مجتمع رجيمالحمية و الرشاقة و الرجيم

هل تجاوزتِ الثلاثين؟ أنتِ بحاجة هذا الفحص الطبي

يعد سرطان الثدي و سرطان المبيض من الأمراض التي ترتبط الإصابة بها بوجود إصابات ضمن الأسرة الواحدة (الأمراض المرتبطة بالوراثة)، ونتسعرض هنا نتائج دراسةٍ واعدة في مجال الوقاية والتحكّم باحتمالية وخطورة الإصابة بكلا نوعي السرطان المذكورين.

يؤكد الخبراء أنه يجب على جميع السيدات اللواتي تجاوز عمرهن الثلاثين عاماً أن يخضعن لفحوصات الكشف عن الجينات الشاذّة التي يُعرف عنها أنها تزيد من خطورة الإصابة بكل من سرطان الثدي و سرطان المبيض . حيث أن وجود الجين الشاذّ المسمى BRCA سواء كان من النمط BRCA1 أو النمط BRCA2 يزيد من احتمال إصابة السيدة بكلا نوعي السرطان، ومع ذلك فإن نسبة ارتفاع هذه الخطورة غير محددة بشكل دقيق.

في الوقت الحالي تعتبر السيدات مؤهلات للخضوع لهذا الفحص في حال وجود إصابة قريبة بالسرطان ضمن العائلة، أي إصابة أحد الوالدين أو الإخوة، ولكنّ الأبحاث تشير إلى أن فحص جميع السيدات قد يمكّن من الحدّ من انتشار مرض السرطان .

</p>BRCA


وقد اختارت بعض السيدات اللواتي تبيّن وجود الجين الشاذّ BRCA لديهن إجراء جراحة وقائية تتمثل باستئصال كلا الثديين بهدف الحدّ من احتمال تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في المستقبل، كما فعلت النجمة أنجلينا جولي. بالإضافة إلى ذلك فإن بعض السيدات اللواتي يحملن الجين الشاذ BRCA وتوجد إصابة في أسرتهن بسرطان المبيض؛ يخترن إجراء جراحة لاستئصال المبيضين كإجراء وقائي.

وتشير الأبحاث إلى أن خضوع جميع السيدات اللواتي تجاوزن الثلاثين عاماً للفحص الطبي قد يخفّض الإصابات بمعدل يصل إلى حوالي 17000 حالة من سرطان المبيض و64000 حالة من سرطان الثدي على مدى الحياة.

وقد أظهرت دراسات سابقة أن السيدات اللواتي يحملن طفرة في أحد نمطي الجين BRCA1 أو BRCA2، يتراوح احتمال إصابتهن بسرطان المبيض ما بين 1744% و 6972% لسرطان الثدي خلال حياتهن. أما عند السيدات اللواتي لا يحملن الطفرة المذكورة فيكون احتمال الإصابة بسرطان المبيض 2% و12.5% لسرطان الثدي.

وقد قام الباحثون باستخدام نماذج حسابية لمقارنة الكلفة والفوائد الصحية الخاصة باستراتيجيات الفحوصات الوراثية المختلفة. وتبيّن أن إجراء الفحوصات لجميع السيدات فوق سن الثلاثين لن ينقذ الأرواح ويقلل من حالات الإصابة فحسب، بل إنه يوفر المال من خلال انخفاض الحاجة لاستخدام أنواع علاج السرطان.

وفي أحد التعليقات على نتائج هذه الدراسة تم ذكر أن خضوع جميع السكان لفحوص الجينات الشاذة الخاصة بسرطاني المبيض والثدي هو أكثر استراتيجية فعّالة من حيث الكلفة للوقاية من الإصابة بنوعي السرطان المذكورين عند السيدات وإنقاذ الأرواح. حيث أن لاتباع هذه الطريقة آثاراً مهمة إذ تتوفر العديد من الخيارات المتاحة والفعّالة في الوقاية والتحكّم باحتمالية الإصابة بكل من سرطاني المبيض والثدي عند السيدات اللواتي تكون احتمالية إصابتهن مرتفعة.




كما أن نتائج هذا البحث تظهر إمكانية إنقاذ الأرواح وتوفير الكلفة في آنٍ معاً، حيث أن الاختبارات الجينية لكافة السكان تعتبر مجدية وفعّالة من حيث الكلفة. ففي حال قامت السيدات اللواتي يكون احتمال إصابتهن مرتفعاً بالتصرّف بناءً على المعلومات التي يتم تقديمها إليهن من قبل الأطباء، بما في ذلك العمليات الجراحية التي تقلل من خطورة الإصابة؛ فيمكن خفض احتمال إصابتهن بنوعي السرطان المحددين على مدى الحياة. إن التأثير الذي يمكن لهذه الدراسة أن تحدثه على الرعاية الطبية فيما يخص هذين النوعين من السرطان في المستقبل يبدو واعداّ، كما أنه خطوة متقدّمة وهامة في مجال الوقاية.

كما أن أحد خبراء أبحاث السرطان الجينية قد وافقت على هذه الدراسة مؤكدةً أنها تقدم معلومات مفيدة عن فعالية الفحوصات الجينية من حيث الكلفة، ولكنّها أضافت أنه يجب التعامل مع هذه الأبحاث بحذر، فقد يكون الباحثون على بعد مسافة من التطبيق السليم للفحوصات الجينية للسكان بخصوص احتمال الإصابة بالسرطان وذلك بسبب وجود العديد من الافتراضات التي لم يتم التأكد منها. فعلى سبيل المثال فإن تقديرات احتمالات الإصابة ليست دقيقة بالكامل بالنسبة لمعظم الجينات المُقترَحة لتضمينها ضمن الدراسة، كما أن معرفة وجود جين شاذّ عند بعض السيدات قد يتسبب لهنّ بقلق غير ضروري.

لذلك يجب على الباحثين أن يعملوا على التعمّق في الدراسة والبحث لمعرفة ما يمكن فعله بناءً على مثل هذه المعلومات الجينية، كما يجب العمل بشكل مشترك مع عامّة الشعب للتأكد من الفهم الصحيح لمحاسن ومساوئ الفحوصات الجينية.

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر الموضوع : https://sport360.fit