مجتمع رجيمعــــام الإسلاميات

الحد بين الإسلام والكفر

بسم الله الرحمن الرحيم

من قدح في ربوبية الله تعالى أو ألوهيته أو أشرك فيهما معه أحد غيره فهو كافر مشرك سواء كان جاهلا أو عالما معذوراً بعدم بلوغ الحجة أم غير معذور وإن زعم أنه مسلم ونطق الشهادتين وصلى وتصدق وصام وحج البيت الحرام.

لأن فاعل ذلك لم يأتي بأصل الأصول ونقض الشهادتين باعتقاده وفعله فالشهادتان لهما ثمانية شروط ذكرها أهل العلم والقادح في ربوبية الله وألوهيته أو المشرك فيهما معه أحد غيره لم يأتي بأي شرط من شروطها والتارك لشرط واحد من شروطها كافر فما بالك بمن لم يأتي بها جميعا!

وعلى هذا فإن الصوفية والشيعة الذين يعبدون الملائكة والجن وآل البيت ومشايخهم الذين يسمونهم الأولياء الصالحون يدعونهم من دون الله تعالى ويستغيثون ويستعينون ويستعيذون بهم فيما لا يقدر عليه سوى الله تعالى ليسوا من الإسلام في شيء, وإن أدعاءهم الإسلام يكذبه ما يعتقده هؤلاء الضالون في قلوبهم وتعمله جوارحهم من الإشراك بالله الشرك الأكبر الذي ما بعث ربنا عز وجل أنبياءه إلا لحربه وحرب أهله ومن جعلهم مسلمين عالما بحالهم خشي عليه أن يخرج هو من الإسلام لإجماع السلف على أن من لم يكفر الكافر ممن يفهم فهو كافر.


ويدل على ذلك أيضا: والله تبارك وتعالى لم يسمي مشركي العرب قبل الإسلام، مسلمين متلبسين بشرك كما يقول بعض الجهلة عن الصوفية والشيعة مع أنهم كانوا يؤمنون بنبوة إبراهيم عليه السلام ويعتقدون أن ماهم عليه هو ملته ودينه الذي يدين لله به! ولم يعذرهم بالجهل مع أنهم لم يكن لديهم كتاب ولا علم، وهؤلاء الصوفية كتاب الله بين ايديهم وسنة رسول الله بين ظهرانيهم، ثم يأتي من يقول بأنهم معذورون بالجهل! سبحانك هذا بهتان عظيم!

مما يثبت قطعاً أن حال الصوفية والشيعة ومشركي العرب قبل الإسلام في الحال سواء.

ومثله من يلحد في صفات الله عز وجل بتعطيل أو تشبيه عالماً متعمداً، أو أن يسب الله عز وجل أو يسب رسوله أو أحداً من أنبيائه، أو أن يكذب بشيء من القرآن أو يكذب بشيء من السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم عالماً متعمداً،

وأما الصلاة فلا يكفر تاركها إلا بعد بلوغ الحجة قطعاً فإن تركها بعد بلوغ الحجة في وجوب إقامتها مستحلاً لتركها أو غير مستحل – أي مقراً بوجوبها فقد كفر.

وأما باقي فروض الدين ونواهيه فلا يكفر المخالف فيها إلا بعد قيام الحجة بالعلم بها مع استحلاله لمخالفته لها فإن تركها عالماً بها من غير استحلال – أي مقراً بأن ما وقع فيه مخالفة للشرع – فهو عاصٍ ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب.

عن عبدالله بن شقيق رحمه الله قال : "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة".

رواه الترمذي في الجامع والمر في تعظيم قدر الصلاة.