كيف تسعدين زوجك؟

مجتمع رجيم / الحياة الأسرية
aemano
في العالم كله مكان بضاهي البيت السعيد جمالا وراحة . فأينما سافرنا ، وأنى هللنا ، لا نجد أفضل من البيت الذي تخيم عليه ظلال السعادة .

والبيت السعيد هو ذلك البيت الذي لا خصام فيه ولا نزاع .. الذي لا يُسمع فيه الكلام اللاذع القاسي ، ولا النقد المرير . هو البيت الذي يأوي إليه أفراد الأسرة فيجدون فيه الراحة والهدوء والطمأنينة .

وتقع المسؤولية في خلق السعادة البيئية على الوالدين . ولكننى أردت أن أبين كيف تستطيع المرأة بذكائها وحكمتها وحسن معاملتها أن تسعد زوجها و من ثم تسعد بيتها .
- تذكري أنك أنت مسؤولة عن إسعاد زوجك وأولادك ، وتذكري أن رضا زوجك عنك يدخلك الجنة . قال رسول الله :" أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة ".
. لا تحمِّلي زوجك ما يفوق طاقته . فلا تحشري رغباتك ولا تكدسي طلباتك مرة واحدة ، حتى لا يرهق زوجك فيهرب منك .
وإذا أصررت على مطالبك الكثيرة ، فقد يرفضها جميعا ويرفضك أنت رفضا تاما ، غير آسف ولا نادم . وتذكري ما قاله عمر بن عبد العزيز لابنه : " إنني أخشى أن أحمل الناس على الحق جملةً ، فيرفضونه جملةً " .
وعن علي رضي الله عنه عن النبي قال : " إن الله يحب المرأة المَلِقَةَ البزْعة
( أي الظريفة ) مع زوجها ( أي الممتنعة عن غيره ) .
. لا تكلفيه أن يتحلى مرة واحدة بكل الصفات والفضائل والمكارم التي تشتهين أن تجتمع فيه . فمن النادر جدا أن تجتمع كل تلك الصفات في شخص واحد !
. حين يتزوج رجل امرأة ، يتعلق بصورتها الحلوة كما رآها في الواقع ، ويود أن يحفظ لها هذه الصورة سليمة صافية ساحرة طوال حياته ، فلا تشوهي صورتك التي في ذهنه .
حافظي على جمالك وأناقتك ، ونضرة صحتك ، ورشاقة حركاتك ، وحلاوة حديثك ، ولا تتحدثي بصوت أجش ، ولا ترددي ألفاظا سوقية هابطة ، وإذا تخليت عن هذه السمات النسوية المطلوبة ، أو أهملت شيئا منها ، هبطت صورتك في نظر زوجك ، وابتعدت أنت عن الصورة النسوية الرائعة التي ينشدها كل رجل في امرأته .
جاء في وصف رسول الله لمرأة الصالحة أنه قال : " … وإذا نظر إليها (أي
زوجته) سرَّته "
.حافظي على تدينك . التزمي بالحجاب الإسلامي ، ولا تتساهلي في أن يرى أحدٌ شيئا من جسدك ولو للمحة عابرة ، فإن زوجك يغار عليك ويحرص على ألا يراك إلا من تحل له رؤيتك .

تزوج رجل بنتا أُعجب بحجابها وتدينها ، حين ردت على صاحبتها في مناقشة مسموعة ، إذ قالت " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " . وقال لها إنه سيظل دائما يتصورها بهذه الصورة الطاهرة السامية : مؤمنة بالله ، راضية بقدره ، متمسكة بالمبادئ السامية والأفكار الطاهرة . ولعل زوجك يرى فيك مثل ذلك ، فلا تحطمي صورتك في قلبه وعقله تجملي لزوجك قبل أن يأتي إلى البيت في المساء ، فيراك في أحسن حال . البسي ثوبا نظيفا لائقا ، واستعملي من العطور ما يحب ، ضعي على صدرك شيئا من الحلي التي أهداها إليك ، فهو يحب أن يرى أثر هداياه عليك ، وكوني كما لو كنت في زيارة إحدى صديقاتك أو قريباتك .
. لا تنشغلي بأعمال البيت عن زوجك ، فتظهر كل أعمال الطهي والتنظيف والترتيب عندما يأتي الزوج إلى بيته متعبا مرهقا . فلا يراك إلا في المطبخ ، أو في ثياب التنظيف والعمل !! قومي بهذه الأعمال في غيابه .
. رتبي بيتك على أحسن حال . غيري من ترتيب غرفة الجلوس من حين لآخر . ضعي لمساتك الفنية في انتقاء مواضع اللوحات أو قطع التزيين وغيرها .
. لا تتحسري على العاطفة الملتهبة ، ومشاعر الحب الفياضة وأحلام اليقظة التي كنت تعيشين فيها قبل الزواج ، فهي تهدأ بعد الزواج وتتحول إلى عاطفة هادئة متزنة
. إذا كان الرجل هو صاحب الكلمة الأولى في العلاقة الزوجية ، فأنت المسؤولة عن النجاح والتوافق والانسجام في الزواج . ومهما بلغتِ من علم وثقافة ، ومنصب وسلطان، ارضخي لزوجك والجئي إليه ، ولا تصطدمي معه في الرأي . واهتمي في مناقشاتك معه بأن تتبادلي الأفكار مع زوجك تبادلا فعليا ، فتفاعل الآراء المثمر خير من استقطابها استقطابا مدمرا .
. أشعري زوجك دائما بمشاركتك له في مشاعره وأفراحه ، وهمومه وأحاسيسه . أشعريه أنه يحيا في جنة هادئة وادعة ، حتى يتفرغ للعمل والإبداع والإنتاج مما يجعل حياته حافلة مثمرة .
. جربي الكلام الحلو المفيد ، والابتسامة المشرقة المضيئة ، والفكاهة المنعشة ، والبشاشة الممتعة ، وابتعدي عن الحزن والغم ، والهذر واللغو ، والعبوس والتجهم ، والكآبة والاكتئاب .
. أظهري لزوجك مهارتك وبراعتك وتفوقك على سائر النساء ، وسيزداد تمسك زوجك بك ، واعتزازه بصفاتك الشخصية ، حين تتقنين كل شيء تعملينه .
. لا تضيعي وقتك في ثرثرات هاتفية مع صاحباتك ، أو في قراءة مجلات تافهة تتحدث عن أخبار الممثلين والممثلات ، والمغنين والمغنيات ، وفي قراءة قصص الحب والعلاقات الغرامية والأوهام . فما أكثر تلك المجلات في أيامنا ، وما أكثر النساء اللواتي يقضين معظم أوقاتهن في قراءة تلك المجلات التافهة الهابطة .
اختاري من المجلات ما يفيد ذهنك وعقلك وقلبك ، وما يزيدك ثقافة وتعينك على حل مشاكل البيت والأولاد .
.اختاري من برامج التلفاز ما يفيدك ويزيدك ثقافة وخبرة ، ولا تضيعي وقتك في المسلسلات الهابطة والأفلام المائعة .
. شجعي زوجك على النشاط الرياضي والبدني خارج البيت . امش معه إن أمكن واستمتعا بالهواء الطلق في عطلة نهاية الأسبوع وكلما سنحت الفرصة لذلك .
. تخيري الأوقات المناسبة لعرض مشاكل الأسرة ومناقشة حلها ، إذ يصعب حل المشاكل قبل خروج زوجك للعمل في الصباح بسبب قلة الوقت ، ولا تناقشي أي مشكلة عند عودته من عمله في المساء مرهقا متعبا . ولعل المساء هو أفضل فترة لمناقشة المشاكل ومحاولة حلها ، ولا تناقشي مشاكل الأبناء في حضورهم ، حتى لا يشعروا أنهم أعباء ثقيلة عليك وعلى زوجك ، وأنهم سبب الخلاف بين الوالدين .
. لا تسرعي بالشكوى إلى زوجك بمجرد دخوله البيت من أمور تافهة مثل صراخ الأولاد . ولا تطلبي من زوجك أن يلعب دور الشرطي للأولاد ، يقبض على المتهم ويحاكمه أو يضر به .
. لا تنتقدي سلوك زوجك أمام أطفاله ، ولا تستعملي ألفاظا غير لائقة يرددها الأبناء من بعدها مثل " جاء البعبع " أو " وصل الهم " …
فبعض النساء ، إن تكاسل ولدها في المذاكرة قالت له : لن تنجح أبدا في حياتك فأنت كسول فاشل مثل أبيك ، وإذا مرض زوجها قللت من أهمية مرضه ، وإن حدثها زوجها بقصة قاطعته قائلة " لقد سمعتها من قبل .. " وغير ذلك من الأمور التي قد تبدو تافهة ولكنها تحمل في طياتها الكثير من الآلام للزوج !!

. إياك أن تغاري من حب زوجك لأمه وأبيه . فكيف نقبل من زوجة مسلمة أن تبدأ حياتها بالغيرة من حب زوجها لأهله ، وهو حب فطري أوجبه الله على المسلمين لا يمس حب زوجها لها من قريب أو بعيد ؟ وكيف نقبل من زوجة مسلمة أن توحي لزوجها أن يبدأ حياته معها بمعصية الله تعالى ورسوله في أهله ، يعق والديه ويقطع رحمه من أجل رضا زوجته ؟!
وهو ما أنبأ عنه الرسول عن تغيير حال المسلمين وأخلاقهم في المستقبل ، فأخبر بأنه في ذلك الزمان : " أطاع الرجل زوجته وعق أمه ، وبر صديقه وجفا أباه "
. لا تنقلي مشاكل بيتك إلى أهلك ، فتوغري صدور أهلك ضد زوجك . بل حلي تلك المشاكل بالتعاون مع زوجك .
لا تستعل على زوجك إذا ما كنت أغنى منه أو أعلى حسبا ونسبا أو أكثر ثقافة وعلما ، فلا يجوز استصغار الزوج وانتقاص قدره والتعالي عليه . يقول رسول الله : " لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه "
.لا تمتنعي على زوجك في المعاشرة الزوجية . قال الرسول : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ، فلم تأته ، فبات غضبان عليها ، لعنتها الملائكة حتى تصبح "
وتذكري أن أول حقوق للزوج على زوجه طاعتها له . فقد قال رسول الله :
" لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها "
ولا تصومي نفلا إلا بإذن زوجك . قال رسول الله : " لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ( أي في غير رمضان ) ولا تأذن في بيته إلا بإذنه "
. لا تنسِ فضل زوجك عليكِ ، فقد جعل النبي تناسي فضل الزوج سببا لدخول المرأة النار ، وسمَّاه كفراً . فعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال النبي :" أُريتُ النار ، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن " . قيل : أيكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير ( أي الزوج ) ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهرَ ، ثم رأتْ منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط "
. حافظي على أموال زوجك ، ولا تنفقي شيئا من ماله إلا بإذنه ، وبعد أن تستوثق من رضاه . قال رسول الله : " لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذنه . قيل يا رسول الله ولا الطعام ؟ قال : ذلك أفضل أموالنا "
وإذا أعسر زوجك فتصدقي عليه من مالك ، وإن لم يكن لك مال ، فاصبري على شظف العيش معه لعل الله تعالى يفرج عليكما .
. لا تضجري من عمل زوجك ، فإن أسوأ ما تصنع بعض النساء هو إعلان الضجر من عمل الزوج . والإعلان يكون عادة في خلق النكد ، والدأب على الشكوى ، واتهام الزوج بإهمالها .. واللجوء إلى بيت أمها غضبى .
. تذكري أن الزوج الذي اعتاد أن يرى أمه هي أول من تستيقظ من نومها ، ثم توقظ كل من في البيت بعد ذلك ، وتجهز لهم الفطور ، وتعاون الصغار في ارتداء ملابسهم ، لن يرضى بامرأة اعتادت أن تنام حتى منتصف الشمس في كبد السماء . !!
. تذكري أن البيت المملوء بالحب والسلام ، والتقدير المتبادل والاحترام، مع طعام مكون من كسرة خبز وماء ، خير من بيت مليء بالذبائح واللحوم وأشهى الطعام ، وهو مليء بالنكد والخصام !!

ولكم منى جزيل الشكر
اثمنى ان اكون اضفت شى مفيد لحياتكم ...
السلام عليكم
الامبراطوره