حاطِبُ الليلِ

حاطِبُ الليلِ ياسائلي عن ربيعي أين مَرساهُ .......... رَسَتْ على مَرفأ الموتى بقاياهُ وَبتُّ أستحلبُ اللآمالَ من رَمَقٍ .......... مُعَلَّقٍ في...

مجتمع رجيم إبداع القلم .. لا للمنقول
الكاتبة: وردة ورديه

حاطِبُ الليلِ

حاطِبُ الليلِ

ياسائلي عن ربيعي أين مَرساهُ .......... رَسَتْ على مَرفأ الموتى بقاياهُ

وَبتُّ أستحلبُ اللآمالَ من رَمَقٍ .......... مُعَلَّقٍ في خِتامِ العُمرِ مَصفاهُ


فأوشَلَتْ من نصيبِ الدّهرِ أُمنيتي ......... كحاطِبِ الليلِ لم تنفعْهُ عيناهُ

اِنّي أراني وبعدَ العيشِ أغرَبهُ .......... كقابضٍ ماءَهُ يوماً بيمناهُ

وكم نسجتُ من الآمالِ أشرعَتي ......... وَرحتُ أمخرُ موجَ الحُلْمِ أقصاهُ

وكانَ سَهمي يُصيبُ الطّيرَ لّبّّتَه ..........واليومَ قد طاشَ بعدَ الشيبِ مَرماهُ

فالطيرُ يعلوغصونَ الروضِ ما شَهَقَتْ .... ويستكينُ اِذا قُصّّتْ جناحاهُ

يالهفَ قلبي فهل جَفَّ الرحيقُ بهِ .......... حتى تناسَتْ فَراشاةٌ عطاياهُ

وهل تناسَتْ سُهادَ الطَّرفِ ساهرتي ........ وأنكرَتْ دمعَ طرفِ العينِ مجراهُ

اِليكَ شكوايَ ياربّاهُ من زمنٍ .......... ثوَتْ بقلبي بلا رِفْقٍ رزاياهُ

بقلمي : حيدر التميمي التميميِ

التالي

-

السابق