مجتمع رجيمالاعشاب الطبيعية والتغذية

حكايات و انواع وفوائد الشاي ....

هو أشهر نكهة اخترعها الإنسان لتغيير مذاق الماء عديم اللون والطعم والرائحة، وترجع إحدى الأساطير قصة اكتشاف الشاي إلى إمبراطور صيني يدعى "شين نانج"، وذلك قبل ما يزيد على خمسة آلاف عام، وكان هذا الإمبراطور يتميز بحسه الإبداعي ورغبته في اكتشاف كل جديد، وكان معتاداً على غلي الماء واحتساءه كطريقة للحفاظ على الصحة، وفي أحد الأيام خرج مع بعض من حاشيته، وفي ظل شجرة جلس ليرتاح، وبدأ خدمه يعدون له الماء المغلي ليشربه، وأثناء تسخين الماء سقطت بعض الوريقات من إحدى الأشجار، وبدأ الماء يتلون باللون الأصفر، فقد كانت تلك شجرة الشاي، وعندما رأى الإمبراطور هذا السائل الجديد أراد تجربته، فوجد طعمه لذيذ، وتأثيره جيد على مزاجه العام.
أما كلمة "شاي"، فهي مستمدة من اسم نبتة "شا" في اللغة الصينية القديمة، والذي كان يطلق على الشجرة التي تنبت تلك الأوراق. وفي عام 1832 اكتشف الضابط البريطاني في شركة الهند الشرقية (روبرت بروس) أشجار الشاي في إقليم (أسام) الهندي، لينقلها إلى أوروبا، ومنها إلى أفريقيا والأمريكتين، ليصبح هو المشروب رقم واحد في العالم.
أنواع الشاي:

  1. الأسود أو الأحمر:

    وهو الأشهر بين أنواع الشاي التي نعرفها، والمخمر بشكل كامل. الشاي الأحمر
  2. الأخضر:

    وهو الشاي البكر الذي لم يمر على عملية التخمر، وله فوائد صحية عديدة. الشاي الأخضر
  3. الأولونج:

    وهي كلمة صينية تعني "التنين الأسود"، ويطلقون عليه في الصين اسم شاي "الأزرق- أخضر"، وهو الشاي الذي تعرض لعملية تخمر خفيفة وسط ما بين خصائص الشاي الأسود ، والشاي الأخضر.
  4. الأبيض أو الأصفر:

    وهو من نفس نوع شجرة الشاي، ويتم الحصول عليه من البراعم البيضاء، وهو أندر وأغلى الأنواع ثمناً.
الشاي الأبيض

توجد عدة طرق لقطف الشاي:


  1. الطريقة الإمبراطورية:

    وتقوم على قطف البراعم التي تنبت عند رؤوس الأغصان إضافة إلى الورقة الأولى.
  2. الطريقة الثانية:

    وهي أفضل الطرق المتبعة في هذه الأيام وفيها يقطف البرعم والورقتان الأولى والثانية.
  3. الطريقة الثالثة:

    وهي التي يتم فيها قطف أوراق يصل عددها إلى خمس.
عملية قطف أوراق الشاي

طرق تحضير الشاي:

تأتي كافة أنواع الشاي المعروفة والتي تتنوع ما بين (الأسود أو الأحمر، والأخضر، والأولوجون، والأبيض أو الأصفر)، تأتي جميعها من شجرة الشاي الوحيدة والمعروفة علمياً باسم (كاميليا سنزيس)، ولكن يكمن الفرق بينهم في طريقة التحضير.
أ- الشاي الأسود أو الأحمر:

يتم تحضيره عن طريق التخمير، حيث بعد قطف الأوراق تجفف بواسطة الهواء الساخن، ثم تفرك، ثم تأتي مرحلة التخمير من أجل الحصول على طعم الحموضة وعلى النكهة واللون، ونأتي بعد ذلك إلى مرحلة التجفيف لوقف عملية التخمر مع الحفاظ على خصائصه، وأخيراً نصل إلى مرحلة الفرز، وفيها يتم تصنيف الشاي حسب حالة وشكل الحبيبات.



أما تصنيف الشاي الأسود فيتم عن طريق الإشارة إليه بحروف معينة:
  1. S: وتعني خاص، في إشارة إلى "SPECIAL"
  2. O: وتشير إلى أنه ملكي نسبة إلى الأسرة الملكية الهولندية"ORANGE".
  3. P: وتشير إلى كلمة "pico" المشتقة من كلمة صينية تعني الزغب، فهو لم تستعمل فيه إلا الأوراق الصغيرة المغطاة بالزغب.
  4. B: وتشير إلى الأوراق المتكسرة "BROKEN".
  5. D: وتشير إلى كلمة "DUST" وهي أقل الأنواع جودة، وتعبأ في أكياس "أظرف".
ب- الشاي الأخضر:


يتم تحضيره بالشكل الآتي: بعد القطاف، يتم تجفيف الأوراق بالبخار، ثم يحمص، ويجفف دون المرور بمرحلة التخمر.
ج- الشاي الأولنج:

وهو شاي شبه مختمر، يشبه الشاي الأخضر، لكن من دون الطعم الشبيه بطعم السبانخ.
د- الشاي الأبيض أو الأصفر:

يتم تحضيره بنفس طريقة الشاي الأخضر.
نكهات الشاي:

الشاي مضاف إليه الليمون تختلف نكهات الشاي حسب مزاج كل متذوق له فهناك من يفضل إضافة نكهة الليمون، أو النعناع، أو القرنفل، أو ماء الورد، أو القرفة، أو اللبن، أو الفانيليا، أو بعض عصائر الفاكهة الطبيعية إلى الشاي.
أما شاي ايرل جراي، الذي بدأنا نعرفه في الآونة الأخيرة، فهو مزيج من الشاي الهندي والسيلاني، أضيفت إليه نكهات مميزة من زيوت روح البرجموت "والبرجموت فاكهة من فصيلة الحمضيات".
وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى الإيرل الانجليزي "تشارلز جراي" الذي كان يتولى رئاسة الوزراء للتاج البريطاني في أوائل القرن التاسع عشر، حيث ابتكر نكهة جديدة للشاي من وصفة تلقاها من أحد أصدقائه الصينيين.
شاي الساعة الخامسة الانجليزي:

تعود هذه العادة إلى قصة طريفة تفيد بأن امرأة بريطانية أغاظها كثيراً إفراط الرجال في احتساء القهوة، فما كان منها إلا أن قدمت كتيبا مشهورا عام 1674 عرف باسم «دعوى النساء ضد القهوة» تسلط الضوء على أضرارها على الرجال صحيا، وأيضا تأثيرها على أسرهم، ولم تكتف تلك السيدة بالكتيب، بل قامت أيضا بتقديم بديل له هو الشاي، ومنذ ذلك الحين أصبح مشروبا ينافس القهوة، أما كونه يتم تناوله في موعد ثابت هو الساعة الخامسة، فيعود إلى الملكة فيكتوريا التي حكمت بريطانيا في القرن التاسع عشر، والتي رسخت تناول الشاي في الساعة الخامسة من عصر كل يوم، كأحد التقاليد للشعب الانجليزي.
الشاي الصعيدي المصري:

الشاي على الطريقة المصرية وهو لا يختلف عن الشاي الأسود العادي سوى في أنه يحضر بطريقة تكون فيها نسبة الشاي المضافة إلى الماء كبيرة، ويترك ليغلي لمدة طويلة في إناء فخاري أو مصنوع من الصاج، على موقد يستخدم فيه الخشب أو الفحم لإشعال النار يسمى "الكانون"، حتى يصير لونه داكناً جداً، ويقال إن تلك الطريقة في تحضير الشاي تحسن المزاج بشكل كبير.

الشاي المغربي:

الشاي المغربي ويتم تحضيره عن طريق إضافة ملعقة صغيرة من الشاي الأخضر، إلى الإبريق، ويصب عليه كأس من الماء الساخن، ويترك لمدة دقيقة لكي يتحلل الشاي الأخضر ثم يفرغ الماء مع الاحتفاظ بحبيبات الشاي، وبعد ذلك يضاف السكر والنعناع، ويملأ الإبريق مرة ثانية بالماء الساخن، ويوضع على نار هادئة لمدة ثلاث دقائق، ويتم تناوله بعدها.

************************************************** ****************************
فوائد الشاي






تشير مصادر علم التغذية الإكلينيكية إلى أن الشاي أحد المنتجات النباتية الغنية بالفوائد الصحية. وأساس هذه الملاحظة العلمية هو احتواء أوراق الشاي على أكثر من 4000 مركب كيميائي.
ومما يذكره الباحثون الطبيون أن السنوات الثلاثين الماضية شهدت طفرة علمية في الاهتمام بالبحوث والدراسات حول الشاي، وفي الجانب الصحي الإيجابي له تحديداً.

ويستشهد البعض بأن الدراسات المنشورة حول الشاي في بدايات التسعينيات الماضية كانت لا تتجاوز 50 دراسة علمية في العام الواحد، بينما تجاوز العدد 250 دراسة علمية في العام الواحد من الأعوام التالية للألفية الجديدة! وبشكل أدق في الحديث حول أحد أنواع الشاي الأربعة، أشارت مصادر المؤسسة القومية للصحة بالولايات إلى أن الدراسات حول الشاي الأخضر وحده تتجاوز 1000 دراسة! منها 400 دراسة صدرت في عام 2004 فقط. وهو العام الذي يُمثل القمة حتى اليوم في عدد دراسات الشاي الأخضر الطبية.

وفي كثير من الجوانب الطبية حول فوائد تناول مشروب الشاي، تتطابق اليوم نصائح أنماط من الطب التقليدي لمناطق الهند والصين وغيرهما، مع نتائج الدراسات الحديثة للباحثين الطبيين في مراكز عالمية مختلفة.

ومن حُسن الطالع أن تأتي تلك الأحاديث العلمية الكثيرة عن فوائد للشاي. ذلك أن الإحصائيات المقارنة على المستوى العالمي تُؤكد صراحة أن مشروب الشاي هو ثاني مشروب، بعد الماء، يتناوله البشر.

مركبات الشاي الكيميائية

وكما أن للشاي نكهة خاصة ومميزة من بين باقي المنتجات النباتية، فكذلك الحديث العلمي عن الشاي والمركبات الكيميائية فيه، وبالتالي عن التأثيرات الصحية لتناول مشروبه، هو أيضاً مختلفٌ وذو نكهة خاصة.

ومما تعود الناس عليه عند الحديث عن أحد المنتجات الغذائية هو عرض مكوناته من عناصر البروتينات والسكريات والدهون، باعتبار أن تلك العناصر مصادر غذائية للطاقة ولاستفادة الجسم. لكن في الشاي، لا مجال مطلقاً لذكر تلك العناصر الغذائية الثلاثة.

ولا حتى للإكثار من ذكر محتواه من الفيتامينات أو المعادن، بل هنا الحديث مختلف وذو نكهة كيميائية عطرية أخرى. وما تتحدث الأوساط العلمية عنه في الشاي يشمل المواد المضادة للأكسدة، والكافيين، والمواد العطرية المسؤولة عن إكساب الشاي مزيج النكهة الفريدة له.

ولئن كانت النكهة العطرية بحد ذاتها كفيلة بجذب الإنسان إلى تناول قدح من الشاي، فإن هذا قد يكون سبباً منطقياً كافياً بحد ذاته لتناول مشروبه في العمل على تعديل المزاج. إلا أن وجود الكافيين في الشاي هو عامل آخر. وكان الألمان هم أول من اكتشف وجود الكافيين في الشاي في بدايات القرن التاسع عشر.

وتشير رابطة التغذية الأميركية إلى أن كوباً من الشاي، بحجم 80 مليلترا، من القهوة يحتوي على حوالي 85 مليغراما من الكافيين. بينما نفس الحجم من الشاي الأحمر يحتوي على 40 مليغراما من الكافيين.

وتقل النسبة إلى 30 مليغراما في شاي أولونغ، وإلى 20 مليغراما في الشاي الأخضر، وإلى حوالي 15 مليغراما في الشاي الأبيض. ما يعني أن الشاي الأخضر أفضل لمن لديهم حساسية من الكافيين أو للحوامل أو للأطفال، أو للشرب في ما بعد الظهر والمساء للتخفيف من تأثير الكافيين على النوم لاحقاً.

هذا بالإضافة إلى احتواء الشاي على كميات من مادة ثيوفيللن theophylline، المستخدمة كعقار في معالجة نوبات الربو والوقاية منها. وعلى الفلوريد، الفاعل في مقاومة تسويس الأسنان.

المواد المضادة للأكسدة

ولكن الفائدة الصحية الأهم، هي في احتواء أوراق الشاي الطازجة على نسبة عالية من المواد المضادة للأكسدة من أنواع بوليفينول polyphenols، وخاصة أنواع كاتيشن catechin منها. وتحديداً تُشكل تلك المواد نسبة 30% من الوزن الجاف للأوراق. وبالمقارنة مع أنواع الشاي، فإن الشاي الأبيض اللؤلؤي والشاي الأخضر أعلى في المحتوي لتلك المواد الكيميائية عالية الفائدة الصحية. وتقل كمية هذه المواد في الشاي الأسود وشاي أولونغ نظراً لاستهلاك تلك المواد في إعطاء اللون الأحمر لهما.

وغنى الشاي بالمواد المضادة للأكسدة هو السبب الرئيسي لفوائد شرب الشاي الصحية. وكلما حرصنا على تناول أنواع الشاي الغنية به، أو حرصنا على أفضل طرق الإعداد في استخلاصها من تلك الأوراق، كلما استفدنا من شرب الشاي.

والنوع الأكثر توفراً لمواد كاتيشن المضادة للأكسدة في الشاي الأخضر هي مواد إي جي سي جي (EGCG) . وإليها يُنسب دور الشاي الأخضر في مقاومة نشوء ونمو تكاثر الخلايا السرطانية، وفي منع عمليات الأكسدة للكولسترول. وثمة من الباحثين من يرى أن المواد تلك في الشاي أقوى أثراً في منع الأكسدة من فيتامين إي وفيتامين سي.

ويقول الباحثون إن تعود سكان الصين وغيرها على شرب ثلاثة أقداح من الشاي الأخضر يومياً، يُؤمن لأجسامهم تناول أكثر من 320 مليغراما من مركبات بوليفينول المضادة للأكسدة. أي توفير دخول أكثر من 100 مليغرام من مواد كاتيشن وحدها، إلى الجسم يومياً.

وتشير الدراسات الطبية إلى عناوين شتى لجدوى تناول الشاي في كل من، زيادة قوة العظم، وتحسين استجابة خلايا الجسم للأنسولين، وتحسين قدرات الذاكرة والتفكير العقلي وتخفيف أعراض مرض ألزهايمر، وزيادة قدرة الجسم على مقاومة نزلات البرد، ورفع قدرة ممارسة النشاط البدني، وتخليص الجسم من الشحوم، وحماية الكبد من التأثيرات الضارة للكحول. إلا أن الفائدتين الأهم هما في الوقاية من السرطان وفي الوقاية من أمراض القلب ومسبباتها.

الوقاية من السرطان

ربما تلخص جهود فرع الوقاية الكيميائية في المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة النتائج المشجعة لدراسات جدوى الشاي في الوقاية من أنواع شتى من السرطان. وكان الفرع المذكور قد تبنى مؤخراً تطوير مركبات كيميائية مستخلصة من الشاي في وقاية عامة أصحاء الناس، من السرطان، أي مواد كيميائية واقية من السرطان cancer-chemopreventive agents.

وثمة عدة آليات كيميائية حيوية لقدرة مركبات الشاي، وخاصة مضادات الأكسدة، على منع نشوء الخلايا السرطانية في أعضاء عدة، وعلى الفتك بها متى ما ظهرت، وعلى منع عملية تكوين الشعيرات الدموية الجديدة في كتل الأورام angiogenesis . هذا بالإضافة إلى دور تلك المواد المضادة للأكسدة في عملية تخليص الجسم من السموم detoxification المتسببة، كمواد مُسرطنة، في نشوء الأورام.

ودون الاستطراد العلمي في ذكر الدراسات الطبية، التي تبلغ المئات، فإن الحديث في جانب الشاي والسرطان يدور تحديداً حول سرطان ثمانية أعضاء، هي البروستاتا والمبيض والثدي والأمعاء الغليظة ودماغ الأطفال والمرارة والرئة والمثانة. وأيضاً حول دور مركبات الشاي في زيادة فاعلية وسائل معالجة السرطان، وفي تخفيف أثارها الجانبية. وما يدور الكلام الإيجابي فيه مفاده أن الحرص على تناول كميات، عدة أكواب، من الشاي كعادة يومياً، ولسنوات، يُسهم في تقليل الإصابة ببعض تلك الأورام.

صحة القلب والشاي

ولشرب الشاي المجرد، الخالي من إضافة السكر العادي أو المُحليات الصناعية أو الحليب، تأثيرات إيجابية على القلب من عدة جهات. لكن يجب التنبه إلى أنها لا تزال، بنتائج الدراسات الطبية، فوائد محتملة وثمة أدلة تعزز احتمالها. ومنها دور المضادة للأكسدة، الموجودة في الشاي، في تخفيف حدة عمليات أكسدة الكولسترول المترسب على جدران الشرايين القلبية. ومعلوم أن أكسدة الكولسترول خطوة لازمة لترسيخ ترسب الكولسترول في الشرايين والتسبب بالتالي في نشوء التضيقات فيها.

كما أن بعض الدراسات تقول أن الشاي يعمل على خفض كولسترول الدم بنسب بسيطة. وتضاربت نتائج الدراسات في جدوى الشاي في خفض ضغط الدم، وفي زيادة مرونة الشرايين وتسهيل جريان الدم من خلالها، وفي تقليل عودة الإصابة بالجلطة القلبية أو السكتة الدماغية، وفي تقليل احتمالات الوفاة بعدهما.

وهذه الملاحظات العلمية، وإن كانت لا تقول لنا يقيناً أن شرب الشاي مفيد في تلك الجوانب القلبية المتقدمة الذكر، إلا أنها تقول لنا أن الاعتقاد بضرر شرب الشاي على القلب وصحته غير صحيح، طالما كان خالياً من إضافة السكر. ولذا لا تعتبره الهيئات العالمية الطبية من ضمن المواد التي يجب تحذير المرضى من تناولها.

والواقع أكبر من هذا، لأن الناس تعودوا بالأصل على شرب الشاي كعادة مزاجية، وليس وسيلة علاجية أو دوائية. وهنا لو ثبت عدم ضرره لكان كافياً في استمرار الناس في شربه. كيف وثمة أدلة علمية متظافرة تتحدث عن جدوى وفائدة تناوله؟ لكن ما على الأطباء الحديث بوضوح عنه هو ضرر كثرة إضافة السكر إليه، أو الحليب كامل الدسم، وإرشادهم إلى وسائل تخفيف تناول الكافيين منه، وكيفية التعامل معه عند وجود نقص في حديث الجسم، والفروق بين الشاي الأخضر والأحمر من جانبي الكافيين والمواد المضادة للأكسدة.

أنواع الشاي.. طيف متعدد الألوان

أشجار الشاي نبات دائم الخضرة. وهي شجرة معمرة، إذ يُمكن للبعض منها العيش والعطاء لمدة قد تتجاوز خمسين عاماً. وتُوجد في العالم مئات الأنواع من أشجار الشاي، ففي الصين وحدها هناك 300 نوع من الأشجار التي تعطينا أوراق الشاي. إلا أن كل شاي العالم أصله واحد، وهي أوراق «شجرة الشاي» التي اسمها العلمي «كاميليا سينيساس».

وما يجعل ثمة أنواعاً مختلفة من الشاي ليس هو اختلاف نوع الشجرة. والحقيقة أنه لا تُوجد شجرة معينة لا تُعطي إلا شايا أخضر، وأخرى تُعطي فقط شايا أحمر، بل نفس الشجرة يُمكن منها إنتاج شاي أخضر أو شاي أحمر، أو حتى شاي أبيض! وللإيضاح، تحتوي الورقة الخضراء الطازجة من شجرة الشاي على مادتين كيميائيتين معزولتين عن بعضهما البعض. ولذا تُعتبران خاملتين.

وما يسهل نشاطهما وتفاعلهما مع بعضهما البعض، هو التقاؤهما ووجود الأوكسجين برفقتهما. وحينها يحصل التفاعل الكيميائي بينهما لإنتاج مادة جديدة حمراء اللون. وكلما زادت حدة التفاعل، زاد غمق اللون الأحمر، وصولاً إلى اللون الأسود. وما يتحكم في حدة التفاعل هو ثلاثة أمور رئيسية:

الأول تحرير المزيد من هاتين المادة الكيميائيتين من أماكن حبسهما منفصلتين داخل تراكيب ورقة الشاي الطازج.

والثاني، توفير المزيد من الأوكسجين لهما كي يتفاعلا.

والثالث، إعطاؤهما وقتاً أطول للتفاعل وإنتاج المزيد من المادة الكيميائية الجديدة ذات اللون الأحمر. والأمر أشبه تماماً بما يحصل عند قطع أحدنا التفاحة إلى نصفين. إذ في البداية يبدو لب التفاح أبيض اللون، لكن مع مرور الوقت، وتعرض اللب لأوكسجين الهواء، يتحول اللون الأبيض تدريجياً، بفعل الأكسدة، إلى اللون البني.

وهذا ما يفعله منتجو الشاي بعد تسلمهم الأوراق الطازجة من المزارعين مباشرة بعد قطافها. إذ تبعاً لاختلاف نوعية طريقة «معالجتهم» لأوراق شجرة الشاي هذه، يُنتجون أوراقاً لأربعة أنواع رئيسية من الشاي، أي إما شاي أخضر أو أسود أو أولونغ أو أبيض فضي.

ومثلاً، إذا حافظنا على أوراق الشاي الطازجة دون أي خدوش أو شقوق أو تفتيت لها، فإننا منعنا أكسدة المواد الكيميائية فيها، وحصلنا بالتالي، بعد تجفيف الأوراق السليمة تلك، على شاي أخضر. لكننا إذا شققنا الأوراق أو فتتناها، وعرضناها لأوكسجين الهواء، ثم جففناها، حصلنا في النهاية على أوراق شاي أسود، تُعطي عند غليها مع الماء ذلك اللون الأحمر لمشروب الشاي.

أما إذا شققنا تلك الأوراق شيئاً قليلاً، وضبطنا مدة تعرضها لأوكسجين الهواء، حصلنا على نوع »أولونغ» من الشاي. وهو ما يُعطي لوناً أحمر خفيفاً، بالمقارنة مع الشاي الأسود عند إعداد إبريق من الشاي.

ولعل من أندر أنواع الشاي ما يُطلق عليه «الشاي الأبيض». ولإنتاجه يتم قطف البراعم الصغيرة، والأوراق الصغيرة فيها، دون الأوراق الكبيرة العادية. ويتم العناية بها برفق بعد القطف، ثم تجفيفها بعناية أيضاً.

طرق أفضل لإعداد أنواع الشاي

بالإضافة إلى طريقة أكياس الشاي المعدة سلفاً، فإن الطريقة التقليدية العالمية لإعداد مشروب الشاي هي إضافة أوراق الشاي المجففة، من أي نوع كانت، إلى الماء المغلي. والأصل في الطريقة الصينية هي غسل الأوراق أولاً بالماء المغلي، والتخلص من ذلك الماء. ثم تبدأ عملية من تكرار إضافة كمية قليلة من الماء إلى الأوراق تلك في الإبريق المخصص لإعداد كمية من مشروب الشاي. ويعتبرون أن الإضافة الثالثة والرابعة والخامسة، هي ما ستُعطيهم أفضل استخلاص للمواد المفيدة في تلك الكمية من أوراق الشاي التي بدأوا بها.

ويشير الباحثون إلى أن أفضل طريقة لاستخلاص المواد المفيدة من أوراق الشاي الأخضر أو الشاي الأبيض هو استخدام ماء ساخن عند درجة حرارة 80 درجة مئوية، أي ترك الماء ليبرد قليلاً بعد بلوغه درجة الغليان. لأننا لو استخدمنا الماء المغلي لدرجة 100 درجة مئوية، لحصلنا على مشروب من شاي أخضر، ذي مرارة في الطعم. أما لأنواع الشاي الأسود أو أولونغ، التي تعرضت بالأصل لعمليات الأكسدة عند معالجتها الإنتاجية، فإن الماء المغلي إلى درجة حرارة 100 درجة مئوية، هو الأفضل لاستخلاص فائدة الأوراق تلك.

ويزيدنا الباحثون بمعلومة أخرى مهمة ومفيدة لسكان المناطق الجبلية العالية، ومفادها أن درجة غليان الماء تتدنى في المرتفعات، ما تجعل الماء يغلي عند درجة تقل عن 100 درجة مئوية. وبالتالي ما يتطلب من ذواقة الشاي، الحرص على غلي المزيج لمدة قصيرة بعد إضافة الماء المغلي إليه.

الاضافات الى الشاي:

اما في ما يتعلق بالإضافات إلى الشاي وتأثيراتها على فوائده، فانه وبغض النظر عما هو أفضل، إضافة الحليب قبل أو بعد إعداد مشروب الشاي، فإن ثمة جوانب صحية تتعلق بشأن الحليب والشاي. أهمها أن فوائد مشروب الشاي قد تزول عموماً عند إضافة حليب عادي كامل الدسم، نظراً لوجود الدهون والكولسترول فيه.

كما أن مواد كاسين casein، الأساسية في ربط بروتينات الحليب وتشكيل مزيج الحليب الضبابي اللون، تعمل على منع استفادة الجسم من المواد المضادة للأكسدة في مشروب الشاي. ولذا على منْ تعودوا إضافة الحليب الطبيعي إلى الشاي إعادة التفكير في الأمر. لكن لم تثبت لإضافة أنواع الحليب النباتي، أو ما تُسمى مبيضات القهوة النباتية، المستخلصة من فول الصويا أو الذرة أو أنواع من المكسرات، ضرر على استفادة الجسم من مضادات الأكسدة. لأن الحليب النباتي لا يحتوي على مادة كاسين.

ومن ناحية أخرى، تشير المصادر العلمية إلى أن للشاي دور في تقليل قدرة الأمعاء على امتصاص الحديد، خاصة منه ما هو في المنتجات النباتية. وبعض مكونات الحليب، كحمض اللكتوز، تعمل على زيادة امتصاص الحديد. بينما وجود الكالسيوم في الحليب يُقلل من قدرة امتصاص الأمعاء للحديد.

وبالمقارنة مع الحليب، فإن من الحكمة إضافة البعض لقطرات من الليمون لقدح الشاي. ذلك أن المواد الحمضية في الليمون تعمل على تسهيل امتصاص الأمعاء للحديد، وبالتالي تخفيف تأثير الشاي على العملية برمتها.


وبمناسبة الحديث عن الشاي والحديد، فإنه لا يُوجد ما يدل على تسبب تناول الإنسان للشاي إصابته بحالة فقر الدم بالتعريف الطبي. وبالرغم من هذا، فإن إرشادات التغذية الطبية تشير إلى أن لا ضرر على الرجال من شرب الشاي أثناء تناولهم الطعام. أما النساء أو الأطفال أو منْ لديهم نقص في حديد الجسم أو حالة فقر الدم، فعليهم الانتظار لمدة ساعة بعد الفراغ من تناول وجبة الطعام، قبل تناول مشروب الشاي.

والطريف ما أشارت إليه إحدى الدراسات من أن إضافة الفلفل الأسود إلى الشاي الأخضر، ترفع من قدرة امتصاص الأمعاء للمواد المضادة للأكسدة في الشاي الأخضر.
منقوووووووووووووووول
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
روعه الموضوع

يعطيك العافيه حبيبتي
[align=center]
شكرا لمروركم
نورتوني
[/align]
1 2 
كلمات ذات علاقة
الشاي , انواع , حكايات , وفوائد