..[.. الذنوب ..]..

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
الدر المصون
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
بسم الله الرحمن الرحيم
..[.. الذنوب ..]..
:
:

قال تعالى : " يآأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما " ..
:
:

أحبتي في الله .. لن أطيل الكلام .. ولن أغوص في عالم النكران .. ولكني سأقف معكم بوقفات .. ولعل الله أن يجعل لنا بين ذلك سبيلا ,,[,,
......
؛!؛
الذنوب .. الذنوب حجاب عن الله .. وهي تورث الذل والهوان على الله أولاً ثم الخلق ثانياً ..
فكآن لابد من التأكيد والتحذير والتنديد بخطر المعاصي و الإستهانه بها على العبد هذه الدار وما بعدها وأنها سبب لهلاكه وضلاله وبعده عن عفوا ربه وطاعته .. وأن أثرها وأذاها يحيق بالأسرة والمجتمع ,,],,
......
؛!؛
فإن خيره الله بعباده " وما أكرمها من خيره " وحكمه فيهم " وما أرحمه من حكم "
!
؛؛
أن يعبدوا ولا يشركوا به شيء ؛؛
؛؛
أن يطيعوه ولا يعصوه ؛؛
؛؛
أن يوقروه ويعظموه ؛؛
؛؛
أن يتوبوا إليه ويستغفروه ؛؛
!
.........

فلنتوقف ببعض من وقفات تلك الذنوب
بدايتاً ..
ماهي أسبابها .!.!.
؛؛؛؛؛؛
؛؛؛
؛

لأسباب الوقوع في الذنب عدة نقاط ..
1..)..
الإبتلاء بالخير والشر .. قد أوجد الله عبادة في الدنيا وجعل لهم الإبتلائات بالخير والشر بالفقر والغنى بالعز والذل بالحياة والموت ...
أنتَ يا عبدالله محتاج إلى أن تكون صابراً شكورا حتى تتيقظ النفس ويرق القلب بعد طول غفله فتتوجه إلى ربها تضرعاً وطمعاً في رحمة ..
2..)..
ضعف االإيمان .. ضعف إيمان العبد بربه وبخالقه ورازقه ينتج عنه قلة مخافته من الله وعدم خشيته وتقواه .. فقد يتجرأ العبد على أن ينتهك حرمآت الله وحدوده ..
3..)..
التعلق بالدنيا وحبها .. فمن أخلد قلبه إلى الدنيا وشهوتهآ ولذآتها فقد قاد نفسه إلى المهآلك وركب المعاصي ولا يبالي .. تعلق بدنيا فآنيه غدت في حسه وشعوره مبلغ العلم وأكبر الهم .. ولهذا فهو يسعى ورآ كل مايقوده إليه شيطانه وهواه ونسف الامارة بالسوء .. فأخبر الله في كتابه العزيز عن حاله الناس في إثار الدنيا على الآخرة وبين التفاوت العظيم بين الدارين فزينت تلك الشهوات للناس فرمقوها بالأبصار وأستحلوها بالقلوب وعطفت على لذاتها النفوس .. ومع كل هذا فهي متاع قليل .. والمتاع كله في جنات الخلد حين لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ..
4..)..
تزيين الشيطان للمعصية وإلقاء الشبه في النفوس .. إن على كل عاقل ناصح لنفسه أن يحذر من الشيطان ويتخذه عدواً وذلك أن الشيطان حريص كل الحرص على هلاك الإنسان بتزيين المعصية له وإلقاء محبتها في قلبه ..

؛؛؛؛؛؛؛
؛؛؛
؛

وقفهـ
مع أسباب الإستهانه بالذنوب ..
1..)..
الإصرار والمواظبة على فعل الذنب ..
2..).. أستصغار الذنب .. فالعبد كلما أستصغر الذنب كبر عند الله ؛ لأن أستعظامه يصدر عن نفور القلب عنه وكراهيته ..
3..)..
السرور بالذنب والفرح به والغفله عن كونه سبب الشقاوة ..
4..)..
التهاون بستر الله على العبد وحله عنه وإهماله إياه .. " " قال الحسن البصري " كم مستدرج بالإحسان إليه وكم مفتون بالثناء عليه وكم مغرور بالستر عليه ".... " كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعة وأنسيناهم الأستغفار "
5..).. إظهار الذنب عند إيتانه .. وذلك بذكره أو فعله على مشهد من الناس فهذا جناية من العبد على ستر الله الذي أسدله عليه وتحريك لرغبة الشر فيمن أسمعه ذنبه وأشهد فعله ..
فمن مفاسد المجاخرة بالمعاصي :
::أنها استخفاف بأوامر الله ونواهيه .
::أنها تؤدي إلى اعتياد القبائح واستمرائها وكأنها أمور عاديه لاشيء فيها .
::أنها بمثابة دعوة لغير إلى ارتكاب المعاصي وإشاعة الفساد ونشر المنكرات .
::أنها ربما أدت إلى استحلال المعصية فيكفر بذلك والعياذ بالله .
::أنها دليل على سوء الخلق والوقاحة وقلة أدب صاحبها .
::أنها دليل على قسوة القلب واستحكام الغفلة من قل المجاهر .
6..).. الفرح بفعل المعصية والمفاخرة بها..روي عن يونس العوام أنه قال " الابتهاج بالذنب أشد من ركوبة "
:: نسأل الله أن يرزقنا تعظيمة وتعظيم حدوده والاستتار بستره وحسن الأوبة والتوبة إليه ::

؛؛؛؛؛؛؛؛
؛؛؛
؛

وقفهـ
مع آثار المعاصي والاستهانه بها ..
1..].. حرمآن العلم : فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور
2..].. حرمآن الرزق : إن تقوى الله مجليه للرزق وترك التقوى مجليه للفقر وما استجلب الرزق بمثل ترك المعاصي .
3..].. حرمآن الطاعة : لو لم يكن للذنب عقوبة إلا يصد عن الطاعة لكان هذا كافياً فهو حجاب بين العبد وقربآن الطاعات والحسنات .
4..].. وهن القلب والبدن : فإصابه القلب بالوهن من أرتكآبه للذنب أمر ظاهر وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته في قلبه وكلما قوي قلبه قوي بدنه حتى وإن كان قوي البدن فإن قوته تخونه عند الحاجة إليها .
5..].. قصر العمر ومحق بركته : فكما أن البر يزيد في العمر فالمعصية تنقص العمر وتمحو خيره ونفعه .
6..].. أن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا : حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها .
7..].. إضعاف القلب عن إرادته : فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة شيئاً فشيء إلى أن تنسلخ من القلب الإرادة بالكلية .
8..].. هوان العبد على ربه وسقوطه في عينه : قال الحسن البصري " هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم " .
9..].. ذل العبد : أن العز كل العز في طاعتة الله .
10..].. فساد العقل : كما أن للقلب نور ويطفئه الذنب فإن للعقل نور والمعصيه تطفئها وتضعفه وتنقص نفعه وأثره .
11..].. الطبع على القلب فيكون العبد من الغافلين : " كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون " قال الحسن " هو الذنب على الذنب حتى يعمي القلب . وأصل هذا القلب يصدأ من المعصيه فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير راناً ثم يغلب حتى يصير طبعاً وقفلاً وختما . فيصير القلب في غشاوة وغلاف فإذا حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة تنكس فصار أعلاه أسفله . فحينئذ يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد .
12..].. فساد الأرض والمياه والهواء والزروع والثمار والمساكن : قال تعالى " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس " بما يحل في الأرض من الخسف والزلازل ومحق بركتها وهلاك الثمار وغيرها .. مما هو مقرر عند كل ذي بصر وبصيرة في هذا الزمان .
13 ..].. ذهاب الحياء الذي هو مادة حياة القلب .
14..].. تضعف في القلب تعظيم الرب .
15..].. نسيان الله لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه .
16..].. زوال النعم وحلول النقم : قال علي رضي الله عنه " مانزل بلاء إلا بذنب وما رفع بلاء إلا بتوبة "
17..].. وحشه القلب وضيقه وقسوته .
18..].. عمى البصيرة وحجب موارد الهداية .
19..].. محق البركة في الدنيا .
20..].. نسيان العبد نفسه وإهمالها .
21..].. إلقاء الرعب والخوف في قلب العاصي .
22..].. تعسير الأمور .
23..].. الصد عن التوبة .
24 ..]..انطفاء حرارة الغيرة في القلب .
25 ..].. سوء الخآآآآتمة .
:: وقفه تفكر ::
إن أعظم المعاقبة أن لا يحس المعاقب بالعقوبة ؛ وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة ,ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة .
هذه آثارها في الدنيا . أما في الآخرة فيكفي أنها تكون سببا في دخول النار والعياذ بالله .
؛
؛


طرق الوقاية والعلاج من الذنوب والمعاصي
أولاً : تقوى الله ..
وحقيقة تقوى العبد لربه : أن يعمل العبد ما أمره الله به طلباً لرضاه وأن يجتنب مانهاه الله عنه فراراً من سخطه .
ثانياً : التوبة ..
التوبة هي الرجوع عن الله وحقيقتها أن تندم على ما سلف منك في الماضي وأن تقلع عن الذنب نهائيا وأن تعزم على أن لا تعود له وأن تبدأ بفعل كل ما يحبه الله وتترك كل ما يكره .. " وإني لغفار لمن تاب "
ولكن لا تصح توبتك إلا بعد أن تعرف ذنبك وأن تعترف به وتطلب التخلص من سوء عاقبه .. وأن تعتذر وتظهر الضعف والانكسار والذل وغلبه العدو وقوة نفسك على الوقوف في وجه كل ماقد يعثر في طاعتك .
علامآاآت قبول التوبه :
..]..
أن يكون بعد التوبة خير مما كان قبلها .
..].. أنه لا يزال الخوف مصاحباً له لا يأمن مكر الله طرفه عين .
..].. انخلاع قلبك وتقطعه ندماً وخوفاَ وهذا حقيقة التوبة لأنة يتقطع قلبه حسرة على ما فرط وخوفاً من سوء عاقبته .
..].. كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء ولا تكون لغير المذنب .. تكسر القلب بين يدي الرب كسرة تامة قد أحاطت به من جميع جهآته وألقته بين يدي ربه ذليلاّ منكسراً خاشعاً .

وهذه بعض من آثار التوبة المقبوله فمن لم يجد ذلك في قلبه فليتهم توبتة وليرجع ويصححها . نسأل الله الإخلاص فيها .
؛؛؛؛؛
؛؛
؛

من طرق الوقاية من الذنوب
:: الاستغفار؛؛ تغطية الذنب بالعفو عنه .
:: ذكر الله .
:: الإكثار من الأعمال الصالحة .
:: الرجاء وحسن الظن بالله : من علامة السعادة أن تطيع وتخاف أن لا تقبل ومن علامة الشقاء أن تعصي وترجوا أن تنجو .
:: الخوف من الله .
:: صدق التوجه إلى الله وسؤاله الهداية .
:: مجاهدة النفس ومنعها عن الشهوات .
:: العزيمة الصادقة على مفارقة المعاصي .
:: مجالسة الأخيار .

وكثرة هيا الطرق والوقاية وهذا كله من فضل الله سبحانه .. فالحمد لله على ذلك حمداً كثيرا ..
؛؛؛؛
؛؛
؛

قال تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " قال أبن الجوزي " إن الله لا يغير مابقوم من الكروب والمصائب التي تحصل لهم حتى يغيروا ما بأنفسهم من الذنوب فلا يكون التغيير إلا بعد التغيير , فالتغيير الأول هو العقوبة والتغيير الثاني هو العودة إلا الله "

فتذكروا أحبتي أنه ما عُبد الله بشيء قط أحب إليه من ترك المعاصي ..
ومن نوى الصبر على الطاعة صبره الله عليها وقواه لها ومن عزم على الصبر عن المعاصي الله أعانة الله على ذلك وعصمه عنها ..
::::
::
:
.

نسأل الله أن يغفر لنا ما سلف وأن يعصمنا فيما بقى
لا تنسوني من الدعوات أحبتي

منقول من ...دمـــــــــ شوق ـــــــــــــعه =)


بحر الجود
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020
جزاك الله خير وسلمت يمنااااك
ولا حرمك الأجر
سحر هنو
آخر تحديث: 30 سبتمبر, 2020

التالي

إذا أصبح العبد ابتدره ملك وشيطان ؟!

السابق

الفضائيات وتاثيرها على المجتمع

كلمات ذات علاقة
الذنوب