير بالشر واليسر بالعسر والسعادة بالتعاسة، إنها هكذا وهكذا ولكن – ولكي تكون لها قيمة في اختبار الناس وامتحانهم- تغلب المعاناة عليها.
وقد سئل ابن حنبل: (متى يجد المؤمن طعم الراحة؟) فقال عند أول قدم يضعها في الجنة). وسمع الحسن البصري رجلاً يقول لصاحبه: (لا أراك الله مكروهاً)، فقال: (كأنك دعوت على صاحبك بالموت، إن صاحبك ما صاحب الدنيا فلا بد أن يرى مكروهاً).

فلا سعادة خالصة في الدنيا، ولا حياة بلا منغّصات.

رغم ذلك لا تخافي ولا تيأسي! فما زال في الدنيا الكثير من الخيرات والطيبات، ولابد أن تجدي بينها ما يسعدك ويرضيك، ألم تقرئي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدنيا حلوة خضرة)، فالدنيا تبقى جميلة وفيها الكثير مما يمتع وينسي ويسلي من جمال الطبيعة ومن معاشرة الطيبين ومن الزواج والولد واللباس والطعام وممارسة الهوايات... فدعي الحزن وتمتعي بأنعم الله.



jthxgd fhgpdhm 2018
اضافة رد

العلامات المرجعية

تفاءلي بالحياة 2018


« مفتاح بلد يبدأ 00252 يسرق بيانات وصور الهواتف ضيف كرسي الاعتراف لهذا الاسبوع ( بــشــآر ) ..~ »

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أمرك بالحجاب ~ عبير الزهور ~ الموضوعات الاسلامية المميزة .. لا للمنقول 8 09-18-2013 05:35 AM
77 وماادراك ما 77 <<< مشكلتي بالحياة لمو البطه أرشيف رجيم 5 03-09-2010 04:05 PM
لبشرة مفعمة بالحياة dodobaby المكياج و العناية بالجسم و الشعر والعطور 3 05-23-2009 11:32 PM
30ووصية للنجاح بالحياة ياسمينة البحرين التنمية البشرية وتطوير الذات 9 04-15-2009 04:48 AM
عبارات تنبض بالحياة @@همسة أمل@@ التنمية البشرية وتطوير الذات 8 03-27-2009 10:11 PM

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش الساعة الآن 06:47 AM. : .
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مجتمع رجيم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
جميع الحقوق محفوظة Rjeem 2015
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
منتدى رجيم منتدى مستقل