حاربي الضغط النفسي لا تستسلمي له أبداً ..

مجتمع رجيم / مسجات الجوال
كنت كربوووجة .. !!
الضغط النفسي يعتبر داء العصر ويقع اليوم في أعلى قائمة مسبّبات الأمراض العضوية والنفسية؟ ما السبيل إلى التعايش مع الضغط النفسي بانسجام في ظلّ عدم القدرة على تفاديه؟

يقال إن


الضغط النفسي مسؤول عن كل داء يصيبنا، من التيبّس العضلي إلى التعب والأمراض الحميدة وغير الحميدة. يجعلنا التعرّض لأدنى مشكلة تحت رحمة هذا الضغط المشؤوم، فنستسلم للغضب والخوف والتعب. مع ذلك، يطرح إلقاء اللوم على الضغط النفسي بعض التساؤلات، فداء القرحة المعوية، مثلاً، يصيب ضحايا الضغط النفسي، لكن ليس لهذا الداء أن يظهر من دون بكتيريا.

توجّه أصابع الاتهام الى الضغط النفسي أيضاً عند الإصابة بجلطة دماغية وارتفاع ضغط الدم أو حتى عند ظهور بعض أنواع السرطان، لكن هذه الاتهامات في غير مكانها، لا سيما أن تأثير الضغط يختلف بحسب الأشخاص وبحسب العمر. أثبت بعض الدراسات أن نسبة الكريات البيض تنخفض لدى البعض بعد فقدان شخص عزيز أو وظيفة، علماً أن هذه الكريات ضرورية جداً لجهاز المناعة وهي التي تكافح الاعتداءات عبر صنع الأجسام المضادة لها. بالتالي لا عجب في أن تتعرض عند التوتّر للرشح والتهاب الحلق بسرعة.


إقرئي أيضاً:


الضغط النفسي يزيد مخاطر الإصابة المهبلية البكتيرية


دعم الزوج يخفف الضغط النفسي للزوجة بعد الإجهاض



تحديده:يختلف معنى الضغط باختلاف المجال الذي ينطبق عليه. جسدياً، يعني ردة الفعل التي تصدر عنا نتيجة تعرّضنا لقيد أو خوف أو هجوم. يرتبط غالباً بالأدرينالين الذي يرتفع نتيجة الانفعال أو الخوف. كذلك يشكّل حافزاً لدى فئة من الناس ويمهّد السبيل أمامها لتحقيق أهدافها الشخصية أو المهنية بعكس الذين يصعب عليهم مقاومته فينهارون بسرعة، بالتالي فإن القدرة على التحمّل في هذا المجال مرتبطة بإرثنا الجيني وبتاريخنا وطفولتنا.

مؤشّراته:من الطبيعي أن نشعر بصعوبة في التنفّس عندما يعترضنا موقف صعب، فيبدأ قلبنا بالخفقان أو نتصبب عرقاً ونشعر بقلق شديد يمنعنا من النوم. ليس ما يدعو إلى الخوف، فالجسم يشعر بالإعياء في هذه الحالة، ثم يستعيد عافيته وعاداته بسرعة كبيرة، إلا إذا تكررت الحالة المسبّبة للضغط يوماً تلو آخر، لذا فإن الإرهاق مهنياً الذي يسبب الإنهاك يبعث على القلق الشديد.

في هذا السياق، أوردت منظمة العمل الدولية في تقرير لها يعود إلى عشر سنوات علاقة الضغط النفسي بأمراض الشرايين والقلب والوفاة الناتجة من الإصابة بجلطة دماغية نتيجة التعرّض لضغوط مهنية. بالتالي، فإن كلفة الضغط النفسي عالية، إذ يتأتى عنها تكاليف طبية باهظة ناهيك عن التوقف عن العمل بسبب المرض والتغيّب المستمر.

تطوّره:يمر الضغط النفسي بمراحل عدة:

التفاعل مع العدوان: تتبدّل وتيرة دقات القلب، ثم تتحرك الغدد الصماء فتصنع الكورتيزون. يعتقد الأطباء أن ردة فعل جهاز المناعة قد تكون سيئة إزاء هذه التغيرات.

مقاومته: يتفاعل الجسم بشكل طبيعي فيستعمل قدرات الرد التي يملكها.

الإنهاك: يفقد الجسم القدرة على الرد بفاعلية وتظهر النتائج عليه، ما يستوجب إسعاف المريض بسبب الخطر الذي يهدد حياته.

تسري هذه المراحل على حالات الضغط المعنوي أو الضغط الناتج من سبب طبيعي كالبرد والعطش والحر.

علاقته بالتعب:لا شك في أن الضغط النفسي مرتبط مباشرة بالتعب فهو يمنعنا من النوم الهنيء، فنستيقظ بمزاج سيئ يوماً تلو آخر. قد تحدث تغيرات فجائية في المزاج، ما يؤدي الى الانهيار. الحقيقة أن هذا التعب مردّه الأساسي إلى قلة النوم التي تفقدنا القدرة على التركيز وتولّد حالة إعياء تامة تحول دون قيامنا بنشاطاتنا الاعتيادية. قد يتسبب هذا التعب بمشاكل زوجية وعدم القدرة على تحمّل الضجيج والأولاد.

...وبالنوم

كثيراً ما يتسبب الضغط النفسي بالأرق فنستيقظ في منتصف الليل، واضعين همومنا نصب أعيننا. من هنا أهمية الخروج من هذه الحلقة المفرغة واستعادة القدرة على النوم قبل المباشرة بالحلول الأخرى.

عندما تشعر بانزعاج ما، تناول كوباً من الحليب الساخن أو مغليّ إحدى الأعشاب قبل النوم. لا شك في أنها تهدئ الأعصاب، لكنها غير كافية. يمكن الاستعانة في هذا المجال أيضاً بالعلاجات المكمّلة كوخز الإبر والطب التجانسي وتناول الفيتامينات والمعادن.

كذلك من الضروري استشارة طبيب العائلة الذي يملك معلومات دقيقة عن تاريخ المريض وظروف عيشه، فيتمكن من ايجاد الحلول المناسبة شرط عدم الانتظار طويلاً. في حال لم تشعر بأي تحسّن ينصح باللجوء الى علاج آخر، كذلك ينبغي التريّث والصبر وعدم الاستسلام لليأس لمجرد الشعور بالتعب.

بالسرطان:أقيمت أبحاث عدة حول العلاقة المحتملة بين الضغط النفسي وظهور السرطان، لكن ليس من إثبات حتى اليوم يؤكد أن الضغط النفسي الشديد الناتج من طلاق أو وفاة شخص مقرّب يسبب السرطان أو يزيد خطر الإصابة به. لكن من الواضح أن الضغط قد يدفعنا الى تصرفات تعتبر مسؤولة عن السرطان كالإدمان على المخدرات أو التدخين. حتى الآن يمكننا التأكيد أن الضغط هو سبب غير مباشر للسرطان أو أنه يمهد السبيل للإصابة به، ما يحتم علينا عدم الاستسلام لهذه العادات المضرّة التي تعرضنا لمشاكل كبيرة.

بالإعياء المهني:الإعياء المهني توتر عصبي مزمن ينهكنا جسدياً ونفسياً. الجدّيون أكثر تأثراً به لأن ضميرهم المهني يجعلهم اكثر توتراً من غيرهم. يرى البعض أن هذا التعب قد يتحول إلى انهيار، لذا ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي صحي وتناول الفيتامينات وممارسة نشاط رياضي خفيف وتناول أقراص مضادة للانهيار، بالإضافة الى إجراء سلسلة من التحليلات للتأكد من عدم وجود سبب صحي آخر لهذا الإعياء.

مكافحته:لا تستخفّوا بأعراض هذا التعب، فعدم القدرة على النهوض من الفراش صباحاً ينذر بالخطر. قد تخالونها أزمة عرضية، لكن الوضع يزداد سوءاً مع الأيام.

لا يشكل المتقدمون في السن أكثر فئة تذمراً من التعب، بل الشباب والفئة الناشطة في المجتمع، لا سيما النساء المشتتات بين مسؤوليات ونشاطات عدة. يُذكر أن التعب يتسبب بحوادث على الطرقات مردّها إلى قلة التركيز والتعب.

كما هي الحال بالنسبة الى الأمراض كافة، ينبغي التوصّل إلى تحديد أسباب الضغط النفسي بغية مكافحته بالشكل الصحيح.

لا فائدة من تناول كمية كبيرة من الأدوية التي قد يتبيّن أنها غير مفيدة، فأسباب الضغط الأساسية هي التالية:

- الإفراط في العمل.

- سوء التنظيم.

- القلق غير المبرر.

- المرض.

تم التعرّف إلى أسباب أخرى كالتعرض لمضايقات وشجارات عائلية والطلاق ومرض أحد الأبناء أو وفاة قريب أو فقدان وظيفة...

عند تحديد الأسباب، نستطيع التخلّص من هذا الوضع من دون اللجوء إلى مساعدة طبية من خلال اتخاذ قرارات تحدث تغيراً ملموساً في حياتنا وتزيل الضغط النفسي جزئياً. يمكن الاستراحة قليلاً من العمل مع الخضوع لعلاج قبل الانطلاق مجدداً.

خطوات:• حدّدوا أولوياتكم: أعيدوا تنظيم وقتكم وحددوا اهتماماتكم. باستثناء الأحداث التي تطرأ عليكم فجأة، يجب أن تكونوا قادرين على تحديد الضروريات القصوى في حياتكم. لا شك في أن الهموم المادية تطغى على الجوانب الأخرى، لكنّ ذلك لا يبرر تعريض نفسكم للإعياء. على العكس، يجب أن تعملوا على تحسين الوضع القائم. بإمكانكم، مثلاً، تدوين تلك الملاحظات خطياً على دفتر صغير والاطلاع عليها من وقت الى آخر ريثما تعود الأمور إلى نصابها.

• ابتعدوا عن الأحداث: هذا لا يعني أنه عليكم التخلي عن أعمالكم فجأة والذهاب في عطلة. من المعلوم أنه من المستحب إجراء تبديل ما، ليس لتبديد الهموم، بل لوضعها في إطارها الصحيح من دون تضخيمها، وهو أمر يصعب تحقيقه أحياناً. الابتعاد عن الأحداث ليس باليسير إنما ينبغي بذل بعض الجهود والتحلّي بالإيجابية. الحقيقة أن التعب والأرق يدفعاننا إلى اتخاذ مواقف سلبية من المشاكل اليومية، فنميل إلى تضخيم الأمور ونجد صعوبة قصوى في الخروج من هذه الدوامة. يكمن الحل الأنسب في الابتعاد قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع أو التحدّث إلى أفضل صديق لنا. تكتسب إعادة الأمور إلى نصابها أهمية قصوى وهي من الخطوات الأولى التي ينبغي القيام بها، فزيارة الطبيب، مثلاً، تحظى بالأولوية تليها الخطوات الأخرى.

• قولوا «لا»: التفوّه بهذه الكلمة مفيد جداً لتجنّب حالة الإعياء والإرهاق. ليس الهدف من ذلك التمرّد على كل ما يحيط بكم، بل رفض الأمور غير المبررة وغير المنطقية والمبالغ بها في العمل والمنزل.

• الضغط ليس مرضاً مميتاً إنما ينبغي بذل الجهود للتخلّص منه فور تشخيصه.

• لا تعتمدوا الحلول الجاهزة الخاصة بالأصدقاء بل اصغوا إليهم واختاروا المفيد من اقتراحاتهم.

• فضلاً عن ذلك، لا تنسوا أننا قد نتعايش مع الضغط النفسي من دون الإصابة بمرض أو العيش بتعاسة. قد يؤثر الضغط فينا إيجاباً، فمعروف أن البعض يحتاج إلى الشعور بالتوتّر لتحقيق الأفضل. لكن في حال كنتم غير مهيئين لتحمّل هذه المصاعب، لا مجال لانتهاج أسلوب يقلب شخصيتكم رأساً على عقب، فالهدف هو العيش بهناء على رغم الضغوط والمشاكل.

• مارسوا الرياضة أو زوروا أحد الأصدقاء للتخلّص من الضغوط. لا تلجأوا الى التدخين لأنه قد يساعدكم في الاسترخاء، لكنه ينهك رئتيكم وكبدكم.

• يبقى أن الضغط النفسي ليس مسؤولاً عن كل داء، فمعظم أمراضنا يعود الى بعض الفيروسات. أما عن السرطان، فقد يأتي نتيجة الإدمان على الكحول أو التبغ أو العيش في بيئة غير سليمة. ليس الضغط النفسي سوى عامل من بين عوامل أخرى تؤدي إلى إصابتنا بالأمراض، كالغذاء السيئ وتناول الأدوية بمبادرة شخصية ومن دون انتظام.



1.jpg


حاربي الضغط النفسي لا تستسلمي له أبداً ..
بحر الجود
رووووووووووعه يعطيك العافية على طرحك المميز والرائع
جعله الله في ميزان حسناتك ولا حرمك الاجر
ضحكة الدنيا
موضوع رااائع ومتميز من انسانه رااائعه ...

تقبلي مروري وانتظر جديدك
بحبك ولع
يسلمووووو

التالي

اختبار)هل أنت إنسانة صادقة مع نفسك أم مزيفة

السابق

عالم الرياضيات والمرأه

كلمات ذات علاقة
ما , أبداً , له , النفسي , الضغط , تستسلمي , ياربي , ؟؟؟؟