صوت الأمل

السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته رمضان كريم أقدم لكم هذه القصة لحلول الشهر الفضيل بعنوان **صوت الأمل** https://e.top4top.net/p_751jj2ws2.gif يسير في...

مجتمع رجيم / منتديات الصور
وفاء
اخر تحديث
صوت الأمل


السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته
رمضان كريم
أقدم لكم هذه القصة لحلول الشهر الفضيل
بعنوان **صوت الأمل**

p_751jj2ws2.gif

يسير في الظلمة وقد عزم أمره بعد تفكير مطولا،
دخل مطبخ القصر ونظر حوله لا يوجد أحد ،
بهدوء بدأ البحث عن سكين لينهي الأمر كليا
أخذ السكين وإتجه نحو غرفته ،
غرفة كبيرة تؤوي عائلة بأكملها، بل وأكثر….
غرفة مزخرفة بكل الألوان والأشكال
وخزانة الألبسة ممتلئة إلى آخرها بأزهى الألبسة وأغناها،
وسرير الغرفة كل من رآه ذهل من كبر حجمه....
إقترب من النافذة ، وأمسك السكين الحادة ليرى رغم ظلمة الليل إنعكاسة وجهه الابيض الناصع ذو العيون الرمادية وشعره الناري المتوهج....
مرت ساعتان وهو جالس ينظر إلى تلك السكين ثم وقف ووجهها إلى صدره
وظل ينظر إلى القمر قائلا في نفسه :" يا أمي ها أنا قادم إليكِ ،سأتبع روحك النقية الصافية
لم أعد أحتمل غيابك عني ،
سئمت من هذه الحياة ،سئمت من هذا الثراء الذي لا يجلب الا البؤس والتعاسة
لمَ أنا في هذا المكان وأحمل هذه السكين ..... سئمت من أضواء الكاميرات المصورة
ومن شهرتي التي يغار الكثيرون منها، دون أن يعلموا أني كنت مثلهم يوما
وأني مازلت أحب تلك الحياة ،إجتماعنا معا حول طاولة العشاء
ننتظر أبتاه لينضم إلينا .....أنا ،أنت ،وأبي ،كم كانت حياتنا جميلة وسعيدة
لكنها سلبت بعد أن ورث أبي كل تلك الاموال ،وتلك الشركة التي تعتبر أكبر شركة في البلاد
فتحولت حياتنا للأسوء ،عوض أن تتحسن، وإزدادت سوءا بعد رحيلك يا أمي الغالية
لم أعد أثق بأحد، حتى أبي أصبح يحركني كأحد الدمى ،يستخدمني في ذاك وذاك
سألت نفسي دوما هل يحبني حقا أم أني مجرد شخص لا ينقص أو يضيف شيئا في حياته
سئمت من كوني وحيدا رغم أن الناس من حولي لا يمكن عدهم…"

وقف بتردد يوجه تلك السكين إلى قلبه ليرى إن كانت ستصل إلى مبتغاه أم لا
أمسكها بكلتا يديه، ليوجهها بكل سرعته إلى صدره

لكن وفي تلك اللحظة بالذات أوقفه ذلك الصوت ،صوت يسمعه كل يوم
لكنه لايلقي بالا له بل لم يسأل عن مصدره حتى "الله أكبر......الله أكبر…"
ها هو يسمعه مرة أخرى ،لكن هذه المرة مختلفة عن سابقاتها ،في هذه الليلة بالذات ،
بل في هذه اللحظة بالذات يسمع هذا الصوت الهاديء
شعر كما لو أنه يناديه هو، كما لو أنه يبعده عما كان يود اقترافه ...
رمى السكين التي بيده ،وإتجه إلى حيث يقوده قلبه ، إلى مصدر الصوت


وصل إلى حيث يريد
نظر إلى الأعلى ليقرأ تلك الكلمات
سبحان الله العظيم.......سبحان الله وبحمده
ثم نظر أسفل تلك الكلمات مسجد عبد الرحمان بن عوف
ألقى بصره لما يدور حوله لعله يجد معنى لتلك الكلمات

ليرى جمعا غفيرا من الناس يتوجهون إلى داخل ما يسمى بالمسجد
أحس أن هناك ما يجذبه إلى الداخل
وقبل أن يقبل على الدخول ،سمع صوتا هادئ يقول :"السلام عليكم ورحمته تعالى ..."
أتجه نحو الصوت ليرى شابا في مقتبل العمر صاحب شعر أسود داكن، وعينين سوداويتان كشعره.....
ليتم الآخر كلامه :"سيدي أنت واقف هنا منذ مدة ألن تدخل لأداء صلاة الفجر...."
تمتم صاحب العيون الرمادية ":صلاة ..... فجر..."
ثم أكمل بصوت مرتفع :"إعذرني سيدي فأنا لا أعرف لما قادتني قدماي إلى هنا ....هذا الصوت الهاديء جذبني إلى هنا...لكني أود أن اعرف لم إجتمع كل هؤلاء هنا …..وماذا قصدت بالصلاة؟!!! "
وقبل ان يكمل صاحب العينين الرماديتين قاطعه أسود الشعر:"سيدي ...لا أعرف إن كنت مسلما أم لا لكن مارأيك أن تدخل لتصلي معنا طبعا بعد الوضوء ثم سأجيب على أسئلتك...
ثم اتجه بسرعة الى داخل المسجد ليتبعه الآخر ،ليس ليغذي فضوله ،بل لأنه شعر ان عليه فعل ذلك
ليجد طريقه بعدها ويغذي فراغا روحيا كان يشعر به دائما في قلبه.....




تمت بحول الله
وعونه

التالي

-

السابق

صور مجموعة مختارة من الصور المثيرة للاهتمام من جميع أنحاء العالم

كلمات ذات علاقة
صوت , الأمل