واجبات وسنن الصلاه وما يُكره وما يستحب فيها

مجتمع رجيم / عــــام الإسلاميات
زهره الاسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

واجبات الصلاة ثمانية


الأول‏:‏ جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام واجبة؛ فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب لا من قبيل الركن‏.‏

الثاني‏:‏ التسميع؛ أي قول‏:‏ ‏"‏ سمع الله لمن حمده ‏"‏، وإنما يكون واجبا في حق الإمام والمنفرد، فأما المأموم؛ فلا يقوله‏.‏

الثالث‏:‏ التحميد؛ أي قول‏:‏ ‏"‏ ربنا ولك الحمد ‏"‏، للإمام والمأموم والمنفرد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا قال الإمام‏:‏ سمع الله لمن حمده؛ فقولوا‏:‏ ربنا ولك الحمد‏)‏

الرابع‏:‏ قول‏:‏ ‏"‏ سبحان ربي العظيم ‏"‏، في الركوع، مرة واحدة، ويسن الزيادة إلى ثلاث هي أوفى الكمال، وإلى عشر وهي أعلاه‏.‏

الخامس‏:‏ قوله‏:‏ ‏"‏ سبحان ربي الأعلى ‏"‏، في السجود، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث‏.‏

السادس‏:‏ قول‏:‏ ‏"‏ رب اغفر لي ‏"‏، بين السجدتين، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث‏.‏

السابع‏:‏ التشهد الأول، وهو أن يقول‏:‏ ‏"‏ التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ‏"‏، أو نحو ذلك مما ورد‏.‏

الثامن‏:‏ الجلوس للتشهد الأول؛ لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك، ومداومته عليه، مع قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏صلوا كما رأيتموني أصلي‏)‏ ومن ترك واجبا من هذه الواجبات القولية والفعلية الثمانية متعمدا؛ بطلت صلاته؛ لأنه متلاعب فيها، ومن تركه سهوا أو جهلا؛ فإنه يسجد للسهو؛ لأنه ترك واجبا يحرم تركه، فيجبره بسجود السهو‏.‏



سنن الصلاة

القسم الثالث من أفعال وأقوال الصلاة غير ما ذكر في القسمين الأولين‏:‏ سنة، لا تبطل الصلاة بتركه‏.‏ وسنن الصلاة نوعان‏:‏

النوع الأول‏:‏ سنن الأقوال، وهي كثيرة؛ منها‏:‏ الاستفتاح، والتعوذ، والبسملة، والتأمين، والقراءة بعد الفاتحة بما تيسر من القرآن في صلاة الفجر وصلاة الجمعة والعيد وصلاة الكسوف والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء والظهر والعصر‏.‏ ومن سنن الأقوال قول‏:‏ ‏"‏ ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ‏"‏؛ بعد قوله‏:‏ ‏"‏ ربنا ولك الحمد ‏"‏، وما زاد على المرة الواحدة في تسبيح ركوع وسجود، والزيادة على المرة في قول‏:‏ ‏"‏ رب اغفر لي ‏"‏؛ بين السجدتين، وقوله‏:‏ ‏"‏ اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ‏"‏، وما زاد على ذلك من الدعاء في التشهد الأخير‏.‏


والنوع الثاني‏:‏ سنن الأفعال؛ كرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الهوي إلى الركوع، وعند الرفع منه، ووضع اليد اليمنى على اليسرى، ووضعهما على صدره أو تحت سرته في حال القيام، والنظر إلى موضع سجوده، ووضع اليدين على الركبتين في الركوع، ومجافاة بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه في السجود، ومد ظهره في الركوع معتدلا، وجعل رأسه حياله؛ فلا يخفضه ولا يرفعه، وتمكين جبهته وأنفه وبقية الأعضاء من موضع السجود، وغير ذلك من سنن الأقوال والأفعال مما هو مفصل في كتب الفقه‏.‏ وهذه السنن لا يلزم الإتيان بها في الصلاة، بل من فعلها أو شيئا منها؛ فله زيادة أجر، ومن تركها أو بعضها؛ فلا حرج عليه؛ شأن سائر السنن‏.‏ ومن هنا لا نرى مبررا لما يفعله بعض الشباب اليوم من التشدد في أمر السنن في الصلاة، حتى ربما أدى بهم هذا إلى التزيد في تطبيقها بصورة غريبة؛ كأن يحني أحدهم رأسه في القيام إلى قريب من الركوع، ويجمع يديه على ثغرة نحره بدلا من وضعهما على صدره أو تحت سرته؛ كما وردت به السنة، وتشددهم في شأن السترة، حتى إن بعضهم يترك القيام في الصف لأداء النافلة، ويذهب إلى مكان آخر، يبحث فيه عن سترة، وكذا مد أحدهم رأسه إلى أمام ورجليه إلى خلف في السجود، حتى يصبح كالقوس أو قريبا من المنبطح، وكذا فحج أحدهم رجليه في حال القيام حتى يضيق على من بجانبه، وهذه صفات غريبة، ربما تؤدي بهم إلى الغلو الممقوت‏.‏ ونسأل الله لنا ولهم التوفيق للحق والعمل به‏.‏




ما يكره في الصلاة

يكره في الصلاة الالتفات بوجهه وصدره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏وهو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد‏)‏ رواه البخاري؛ إلا أن يكون ذلك لحاجة؛ فلا بأس به؛ كما في حالة الخوف، أو كان لغرض صحيح‏.‏ فإن استدار بجميع بدنه، أو استدبر الكعبة في غير حالة الخوف؛ بطلت صلاته؛ لتركه الاستقبال بلا عذر‏.‏
فتبين بهذا أن الالتفات في الصلاة في حالة الخوف لا بأس به؛ لأن ذلك من ضروريات القتال، وإن كان في غير حالة الخوف، فإن كان بالوجه والصدر فقط دون بقية البدن، فإن كان لحاجة؛ فلا بأس، وإن كان لغير حاجة؛ فهو مكروه، وإن كان بجميع البدن؛ بطلت صلاته‏.‏ ويكره في الصلاة رفع بصره إلى السماء، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من يفعل ذلك؛ فقال‏:‏ ‏(‏ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ‏؟‏‏!‏‏)‏ واشتد قوله في ذلك، حتى قال‏:‏ ‏(‏لينتهن أو لتخطفن أبصارهم‏)‏ رواه البخاري‏.‏ وقد سبق أنه ينبغي أن يكون نظر المصلي إلى موضع سجوده؛ فلا ينبغي له أن يسرح بصره فيما أمامه من الجدران والنقوش والكتابات ونحو ذلك؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته‏.‏


ويكره في الصلاة تغميض عينيه لغير حاجة؛ لأن ذلك من فعل اليهود، لأن كان التغميض لحاجة، كأن يكون أمامه ما يشوش عليه صلاته؛ كالزخارف والتزويق؛ فلا يكره إغماض عينيه عنه، هذا معنى ما ذكره ابن القيم رحمه الله‏.‏

ويكره في الصلاة إقعاؤه في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا رفعت رأسك من السجود؛ فلا تقع كما يقعي الكلب‏)‏ رواه ابن ماجه، وما جاء بمعناه من الأحاديث‏.‏


ويكره في الصلاة أن يستند إلى جدار ونحوه حال القيام؛ إلا من حاجة؛ لأنه يزيل مشقة القيام، فإن فعله لحاجة - كمرض ونحوه -؛ فلا بأس‏.‏



ويكره في الصلاة افتراش ذراعيه حال السجود؛ بأن يمدهما على الأرض مع إلصاقهما بها، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب‏)‏ متفق عليه، وفي حديث آخر‏:‏ ‏(‏ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب‏)


ويكره في الصلاة العبث - وهو اللعب - وعمل ما لا فائدة فيه بيد أو رجل أو لحية أو ثوب أو غير ذلك، ومنه مسح الأرض من غير حاجة‏.‏

ويكره في الصلاة التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة، وهي الشاكلة ما فوق رأس الورك من المستدق، وذلك لأن التخصر فعل الكفار والمتكبرين، وقد نهينا عن التشبه بهم، وقد ثبت في الحديث المتفق عليه النهي عن أن يصلي الرجل متخصرا‏.‏

ويكره في الصلاة فرقعة أصابعه وتشبيكها‏.

ويكره أن يصلي وبين يديه ما يشغله ويلهيه؛ لأن ذلك يشغله عن إكمال صلاته‏.‏

وتكره الصلاة في مكان فيه تصاوير؛ لما فيه من التشبه بعبادة الأصنام، سواء كانت الصورة منصوبة أو غير منصوبة على الصحيح‏.‏

ويكره أن يدخل في الصلاة وهو مشوش الفكر بسبب وجود شيء يضايقه؛ كاحتباس بول، أو غائط، أو ريح، أو حالة برد أو حر شديدين، أو جوع أو عطش مفرطين؛ لأن ذلك يمنع الخشوع‏.‏

وكذا يكره دخوله في الصلاة بعد حضور طعام يشتهيه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان‏)‏ رواه مسلم‏.‏ وذلك كله رعاية لحق الله تعالى ليدخل العبد في العبادة بقلب حاضر مقبل على ربه‏.‏

ويكره للمصلي أن يخص جبهته بما يسجد عليه؛ لأن ذلك من شعار الرافضة؛ ففي ذلك الفعل تشبه بهم‏.‏


ويكره في الصلاة مسح جبهته وأنفه مما علق بهما من أثر السجود، ولا بأس بمسح ذلك بعد الفراغ من الصلاة‏.‏

ويكره في الصلاة العبث بمس لحيته وكف ثوب وتنظيف أنفه ونحو ذلك؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته‏.‏

والمطلوب من المسلم أن يتجه إلى صلاته بكليته، ولا يتشاغل عنها بها ليس منها، يقول الله سبحانه‏:‏ ‏ فالمطلوب إقامة الصلاة بحضور القلب والخشوع، والإتيان بما{‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ‏}‏ يشرع لهما، وترك ما ينافيهما أو ينقصهما من الأقوال والأفعال؛ لتكون صلاة صحيحة مبرئة لذمة فاعلها، ولتكون صلاة في صورتها وحقيقتها، لا في صورتها فقط وفق الله الجميع لها فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة‏.‏



ما يستحب أو يباح فعله في الصلاة

يسن للمصلي رد المار من أمامه قريبا منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدعن أحدا يمر بين يديه، فإن أبى، فليقاتله؛ فإن معه القرين‏)‏ رواه مسلم‏.‏ لكن إذا كان أمام المصلي سترة - أي‏:‏ شيء مرتفع من جدار أو نحوه - فلا بأس أن يمر من ورائها، وكذا إذا احتاج إلى المرور لضيق المكان؛ فيمر، ولا يرده المصلي، وكذا إذا كان يصلي في الحرم؛ فلا يمنع المرور بين يديه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بمكة والناس يمرون بين يديه وليس دونهم سترة، رواه الخمسة ‏.‏

واتخاذ السترة سنة في حق المنفرد والإمام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا صلى أحدكم، فليصل إلى سترة، وليدن منها‏)‏ رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي سعيد، وأما المأموم؛ فسترته سترة إمامه‏.‏ وليس اتخاذ السترة بواجب، لحديث ابن عباس؛ ‏(‏أنه صلى الله عليه وسلم صلى في فضاء ليس بين يديه شيء‏)‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏ وينبغي أن تكون السترة قائمة كمؤخرة الرحل؛ أي‏:‏ قدر ذراع، سواء كانت دقيقـة أو عريضة‏.‏ والحكمة في اتخاذها؛ لتمنع المار بين يديه، ولتمنع المصلي من الانشغال بما وراءها‏.‏

وإن كان في صحراء؛ صلى إلى شيء شاخص من شجر أو حجر أو عصا، فإن لم يمكن غرز العصا في الأرض؛ وضعه بين يديه عرضا‏.‏


وإذا التبست القراءة على الإمام؛ فللمأموم أن يسمعه القراءة الصحيحة‏.‏


ويباح للمصلي لبس الثوب ونحوه، وحمل شيء ووضعه، وفتح الباب، وله قتل حية وعقرب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ‏(‏أمر بقتل الأسودين في الصلاة، الحية والعقرب‏)‏ رواه أبو داود والترمذي وصححه، لكن، لا ينبغي له أن يكثر من الأفعال المباحة في الصلاة إلا لضرورة، فإن أكثر منها من غير ضرورة، وكانت متوالية؛ أبطلت الصلاة، لأن ذلك مما ينافي الصلاة ويشغل عنها‏.‏


وإذا عرض للمصلي أمر؛ كاستئذان عليه، أو سهو إمامه، أو خاف على إنسان الوقوع في هلكة، فله التنبيه على ذلك؛ بأن يسبح الرجل وتصفق المرأة، لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا نابكم شيء في صلاتكم؛ فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء‏)‏ متفق عليه‏.‏ ولا يكره السلام على المصلي إذا كان يعرف كيف يرد، وللمصلي حينئذ رد السلام في حال الصلاة بالإشارة لا باللفظ؛ فلا يقول‏:‏ وعليكم السلام، فإن رده باللفظ؛ بطلت به صلاته؛ لأنه خطاب آدمي، وله تأخير الرد إلى ما بعد السلام‏.‏ ويجوز للمصلي أن يقرأ عدة سور في ركعة واحدة؛ لما في ‏"‏ الصحيح ‏"‏‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء‏)‏ ويجوز له أن يكرر قراءة السورة في ركعتين، وأن يقسم السورة الواحدة بين ركعتين، ويجوز له قراءة أواخر السور وأوسطها؛ لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى‏:‏ ‏ ‏{‏قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا‏}الآية، وفي الثانية الآية في آل عمران‏:‏ ‏‏{‏قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ‏} الآية، ولعموم قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ‏}‏ لكن لا ينبغي الإكثار من ذلك، بل يفعل أحيانا‏.‏ وللمصلي أن يستعيذ عند قراءة آية فيها ذكر عذاب، وأن يسأل الله عند قراءة آية فيها ذكر رحمة، وله أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءة ذكره؛ لتأكد الصلاة عليه عند ذكره‏.‏ هذه جملة من الأمور التي يستحب لك أو يباح لك فعلها حال الصلاة عرضناها عليك رجاء أن تستفيد منها وتعمل بها، حتى تكون على بصيرة من دينك، ونسأل الله لنا ولك المزيد من العلم النافع والعمل الصالح‏.‏ وليعلم أن الصلاة عبادة عظيمة، لا يجوز أن نفعل أو نقال فيها إلا في حدود الشرع الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فعليك بالاهتمام بها ومعرفة ما يكملها وما ينقصها، حتى تؤديها على الوجه الأكمل‏.‏


nanoosh
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
إيثار
[align=center]
جـــزاكـِ الله خير مشرفتي الكريمة على الطرح القيم الهادف
بارك الله تعالى فيكِ , وكتب لكِ الأجــر
كل الشكر والتقدير لكـِ

[/align]
jannah1
سنبلة الخير .
بارك الله فيكِ
الله يجزيكِ كل خير على هذا الموضوع
تسلم يداكِ
مهيره
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
الصفحات 1 2 

التالي
السابق