ما الاسباب الباعثه على الغيبه؟ وما هى كفارتها؟؟؟

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
زهره الاسلام
السؤال
ما هي الأسباب الباعثة على الغيبة ؟ وما كفارتها ؟

الاجابه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اعلم أن البواعث على الغيبة كثيرة ولكن يجمعها أحد عشر سبباً: ثمانية منها تطّرد في حق العامة، وثلاثة تختص بأهل الدين والخاصة.

أما الثمانية:
فالأول: أن يشفي الغيظ.

الثاني: موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام.

الثالث: أن يستشعر من إنسان أنه سيقصده ويطّول لسانه عليه أو يقبح حاله عند محتشم، أو يشهد عليه بشهادة فيبادره قبل أن يقبّح هو حاله ويطعن فيه ليسقط أثر شهادته، أو يبتدئ بذكر ما فيه صادقاً ليكذب عليه بعده فيروّج كذبه بالصدق الأول ويستشهد ويقول: ما من عادتي الكذب، فإني أخبرتكم بكذا وكذا من أحواله فكان كما قلت.

الرابع: أن ينسب إلى شيء فيريد أن يتبرأ منه فيذكر الذي فعله، وكان من حقه أن يبرئ نفسه ولا يذكر الذي فعل فلا ينسب غيره إليه، أو يذكر غيره بأنه كان مشاركاً له في الفعل ليمهد بذلك عذر نفسه في فعله.

الخامس: إرادة التصنع والمباهاة، وهو أن يرفع نفسه بتنقيص غيره فيقول فلان جاهل وفهمه ركيك وكلامه ضعيف.

السادس: الحسد وهو أنه ربما يحسد من يثني الناس عليه ويحبونه ويكرمونه، فيريد زوال تلك النعمة عنه فلا يجد سبيلاً إليه إلا بالقدح فيه، فيريد أن يسقط ماء وجهه عند الناس حتى يكفوا عن كرامته والثناء عليه لأنه يثقل عليه أن يسمع كلام الناس وثناءهم عليه وإكرامهم له، وهذا هو عين الحسد.

السابع: اللعب والهزل والمطايبة وتمضية الوقت بالضحك، فيذكر عيوب غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة ومنشؤه التكبر والعجب.

الثامن: السخرية والاستهزاء استحقاراً له فإن ذلك قد يجري في الحضور ويجري أيضاً في الغيبة ومنشئه التكبر واستصغار المستهزأ به.

وأما الأسباب الثلاثة التي هي في الخاصة فهي أغمضها وأدقها، لأنها شرور خبأها الشيطان في معرض الخيرات وفيها خير ولكن شاب الشيطان بها الشر.

الأول: أن تنبعث من الدين داعية التعجب في إنكار المنكر والخطأ في الدين، فيقول ما أعجب ما رأيت من فلان! فإنه قد يكون به صادقاً ويكون تعجبه من المنكر، ولكن كان حقه أن يتعجب ولا يذكر اسمه فيسهل الشيطان عليه ذكر اسمه في إظهار تعجبه، فصار به مغتاباً وآثماً من حيث لا يدري.

الثاني: الرحمة وهو أن يغتم بسبب ما يبتلى به فيقول: مسكين فلان قد غمني أمره وما ابتلي به، فيكون صادقاً في دعوى الاغتمام ويلهيه الغمّ عن الحذر من ذكر اسمه فيذكره فيصير به مغتاباً فيكون غمه ورحمته خيراً، وكذا تعجبه ولكن ساقه الشيطان إلى شر من حيث لا يدري، والترحم والاغتمام ممكن دون ذكر اسمه فيهيجه الشيطان على ذكر اسمه ليبطل به ثواب اغتمامه وترحمه.

الثالث: الغضب لله تعالى فإنه قد يغضب على منكر قارفه إنسان إذا رآه أو سمعه فيظهر غضبه ويذكر اسمه، وكان الواجب أن يظهر غضبه عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يظهره على غيره،أو يستر اسمه ولا يذكره بالسوء، فهذه الثلاثة مما يغمض دركها على العلماء فضلاً عن العوام، فإنهم يظنون أن التعجب والرحمة والغضب إذا كان لله تعالى، كان عذراً في ذكر الاسم وهو خطأ.

كفارة الغيبة :
والواجب على المغتاب أن يندم ويتوب ويتأسف على ما فعله ليخرج به من حق الله سبحانه، ثم يستحل المغتاب ليحله فيخرج من مظلمته! وينبغي أن يستحله وهو حزين متأسف نادم على فعله؟ إذ المرائي قد يستحل ليظهر من نفسه الورع وفي الباطن لا يكون نادماً، فيكون قد قارف معصية أخرى.

هذا إذا كان المستغاب حيّاً، ولم يثر الاستيهاب ( أي استسماحه وطلبه منه أن يبرئه من هذا الحق ) منه غضبه وحقده، فإن خيف ذلك، أو كان ميتاً أو غائباً، فاللازم - والحالة هذه - الاستغفار له، تكفيراً عن اغتيابه، فعن أبي عبد اللّه قال: «سُئل النبي صلى اللّه عليه وآله ما كفارة الاغتياب؟ قال: تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته».

قوله صلى الله عليه وآله «كلما ذكرته» أي كلما ذكرت المستغاب بالغيبة.

والله أعلم

http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528611082


فتوى اخرى
قال العلامة ابن قيم الجوزية في " الوابل الصَّيِّب " (219) :
" يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كفارة الغيبة أن تستغفر لمن
اغتبته تقول : " اللهم أغفر لنا وله " ذكره البيهقي في " الدعوات الكبير "
، وقال : في إسناده ضعف . وهذه المسألة فيها قولان للعلماء ـ هما روايتان
عن الإمام أحمد ـ وهما : هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب ،
أم لا بد من إعلامه وتحليله ؟ والصحيح أنه لا يحتاج إلى إعلامه ، بل يكفيه
الاستغفار وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها . وهذا اختيار
شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره . والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة
كالحقوق المالية . والفرق بينهما ظاهر ، فإن الحقوق المالية ينتفع المظلوم
بعود نظير مظلمته إليه ، فإن شاء أخذها وإن شاء تصدق بها . وأما في
الغيبة فلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع صلى الله
عليه وسلم فإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رمى به ، ولعله يهيج
عداوته ولا يصفوا له أبداً ، وما كان هذا سبيله فإن الشارع الحكيم صلى الله
عليه وسلم لا يبيحه ولا يجوّزه فضلاً عن أن يوجبه ويأمر به . ومدار
الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها ، لا على تحصيلها وتكميلها .

والله تعالى أعلم "
بحر الجود
زوَّدك الله التقوى، وغفر ذْنبك ويسَّر لك الخير حيث ما كنت
زهره الاسلام
جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ

التالي
السابق