الموضوعات المميزة فى العلوم الطبيعية موضوعات حصرية في العلوم الطبيعية لا للمنقول

رسالة محمد بن سلمان

الصورة الرمزية بتول الغلا
بتول الغلا
:: وردة ماسية ::
قديم 03-18-2018, 10:40 AM
#1
رسالة محمد بن سلمان -6730كان كلام الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السعودي، عن أن بلاده ستحصل على القنبلة النووية “سريعاً” في حال استطاعت إيران تطوير مثل هذا السلاح، كلاماً طبيعياً. يندرج هذا الكلام في سياق ما يمكن أن يحدث في غياب من يقول عن إيران ما يجب قوله من دون زيادة أو نقصان. ثمة واقع لا يمكن تجاهله. يتمثّل هذا الواقع في أنّ دخول إيران النادي النووي ليس سوى دعوة إلى سباق للتسلح في المنطقة كلّها. ستحاول غير دولة قريبة من إيران إيجاد توازن رعب، تماماً كما هي الحال بين الهند وباكستان وكما كان الوضع السائد بين الولايات المتّحدة والاتحاد السوفياتي أيّام الحرب الباردة التي يوجد في موسكو من يحاول بعث الحياة فيها.

كان هناك دائماً وعي سعودي للخطر الإيراني خصوصاً بعد ثورة 1979 التي أطاحت الشاه. هذا لا يعني أن العلاقات العربية – الإيرانية كانت سمناً وعسلاً في عهد محمد رضا بهلوي الذي أراد أن يلعب دور “شرطيّ الخليج”.

كان الدليل على ذلك أنّ احتلال الجزر الاماراتية الثلاث، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، كان في عهده في العام 1971. لكن الشاه عرف دائماً أنّ هناك حدوداً لا يمكن تجاوزها وحافظ على حدّ أدنى من التفاهم مع جيرانه الخليجيين واحترم قرار شعب البحرين الرافض للارتباط بإيران، وهو القرار الذي عبّر عنه هذا الشعب في استفتاء لا غبار عليه.

كذلك، لم يكن التدخل الإيراني في سلطنة عُمان لإخماد ما سمّي “ثورة ظفار” المدعومة من النظام الذي أقامه الاتحاد السوفياتي في اليمن الجنوبي، بعيداً عن رغبة عربية عامة. كانت هذه الرغبة تتلخّص في عدم تمكين الاتحاد السوفياتي من توسيع موطئ القدم الذي أوجده لنفسه في شبه الجزيرة العربية.

في العام 1964، بعد خلافة الملك فيصل بن عبد العزيز للملك سعود، كانت الزيارة الخارجية الأولى التي قام بها العاهل السعودي الجديد لطهران وليس لأيّ مكان آخر. تحقّقت مصالحة سعودية إيرانية سمحت بطي صفحة الماضي وساهمت في تحقيق حدٍ أدنى من الاستقرار في منطقة الخليج في ظل تنافس أمريكي سوفياتي وصعود الموجة الناصرية.

لم ترسل إيران منذ العام 1979 أي إشارة طمأنة إلى أهل الخليج. لم تتخلّ عن شعار “تصدير الثورة” الذي رفعه آية الله الخميني مؤسّس “الجمهورية الإسلامية” في إيران. اعتبرت إيران أن في استطاعتها الذهاب بعيداً في لعب دور القوّة الإقليمية المهيمنة مستفيدة من سقوط العراق في العام 2003 وهو عام الانطلاقة الجديدة لعلمية “تصدير الثورة”.


تلازم كل ما قامت به إيران منذ العام 1979 بنوع من الاستخفاف بالعرب عموماً من جهة والرغبة بالانتقام من جهة أخرى.

تظهر هذه الرغبة بالانتقام في العراق خصوصاً عبر استهداف كل الرموز، بما في ذلك كبار الضباط والطيارين، أي الرموز التي تذكّر بحرب 1980- 1988.

انتهت تلك الحرب بشبه انتصار عراقي تحقق في جزء منه بفضل الدعم العربي الذي غاب عنه حافظ الأسد ومعمر القذافي.

ليس الكلام عن السلاح النووي الكلام الأهمّ في المقابلة التي أجرتها محطة “سي. بي. اس” مع وليّ العهد السعودي قبل أيام من لقائه المتوقع مع الرئيس دونالد ترامب. الكلام الأهم هو ذلك الذي يقارن “المرشد” الايراني علي خامنئي بالزعيم النازي ادولف هتلر.

تشير هذه المقارنة إلى استيعاب سعودي كامل لأبعاد المشروع التوسّعي الايراني. إنه تعبير عن انضمام سعودي علني للفكرة القائلة إن المشكلة ليست في الملفّ النووي الايراني، بل في إيران “التي تريد أن تتوسع” على حد تعبير وليّ العهد. لذلك، لا مجال لأي تهدئة معها نظراً الى أن ذلك يزيد لديها شهية التوسّع. يشبه الوضع القائم حالياً في الخليج والشرق الأوسط ذلك الذي كان سائداً في أوروبا عشية الحرب العالمية الثانية.

في آخر سبتمبر(أيلول) 1938، انعقد مؤتمر ميونيخ الذي استهدف مهادنة هتلر وغض الطرف عن احتلاله لقسم من الأراضي التابعة لتشيكوسلوفاكيا، صارت دولتين الآن، بحجة أن سكان هذه الأراضي من أصول ألمانية.

كانت بريطانيا من بين الدول التي وقعت معاهدة ميونيخ ممثلة وقتذاك برئيس الوزراء نيفيل تشامبرلين.

لدى عودة تشامبرلين من ميونيخ إلى لندن مطمئناً إلى نيات هتلر، قال ونستون تشرشل عبارته المشهورة: “كان لديك الخيار بين الشرف والذل. اخترت الذل وستحصل على الحرب”.

بعد نحو ثلاثة أرباع قرن على معاهدة ميونخ، اختزلت إدارة باراك أوباما كلّ أزمات الشرق الأوسط بالملفّ النووي الإيراني واعتبرت أن هذه الأزمات وجدت لها حلّاً في اليوم الذي وقعت فيه مجموعة البلدان الخمسة زائداً واحداً الاتفاق في شأن هذا الملف صيف العام 2015.

لم يؤد ذلك إلى أي تغيير في السلوك الإيراني. زادت الرغبة الإيرانية في التوسع، تماماً مثلما زادت شهية هتلر إلى احتلال مزيد من الأراضي في أوروبا.

كان محمد بن سلمان دقيقاً في تحذيره من المشروع التوسّعي الإيرانية ومقارنته بين ألمانيا النازية وإيران الحالية. المهم أن تكون رسالته وصلت الى إدارة ترامب التي يُفترض أن تطرح على نفسها سؤالاً في غاية الأهمية: هل المشكلة في الملفّ النووي الإيراني أم في الميليشيات المذهبية الايرانية التي تعمل في العراق وسوريا ولبنان واليمن وتطمح إلى أن تكون في كلّ دولة من دول الخليج العربي بدءاً بالبحرين؟

لا شيء يحصل بالصدفة. فجأة اكتشف وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن إيران تتدخل في الانتخابات العراقية.

اكتشف مستشار الأمن القومي هربرت مكماستر في الوقت ذاته أن إيران تسعى إلى وجود دائم في الجنوب السوري. اكتشف أيضاً أنها دعمت نظام بشّار الأسد بستة عشر مليار دولار منذ اندلاع الثورة الشعبية في سوريا في مثل هذه الأيّام من العام 2011. في الواقع، دعمت النظام بأكثر من ذلك بكثير.

كل ما يمكن قوله إن الإدارة الأمريكية، التي بدأت تعي حقيقة المشكلة مع إيران ودورها في مجال نشر حال من اللاإستقرار في المنطقة وتدمير دولها وإثارة الغرائز المذهبية، أعدت نفسها لمرحلة جديدة في الخليج والشرق الأوسط.

من خطاب دونالد ترامب عن إيران في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، إلى زيارة وليّ العهد السعودي حصل تطوّر على دفعات للموقف الأمريكي. لم يعد مهماً كيف يمكن قياس هذا التطور بمقدار ما أن المهم معرفة هل ستكون له من ترجمة على الأرض.

لا شكّ أن اللقاء الذي سينعقد في مايو(أيار) المقبل بين الرئيس الأمريكي وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مرتبط الى حد ما بالعلاقة بين طهران وبيونغ يانغ، وهي علاقة في أساسها التسلّح الإيراني والتكنولوجيا النووية والصواريخ البالستية التي وجد مَنْ يطلقها من الأراضي اليمنية في اتجاه الأراضي السعودية.

هل اللقاء خطوة على طريق تدجين إيران واقناعها بأنّ المشكلة في سلوكها وليس في ملفها النووي الذي هو جزء من هذا السلوك؟
اضافة رد

العلامات المرجعية

رسالة محمد بن سلمان


« صحف عربية: قطر تتبرأ من دعم حماس لإرضاء إسرائيل - »

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ترامب يلتقي محمد بن سلمان في 20 مارس ايه الحسينى الأخبار المصورة 0 03-12-2018 11:30 PM
محمد بن سلمان? الزيارة الخارجية الأولى بتول الغلا الموضوعات المميزة فى العلوم الطبيعية 0 03-11-2018 10:20 AM
مسؤول سعودي: محمد بن سلمان ليس مشغولاً بقطر ايه الحسينى الأخبار المصورة 0 03-06-2018 09:00 AM
صور محمد بن سلمان في القاهرة , صور الامير محمد بن سلمان مع الرئيس عبدالفتاح السيسي أنثى أبكت القمر فضفضة 0 03-05-2018 01:20 AM
السيسي يستقبل محمد بن سلمان اليوم ايه الحسينى الأخبار المصورة 0 03-04-2018 12:30 PM

الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش الساعة الآن 07:52 AM. : .
المواضيع و التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مجتمع رجيم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
جميع الحقوق محفوظة Rjeem 2015
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
System exit pages by mr.AmRaLaA
منتدى رجيم منتدى مستقل