عفوا مثلي لا يدفع !؟

في صباح كل يوم كان يصحوا سائق الباص بنشاط وهمة لطلب الرزق فتراه ينتقل من محطة الى محطة دون كلل أو ملل وأضحى كالأب للركاب جميعا حيث اعتاد على ملاطفتهم...

مجتمع رجيم / التنمية البشرية وتطوير الذات
عبير ورد
اخر تحديث
عفوا مثلي لا يدفع !؟

في صباح كل يوم كان يصحوا سائق الباص بنشاط وهمة لطلب الرزق فتراه ينتقل من محطة الى محطة دون كلل أو ملل وأضحى كالأب للركاب جميعا حيث اعتاد على ملاطفتهم ورواية القصص والنكت لهم حتى أن أغلب سكان المدينة كان يعرف هذا السائق المتميز 0 0 وفي يوم ممطر عاصف ركب مع السائق شاب في العشرين من عمره مفتول العضلات وقد رسمت بقايا مشاجرات قديمة ملامح شر على وجهه وقد بث وجود هذا الشاب الرعب في قلب الركاب ومع هذا فلم يتردد السائق من طلب قيمة التذكرة من الشاب والذي أجاب بقوله : مثلي لا يدفع قيمة التذكرة ! نزل الراكب في احدى المحطات وقد تغاضى السائق عنه رغبة في عدم اثارة المشاكل والمفاجأة ان هذا الشاب ركب معه في الغد !!

وتكرر طلب التذكرة من السائق وتكرر الرد من الراكب : مثلي لا يدفع قيمة التذكرة !
واصبح الامر يتكرر شبه يومي وأصاب السائق هما وغما شديدين بل وفارق الكرى جفنيه من الاحراج الشديد الذي يسببه له هذا الراكب وبعد ايام قرر ان يواجه هذا الشاب وقد استعد له بعصاة غليظة اخفاها بين ملابسه يستعين بها عند منازلته !
ركب الشاب كالعادة اوقف السائق الباص وتوجه لهذا الشاب مضمرا الشر متأهبا للقتال وصرخ في وجه الشاب أين تذكرتك ؟
فرد عليه الشاب برده المعهود : أمثالي لا يدفع تذاكر !
فأمسك به السائق من رقبته وقد تأهب لإخراج العصا ليضربه وسأله : ولماذا لا يدفع أمثالك قيمة التذكرة ؟
فرد عليه بصوت منكسر ونفس متقطع لأني مصاب بالسرطان وقد أعفاني محافظ البلدية من قيمة تذاكر الباصات !!
فأسقط السائق وعاد لمقعده حزينا نادما بعد أن تعلم درسا عظيما لن ينساه طول عمره !!
كم من مشكلة نسجها خيالنا دون أن يكون لها وجود والعاقل هو من يتحقق من وجود المشكلة قبل ان يبذل الجهود ويضيع الأوقات في حلها 000
ودمتم بخير 0ninja.gifwub.gif
ضحكة الدنيا
مشكوره من جد قصه فيها من العبر الكثير الكثير

تسلمين ونتحمس لجديدك ....
عبير ورد
شكرا لمرورك العطر

التالي
السابق