مجتمع رجيمالنقاش العام

السيجي موطن الخضرة والمحبة

01-15-2018, 10:50 AM
[FT=Simplified Arabic]

[/FT]
[FT=Simplified Arabic]
بالقرب من وادي السيجي، أحد الوديان المشهورة في الفجيرة، تقع منطقة السيجي التي يقطنها عدد من الأهالي الذين ماتزال منازلهم القديمة قائمة في حين شيد الحديث منها بجانبها، ويزرعون أصنافاً كثيرة من النباتات والمحاصيل والأشجار في المزارع المتاخمة للجبال .
لم يتنازل أهالي السيجي عن معيشتهم القديمة، فما يزال العديد منهم يعمرون منازلهم في أودية ومزارع القرية رغم استقرارهم في منازل شعبية حديثة . وعلى مسافة 40 كليومتراً غرب مدينة الفجيرة، تقع منطقة السيجي، على الطريق المار ما بين مسافي والذيد من الجهة اليسرى .
وعند زيارة هذه البقعة تشعرك بأنك جزء منها وأنهم أهل لك لأنها مزيج من الأصالة والحداثة وتجمع بين الحديث والقديم في تناغم محبب . وتتكون قرية السيجي من أكثر من 50 بيتاً بعضها بني حديثاً على الطراز العصري وبعضها بني مع قيام الاتحاد . ولاتزال حركة التعمير قائمة في هذه المنطقة وإن كانت أخذت شكل الفلل ذات الطراز الجديد في التصميم وأسلوب البناء .
وتشتهر منطقة السيجي بكثرة وجود المزارع المتنوعة لأشجار النخيل والمحاصيل الزراعية الأخرى، كما تشتهر بواديها الكبير المعروف باسم وادي السيجي الذي تتجمع فيه مياه الأمطار سنوياً بشكل كبير ويلتحم معه أودية صغيرة كأودية شوين والاعشواني والرميث والأحفر وغيرها من الأودية الصغيرة التي تتجمع مع وادي السيجي، وتتميز المنطقة بوجود سد للمياه تتجمع فيه مياه الأمطار على مدار أيام السنة ويستخدمه الأهالي في ري المزروعات .
ويسكن هذه المنطقة عدد من القبائل العربية الأصيلة مثل الزحمي والقايدي والطنيجي والحفيتي واليماحي والكتبي وجميعها لاتزال محافظة على العادات والتقاليد العربية الأصيلة
وقد عاش أهالي السيجي في الماضي حياة قاسية إلا أنها كانت قائمة على المحبة والتعاون والبساطة لدى الجميع . واعتمد أهالي القرية في الماضي على زراعة أشجار النخيل وبعض الخضراوات والفواكه إضافة لزراعة المحاصيل الصيفية مثل البندورة والخيار والبطيخ والغليون وغيرها، كما اعتمد الأهالي أيضاً على تربية الحيوانات مثل الأغنام والإبل والأبقار، وجمع العسل من سفوح وكهوف الجبال المجاورة للقرية
وأن عدد بيوت القرية قديماً لم يتجاوز 15 بيتاً منها الشتوي المبني من الحجارة والطين المطعم بالحصى الصغيرة، ومنها البيوت الصيفية المبنية من جريد وسعف النخيل، ولايزال الأهالي يصرون على اقامتها في المزارع وعلى سفوح الجبال المحاطة بالقرية وذلك بهدف السهر والسمر .
وحول تسمية المنطقة بهذا الاسم يقول الزحمي: السبب أنها مسيجة بالجبال من جميع النواحي، ولأن روائح وعبق الماضي الجميل مسيجة بين جدرانها .
الحاج راشد بن علي اليماحي (73 عاماً) يقول: حياتنا كانت صعبة حتى قيام الاتحاد، فبعده بسنة واحدة بنيت المساكن الشعبية الحديثة القادرة على حمايتنا من الظروف الجوية المتقلبة التي كانت تصيب أهالي المنطقة قديماً بالفزع نظراً لوقوعها بالقرب من الأودية أسفل سفوح الجبال العالية
وأن سكان المنطقة اعتمدوا قديماً بشكل أساسي على مصدرين لضمان استمرار الحياة هما زراعة محاصيل الحب والخضروات والفواكه وتربية الهوش والبوش، وجمع العسل البري من الكهوف الجبلية التي تغص بها ربوع القرية

السيجي وتغيرت حياة جميع الأهالي من الحياة الصعبة الى الحياة السعادة . ولا ننسى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، وأخيه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وولي عهده الأمين سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ، لما قدموه لنا من مكرمات لإنشاء المسكن الذي أحدث نقلة نوعية في حياة أبنائنا وجعلتنا نعيش براحة تامة ضمن أجواء طبيعية
قبل أربعين سنة كانت الحياة متمسكة ببساطتها وصعوبتها، فلم تكن الطرق متوافرة، وكانت سيارات اللاند روفر أول أنواع السيارات التي وصلت إلى المنطقة والمناطق المجاورة ، وكل منطقة كان فيها 15 إلى 20 منزلاً مبنية من الحجارة الجبلية والطين المطعم بالحصى .وانصب اهتمام أهالي السيجي قديما على زراعة أشجار النخيل وزراعة بعض أصناف الفواكة والخضروات وحب البر في الوعوب الجبلية واعتمدنا في ذلك بشكل اساسي على ابار المياة العذبة وما تجود به السماء من أمطار
ان الحياة في السيجي رغم التطور بسيطة وسهلة في المعيشة ومناظرها تسر الأعين ، وأهلا الأطياب الذين يعيشون بخدمة بعضهم بعضها ما يزال عاداتهم وتقاليدهم محافظة عليهم حتى الآن .
تتميز السيجي بأنها منطقة تاريخية وأثرية وذات طبيعة خلابة، حيث يتوافر فيها العديد من المزارع القديمة والتي تعود لمئات السنين، كما كانت تتميز بالعديد من الآثار التي اندثرت بسبب التطور العمراني الذي حصل في المنطقة .
ويشير الى: أن سكان السيجي يعيشون كأسرة واحدة تربطهم علاقات القربى والنسب والانتماء للأرض، كما يتميزون بالهدوء وصفاء النفوس ويحبون مَنْ يزورهم حتى إنهم يفضلونه على نفوسهم حسب العادات والتقاليد المتوارثة .

اشتهرت المنطقة منذ القدم بكرم وطيبة سكانها وبقوة التقارب والتراحم مع جميع أهالي المناطق المجاورة وذلك لقوة العادات والتقاليد العربية الأصيلة القائمة بين جميع سكانها في الماضي والحاضر، وعرف عن أهالي منطقة السيجي منذ القدم قوة العلاقات والروابط الاجتماعي لقائمة على مبدأ المساعدة والتراحم والمحبة والتعاون وعاشوا جميعاً حياة بسيطة في مساكن متواضعة قائمة على البركة والقيم لعربية الأصيلة . واشار الى ان : الأهالي كانوا يدركون أهمية العمل والسعي طلباً لكسب لقمة العيش الكريم وذلك بالقيام بجميع الأعمال المتاحة في ذلك الزمن سواء أعمال الزراعة أو جمع الحطب من الجبال العالية للمنطقة والمناطق المجاورة أو تربية المواشي ولايزال هناك العديد من أهالي المنطقة مستمرين في حياتهم على هذه الأعمال والمهن .
تميزت المنطقة عن غيرها بالهدوء الشديد وبمناطقها الساحرة ووجودها بين احضان الجبال وكثرة انتشار أشجار النخيل والسدر. كما انها منطقة سهلية ومنبسطة بين أحضان الجبال العالية التي يسكن فيها النحل البري ويكثر فيها صقور القنص مما ساهم في اشتهار اهالي السيجي بتربية الصقور البرية ومن ذات الصفات المرغوبة والمتميزة
ان منطقة السيجي شهدت تحولات كبيرة في بناها التحتية وفي كافة جميع الخدمات عقب قيام الاتحاد ويرجع هذا الفضل الى حكام دولة الامارات وعلى راسهم باني النهضة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله ، من جهته يقول راشد بن علي القايدي :ان لمنطقة السيجي طابعا ومزاجا خاصا بالنسبة لجميع الاهالي الذين ولدوا وعاشوا فيها فنحن الان وفي ظل الاتحاد وفي ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة وولي العهد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي حفظهم الله نعيش بنعمة وبحبوحة من العيش ونمتلك كل شي من بيوت فسيحة وفخمة وسيارات فارهة وأموال ووظائف مريحة ومجزية جدا والاهم من ذلك كله هو اننا نشعر جمعينا بالقناعة والرضا بما نملك من نعمة وخير وفير .



الامطار في منطقة السيجي





[/FT]
[FT=Simplified Arabic][/FT]
[FT=tahoma]
[FT=Traditial Arabic][FT=Traditial Arabic][FT=Traditial Arabic][FT=Traditial Arabic]
[/FT]
[/FT]
[/FT][/FT]
[/FT]
</ul>
كلمات ذات علاقة
السيجي , موطن , الخضرة , والمحبة