"فضائل وفوائد الصدقة الجارية "...ملف شامل

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
didi21
اخر تحديث
"فضائل وفوائد الصدقة الجارية "...ملف شامل

"فضائل الجارية "...ملف 31218092324.gif


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاه والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه أجمعين..





قال الله تعالى آمراً نبيهقُللِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّارَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌفِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ [إبراهيم:31].

ويقول جل وعلا





: وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِاللّهِ... [البقرة:195].

وقال سبحانه:





يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْأَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم [البقرة:254].



وقال سبحانه أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ [البقرة:267].


وقال سبحانه

: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواوَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِفَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن:16].



ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قول رسول اللة : { ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينهترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم،فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة } [فيالصحيحين]


. والمتأمل للنصوص التي جاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقةمن الفضل الذي قد لا يصل إلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) [صحيحالترغيب].
didi21


فضائل وفوائد الصدقةأولاً:أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله : { إنصدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } [صحيح الترغيب].

ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } [صحيح الترغيب
].

ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله : { فاتقوا النار،ولو بشق تمرة
}.

رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقتهيوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظلصدقته، حتى يقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيهبشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوملا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [فيالصحيحين
].

خامساً:أن في الصدقة دواء للأمراضالبدنية كما في قوله : { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابنالمبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواعالعلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلىالماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيحالترغيب
].

سادساً:إن فيها دواء للأمراض القلبيةكما في قوله لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسحعلى رأس اليتيم } [رواه أحمد
].

سابعاً:أن اللهيدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربواعنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم ) [صحيح الجامع] فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافرفإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهموعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه
.

ثامناً:أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء فيقوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آلعمران:92
].

تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كليوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلانفيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [فيالصحيحين
].

عاشراً:أن صاحب الصدقة يبارك لة فيماله كما أخبر النبي عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيحمسلم
].

الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال منماله إلا ما تصدق بة كما في قوله تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍفَلأنفُسِكُمْ [البقرة:272]. ولما سأل النبي عائشة رضي الله عنها عن الشاة التيذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: { بقي كلها غير كتفها } [فيصحيح مسلم
].

الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدقأجره كما في قوله عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوااللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18]. وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُلَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245
].

الثالث عشر: أن صاحبها يدعى منباب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول اللهقال: { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كانمن أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومنكان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحدمن تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم } [في الصحيحين
].

الرابع عشر:أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازةوعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة أنرسول الله قال: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبعمنكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قالأبو بكر: أنا، فقال رسول الله : { ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة } [رواهمسلم
].

الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحةالقلب وطمأنينته، فإن النبي ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان منحديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتىيخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعهاولا تتسع [في الصحيحين] ( فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بهاصدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقويفرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُحقيقياً بالاستكثار منها والمبادرة إليها وقد قال تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِفَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ [الحشر:9
].

السادسعشر:أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما فيقوله : { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربهويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.. } الحديث
.

السابع عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآنمع القيام بة، وذلك في قوله : { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهويقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار }،فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم منفضله
.

الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذيبينه وبين الله ومتممٌ للصفقة التي عقدها معه متى ما بذل نفسه وماله في سبيل اللهيشير إلى ذلك قوله جل وعلا: إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْوَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِفَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِوَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُالَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:111
].

التاسع عشر:أنَّ الصدقة دليلٌعلى صدق العبد وإيمانه كما في قوله : { والصدقة برهان } [رواه مسلم
].

العشرون: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذييصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي يوصي التَّجاربقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع
].



didi21



أفضل الصدقات

الأول: الصدقة الخفية؛لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنةوفي ذلك يقول جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِنتُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ [البقرة:271]، ( فأخبرأنَّ إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ للمنفق من إظهلرها وإعلانها، وتأمَّل تقييدهتعالى الإخفاء بإتيان الفقراء خاصة ولم يقل: وإن تخفوها فهو خيرٌ لكم، فإنَّ منالصدقة ما لا يمكن إخفاؤه كتجهيز جيشٍ، وبناء قنطرة، وإجراء ، أو غير ذلك،وأمَّا إيتاؤها الفقراء ففي إخفائها من الفوائد، والستر عليه، وعدم تخجيله بينالنَّاس وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى، وأنَّه لا شيءله، فيزهدون في معاملته ومعاوضته، وهذا قدرٌ زائدٌ من الإحسان إليه بمجرد الصدقة معتضمنه الإخلاص، وعدم المراءاة، وطلبهم المحمدة من الناس. وكان إخفاؤها للفقير خيراًمن إظهارها بين الناس، ومن هذا مدح النبي صدقة السَّر، وأثنى على فاعلها، وأخبرأنَّه أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، ولهذا جعله سبحانهخيراً للمنفق وأخبر أنَّه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته [طريقالهجرتين].

الثانية: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضلمن الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضاركما في قوله : { أفضل الصدقة أنتصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقومقلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا } [في الصحيحين
].

الثالثة: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجبكما في قوله عزوجل: وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ [البقرة:219]، وقوله : { لاصدقة إلا عن ظهر غنى... }، وفي رواية: { وخير الصدقة ظهر غنى } [كلا الروايتين فيالبخاري
].

الرابعة: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه معالقلة والحاجة؛لقوله : { أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول } [رواهأبو داود]، وقال : { سبق درهم مائة ألف درهم }، قالوا: وكيف؟! قال: { كان لرجلدرهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها } [رواه النسائي، صحيح الجامع]، قال البغوي رحمه الله: ( والإختيار للرجل أن يتصدقبالفضل من ماله، ويستبقي لنفسه قوتاً لما يخاف عليه من فتنة الفقر، وربما يلحقهالندم على ما فعل، فيبطل به أجره، ويبقى كلاً على الناس، ولم ينكر النبي على أبيبكر خروجه من ماله أجمع، لَّما علم من قوة يقينه وصحة توكله، فلم يخف عليه الفتنة،كما خافها على غيره، أما من تصدق وأهله محتاجون إليه أو عليه دين فليس له ذلك،وأداء الدين والإنفاق على الأهل أولى، إلا أن يكون معروفاً بالصبر، فيؤثر على نفسهولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر، وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، فأثنى الله عليهمبقوله وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:9] وهي الحاجة والفقر [شرح السنة
].

الخامسة: الإنفاق علىالأولادكما في قوله : { الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت لهصدقة } [في الصحيحين]، وقوله : { أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينارأعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلهاالدينار الذي أنفقته على أهلك } [رواه مسلم
].

السادسة: الصدقة على القريب،كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحبأمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماءفيها طيِّبٍ. قال أنس: ( فلما أنزلت هذه الآية: لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّىتُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92]. قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يارسول الله إنَّ الله يقول في كتابه لَن تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْمِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرهاعند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله : { بخ بخ مال رابح، وقدسمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين }. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول،فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه [في الصحيحين
].

وقال : { الصدقة علىالمسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة } [رواه أحمد والنسائي والترمذيوابن ماجة]، وأخصُّ الأقارب - بعد من تلزمه نفقتهم - اثنان
:

الأول: اليتيم؛لقوله جلَّ وعلا: فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ (11) وَمَا أدرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَو إِطعَامٌ فِىيَومٍ ذي مَسغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقرَبَةٍ (15) أَو مِسكِيناً ذَا مَتْرَبةَ [البلد:11-16]. والمسبغة: الجوع والشِّدة
.

الثاني: القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛فقد قال : { أفضل الصدقة على ذي الرحمالكاشح } [رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع
].

السابعة: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالىبقوله: وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ [النساء:36] وأوصى النبي أباذر بقوله: { وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها } [رواهمسلم
].

الثامنة: الصدقة على الصاحب والصديق في سبيلالله؛لقوله : { أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقهالرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل } [رواه مسلم
].

التاسعة: النفقة في الجهاد في سبيل اللهسواء كان جهاداً للكفار أو المنافقين،فإنه من أعظم ما بُذلتفيه الأموال؛ فإن الله أمر بذلك في غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال علىالجهاد بالنفسفي أكثر الآيات ومن ذلك قوله سبحانه: انفِرُواْخِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَموَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [التوبة:41]، وقال سبحانه مبيناًصفات المؤمنين الكُمَّل الذين وصفهم بالصدق إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَآمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْوَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15]،وأثنى سبحانه وتعالى على رسوله وأصحابه رضوان الله عليهم بذلك في قوله: لَكِنَالرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْوَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (8 أَعَدَّ اللهُلَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَالْفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:89،88]، ويقول عليه الصلاة والسلام: { أفضل الصدقاتظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله عز وجل أو منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيلالله } [رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع]، وقال : { من جهز غازياً في سبيل اللهفقد غزا } [في الصحيحين]، ولكن ليُعلم أن أفضل الصدقة في الجهاد في سبيل الله ماكان في وقت الحاجة والقلة في المسلمين كما هو في وقتنا هذا، أمَّا ما كان في وقتكفاية وانتصار للمسلمين فلا شك أن في ذلك خيراً ولكن لا يعدل الأجر في الحالةالأولى: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِوَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُوَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَخَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُوَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:11،10]. ( إن الذي ينفق ويقاتل والعقيدة مطاردة،والأنصار قلة، وليس في الأفق ظل منفعة، ولا سلطان، ولا رخاء غير الذي ينفق، ويقاتل،والعقيدة آمنة، والأنصار كثرةٌ والنصر والغلبة والفوز قريبة المنازل، ذلك متعلقمباشرةً لله متجردٌ تجرداً كاملاً لا شبهة فيه، عميق الثقة والطمأنينة بالله وحده،بعيدٌ عن كل سبب ظاهر، وكل واقع قريب لا يجد على الخير أعواناً إلا ما يستمدهمباشرةً من عقيدته، وهذا له على الخير أنصارٌ حتى حين تصح نيته ويتجرد تجردالأوليين ) [في ظلال القرآن
].

العاشرة: الصدقةالجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله : { إذا ماتالإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له } [رواه مسلم
}


didi21




مجالات الصدقة الجارية التى جاء بهانص:

1 - سقي الماء وحفر الآبار؛لقولة : { أفضل الصدقة سقي الماء } [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة:صحيحالجامع].

2 - إطعام الطعام؛فإن النبي لما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال: { تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف } [فيالصحيحين
].

3 - بناء المساجد؛لقوله : { من بنىمسجداً يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتاً في الجنة } [في الصحيحين]، وعن جابرأن رسول الله قال: { من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا طائرإلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنى مسجداً كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاًفي الجنة } [صحيح الترغيب
].

4 - الإنفاق على نشر العلم،وتوزيع المصاحف، وبناء البيوت لابن السبيل، ومن كان في حكمه كاليتيم والأرملةونحوهما،فعن أبي هريرة قال: قال : { إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناتهبعد موته علماً علمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه،أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو اً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياتهتلحقه بعد موته } [رواه ابن ماجة:صحيح الترغيب
].

و على فكرة ياشباب الإنفاق في بعض الأوقات أفضل منه في غيرها كالإنفاق في رمضان، كما قال ابن عباس رضي الله عنه: ( كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ) [في الصحيحين]،

وكذلك الصدقة في أيام العشر من ذيالحجة، فإن النبي قال: { ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام } يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولاالجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك شيء } [رواهالبخاري]، وقد علمت أن الصدقة من أفضل الأعمال التي يُتقرب بها الى الله
.

ومن الأوقات الفاضلة يوم أن يكون الناس في شدة وحاجة ماسة وفقر بيّنكما في قوله سبحانه: فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَاالْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد:11-14
].

فمن نعمة الله عز وجل على العبد أن يكون ذا مال وجدة، ومنتمام نعمته عليه فيه أن يكون عوناً له على طاعة الله { فنعم المال الصالح للمرءالصالح } [رواه البخاري
].
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم






didi21


أفكار أخرى للصدقه الجاريه يمكن أننفعلها:

قم بشراء مصاحف و إعطها لمن يستطيع القراءة ، في كل مرةيقرءون من هذه المصاحف سوف تكسب أنت حسنات

(2) -
قم بشراء كرسي متحرك ، وقم بإرساله لمعاق ، أو مستشفى للمعاقين ، أو للذين لا يستطيعون شرائه ، و في كل مرةيُستخدم فيه هذا الكرسي سوف تكسب أنت حسنات
.

(3) -
قم بإعطاء كتب لأشخاصيستطيعون قراءتها سواء كانت هذه الكتب علمية أو دينية أو أي كتب أخرى مفيدة ، و فيكل مرة يقرءون من هذه الكتب المفيدة سوف تكسب أنت حسنات
.

(4) -
قم بزيارةجامعات ، معاهد ، أو مدارس ، و اسأل عن الطلاب الذين يرغبون في التعليم و لكنهم غيرقادرين على النفقات أو شراء المستلزمات من كتب و قم أنت بدفع المصاريف لهم و شراءالكتب ، و في كل مرة يقرءون من هذه الكتب و في كل مرة يستخدمون فيه العلم الذيساعدتهم في الحصول عليه سوف تكسب أنت حسنات
.

(5) -
قم بإرسال أدعية و أذكارعبر البريد الإلكترونى أو قم بتحفيظ أو تعليم دعاء لأحد أو شراء كتب أدعية و وزعها، في كل مرة يقرءون من هذه الأدعية أو يتذكرونها سوف تكسب أنت حسنات
.

(6) -
قم بأعطاء قرص ممغنط ( CD ) يحتوي على معلومات علمية أو دينية ، و في كل مرة يتمإستخدامه سوف تكسب أنت حسنات
.

(7) -
يمكنك وضع بعض المصاحف في المساجدفعندما تعرف أن هناك مسـجد تحت الإنشاء إذهب و قم بشراء أى شيء و لو بسيط للمشاركةفي بنائه ، قد يكون هذا الشيء صفيحة قمامة ، أو سجادة ، أو حتى قم بتعليق دعاء ، وطالما ما زال هذا المسجد قائمًا فسوف يظل الشيء الذي ساهمت به موجود و سوف تكسب أنتحسنات
.

( -
قم بشراء ماكينة لشرب المياه و ضعها في مكان عام و سوف تكسبأنت حسنات عن كل من يستخدمها
.

(9) -
قم بزرع شجرة ، فكل شخص ، أو حيوان سوفيستظل بها ، أو يأكل من ثمرها سوف تكسب أنت حسنات
.

(10) -
عَــــــــــلـِّـــــــــــم
.

(11) -
قم بتربية أولادك جيداً
.

(12) -
كن حسن المعاملة و الأخلاق مع الآخرين لكي يتذكرونك بعد مماتك ويدعون لك
.






didi21

هناك آلاف الأبواب التي يمكنكطرقها للحصول على الصدقات الجارية . فقط قم بعمل شيء و لا تعتمد على غيرك ليقومونبعمل صدقات جارية بعد مماتك . قد يأتي موعد وفاتك و أنت بعيد عنهم ، لذا قم و اعملصدقة جارية بنفسك قبل رحيلك عن هذه الدنيا و سوف تستمر كمصدر حسنات لك و قد تساعدكعلى دخول الجنة و بعدك عن نار جهنم .

قم بقرأه هذا الموضوع جيدا وقم بإرسالهإلى كل من تعرف ، و إن شاء الله ستكون صدقة جارية ، تكسب بها حسنات عن كل من يقرأهاو يعمل بها إلى يوم الدين


الصفحات 1 2  3 

التالي

اسماء الله الحسنى

السابق

هذه هى الجنه ... فماذا أعددت لها

كلمات ذات علاقة
الجارية , الصدقة , شامل