حصريا اسباب نزول سور القرآن الكريم ...

مجتمع رجيم / القرآن الكريم وعلومه
مسلمة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا أما بعد.

فإن كان لا بد لي من تمهيد فأقول إن أسباب النـزول مظلومة بحق،إذ مع كل هذه الأهمية التي تحظى بها، وكل هذه النقول والمصادر التي تعتمد عليها - إذ لا يخلو باحث في مجال علوم القرآن خاصة، وعلوم الشريعة عامة من الاقتباس منها - أقول: مع كل ذلك، لم يكلف أحد نفسه عناء تخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها، اللهم إلا محاولة متواضعة قام بها الأخ الشيخ مقبل الوادعي، وهي خطوة في طريق الكمال يشكر عليها.

وقد وقع اختياري على أشهر كتاب في هذا الفن وهو كتاب "أسباب النـزول" للواحدي النيسابوري، الذي قلما تخلو منه مكتبة باحث، وقد صرح العلماء بتفوقه في هذا المجال كالزركشي (البرهان: 1/22) والسيوطي (الإتقان: 1/38، لباب النقول: 16) وغيرهما (مباحث في علوم القرآن للقطان: 75 علوم القرآن لزرزور: 133)، وأنا أعلم أن هذا الكتاب المهم لم تمتد إليه يد العناية، اللهم إلا ما كان من الأستاذ الشيخ السيد أحمد صقر - رحمه الله - وهي مع دقتها وقلة أخطائها لم تستوف جانب تخريج الأحاديث، مع أن هذه الخطوة هي الخطوة الأهم في تحقيق هذا الكتاب، إذ اعتماده أساسًا على الإسناد، من أجل كـل هذا قمت بتوفيق الله وحده بتخـريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد، فما كان من عملي من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله منه بريئان.


والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم إنه جواد كريم.
مسلمة
القول في أول ما نـزل من القرآن

أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المقري قال: أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حُبِّب إليه الخلاء فكان يأتي حِراء فيتحنَّث فيه - وهو التعبُّد - الليالي ذوات العدد ويتزوّد لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: "اقرأ" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقلت: ما أنا بقارئ" قال: "فأخذني فغَطَّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ: فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ: فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ مَا لَمْ يَعْلَمْ فرجع بها ترجُفُ بَوادِره حتى دخل على خديجة، فقال: "زمِّلوني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: "يا خديجة ما لي؟" وأخبرها الخبر، وقال: "قد خشيت عليّ" فقالت له: "كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق" رواه البخاري عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق.
أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين الطبري قال: أخبرنا جدي حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: إن أول ما نـزل من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر الصبغي عن بشر بن موسى عن الحميدي عن سفيان.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد الجرجاني قال: حدثنا نصر بن محمد الحافظ قال: أخبرنا محمد بن مخلد أن محمد بن إسحاق حدثهم قال: حدثنا يعقوب الدورقي قال: حدثنا أحمد بن نصر بن زياد قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي قال: حدثني يزيد النحوي عن عكرمة والحسن قالا أول ما نـزل من القرآن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فهو أول ما نـزل من القرآن بمكة وأول سورة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ .
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر المخزومي أنه سمع بعض علمائهم يقول: كان أول ما أنـزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ قالوا: هذا صدرها الذي أنـزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء، ثم أنـزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله.
فأما الحديث الصحيح الذي روي: "أن أول ما نـزل سورة المدثر" فهو ما أخبرناه الأستاذ أبو إسحاق الثعالبي قال: حدثنا عبد الله بن حامد قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أي القرآن أنـزل قبل؟ قال: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قلت: أوِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قال: سألت جابر بن عبد الله الأنصاري: أي القرآن أنـزل قبل؟ قال: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قال قلت: أوِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قال جابر: أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني جاورت بحراء شهرًا فلما قضيت جواري نـزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل - فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا عليّ الماء فأنـزل الله عليّ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ رواه مسلم عن زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.
وهذا ليس بمخالف لما ذكرناه أولا وذلك أن جابرًا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة الأخيرة ولم يسمع أولها فتوهم أن سورة المدثر أول ما نـزل وليس كذلك، ولكنها أول ما نـزل عليه بعد سورة (اقْرَأْ).
والذي يدل على هذا ما أخبرنا أبو عبد الرحمن ابن أبي حامد قال: حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي حدثنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قـال: حدثنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: "فبينما أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسًا على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه رعبًا فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فدثروني فأنـزل الله يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . رواه البخاري عن عبد الله بن محمد. ورواه مسلم عن محمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق، وبان بهذا الحديث أن الوحي كان قد فتر بعد نـزول اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ .
ثم نـزل يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ والذي يوضح ما قلنا إخبار النبي صلى الله عليه وسلم أن الملك الذي جاء بحراء جالس فدل على أن هذه القصة إنما كانت بعد نـزول (اقْرَأْ).
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المقري قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري قـال: حدثنا أبو الشيخ قال: حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي قال: سمعت عليّ بن الحسين يقول: أول سورة نـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكـة: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وآخر سورة نـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة: المؤمنون، ويقال: العنكبوت؛ وأول سورة نـزلت بالمدينة: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وآخر سورة نـزلت في المدينة: بَرَاءَةٌ وأول سورة علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة: وَالنَّجْمِ ؛ وأشدَّ آية على أهل النار فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ الآية. وآخر آية نـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها تسع ليال.
مسلمة
القول في آخر ما نـزل من القرآن

أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ وحدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قالا أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق: سمعت البراء بن عازب يقول: آخر آية نـزلت: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وآخر سورة أنـزلت: بَرَاءَةٌ رواه البخاري في التفسير عن سليمان بن حرب عن شعبة، ورواه في موضع آخرعن أبي الوليد ورواه مسلم عن بندار عن غندر عن شعبة.
أخبرنا أبو بكر التميمي قال: أخبرنا أبو محمد الحياني قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا ابن المبارك عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: آخر آية نـزلت: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ .
وأخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو محمد حدثنا أبو يحيى حدثنا سهل بن عثمان حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن مالك بن مِغْوَل سمعت عطية العوفي يقول: آخر آية أنـزلت: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ .
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان المقري قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الموصلي قال: حدثنا أحمد بن الأحمس قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ قال: ذكروا أن هذه الآية وآخر آية من سورة النساء نـزلتا آخر القرآن.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الصوفي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله العبدي، قال: حـدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، عن أُبَيّ بن كعب أنه قال: آخر آية أنـزلت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وقرأها إلى آخر السورة رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن الأصم عن بكار ابن قتيبة عن أبي عامر العقدي عن شعبة.
أخبرني أبو عمرو محمد بن عبد العزيز في كتابه أن محمد بن الحسين الحدادي أخبرهم عن محمد بن يزيد قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا وكيع عن شعبة، عن علي بن يزيد، عن يوسف بن ماهك، عن أُبَيّ بن كعب قال: أحدث القرآن بالله عهدا لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الآية، وأول يوم أنـزل القرآن فيه يوم الاثنين.
أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة: أن رجلا قال: يا رسول الله أرأيت صوم يوم الاثنين؟ قال: "فيه أنـزل علي القرآن وأول شهر أنـزل فيه القرآن شهر رمضان، قال الله تعالى ذكره: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ .
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان النصروي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن رجاء بن الهيثم الغداني قال: حدثنا عمران عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نـزلت صُحُف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأُنـزلت التوراة لستّ مَضين من رمضان، وأُنـزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان، وأُنـزل الزَّبور لثمان عشرة خَلت من رمضان، وأُنـزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان".
سحر هنو
جزاك اللخ من الخير اكثرة وافضلة

وجعل كل حرف فى ميزان حسناتك

واكرمك الله واعزك

هذا الموضوع تمنيت ان يتقدم احد ويضعة فى منتدانا الغالى حتى

لا ابحث عن هذا فى منتدى آخر ولولا انشغالكم هذة الايام كنت ساتقدم

بطلب لتنزيلة وقد اسعدنى انك سباقة بالخير ودائما ما افدتينا بمواضيعك القيمة

وسعدت جدا بهذا الباب لدرجة انى اشعر انة عجز لسانى عن وجود تعبير اعبر بة عن

شكرى وامتنانى لك ولادارة هذا المنتدى كثر فية الخير وجمعنا دائما على الخير والبر والتقوى
سحر هنو
مسلمة
القول في سورة الفاتحة

اختلفوا فيها فعند الأكثرين هي مكية من أوائل ما نـزل من القرآن.
حدثنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو عمرو الحِيري قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث وعليّ بن سهل بن المغيرة قالا حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديًا يناديه: "يا محمد، فإذا سمع الصوت انطلق هاربا، فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك: قال: فلما برز النداء: "يا محمد"، فقال: لبيك، قال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال: قل: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ حتى فرغ من فاتحة الكتاب" وهذا قول عليّ بن أبي طالب.
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المفسر قال: أخبرنا الحسن بن جعفر المفسر قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي قال: حدثنا عبد الله بن محمود السعدي قال: حدثنا أبو يحيى القصري قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن العلاء بن المسيب، عن الفضيل بن عمرو، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: نـزلت فاتحة الكتاب بمكـة من كنـز تحت العرش. وبهذا الإسناد عن السعدي حدثنا عمرو بن صالح قال: حدثنا أبي عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فقالت قريش: دق الله فاك أو نحو هذا. قاله الحسن وقتادة، وعند مجاهد أن الفاتحة مدنية. قال الحسين بن الفضل: لكل عالم هفوة وهذه بادرة من مجاهد لأنه تفرّد بهذا القول والعلماء على خلافه. ومما يقطع به على أنها مكية قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ يعني: الفاتحة.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عليّ الحيري قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه أُبيّ بن كعب أم القرآن، فقال: "والذي نفسي بيده ما أنـزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القران مثلها، إنها لهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته". وسورة الحجر مكية بلا خلاف، ولم يكن الله ليمتنّ على رسوله بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكـة، ثم ينـزلها بالمدينة ولا يسعنا القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب هذا مما لا تقبله العقول ! .
الصفحات 1 2 

التالي

في رحاب آية (وأستعينوا بالصبر والصلاة)

السابق

(( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ))

كلمات ذات علاقة
القرآن , الكريم , اسباب , حصريا , صور , نزول