مجتمع رجيمالنقاش العام

خيمة أم كامل تجسيد لصمود فلسطينيي القدس بوجه إسرائيل

[align=justify]
[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خيمة أم كامل تجسيد لصمود فلسطينيي القدس بوجه إسرائيل





أوّلاً: الاستيطان في القدس:

تحدق بمدينة القدس المحتلّة اليوم أخطارٌ كثيرة ومتعدّدة، ويُعدّ خطر الاستيطان الإسرائيليّ في المدينة أهمّ هذه الأخطار على الإطلاق، فهدفه النهائيّ هو جعل القدس عاصمةً يهوديّة تقطنها غالبيةٌ ساحقة من اليهود مع أقليّة فلسطينيّة معزولة يُمكن السيطرة عليها.
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف فإنّ الاحتلال يعمل على خطّين متوازيين هما:

1. زيادة عدد سكّان المدينة اليهود: وذلك من خلال تسمين المستوطنات القائمة وبناء مستوطنات وبؤر استيطانيّة جديدة في كلّ أنحاء المدينة وفي الجزء الشرقيّ منها خصوصاً. واليوم أصبح هناك في مدينة القدس المحتلّة أكثر من 29 مستوطنةً وبؤرة استيطانيّة تحتلّ مساحة 112 ألف دونم تقريباً، ويسكنها 269,996 مستوطناً يُشكّلون حوالي 50% من إجماليّ المستوطنين في دولة الاحتلال.

2. تقليل عدد السكّان الفلسطينيّين: ويقوم الاحتلال بذلك من خلال عدّة وسائل أبرزها:
• الجدار الفاصل: يُسمّي الاحتلال الجدار الفاصل الذي يلتفّ حول القدس بغلاف القدس، ويتّخذ هذا الجدار مساراً يُمكّن الاحتلال من الحصول على أكبر مساحة أرض ممكنة، وأقل عدد ممكن من السكّان الفلسطينيّين، وذلك من خلال الالتفاف على القرى والبلدات الفلسطينيّة وعزلها ومنعها من الاتصال بمدينة القدس.

• الاستيلاء على الأحياء: هناك بعض الأحياء الفلسطينيّة الكبيرة التي توجد في مناطق حيويّة وهامّة في مدينة القدس لم يتمكّن الاحتلال من التخلّص منها عبر الجدار الفاصل كونها تقع في قلب المدينة. لذا فإنّ الاحتلال يلجأ لزرع بؤرٍ استيطانيّة في هذه الأحياء عبر مصادرة أراضيها وإقامة مجمّعات استيطانيّة عليها أو عبر هدم منازلها وتهجير سكّانها أو حتّى عبر السماح للمستوطنين باحتلال المنازل الفلسطينيّة فيها. وما تلبث هذه البؤر بعد ذلك أن تتوسّع شيئاً فشيئاً عبر احتلال المستوطنين الجدد للأراضي المحيطة بهم وادّعاء ملكيّتها أو عبر الاعتداء المتكرّر على السكّان الفلسطينيّين والتضييق عليهم ما يدفعهم في نهاية المطاف للهجرة وترك الحيّ.

واليوم تتعرّض أحياء وادي الجوز والشيخ جرّاح ذات الموقع الحيوي (شمال البلدة القديمة في القدس، وعلى الطريق الواصل بين الكتل الاستيطانيّة شرقيّ المدينة والكتل الاستيطانيّة غربيّها) لهجمةٍ من الاحتلال للاستيلاء عليها، ويُعدّ الاستيلاء على هذين الحيّين في رأس سلّم أولويّات الاحتلال اليوم، لأنّه في حال تمكّن من ذلك يكون قد أمّن تواصلاً جغرافيّاً مباشراً بين مستوطنات القدس وشمال البلدة القديمة حيث يقع الحيّ الإسلاميّ الذي لم يتمكّن الاحتلال من السيطرة عليه حتّى الآن، كما أنّه يكون قد أمّن اتصال معاليه أدوميم أكبر مستوطنات القدس، بالجزء الغربيّ من مدينة القدس والذي يُسيطر عليه الاحتلال منذ عام 1948.


ثانياً: حيّ الشيخ جرّاح:


الموقع الجغرافيّ:


يقع حيّ الشيخ جرّاح شماليّ البلدة القديمة في شرق القدس المحتلّة، ويحدّه من الشمال جبل المشارف، ومن الشرق حرم الجامعة العبريّة في القدس، ومن الغرب مستوطنة رامات إشكول. موقع الحيّ هذا هو السبب الرئيس وراء الهجمة الاستيطانيّة الحاليّة عليه، فهو من وجهة نظر الاحتلال يفصل الجامعة العبريّة عن المحيط اليهوديّ، ويُشكّل عائقاً للتواصل الجغرافيّ اليهوديّ بين غربيّ القدس وشرقها، فهو يطلّ على الطريق الرئيس الذي يربط كتلة E1 الاستيطانيّة الموجودة شرقيّ القدس بالجزء الغربيّ من القدس، كما أنّه يُمثّل مع حيّ وادي الجوز الحدّ الشماليّ للبلدة القديمة قلب مدينة القدس.






الأطماع الاستيطانيّة:



1. إسكان حيّ الشيخ جرّاح: بدأت محاولات الاحتلال لاختراق الحيّ منذ عام 1972، عندما ادّعى بعض المستوطنين اليهود المتديّنين ملكيّتهم لأرض إسكان الشيخ جرّاح الواقع في الجهة الغربيّة من حيّ الشيخ جرّاخ ورفعوا قضيّةً أمام محاكم الاحتلال لإثبات هذه الملكيّة.

وتعود ملكيّة هذه الأرض في الأصل للحكومة الأردنيّة، لكنّها في بداية الخمسينيّات منحتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين لتبني عليها إسكاناً من 28 وحدة سكنية لإيواء عددٍ من العائلات مقدسية، مقابل أن تتنازل هذه العائلات عن الخدمات والمنح الغذائيّة التي تقدمها الوكالة للاّجئين الفلسطينيّين، وقد نصّ الاتّفقاق حينها على أنّه بعد مرور 3 سنوات أي بتاريخ 15 تشرين ثاني/نوفمبر 1959 يصبح العقار ملكاً للعائلات اللاجئة التي سكنت فيه.

تجاهلت محاكم الاحتلال هذه الحقيقة وقرّرت استكمال النظر في دعوى المستوطنين، فلجأ حينها أصحاب المساكن لتوكيل محامٍ يهوديّ يُدعى "توسيا كوهين" للدفاع عنهم, لكنّ هذا المحامي خان موكّليه واتّفق مع المستوطنين على تسويةٍ يتم فيها تثبيت ملكيّة المستوطنين للأرض مع اعتبار الأهالي سكاناً محميّيّن فيها. بناءاً على هذه التسوية التي تمّت دون علم الأهالي من قبل المحامي قرّر الأهالي سحب التوكيلات من المحاميّ "كوهين" ووكلوا بدلاً منه المحامي حسني أبو حسين ليتولى الدفاع عنهم وذلك في العام 1996.

بعد توكيل المحامي أبو حسين سلّم المستوطنون الأهالي بلاغاتٍ تطالبهم بدفع الإيجارات لهم بأثر، عندها تقدّم أبو حسين باعتراض على ادّعاء المستوطنين ملكيتهم لأرض إسكان الشيخ جراح وقدم إثباتاتٍ تدلّ على أنّ هذه القطعة هي ملك السيد سليمان درويش حجازي، وبناءً على ذلك أصبح السيّد حجازي هو صاحب الحقّ في الإيجارات، وتقدم المحامي بطلب آخر لإلغاء أو تجميد قرار دفع الإيجارات للمستوطنين لحين الانتهاء من ملف إثبات الملكية للسيد سليمان حجازي.


وفي 20 حزيران/يونيو 2006 ردّت محكمة الاحتلال بالرّفض على دعوى المواطن سليمان حجازي بقضية إثبات الملكية لأرض إسكان الشيخ جرّاح، وهذا يعني إعادة فتح ملف ادعاءات المستوطنين الباطلة من جديد.

وفي مطلع العام 2008 باع المستوطنون المتديّنون الأرض إلى شركةٍ استثماريّةٍ كبيرة تُسمّى "نحلات شمعون"، والتي قدّمت بدورها مخطّطاً لبناء 200 وحدة استيطانية مكان إسكان الشيخ جرّاح الموجود على الأرض والذي يضمّ 28 منزلاً.

وبناءً على المخطّط الجديد سلّمت سلطات الاحتلال رسميّاً سكّان المنازل الـ28 إخطاراتٍ بإخلاء منازلهم تمهيداً لهدمها وبدء مشروع بناء الوحدات الاستيطانيّة.

2. أرض كرم المفتي: تقع هذه الأرض في منتصف حيّ الشيخ جرّاح شرقيّ القدس، وهي ملاصقةُ لإسكان الشيخ جرّاح من جهة الشرق، وتبلغ مساحتها حوالي 20 دونماً، وتعود ملكيّتها لجمعيّة فنادق القدس العربيّة، ومنذ سيطرتها على شرقيّ القدس عام 1967 أعلنت دولة الاحتلال نيّتها مصادرة هذه الأرض وصنّفتها على أنّها مساحة خضراء مفتوحة يُمنع البناء عليها أو الاستفادة منها، وفي العام 2000 قّدم أصحاب الأرض طلباً لدائرة التنظيم والبناء في دولة الاحتلال لبناء فندقٍ ومركز اجتماعات ومركزٍ ثقافيّ على الأرض، وأقرّت دائرة البناء آنذاك بأن مقدم الطلب يملك حق الملكية على الأرض. وسمحت وزارة داخلية الاحتلال للشركة العربية بالاستمرار في إجراءات خطط البناء بعد أن ثبت أنها تملك قطعة الأرض.

لكنّ تبيّن لاحقاً أنّ دائرة الأراضي في دولة الاحتلال كانت قد منحت المليونير اليهوديّ الأميركيّ إيرفين مسكوفيتش مموّل جمعيّة "عطيرت كوهينيم" الاستيطانيّة الإذن بتقديم مخطّط لبناء 250 وحدةٍ استيطانيّة على نفس الأرض أي أرض كرم المفتي قبل سماحها للجمعيّة العربيّة ببناءٍ فندقٍ عليها بسنتين أي في عام 1998.
وفي يونيو حزيران عام 2000 وبعد تكشف خطة مسكوفيتش وجمعية "عطيرت كوهينيم" توجه محامو الشركة الفلسطينية للجنة التنظيم والبناء في القدس بطلب رد الطلب المقدم، لأن مقدمه لا يملك الأرض وأن الأرض تملكها الشركة المقدسية. وأُبلِغ المحامون أن الطلب قد أسقط.

وفي نهاية عام 2006 حصلت الشركة المقدسيّة على حكمٍ من محكمة الصلح في القدس يقضي بإخلاء فلسطينيٍّ وضع يده على قطعة الأرض بالقوّة. إلا أنه في اليوم المحدد للإخلاء قدمت شركة "عميدار" باسم "إدارة أراضي إسرائيل" طلباً للمحكمة بوقف أمر الإخلاء، وتبيّن أن الفلسطيني المذكور يعمل مع جمعيّة "عطيرت كوهينيم".

بعدها بأشهر قليلة وفي شهر آذار/مارس 2007 أصدرت دائرة الأراضي في دولة الاحتلال أمراً بمصادرة أرض كرم المفتي، وأعلنت أنّها أجّرتها منذ سنوات لجمعيّة "عطيرت كوهينيم" "لفلاحتها" وذلك بمبلغٍ زهيدٍ جدّاً لا يزيد عن 10 دولارات للدونم فيما تُقدّر قيمة الأرض الحقيقيّة بعشرات الملايين.

3. فندق شيبرد: يقع فندق شيبرد في الجهة الشماليّة من حيّ الشيخ جرّاح وتعود ملكيّته في الأصل للحاج أمين الحسينيّ مفتي القدس ورئيس المجلس الإسلاميّ الأعلى في عهد الاحتلال الإنجليزيّ. وفي عام 1985 ادّعت دولة الاحتلال ملكيّتها للفندق بحسب قانون أملاك الغائبين وبوصفها حارس أملاك الغائبين (رغم أنّ ورثة الحاج أمين الحسينيّ ولدوا في القدس ولم يغادروها لا في عام 1948 ولا في عام 1967) واستصدرت أمراً بهدمه لإقامة حيّ استيطانيّ في مكانه والأرض المحيطة به يشمل 90 وحدةً سكنيّة، لكنّ أمر الهدم هذا لم يُنفّذ بعد حتى اليوم.




ثالثاً: منزل عائلة الكرد:

خلفيّة عامّة:


يقع منزل عائلة الكرد ضمن إسكان حيّ الشيخ جرّاح المذكور أعلاه، وتسكن فيه العائلة منذ عام 1956 وعند تنفيذ أمر الهدم كان يقطن في المنزل أم كامل الكرد وزوجها المسنّ المقعد وأبناؤههم الخمسة وعائلاتهم. وقد بدأ صراع أم كامل الكرد وعائلتها مع المستوطنين منذ العام 1998، حينما جدّدت نصف منزلها لإقامة وحدة منفصلة عبارة عن منزل من حجرتيْن لابنها وأسرته. شكّلت هذه التجديدات حجر الأساس للمشاكل التي واجهتها أم كامل فيما بعد، فعقب بضعة أشهر من قيامها بتلك التجديدات علمت لجنة برلمان الاحتلال المعنية بحقوق الملكيّة اليهودّة أنّ أعمالاً "غير قانونية" نُفّذت في المنزل، وأن ملكيّة الأرض محل نزاع.


لكن أمّ كامل تقول: "إنّ بلدية الاحتلال في القدس أبلغتها أنها ليست بحاجة إلى تصريح بناء؛ لأن الأعمال كانت تجديداً أكثر منها توسعية". رفعت اللجنة دعوى أمام المحكمة، وتقرّر في نهاية المطاف أنّه يجب السماح لمستوطنين أنْ يعيشوا في نصف المنزل الذي بُنِي على الأرض التي يزعم المستوطنون اليهود ملكيّتها.


عارض محاموا أمّ كامل هذا الحكم، لكن المستوطنين انتقلوا بالفعل إلى منزلها، حيث احتلّته أول مجموعة منهم عام 2000، ومنذ ذلك الحين تعاقب على المنزل الكثير من الأسر اليهوديّة المحتلّة.



الأزمة الحاليّة وهدم المنزل:


1. إعادة تحريك قضيّة أرض إسكان الشيخ جرّاح:
في مطلع العام 2008 باع المستوطنون الذين يدّعون امتلاكهم لأرض إسكان الشيخ جرّاح الأرض إلى شركةٍ استثماريّةٍ تدعى "نحلات شمعون"، وقد قدّمت هذه المؤسّسة مخططّاً لبناء 200 وحدة استيطانية على أنقاض إسكان الشيخ جرّاح، وبناءً عليه سلّمت سلطات الاحتلال رسميّاً سكّان حيّ الشيخ جرّاح إخطاراتٍ بإخلاء منازلهم، ومن بينهم عائلة الكرد.

ومنذ تسلّمها لللإخطار بدأت عائلة الكرد إجراءاتها القانونيّة لوقف أمر الهدم فقدّمت التماساً لمحكمة الصلح بتاريخ 13 تموز 2008 لوقف أمر الهدم لكنّ المحكمة رفضته، وبتاريخ 15 تموز 2008 قدّم محامي الأسرة التماساً للمحكمة العليا للاحتلال يضمن مطلبين:
• الأول: وقف إجراءات إخلاء عائلة الكرد.
• الثاني: إعادة النظر بصحة ادعاء المستوطنين لملكيّتهم للأرض.
وبتاريخ 16 تموز 2008 ردّت المحكمة العليا للاحتلال الالتماس الذي جاء فيه أنّ المحكمة ترفض إعادة النظر بقرار إخلاء عائلة الكرد، وطالبت المحكمة محامي عائلة الكرد السيّد حسني أبو حسين تقديم استيضاح حول الطلب الثاني, في موعد أقصاه 20 تموز 2008، وفي ظرف ساعة توجه المحامي حسني الى المحكمة مقدماً الاستيضاحات المطلوبة.

2. طرد عائلة الكرد من منزلها، وإقامة خيمة الاعتصام:
وفي 9/11/2008 فوجئت العائلة بعشرات جنود الاحتلال يطرقون بابهم فجراً، وأجبروهم على إخلاء منزلهم فخرجوا جميعاً وأكملوا ليلتهم تلك في العراء، وتصف أمّ كامل الكرد المشهد قائلةً: "ما حصل اليوم هو حرب على رجل مقعد وامرأة مسنة"، ولقد صعقت عند مشاهدة الآلاف من الجنود في ساحة منزلي، وعندما رفع جنود الاحتلال الأسلحة في وجهي، وكأنها قمت بعملية إجرامية وأخرجوني من المنزل بسحبي بالقوة من يدي ودفعوني إلى خارج المنزل دون أن أرتدي الحذاء ودون أن آخذ الدواء الخاص لزوجي المسن، وبعد أن أخرجونا قالوا "إننا المنتصرون على العرب" وأخذوا يرقصون ويُغنّون داخل المنزل مردّدين "الموت للعرب".

بعد الإخلاء رفضت عائلة الكرد مغادرة ساحة المنزل وأقامت فيها خيمةً للاعتصام، وفي 20/11/2008 هدمت قوّات الاحتلال خيمة الاعتصام التي أقامتها العائلة، بحجّة أنّها مقامة على أملاكِ عامّة.



3. وفاة أبو كامل الكرد نتيجة طرده من منزله:
بعد أن طرد جنود الاحتلال أبو كامل الكرد من بيته بالقوّة أصيب بنوبةٍ قلبيّة، لكنّه رفض مغادرة ساحة البيت إلى المستشفى حتّى لا يموت بعيداً عن منزله، وبعد أسبوعٍ من إقامته في الخيمة تفاقمت حالته بشدّة وأصبح يعاني من مشاكل في الكلى والرئتين، فنُقل إلى المستشفى في 16/11/2008، بعدها بستّة أيّام أي في 22/11/2008 توفّي أبو كامل الكرد في المستشفى جرّاء المضاعفات المرضيّة التي أصيب بها بعد طرده من منزله.


وعن وفاة زوجها تقول أمّ كامل الكرد: " لم يحتمل أبو كامل مصاب الإخلاء الأول قبل أسبوعين، وأصيب ليلتها بنوبة قلبية، وظلَّ يكابر على الألم، لقد قال لي يومها أريد الموت هنا، أريد أن أدفن هنا، على مقربة من بيتي. لكنّه نُقل بعد أسبوع إلى المستشفى. وصار يُعاني من الكلى والرئتين، بعد تعب القلب المعهود: وتوضح أم كامل بحسرة "كنت عنده بالأمس (السبت)، طلب منّي أن أحضّر له طعاماً، فذهب ابني مسرعاً إلى السوق، وفتشّ في كل دكان ولم يجد. فاشترى جبنة صفراء. وأحضرناها له. تناول الطعام وحلق ذقنه وسألني: عندما سأخرج من المستشفى أين سأعود يا فوزية؟ لقد أخذه الله، ما لم يجده على الأرض سيجده عند الله".

رحلة صمود مقدسية وقصة تشريد متواصلة: خيمة أم كامل الكرد وعائلتها... "إليها نطرد وفيها نموت"
القدس - ميرفت عمر
منذ عام 1948، ذاكرة النكبة الفلسطينية، وحتى اليوم... ظلت عائلة الكرد في صراع دائم متنقلة بين همّ اللجوء والبحث عن خيمة والانتظار في مخيم للعودة في القدس ثم إلى بيت للحياة "بأمن" مأمول في حي الشيخ جراح.. وبعد ستين عاما بالتمام استعاد الجيل الثاني من عائلة الكرد النكبة بمأساة جديدة من الطرد والتشرد والموت أيضا...
وفي التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تفتق الجرح المندمل لعائلة محمد كامل الكرد منذ عام 1999 حينما قررت ما تسمى (المحكمة الإسرائيلية العليا) مصادرة منزل العائلة في حي الشيخ جراح وسط القدس، ونفذت شرطة الاحتلال هذا القرار فجر الأحد دون مراعاة لزوج مريض ومقعد ولا لزوجة مسنة، وكان أن شارك آلاف الجنود في طرد مسنين إلى "العراء" في مواجهة برد الطرقات وموت منتظر بفعل المقت والقهر والإهانة..
وخلال أيام قصيرة فقط، عاشت أم كامل الكرد مأساة طرد عائلتها من منزلها والعيش في خيمة ملاحقة ومهددة بالهدم دوما... وبعد قليل من الطرد أيضا، توفي زوجها ومن الخيمة شيع، وهو الآتي من عائلة شردت من حي العجمي بحيفا لتسكن خيمة يولد فيها بعيد النكبة بقليل...
تقول أم كامل، في الـ57 من عمرها: "اذا كان غريمك القاضي لمين تشكيه؟" فكيف إذا كان القاضي والجندي والمستوطن كلهم مجندين للاستيلاء على كياننا وبيوتنا. وتروي المرأة التي اتخذت منذ أسبوعين من خيمة في العراء ملجأً لها، رحلة طردها من منزلها في حي الشيخ جراح في قلب مدينة القدس، وتقول: انا في مأساة بسبب الاحتلال والمستوطنين منذ عام 1999 حين قررت إسرائيل مصادرة بيتي، ولكن المأساة تضاعفت منذ عام 2001 عندما صادرت سلطات الاحتلال نصف المنزل وأسكنت فيه عددا من المستوطنين الذين وفروا لنا كل الأسباب لكي نتمنى الموت لولا رحمة الله بنا.
وبرغم تقديم أم كامل الكرد لكافة الأوراق التي تثبت ملكية عائلتها للمنزل منذ عام 1956 حيث اشترت الحكومة الأردنية هذه المنازل لمجموعة من اللاجئين المقيمين في الحي مقابل تنازلهم عن المؤن الشهرية التي يحصلون عليها من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت كافة الالتماسات المقدمة ضد قرار مصادرة المنزل بتحريض من جهات يهودية متطرفة تدعي ملكيتها للأرض المقام عليها 28 منزلا في الحي منذ 300 عام على حد زعمها.

أغرونا بالمال.. ورفضنا
ولم يكتف الاحتلال باحتلال نصف المنزل، وإسكان مجموعة من المتطرفين فيه، بل لجأ بعض التجار اليهود، ـ كما تقول أم كامل ـ إلى محاولة شراء المنزل من العائلة بمبالغ خيالية. تقول أم كامل: أغرونا بالمال لدرجة غير معقولة، حتى أن أحد التجار اليهود عرض علينا مبلغ 2 مليون دولار لشراء البيت ورفضنا، فيما عرض علينا وزير السياحة الإسرائيلي السابق عامي بن ايالون 15 مليون دولار كي نبيع منزلنا ورفضنا، ولم نقبل أن نورث العار لأبنائنا..
ويتكون المنزل المصادر من أربع غرف كبيرة وحمامين ومطبخين ولوانين (قاعات ضيافة) وممرات، وصادر اليهود منه النصف (غرفتين وليوان ومطبخ وحمام).
ما أكثر الأشياء التي تفتقدينها وتتذكرينها في منزلك؟ ترد أم كامل: وأنا في الخيمة التي تهدم على رأسي كل حين، لا استطع تذكر أيام جميلة بسبب طغيان مشهد طردي والأيام البائسة التي قضيتها فيه، حتى أثاثي صادروه ولم يسمحوا لي بأخذ أي شيء.
وحتى أبو كامل الذي رافقها في رحلة "صمود دويلة الأمد" تسببت له في أمراض شتى من الضغط والسكري والقلب... غاب عن المشهد، حيث توفي بعد طرد عائلته بأيام قليلة متأثرا بتدهور حالته الصحية حيث تعرض لاعتداء بالضرب من قبل عشرات الجنود وقوات الشرطة الإسرائيلية التي ألقته بالشارع مع زوجته دون النظر لحالة مرضه وإعاقته..
وتضيف في سيئ ذكرياتها: كنت ادفع ضرائب الأرنونا والدخل والأملاك والخدمات، وقد كلفني ترميم البيت نصف مليون شيكل، ودفعت بسبب ذلك غرامة 120 ألف شيكل، بالإضافة إلى غرامة أخرى فرضتها علينا بلدية الاحتلال وصلت الى 27 ألف شيكل، وسرق المستوطنون منا كهرباء بقيمة 28 ألف شيكل، وقمنا بتسديدها أيضا..

الخيمة.. هاجس للخوف
وفي حين فقدت أم كامل منزلها، واتخذت من الخيمة التي تعيد للأذهان ذاكرة تهجيرها وعائلتها عام 1948 من حي الطالبية القريب من القدس، حتى هذا الواقع (التشرد والخيمة) لم يرق سلطات الاحتلال في القدس، التي قامت بهدم الخيمة مرتين متتاليتين بدعوى إقامتها بصورة غير قانونية على أراض عامة.
وتؤكد أم كامل أنها قامت باستئجار الأرض لمدة عام من السيد كمال عبيدات، وهو مالك الأرض، ولديها الأوراق التي تثبت ذلك، لكنها تضيف: وكأن خيمتي تحتوي رؤوسا نووية ليقوموا بمداهمتها يوميا ويفرضون عليّ الضرائب الجديدة بسببها!!.
وترى المرأة في استهداف خيمتها التي تقول انها لن تتنازل عنها ولن تغادرها إلا عائدة الى منزلها الذي صودر منها، ترى فيه كشفا للعالم عن "نذالة الاحتلال الذي نواجهه وقذارته"، وتضيف: على العالم أن ينظر إلى الفظائع الذي يقوم بها الاحتلال بحقنا، يخافون من خيمتي لأنها يوميا باتت تخرج قصصا عن معاناة أهالي القدس للإعلام والعالم... وهم لا يريدون لصوت القدس أن يخرج أو أن يعلم أحد بما يفعلونه.
وترفض أم كامل أي عرض لاستئجار بيت مدفوع الأجر لمدة عام كامل، كما وعدتها السلطة الفلسطينية، مؤكدة أنها لن تسكن بيتا مؤجرا ولديها بيت مسجل باسمها، وتقول: حتى لو هدموا خيمتي سأحمل مظلة وأصمد أمام منزلي حتى أستعيده، ولن تضرني ممارساتهم ولا تخويفهم لي.
وتضيف: أملي كبير جدا في الله رب العالمين بأن أعود إلى منزلي، لأن البيت بيتي والحق حقي وتعبي وقد تكلفت فيه حياتي وزوجي الذي توفي قهرا بعد طرده منه، وشرد أبنائي منه، ولأجل ذلك لم يعد لي شيء لآسف عليه.

القضية في المحاكم...
وحول إمكانية استعادة أم كامل الكرد منزلها المصادر، يقول محامي العائلة حسني أبو حسين إن قضية آل الكرد ومعهم 27 عائلة مهددة بالطرد أيضا من الحي تسكن الآن أروقة المحكمة الإسرائيلية العليا ومحكمة الصلح في مدينة القدس، مبيّناً أن الطلب الأصلي الذي قدم للمحكمة من سكان حي الشيخ جراح يقضي بأن تفرض على مدير دائرة التسوية والأراضي أن يبت في عملية التسوية وأن يقرر بشكل نهائي المالك الأصلي للأرض.
وحسب المعلومات الأصلية والوثائق التي حصلت عليها عائلة الكرد من الحكومة الأردنية فإن المالك الأصلي للأرض هو مواطن مقدسي يدعى سليمان درويش وليست تلك الجمعيات التي تستّر خلفها المستعمرون مدّعين أن الأرض تعود إليها.
ولفت أبو حسين إلى أن الطلب الذي قدّم إلى المحكمة في 16/7/2008 يجبر ما يسمى مدير التسوية ومكتب تسجيل الأراضي بتقديم لائحة في الأمر حتى 13/11/2008، وبعد أن قدمت اللائحة قررت المحكمة إقامة جلسة أولية للبت في الأمر، لكنه تخوف من المماطلة والتجاهل وتأجيل الجلسة إلى حين تجريد كل سكان الحي من منازلهم.
وبرغم كل القوة التي يتمتع بها المستوطنون المتطرفون داخل مدينة القدس إلا أن المحامي أعرب عن أمله في أن يعود الحق لأصحابه، وأن تعود العائلة إلى منزلها في أسرع وقت.

كل المقدسيين أم كامل..
زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، يعقب على استهداف عائلة الكرد وهدم خيمة أم كامل مرات متتالية بأنه إجراء ممنهج تقوم به سلطات الاحتلال ضد أكثر من 258 فلسطينيا هم من تبقى من سكانها الأصليين.
يضيف: في القدس لا يوجد قانون للتعامل مع المقدسيين، فالسلطات هي من تقرر القانون لحساب تحقيق أهداف سياسية حتى لو استوجب ذلك إخراس أي صوت فلسطيني في القدس قد يعترض على إجراءات تمسه شخصيا، وهذا الذي يتمثل في مأساة أم كامل وعائلتها.
ويضيف: طريقة تشريد عائلة الكرد وملاحقتها في خيمتها تعد صورة هامة جدا عن تهديد الوجود الفلسطيني في القدس تمهيدا لتفريغ المدينة من المقدسيين، حيث نرى هنا بشكل شبه يومي هدما للمنازل وسحب هويات الفلسطينيين المقدسية وإخراج الناس وطردهم من منازلهم ليلا، وهنا حصار اقتصادي يفرض منذ فترة طويلة جدا على القدس. فيما ترتفع نسبة الفقر والبطالة بشكل واسع ولا أحد من الدول العربية أو الإسلامية أو قوى العالم الحر يعير الأمر اهتماما...
الانتقاد/ العدد 1321 ـ 5 كانون الاول/ ديسمبر2008









خيمة أم كامل تجسيد لصمود فلسطينيي القدس بوجه إسرائيل... 15 مليون دولار ولم تتنازل عن منزلها ..
أم كامل تقف أمام خيمتها (الجزيرة نت)


عاطف دغلس-القدس

رغم الأمطار وعدوان الاحتلال المتواصل لا زالت المواطنة الفلسطينية أم كامل الكرد تصر وبكل قواها على الصمود والتحدي في خيمتها التي شيدتها عقب طردها من منزلها بحي الشيخ جراح في مدينة القدس الشرقية قبل نحو أربعة أشهر.

ورغم أنها طردت من منزلها إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى جاهدا وباستمرار لمحاربة أم كامل في خيمتها التي أضحت مزارا لآلاف المقدسيين والمتضامنين الفلسطينيين والأجانب، الذين يأتون لدعم صمود أم كامل وتثبيتها على موقفها.

وأم كامل فلسطينية مقدسية أبعدها الاحتلال عن منزلها قسرا، بعد أن أدعى أن الأرض التي يقام عليها تعود لليهود، فلجأت لتشييد خيمتها على بعد مائتي متر من منزلها في محاولة منها لمحاربة الاحتلال وللضغط بكل الطرق لاستعادة المنزل.

وأكدت أم كامل في حديثها للجزيرة نت أن الخيمة والتي تطلق عليها اسم "خيمة الصمود أم كامل" جاءت لترسيخ معاناتها بشكل خاص ومعاناة أهالي القدس الفلسطينيين الذين يطردون من منازلهم وتهدم أمام أعينهم بحجج مختلفة تؤدي في مجملها لفرض سياسة الأمر الواقع بالعنصرية والتطهير العرقي.

جنود الاحتلال يراقبون الفلسطينيين المحتشدين أمام خيمة أم كامل والذين جاؤوا للتضامن معها (الجزيرة نت)
استيلاء بالزور
وقالت أم كامل: "الأرض التي يقام عليها منزلي تسمى بكرم الجاعوني وملقبة باليهودية، ولكن إسرائيل زورت أوراقا مختلفة وادعت أن الأرض لليهود ولكن الحقيقة هي أن اليهود ليس لهم منها سوى اللقب".

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال أخطرتها مرة واحدة قبل عدة أشهر بضرورة مغادرة منزلها، وأنها عندما رفضت اقتحم منزلها مئات من جنود الاحتلال المدججين بالأسلحة والعتاد والكلاب البوليسية وقاموا بطردها من منزلها ليلا في العراء والبرد الشديد، ولم تراع ظروف زوجها الصحية الذي أصيب بسكتة قلبية وتوفي إثر ذلك.

وأضافت أم كامل أن "سلطات الاحتلال لم تنتظر حتى إحضار الأوراق من تركيا "الدولة العثمانية" -التي وصلتني قبل 15 يوما- وتثبت أن الأرض عربية وليست يهودية، فقامت بطردي وأغلقت جزءا من المنزل وأسكنت المستوطنين بالجزء الآخر".

وتابعت "قبل أن يطردوني من منزلي عرضوا علي مبالغ ضخمة، كان آخرها ما قدمه وزير السياحة السابق بن أيلون والذي أوصل المبلغ إلى 15 مليون دولار ولكني رفضت".

ووصفت أم كامل معاناتها في خيمتها جراء ما تواجهه من اقتحامات يومية من قبل الشرطة الإسرائيلية والاعتداء عليها ومحاولات اقتلاع الخيمة التي تجاوزت خمس مرات –حتى الآن- مدعين أن هذه الخيمة مخلة بالنظام ويجيئها زوار تعدهم إسرائيل إرهابيين من حركة حماس وغيرها، كما أنها تخل بمنظر المدينة العام.

الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الإسرائيلي (وسط) أحد الشخصيات الإسلامية والوطنية التي زارت أم كامل في خيمتها (الجزيرة نت)
مأوى وتضامن
وعلى عكس ذلك ترى أم كامل أن خيمتها مسمار في عنق الإسرائيليين الذين سلبوها منزلها، وأنها صارت وسيلة فعالة وجيدة في تضامن المقدسيين والفلسطينيين، ومرتعا لهم للتعبير عن رفضهم للاضطهاد الإسرائيلي.

وبينت أنها تسكن وستة من أسرتها بالخيمة، وأن أعدادا ضخمة من المتضامنين والزائرين يتوافدون على الخيمة يوميا، حيث يزورها أكثر من ألف شخص يوميا في بعض الأحيان.

من جهته أكد خالد السعو أحد المتضامنين والمنسق الإعلامي لخيمة أم كامل للجزيرة نت، أن أم كامل ومنزلها جزء من 28 وحدة سكنية فلسطينية يسعى الاحتلال لطرد أهلها منها وإزالتها لبناء مستوطنة "نحلات شمعون" مكانها زورا وبهتانا، وهذا نوع من التطهير العرقي للمقدسيين وللعرب ككل.

وأشار إلى أن التضامن مع أم كامل أخذ أشكالا عدة، "فقد زارها جميع السفراء الأجانب لدى السلطة الفلسطينية.

وأضاف أنه أقيمت نشاطات عدة في خيمة أم كامل، من صلاة للجمعة ومعارض للصور ومعارض تراثية وغير ذلك، وأكد أن ذلك تعبير واضح عن رفض جرائم الاحتلال وممارساته.

مربيات الروضة الإسلامية في طرعان في زيارة تضامنية الى خيمة أم كامل الكرد بالقدس






للمرة الثانية على التوالي نظمت مربيات الروضة الإسلامية في طرعان أمس الأحد زيارة تضامنية إلى خيمة أم كامل الكرد في حي الشيخ جراح بمدينة القدس الشريف، حيث قمن بإعداد الحلويات الشعبية وتقديمها إلى الوفود التي قدمت عبر مسيرة البيارق للتضامن مع الحاجة أم كامل.

هذا واستمعن إلى كلمة شكر وترحيب من أم كامل والتي أطلعت الوفد على مجريات الأحداث التي مرت بها وزوجها ابو كامل ابتداء من محاولات الاستيلاء على بيتهم حتى طردهم منه واستشهاد أبو كامل ومن ثم الى خيمتها التي اصبحت رمزا للصمود في القدس.

وبعد الانتهاء من زيارة أم كامل توجهت المربيات إلى المسجد الأقصى المبارك وأدين صلاة الظهر .
__________________
وفد من الحركة الاسلامية يتضامن مع ام كامل الكرد في خيمة الاعتصام






تضامن اليوم الخميس وفد من الحركة الاسلامية يترأسه رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح ومستشار الحركة الاسلامية لشؤون القدس والمسجد الأقصى الشيخ علي أبو شيخة مع أم كامل الكرد وأهالي حي الشيخ جراح في خيمة الاعتصام المقامة في أرض الشيخ جراح بالقدس .

وأعلن مستشار الحركة الاسلامية لشؤون القدس والمسجد الأقصى الشيخ علي أبو شيخه خلال الزيارة أن الفعاليات والنشاطات في خيمة أم كامل الكرد ستتواصل وذلك بسبب تعليقها خلال فترة الحرب على مدينة غزة .

وقال:" سيعود تعزيز التواجد المقدسي وأهالي الشيخ جراح في الأرض والخيمة ، كما سيتوافد أهالي الداخل عبر مسيرة البيارق إلى الخيمة، وسيتم إحياء أيام تراثية وفرق النشيد أيام الجمعة في الخيمة ، كذلك ستقام مؤتمرات وفعاليات أخرى على مستوى المؤسسات الأهلية في القدس والداخل ."

وأشار إلى أن الفعاليات التي ستقام ستكون مشتركة بين أهالي القدس والداخل ، لأنه ما زال هناك عائلات في حي الشيخ جراح مهددة بالاخلاء كما جرى مع أم كامل ، كعائلتي حنون والغاوي .

وأضاف:" مما يؤكد على أهمية زيادة الفعاليات والرباط اليومي في خيمة الاعتصام على مستوى الداخل والقدس ، مؤكدا أن الاحتلال ما زال يهدف إلى تهويد القدس الشريف منذ سنين وأستمر في ذلك ، وما شاهدناه ببث حي ومباشر مجزرة للأطفال في غزة ، والآن تستمر المرحلة في تهويد القدس ، حيث يباشر أعماله الارهابية اليومية لقمع أهلنا في القدس من جذورهم بما يسمى التطهير العرقي ."

وتابع " كما قاوم الأهل في غزة الاحتلال الاسرائيلي ستتم مقاومته في القدس والداخل ، وسندافع عن مقدساتنا وأقصانا وبلادنا حتى نلقى الله رب العالمين ."

تطويق الشرطة لأرض الحي

وخلال تضامن وفد الحركة الاسلامية قامت قوات الشرطة الاسرائيلية بتطويق الأرض بحجة أن أحد شبان الحي قام بالاعتداء بالضرب على فتى متدين بينما كان مارا بالمكان .

وروت أم كامل الكرد عن ذلك بقولها " بينما كنت في الخيمة فوجئت بسماع صوت سيارات الشرطة والاسعاف والجيش والدراجات النارية في المكان ، فخرجت لأرى ما الأمر وإذا بي أشاهد قوات كبيرة تطوق الأرض ، بسبب تقديم شكوى من المتدينين اليهود تفيد أن أحد الشبان قام بالاعتداء عليه بالضرب ، ولكن في الحقيقة أن أحد الفتيان المتدينيين كان يمشي بالأرض بالخطأ ، فتوجه له أحد الشبان وقال له أنه تائه ووجهه للطريق المؤدية إلى بيتهم المستولى عليه في الحي .

وأكدت أم كامل أنها ما زالت تشهد إستفزازا ومعاملة عنصرية من قبل المتدينين وأفراد الشرطة الإسرائيلية في حي الشيخ جراح ، بهدف ترحيلها من المكان .

فعاليات للمركز الفلسطيني للإرشاد

على صعيد آخر نظم المركز الفلسطيني للارشاد اليوم في أرض حي الشيخ جراح مسرحية " فلسطين العزة " التي تعتبر جزءا من الأيام المفتوحة التي يقيمها المركز لأطفال حي الشيخ جراح ، وذلك بمشاركة العشرات من أطفال الحي ومتطوعين ومركزين في المركز الفلسطيني للارشاد وشبان الحي .

وتناولت المسرحية واقع الوضع الفلسطيني والعائلات في ظل الاحتلال الاسرائيلي .
__________________





[/align]
[/align]
كلمات ذات علاقة
أم , مسموح , القدس , بيزيد , بوجه , حيلة , فلسطينيي , إسرائيل , كامل