كل ماتريد معرفته عن الطوائف والفرق الإسلامية المختلفة " أصولهم ؛ عقائدهم ؛ أفكارهم "

مجتمع رجيم قسم الفرق الضالة
الكاتبة: Ganan Ahmed

كل ماتريد معرفته عن الطوائف والفرق الإسلامية المختلفة " أصولهم ؛ عقائدهم ؛ أفكارهم "

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُم وَكَانُوا شِيَعاً لسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء)
- الأنعام / 159
لا يخفى على أحد بأنّ الافتراق يؤدّي إلى تمزيق الأمة وتفتيت أوصالها وإضعاف بنيتها والحاق الخسارات الهائلة بها، نتيجة ضياع جهودها في الصراع والمهاترات والشقاق.
وقد ابتلي المجتمع الإسلامي ـ للأسف ـ بهذا الداء، بعد أن التحق رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرفيق الأعلى، ويشهد التاريخ بأنّ الأمة الاسلامية ما إن أصيبت بفقده إلاّ وتغلّبت عليها الأهواء واستيقظت فيها الفتن، حتى عادت الجاهلية تطل علينا برأسها القذر بعد توارت بظهور نور الإسلام في الآفاق.
ومن هذا المنطلق بدأت الفرق المتعددة والجماعات المتضادة والتكتلات المختلفة تنتشر في البلاد الإسلامية، حتى مهّد هذا الأمر للسلطات الحاكمة أن تستغل الوضع لمآربها الخاصة ومصالحها الشخصية.
وأوّل ما فعلت هذه السلطات أنّها استقطبت الفرق التي توفّر
لها الدعم، ونبذت الاتجاهات التي لا تتماشى مع مصالحها.
وكان من جملة أساليبهم أن يصوّروا لعامة الناس بأنّ المذاهب المخالفة لهم مذاهب قائمة على الأهواء والبدع، وأنّها على الدوام في حالة انشقاق وتمزّق وتشتت لعدم امتلاكها الأصول الثابتة.
ومن الملاحظ أن الساحة الفكرية الإسلامية تزدحم بالكثير من الضباب حول العديد من المصطلحات الإسلامية، الأمر الذى أدى إلى جدل عنيف فى الماضى والحاضر تقطعت به وشائج الوحدة الفكرية والثقافية، بل والدينية بين أبناء الأمة التى وصفها القرآن الكريم بقوله: (إن هذه أمتكم أمة واحدة) الأنبياء 92
وقد أدت الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية التى مرت بالأمة الإسلامية منذ الفتنة الكبرى - التى يوصف بها ما كان من صراع مسلح بين الإمام على " رضى الله عنه " ومعاوية إلى ظهور العديد من الفرق الإسلامية المتناحرة فى فترات مختلفة من تاريخ الأمة الإسلامية.
وتحاول بعض الفئات المعاصرة أن تعيد خلافات الماضى رافعة شعارات مضللة، ومفاهيم مغلوطة، وأفكاراً خاطئة ، الأمر الذى أدى إلى حدوث نوع من البلبلة الفكرية لدى الكثيرين.
وعلى الرغم من هذه الصورة السلبية فإن الأمة الإسلامية قد شهدت على الجانب الآخر صفحات مشرقة عكست عظمة الإسلام فى تعاليمه السامية ومبادئه الراقية التى قدمت للإنسانية أعظم حضارة عرفها الإنسان.
ولهذا سنقدم لكم المعلومات التالية عن كل فرقة او طائفة
من الطوائف ولتكن بدايتنا بمشيئة الله مع :

من هم أهل السنة والجماعة ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
==========
تعريفهم :
لقب أهل السنة والجماعة يتركب من مفردين الأول السنة، والثاني الجماعة، ولتعريف المركب لابد من تعريف مفرديه، فالسنة في اللغة الطريقة وهي هنا الأخذ بما ثبت عنه ظاهراً وباطناً، في القول، والعمل، والاعتقاد.

والجماعة في اللغة عددُ كل شيءٍ وكثْرَتُه ، واختلف العلماء في تحديد معناها اصطلاحا على أقوال: فقيل هم الصحابة، وقيل : أهل العلم، قال الإمام الترمذي: "وتفسير الجماعة عند أهل العلم هم أهل الفقه والعلم والحديث"، وقيل : الجماعة ما وافق الحق ولو قل المتمسكون به، كما قال ابن مسعود : " الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك " وقال نعيم بن حماد : " إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة "، وقيل الجماعة : هي السواد الأعظم المجتمعون على إمام يحكم بالشرع ويجانب الهوى والبدعة.

ولعل القول الراجح في تعريف مصطلح الجماعة هو ما يشمل جميع هذه الأقوال، فهم الصحابة رضوان الله عليهم بما تمثلوه من منهج الإسلام الحق، وهم العلماء والفقهاء كونهم حجة الله على الخلق، والناس تبع لهم في أمر الدين، وهي جماعة المسلمين المنضوية تحت راية إمام يحكم بشرع الله ويقيم حدوده، وقد لخص الإمام ابن حزم هذه الأقوال وجمعها في قوله :" وأهل السنة الذين نذكرهم أهل الحق، ومَن عداهم فأهل البدعة؛ فإنهم الصحابة م، وكلُّ مَن سَلَكَ نهجهم من خيار التابعين رحمهم الله تعالى، ثم أصحاب الحديث، ومَن اتَّبعهم من الفقهاء، جيلاً فجيلاً إلى يومنا هذا، ومَن اقتدى بهم من العوامِّ في شرق الأرض وغربها .."
(الفصل في الملل والأهواء والنـُحل) (2/271).

ألقاب أهل السنة والجماعة :
عرف أهل السنة والجماعة بألقاب هي علامات على صفاتهم، وهي في مجملها مأخوذة من حديث النبي ، فمن تلك الألقاب:
1- الفرقة الناجية: وهذا الوصف مأخوذ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ما قال: قال رسول الله : ( ليأتيَنَّ على أُمَّتي ما أتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النعل بالنعل، حتى إن كان منهُم مَن أتى أُمَّه علانية؛ لكان في أُمَّتي مَن يصنع ذلك، وإنَّ بني إسرائيل تفرَّقت على ثنتين وسبعين ملَّة، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار؛ إلا ملة واحدة. قالوا: ومَن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي ) رواه الترمذي وحسنه الألباني .
ووجه الدلالة أنه وصف الفرق كلها بالهلاك إلا واحدة حازت صفة النجاة واستبدت بها، وهي الجماعة التي اتصفت باتباع منهج السلف في الأقوال والأعمال والاعتقادات.

2- الطائفة المنصورة : وهذا الاسم مأخوذ من حديث ثوبان عن النبي أنه قال: ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) وفي رواية :
( لا تزال طائفة من أمتي قائمون بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس )
رواه مسلم في صحيحه، ووجه الدلالة أن هذه الطائفة وإن مرت بها مراحل استضعاف إلا أن مآلها إلى النصر والتمكين إن شاء الله، وهي تمتاز بثبات عجيب في وجه المخالفين والمخذلين قائمة بأمر الله لا تأخذها في الله لومة لائم.

3- السلف الصالح : وسموا بذلك لاتباعهم نهج الصحابة رضوان الله عليهم وأئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة التي زكاها النبي وفضلها في الجملة على سائر الأمة، فقال عليه الصلاة والتسليم : ( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري .
خصائص عقيدة أهل السنة والجماعة :
امتازت عقيدة أهل السنة والجماعة عن عقائد غيرهم من الفرق بخصائص منها:
1- وحدة المصدر: فلا مصدر يعتمدون عليه في تقرير عقائدهم، سوى الكتاب والسنة وإجماع السلف، ولا يعارضون ما ثبت من ذلك بقياس أو رأي أو هوى .

2- موافقتها للأدلة الصحيحة فطرة وعقلا ونقلا: فلا شيء أريح للنفس وأطمن للقلب من عقائد السلف، فهي تتفق تمام الاتفاق مع الفطر السليمة والعقول المستقيمة، ولن تجد بحمد لله معارضة أي منها لمقررات العقول أو صحيح المنقول، فلا يمكن أن يتعارض عقل صريح مع نقل صحيح صريح ألبتة.

3- الوضوح والسهولة: فلا تعقيد في فهمها ولا صعوبة في شرحها، بل يفهما الخاص والعام من الناس على اختلاف مستوياتهم، وتفاوت درجاتهم دون أدنى صعوبة، وهي ليست بحاجة في فهمها سوى إلى سماع آياتها وأحاديثها، قال الإمام أبو مظفر السمعاني فيما نقله عنه الحافظ في الفتح 12/507 في بيان سهولة انقياد العامة لاعتقاد السلف واعراضهم وإضرابهم عن عقائد أهل الكلام : " العوام جميعا .. لا يعرفون إلا الاتباع المجرد، ولو عرض عليهم هذا الطريق - طريق المتكلمين - ما فهمه أكثرهم، فضلا عن أن يصير منهم صاحب نظر، وإنما غاية توحيدهم التزام ما وجدوا عليه أئمتهم في عقائد الدين والعض عليها بالنواجذ، والمواظبة على وظائف العبادات، وملازمة الأذكار بقلوب سليمة طاهرة عن الشبه والشكوك، فتراهم لا يحيدون عما اعتقدوه ولو قطعوا إرباً إرباً، فهنيئا لهم هذا اليقين وطوبى لهم هذه السلامة "

4- الثبات والاستمرار: فلا يزيدها طعن الطاعنين إلا بريقا، ولا تشكيك المشككين إلا قوة وثباتا.
عقائد أهل السنة والجماعة :
أهل السنة والجماعة هم الامتداد الصحيح لمنهج النبي وصحابته في العلم والعمل والسلوك والاعتقاد، وما نذكره من اعتقادات هنا هو بعض ما كتبه العلامة الطحاوي في عقيدته الشهيرة "العقيدة الطحاوية"، والتي تلقاها العلماء بالقبول، مع زيادات يسيرة اقتضاها المقام:
1- الإعتقاد الجازم بأن الله واحد لا شريك له، ولا مثيل له ولا يعجزه شيء، ولا إله غيره .
2- الاعتقاد الجازم بأن لله الأسماء الحسنى والصفات العلا.
3- إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، أو أثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف.
4- الاعتقاد الجازم بأن محمدا عبدالله ورسوله، وأنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين. وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى. وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء.
5- الإيمان بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين.
6- الاعتقاد الجازم بالقدر خيره وشره من الله تعالى وأن الله خلق الخلق بعلم، وقدر لهم أقدارا وضرب لهم آجالا، ولم يخْفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته، وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته. ومشيئته تنفذ، فما شاء كان ومالم يشألم يكن.
7- الاعتقاد الجازم بأن القرآن كلام الله، أنزله على رسوله وحيا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا.
8- الإيمان بالملائكة الكرام الكاتبين، وأن الله قد جعلهم لعباده حافظين. والإيمان بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين. وبعذاب القبر لمن كان أهلا له . وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله وعن الصحابة رضوان الله عليهم. والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران.
9- الإيمان باليوم الآخر وبالبعث بعد الموت، وجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان.
10- الإيمان بأن الجنة والنار مخلوقتان الآن لا تفنيان أبدا ولا تبيدان، وأن الله خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلا. فمن آمن وعمل الصالحات أدخله الله الجنة بفضله، ومن كفر منهم أدخله إلى النار بعدله. والحوض الذي أكرم الله تعالى به نبيه. والشفاعة التي ادخرها له حق، كما ثبت في الأخبار.
11- الاعتقاد الجازم بأن المؤمنين يرون ربهم في الجنة كما نطق بذلك الكتاب والسنة، قال تعالى { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } وقال : ( إنكم سترون ربكم ) رواه البخاري ومسلم .
12- الاعتقاد بأنه لا تجوز الشهادة لأحد من أهل القبلة بجنة ولا بنار إلا من شهد له النص بعينه، مع رجاء الثواب للمحسنين ورجاء العفو عن المسيئين.
13- الإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالجوارح والأركان.
14- الإيمان بأن أهل الكبائر من أمة محمد لا يخلدون في النار إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين، وهم في مشيئة الله وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما ذكر عز وجل في كتابه { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } وإن شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يدخلهم إلى جنته.
15- ولا يرون الخروج على ولاة أمور المسلمين ما أقاموا الكتاب والسنة، ولا ينزعون يدا من طاعة، ويرون طاعتهم من طاعة الله عز وجل ما لم يأمروا بمعصية.
16- حب أصحاب رسول الله من الإيمان من غير إفراط ولا تفريط.
17- الإيمان بأن الخلافة بعد رسول الله أولا لأبي بكر الصديق ، تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب ، ثم لعثمان بن عفان ، ثم لعلي بن أبي طالب . وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون.
18- الإيمان بأن نبياً واحداً أفضل من جميع الأولياء، مع الإيمان بكرامات الأولياء وفضلهم.
19- الإيمان بأشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، وطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض من موضعها. ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
20- الإيمان بأن الإسلام هو الدين الحق الذي يجب اتباعه، وأن اتباع غيره من الأديان والمذاهب باطل وضلال، قال تعالى : { إن الدين عند الله الإسلام } آل عمران : 19 وقال { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين }
(آل عمران : 85).
أعلام أهل السنة :
لا شك أن الناشر الأول لعقيدة أهل السنة والجماعة، هو سيد الخلق ، الذي أوضح العقيدة وأبانها خير بيان، ويأتي في المرتبة بعده صحابته رضوان الله عليهم الذين ساروا على نهجه واقتفوا أثره ونشروا سنته، وسار على خطا الصحابة رضوان الله عليهم التابعون ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، من أئمة الدين وعلماء المسلمين،
1- الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ت: ( 150هـ )، كان أحد أئمة الإسلام وجهابذته العظام، وكانت له جهوده العظيمة في نشر العقيدة الصحيحة والذود عنها، وكتابه " الفقه الأكبر " أشهر من نار على علم في هذا الباب، من أقواله - رحمه الله - في بيان مذهب السلف في صفات الله تعالى قوله: " لا يوصف الله تعالى بصفات المخلوقين, وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف, وهو قول أهل السنة والجماعة، وهو يغضب ويرضى، ولا يقال: غضبه عقوبته ورضاه ثوابه, ونَصِفُه كما وصف نفسه أحدٌ لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد, حيٌّ قادر سميع بصير عالم, يد الله فوق أيديهم، ليست كأيدي خلقه، ووجهه ليس كوجوه خلقه " وكان - رحمه الله - ينهى عن الكلام، ويذم أهله، فمن ذلك قوله: " لعن الله عمرو بن عبيد - زعيم المعتزلة - فإنه فتح للناس الطريق إلى الكلام فيما لا ينفعهم فيه الكلام " .
2- الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس، ت: ( 179هـ) كان إماما عظيما من أئمة السلف، وهو وإن كان ممن يُعمل رأيه في الفقه، إلا أنه كان في مجال العقيدة وقافا عند النصوص لا يتعداها، ملتزما بمذهب السلف الصالح لا يحيد عنه قيد أنملة، وكان - رحمه الله - منكرا للكلام ذاما لأهله، ومما يروى عنه في ذلك، ما رواه ابن عبد البر من قوله : " الكلام في الدين أكرهه، ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه, نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك, ولا نحب الكلام إلا فيما تحته عمل, فأما الكلام في دين الله وفي الله عزوجل فالسكوت أَحَبُّ إليَّ لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل " وروى أبو نعيم عنه : " لو أن رجلاً ركب الكبائر كلها بعدَ ألا يشرك بالله، ثم تخلّى من هذه الأهواء والبدع .. دخل الجنة " .
3- الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ت : ( 204هـ): أحد أعلام الإسلام المتبوعين، كان على اعتقاد السلف الصالح، وكان شديدا على أهل الكلام ذاما لهم ، محذرا منهم، من كلامه الذي يبين معتقده ما أورد العلامة ابن قيم الجوزية في اجتماع الجيوش الإسلامية ، قوله: " القول في السُّنة التي أنا عليها، ورأيت أصحابنا عليها - أهل الحديث - الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما، الإقرار بشادة أن لا إله إلا الله, وأن محمداً رسول الله، وأن الله تعالى على عرشه في سمائه، يَقرُب من خلقه كيف شاء، وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء" ومن كلامه أيضا قوله: " الإيمان قول وعمل واعتقاد بالقلب, ألا ترى قول الله عز وجل : { وما كان الله ليضيع إيمانكم }يعني صلاتكم إلى بيت المقـدس فسمى الصـلاة إيماناً وهي قول وعمـل وعقد "، وأما موقفه من الكلام فيوضحه ما أخرجه ابن بطة عن أبي ثور قال : قال لي الشافعي : " ما رأيت أحداً ارتدى شيئاً من الكلام فأفلح " وأخرج الهروي عن يونس المصري قال : قال الشافعي : " لأن يبتلي الله المرء بما نهى الله عنه خلا الشرك بالله خير من أن يبتليه بالكلام ".
4- الإمام المبجل أحمد بن محمد بن حنبل، ت: (241هـ): سيد السنة وناصرها، وإمام الطائفة وقائدها، ابتلي فصبر، وجاهد في تبليغ مذهب السلف فنصره الله، وأضحى ذكره ثناء عطرا في ألسن الصالحين .
من أقواله رحمه الله في بيان عقيدة السلف : " القرآن كلام الله وليس بمخلوق " وقال أيضاً : " من أفضل خصال الإيمان الحب في الله والبغض في الله " وقال أيضاً: " الإيمان يزيد وينقص كما جاء في الخبر : ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ) " .
وأما موقفه من الكلام فقد كان رحمه الله شديدا النقد له، شديد الذم لأهله، ومن أقواله في ذلك: " من تعاطى الكلام لم يفلح، ومن تعاطى الكلام لم يخل أن يتجهم " وكتب أحمد بن حنبل إلى عبيد الله بن يحيي بن خاقان:" لست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذا, إلا ما كان في كتاب الله أو في حديث رسول الله , فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محدود ".
5- شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية :
علم الأمة وعالمها، كان بحرا لا تكدره الدلاء، مجاهدا بالقلم والسنان، أوضح عقيدة السلف خير إيضاح وأبانها خير بيان، وردَّ ونقض عقائد المبتدعة والملحدين، فثاروا عليه ووشوا به للسلطان فحبسه، وابتلي ابتلاء عظيما فصبر، وخلف تراثا ضخما من الكتب والمراجع، التي أضحت مرجعاً للباحثين .

تلك نبذة موجزة عن أهل السنة والجماعة تعريفهم عقائدهم، أعلامهم، خصائهم، والتي يجدر بالمسلم مع غلبة الفرق المخالفة وكثرتها أن يتعرف عليها، وأن يتحقق بصفاتها، وألا يكون انتسابه إليها إنتساب نسب ومتابعة أصل، فهم أهل الحق والهدى .

السلفية :
مؤسسها محمد بن عبد الوهاب 1206هـ ....إتـّسمت السلفية بأنها لامذهبية في أصولها , حنبليه في فروعها .....دعت إلى فتح باب الإجتهاد بعد أن ظلم غلقاً منذ سنة 656هـ ...ومن أفكارهم إثبات صفات الله التي أثبتها لنفسه من غيرتأويل ....التركيز على مفهوم العبوديه وأحياء فريضة الجهاد و القضاء على ما يسمى بالبدع ومظاهر الشرك , ومنع بناء القبور , قتال كل من لا يؤمن بمبادئهم وتكفيرهم , إبتكار ثلاثة أنواع من الشِرك , الشرك الأكبر والأصغر والخفيّ .


وهذا تعريف السلفيه للشيخ العلا مة محمد بن صالح العثمين
قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمينرحمه الله إجابة
على سؤال وجِّهَ له :
السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ لأنهم هم الذين سلفونا وقدمونا وتقدموا علينا , فاتباعهم هو السلفية .


وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانواع لى حقٍّ واتخاذ السلفية كمنهج حزبي فلاشكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة،


السلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول كتاب الله و سنَّة رسوله صلى الله عليه وآله سلم ، ولايضلِّلون مَن خالفهم عن تأويل ، اللهم إلا في العقائد ، فإنهم يرون أن من خالف فيها فهو ضال .أما المسائل العمليات فإنهم يخففون فيها كثيرا


لكن بعض من انتهج السلفيَّة في عصرناهذا صار يضلِّل كل من خالفه ولوكان الحق معه، واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام ،وهذاهو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره،


ويقال :انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا يفعلون في منهجهم وفي سعة صدورهم للخلاف الذي يسوغ فيه الإجتهاد , حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة ، في مسائل عقديَّة ، وفي مسائل عمليَّة ، فتجد بعضَهم – مثلاً – يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه، وبعضهم يقرُّ بذلك ، وبعضهم يقول : إن الذي يُوزن يوم القيامة هي الأعمال ، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي تُوزن ، وتراهم – أيضاًفي مسائل الفقه يختلفون كثيرا ، في النكاح ، في الفرائض ، في العِدَد ، في البيوع، فيغيرها ،ومع ذلك لايُضلِّل بعضهم بعضاً .
فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل من سواهم : نقول هؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء
السلفية هى اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد ) أو قال :مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسدالواحد إذا اشتكى منه عضوتداعى له سائر الجسد
بالحمى والسهر .
ــــــــــــــ
المصدر : سلسلة لقاء الباب المفتوح
- للشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله



التعريف بالصوفيه ونشأتها ومعتقداتها وافكارها وابرز شخصياتها
التصوف حركة دينية انتشرت في العالم الاسلامي في القرن الثالث الهجري كنزعات فردية
تدعو الى الزهد وشدة العبادة كرد فعل مضاد للانغماس في الترف الحضاري. ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة معروفة باسم الصوفية.



نشأة التصوف :



نشأ التصوف أول ما نشأ بالبصرة، وأول من بنى ديرة التصوف بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد من أصحاب الحسن البصري رحمه الله .



وقد تميز عباد البصرة آنذاك بالمبالغة في التعبد، وظهرت فيهم مظاهر جديدة لم تكن مألوفة من قبل، فكان منهم من يسقط مغشيا عليه عند سماع القرآن، ومنهم من يخر ميتا، فافترق الناس إزاء هذه الظاهرة بين منكر ومادح، وكان من المنكرين عليهم جمع من الصحابة كأسماء بنت أبي بكر وعبدالله بن الزبير م، إذ لم تكن تلك المظاهر في عهد الرسول وصحابته وهم الأعظم خوفا والأشد وجلا من الله سبحانه .



ورأى الإمام ابن تيمية أن حال النبي وصحابته من ضبط نفوسهم عند سماع القرآن أكمل من حال من جاء بعدهم، ولكنه - رحمه الله - لا يذهب إلى الإنكار على من ظهر منه شيء من ذلك إذا كان لا يستطيع دفعه، فقال رحمه الله تعالى : " والذي عليه جمهور العلماء أن الواحد من هؤلاء إذا كان مغلوبا عليه لم ينكر عليه وإن كان حال الثابت أكمل منه " .



معنى التصوف وأصل نسبته



تنازع العلماء في أصل هذه النسبة وإلى أي شيء تضاف فقيل : هي نسبة إلى أهل الصُفَّة ، وقيل : نسبة إلى الصفوة، وقيل : نسبة إلى الصف المقـدّم، وقيل : بل نسبة إلى صوفة بن بشر رجل عرف بالزهد في الجاهلية، قال الإمام ابن تيمية : " وكل هذا غلط ، وقيل - وهو المعروف - أنه نسبة إلى لبس الصوف ". ونفى القشيري صحة هذه النسبة أيضاً، وقال : إن القوم لم يعرفوا بلبس الصوف، وأيا كان أصل النسبة فإن اللفظ صار علما على طائفة بعينها، فاستغني بشهرته عن أصل نسبته.



هذا عن أصل النسبة، أما معنى التصوف فللقوم عبارات مختلفة في ذلك تصور مقام كل واحد في التصوف وتصوره له، فقال بعضهم في تعريف التصوف : أنه الدخول في كل خلق سني، والخروج عن كل خلق دني، وقيل : أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به في ذلك الوقت ، بمعنى أنه إن كان في وقت صلاة كان مصليا، وإن كان في وقت ذكر كان ذاكر، وإن كان في وقت جهاد كان مجاهدا، لذلك قيل : الصوفي ابن وقته، وقيل في تعريف التصوف الأخذ بالحقائق، واليأس بما في أيدي الخلائق، وقيل التصوف مراقبة الأحوال ولزوم الأدب، وقيل غير ذلك.



منهج الصوفية المتقدمين :



امتاز منهج المتقدمين في الجملة بالتعويل على الكتاب والسنة، واعتبارهما مصدري التلقي والاستدلال الوحيدين، ويروى عنهم نصوص كثيرة في ذلك، فمن ذلك ما قاله أبو القاسم الجنيد :" مذهبنا هذا مقيد بالأصول الكتاب والسنة " وقال أيضا : " علمنا منوط بالكتاب والسنة من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به " وقال أبو سليمان الداراني :" ربما تقع في نفسي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبلها إلا بشاهدين عدلين الكتاب والسنة "، وقال سهل بن عبدالله التستري :" مذهبنا مبني على ثلاثة أصول :" الاقتداء بالنبي ، في الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأعمال ".



العقائد والأفكار



ربما بدأت الصوفية كمجموعة اتخذت الزهد شعارها، وتصفية القلوب دثارها، مع صحة الاعتقاد وسلامة العمل في الجملة، إلا أنه قد دخل في مسمى الصوفية فرق وطوائف متعددة، لم يكن الجامع بينها إلا التحلي بالزهد والاهتمام بأحوال القلوب سواء أكان على وجه الصدق أم كان على وجه الادعاء والتظاهر أمام الخلق، أما العقائد فقد تفرقت بهم السبل فيها، ولا سيما بين جيل الصوفية الأوائل من أمثال إبراهيم بن أدهم، والجنيد، وبشر الحافي، وبين المتأخرين من أمثال الحلاج وابن عربي والفارابي وابن سبعين وغيرهم، وعليه فمن الخطأ بمكان إطلاق الأحكام التعميمية على الصوفية بعامة، لاتحادهم في الاسم مع اختلافهم الجوهري في كثير من العقائد والأفكار، فالعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.



وسنعرض من خلال هذا البحث الموجز شيئاً من عقائد بعض الصوفية المتأخرين، ونذيل في نهاية البحث بتعليق نبين ما لها وما عليها، فمن عقائدهم:



1. القول بالحلول: وهي بدعة كفرية أخذها من أخذها عن كفار الهند، ومعناها عندهم أن الله حالٌّ في مخلوقاته فلا انفصال بين الخالق والمخلوق، وليس في الوجود إلا الله، وهذا ما يسمى بوحدة الوجود.



2. الغلو في الصالحين وفي مقدمتهم سيد الخلق ، حيث يعتقد الغالون من الصوفية أن النبي هو قبة الكون، وأن الخلق ما خلق إلا لأجله ومن نوره، ويقل منسوب الغلو عند بعضهم فيرى أن النبي بشراً رسولا، إلا أنهم يستغيثون به طالبين المدد والعون ولا يستغاث إلا بالله جل جلاله كاشف الضر ورافعه.



ومن أوجه الغلو عند الصوفية كذلك الغلو في صالحيهم، حتى وجد في بعضهم من يعبد شيخه فيسجد له ويدعوه، وربما قال بعضهم كل رزق لا يرزقنيه شيخي فلا أريده ونحو هذه الأقوال، وربما غلا بعضهم في نفسه واغتر بها، حتى روي عن بعضهم قوله: " خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله "، ويلقبون قادتهم ومعلميهم بالأقطاب والأوتاد، ويجعلون لهم تصريف الكون أرضه وسماءه، في منطق يجمع بين الجهل والسخف وقلة العقل والدين.


3. تقسيم الدين إلى شريعة تلزم العامة، وحقيقة تلزم الخاصة، فالشريعة هي ما يسمونه العلم الظاهر، والحقيقة هي ما يدعونه العلم الباطن، فالعلم الظاهر والذي يمثل الشريعة معلوم المصدر وهو الكتاب والسنة، أما علم الحقيقة، علم الباطن فهذا يدعي الصوفية أنهم يأخذونه عن الحي الذي لا يموت، فيقول أحدهم : حدثني قلبي عن ربي، وذهب بعضهم إلى القول بأنه يأخذ عن ملك الإلهام، كما تلقى الرسول علومه عن ملك الوحي، وزعم بعضهم أن الرسول هو من يخبرهم بما يتوجب عليهم من عبادة وذكر، وأنهم يلتقون بالأنبياء ويسألونهم عن قصصهم، وقال آخر إذا طالبوني بعلم الورق، برزت عليهم بعلم الخرق.


وقال أبو حامد الغزالي في بيان هذا المسلك: " اعلم أن ميل أهل التصوف إلى الإلهيه دون التعليمية، ولذلك لم يتعلموا ولم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنفه المصنفون، بل قالوا الطريق تقديم المجاهدات بمحو الصفات المذمومة، وقطع العلائق كلها، والإقبال على الله تعالى بكنه الهمة، وذلك بأن يقطع الإنسان همه عن الأهل والمال والولد والعلم، ويخلو بنفسه في زاوية ويقتصر على الفرائض والرواتب، ولا يقرن همه بقراءة قرآن ولا بالتأمل في نفسه، ولا يكتب حديثا ولا غيره، ولا يزال يقول : "الله الله الله" إلى أن ينتهي إلى حال يترك تحريك اللسان ثم يمحي عن القلب صورة اللفظ "



4. بناؤهم العبادة على المحبة فقط، فلا يعبدون الله خوفا من ناره ولا طمعا في جنته، وقد قال بعض السلف:" من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري - أي من الخوارج - ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ، ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد "



هذه بعض أفكار وعقائد بعض الصوفية ولا سيما المتأخرين منهم، وسوف نعقِّب على ما ذكرنا من عقائدهم بالنقد والتقويم في نهاية البحث، والله الموفق .


الطرق الصوفية :



1. التيجانية : وتنسب لأحمد بن محمد بن مختار التيجاني، ولد سنة 1150هـ بقرية بني تيجين من قرى البربر ، ومن مزاعمه أنه خاتم الأولياء فلا ولي بعده، وأنه الغوث الأكبر، وأن أرواح الأولياء منذ آدم إلى وقت ظهوره لا يأتيها الفتح والعلم الرباني إلا بواسطته، وأنه وأتباعه أول من يدخلون الجنة، وأن الله أعطاه ذكرا يسمى " صلاة الفاتح " وأن هذا الذكر يفضل كل ذكر على وجه الأرض ستين ألف مرة، وأن أتباعه يدخلون الجنة بلا عذاب ولا حساب مهما عملوا من المعاصي .




2. الشاذلية: وتنسب إلى أبي الحسن الهذلي الشاذلي نسبة إلى شاذلة ببلاد المغرب، قال الإمام الذهبي في ترجمته في العبر : " الشاذلي : أبو الحسن علي بن عبدالله بن عبدالجبار المغربي، الزاهد، شيخ الطائفة الشاذلية، سكن الإسكندرية وله عبارات في التصوف توهم، ويتكلف له في الاعتذار عنها، وعنه أخذ أبو العباس المرسي، توفي الشاذلي بصحراء عيذاب في أوائل ذي القعدة 656هـ " وتنتشر "الشاذلية" في كل من مصر وبلاد الشام، ويشتهرون بالذكر المفرد "الله، الله، الله" أو المضمر " هو هو " ولهم ورد يسمى الحزب الشاذلي.




3. السنوسية: حركة سلفية صوفية إصلاحية، تأثرت بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، فاهتمت بجانب تصحيح العقائد، والاهتمام بتزكية النفس وإصلاح القلوب، أسسها الشيخ محمد بن علي السنوسي 1202هـ وانتشر خيرها وعم نورها أرجاء عديدة من العالم الإسلامي، منها ليبيا ومصر والسودان والصومال والجزائر حتى وصلت إلى أرخبيل الملايو . وهذه الحركة أو الجماعة مثال للتصوف الإسلامي الصحيح الخالي من شوائب البدع والخرافات، من أشهر رجالاتها الشهيد البطل المجاهد أسد القيروان عمر المختار .



4. الختمية : طريقة صوفية أسسها محمد عثمان المرغني المحجوب ويلقب بالختم، أي خاتم الأولياء ولد سنة 1208هـ /1838م، وأول ما ظهرت الختمية بمكة والطائف، وانتشرت منهما إلى مصر والسودان وارتيريا، وتلتقي عقائدها مع كثير من عقائد فرق المتصوفة الآخرين كالغلو في النبي ، والغلو في شيوخهم.



أعلام التصوف :



اشتهر طائفة من رجال التصوف بالزهد، ومراعاة أحوال القلوب، حتى أصبحوا مضرب المثل في ذلك، في حين لم يعرف البعض الآخر من التصوف سوى لبس الخرق والتظاهر بالمسكنة، فضلا عن خروج الكثير منهم عن السنة بكثرة ما أحدث من البدع في العقائد والعبادات، فليست الصوفية سواء وليس رجالها سواء، والبصير العاقل من لم يضع الجميع في سلة واحدة لاتحاد الاسم مع أن المعنى مختلف، وسوف نعرض لتراجم بعض أعلام التصوف وأغلبهم من أهل الاستقامة في الدين لئلا تنفر النفوس من التصوف بمعناه الحسن، فما أحوج القلوب اليوم في زمن الجفاف المادي إلى نسمات الروح وهبات الإيمان لتغتذي بها، وفي ذكر الصالحين نعم العون على ذلك، فمن أعلام التصوف:


1- أبو محمد رويم بن أحمدت 303هـ من أقواله : " إذا رزقك الله المقال والفعال، فأخذ منك المقال وأبقى عليك الفعال فإنها نعمة، وإذا أخذ منك الفعال وأبقى عليك المقال فإنها مصيبة، وإذا أخذ منك كليهما فهي نقمة "



2- أبو العباس أحمد بن محمد الآدمي ت 309هـ كان من كبار مشائخ الصوفية وعلمائهم، وكان من أقران الجنيد - رحمه الله - من أقواله: "من ألزم نفسه متابعة آداب الشريعة، نور الله قلبه بنور المعرفة، ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه ".



3- أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم ت 161هـ كان من أبناء الملوك، فخرج عن حاله تلك وتصوف، حتى صار مقدما في الصوفية، من أقواله : " إني لأسمع النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين من كتاب الله وسنة رسوله ".



4- أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني ( توفي قبل 300هـ ، كان من أولاد الملوك، وكان يقول: " من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعوّد نفسه أكل الحلال، لم تخطيء له فراسة "



5- أبو القاسم الجنيد بن محمد ت 297هـ: من أقواله : "الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام ". وقال : " من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة ".



6- ذو النون المصري أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم المصري ت : 245هـ. من أقواله : "مدار الكلام على أربع : حب الجليل، وبغض القليل، واتباع التنزيل ، وخوف التحويل " . وقال : " من علامات المحب لله عز وجل متابعة حبيب الله في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه ".



7- أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد ت 260هـ كان أحد أئمة الصوفية من أقواله : " المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت " . وقال: " من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال "



فهؤلاء - السالف ذكرهم - بعض أهل التصوف ممن كانت لهم أحوال صالحة، وأثنى عليهم علماء الإسلام، وسنثني بذكر بعض أعلام التصوف ممن عرفوا أو ذكروا ببعض العقائد الفاسدة :



8- أبي يزيد البسطامي، ت: 261هـ من أقواله الصالحة: " لو نظرتم إلى رجل أعطي الكرامات حتى يرتقي في الهواء فلا تغتروا به ، حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي، وحفظ الحدود، وأداء الشريعة " وقيل : "لم يخرج أبو يزيد من الدنيا حتى استظر القرآن كله ".



قال الإمام الذهبي في السير : " وجاء عنه أشياء مشكلة لا مساغ لها، الشأن في ثبوتها عنه، أو أنه قالها في حال الدهشة والسكر والغيبة والمحو فيطوى ولا يحتج بها، إذ ظاهرها إلحاد مثل : سبحاني، وما في الجبة إلا الله، ما النار ؟! لأستندن إليها غدا وأقول اجعلني فداء لأهلها وإلا بلعتها، ما الجنة ؟!! لعبة صبيان، ومراد أهل الدنيا . ما المحدِّثون ؟! إن خاطبهم رجل عن رجل، فقد خاطبنا القلب عن الرب، وقال في اليهود : ما هؤلاء ؟! هبهم لي أي شيء هؤلاء حتى تعذبهم "



9- الحسين بن منصور الحلاج : قال الإمام الذهبي في السير : " كان يصحح حاله - أي الحلاج - أبو العباس بن عطاء ومحمد بن خفيف وإبراهيم أبو القاسم النصر آباذي، وتبرأ منه سائر الصوفية والمشايخ والعلماء، .. ومنهم من نسبه إلى الحلول ومنهم من نسبه إلى الزندقة وإلى الشعبذة .. وقد تستر به طائفة من ذوي الضلال والانحلال وانتحلوه وروجوا به على الجهال نسأل الله العصمة في الدين " وأورد الإمام الذهبي وغيره في ترجمته حكايات عنه فيها شعبذة ومخاريق، واشتهر بالقول بوحدة الوجود وهي من أشنع البدع وأقبحها على الإطلاق، ومن شعره الذي أنكره العلماء، قوله :



سبحان من أظهر ناسوته سر سنا لاهوته الثاقب



ثم بدا في خلقه ظاهرا في صورة الآكل والشارب



حتى لقد عاينة خلقه كلحظة الحاجب بالحاجب




الخوارج :
فرقة من الفرق الإسلامية التي ظهرت مبكرا في عهد الصحابة رضي عنهم، وكانت لها آراء أحدثت شرخا ً سياسيا ً فى بناء الأمة.
وكان أول ظهور لها تحديدا في معركة صفين التي جرت أحداثها بين علي ومعاوية ما، وذلك حين رفع أهل الشام "جيش معاوية" المصاحف داعين أهل العراق "جيش علي" إلى الاحتكام إليها، فاغتر الخوارج بتلك الدعوة، في حين رآها علي حيلة من أهل الشام لدفع هزيمة بدت علاماتها، فتوجه إليهم - - بأن يواصلوا القتال، إلا أنهم أبوا إلا قبول تلك الدعوة، وحَمْل علي على قبولها، وتهددوه قائلين :" أجب إلى كتاب الله عز وجل إذ دعيت إليه، وإلا دفعناك برمتك إلى القوم .. !" فنهاهم - - فأبوا، فقبل بالتحكيم استجابة لهم وصيانة لجماعة المسلمين من التفرق والتشرذم .
ثم انتدب ابن عباس للمفاوضة عنه، فرغب الخوارج عنه وقال هو منك وسيحابيك، ولكن أرسل أبا موسى فإنه قد اعتزل القتال ونصح لنا، فوافق علي على كره منه.
وعندما اجتمع الحكمان - أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص - اتفقا على تأجيل التحكيم إلى رمضان، فرجع علي بمن معه من صفين إلى الكوفة، إلا أن الخوارج انقلبوا على موقفهم، وأعلنوا البراءة من التحكيم، ورأوا فيه ضلالا وكفرا، وهم الذين تهددوا عليا بقبوله والرضا به، ففارقوا الجماعة رأيا وفارقوها جسدا، إذ انحاز اثنا عشر ألفا منهم إلى حروراء، فأرسل إليهم عليٌ عبدَالله بن عباس ما، وقال له : لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك، فاستعجلوا محاورته فحاورهم ، فلجوا في خصامه . فلما جاء علي أجابهم على ما نقموا عليه من أمر الحكمين، وكان مما اعترضوا عليه قولهم: خَبِّرْنا : أتَراهُ عَدْلاً تَحكيمَ الرجالِ في الدماء ؟ فقال لهم علي : إنا لسنا حكمنا الرجال إنما حكمنا القرآن ، وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق إنما يتكلم به الرجال . قالوا : فخَبِّرْنا عن الأجل لم جعلته بينكم ؟ قال : ليعلم الجاهل ويتثبت العالم ، ولعل الله يصلح في هذه الهدنة هذه الأمة، ادخلوا مصركم رحمكم الله . فدخلوا من عند آخرهم.
ولما دخلوا الكوفة أظهروا المعارضة مرة أخرى لقضية التحكيم، وعندما اعتزم علي أن يبعث أبا موسى للحكومة، أتاه زرعة بن البرح الطائي وحرقوص بن زهير السعدي من الخوارج وقالا له: تب من خطيئتك وارجع عن قضيتك واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم، وقال علي: قد كتبنا بيننا وبينهم كتابا وعاهدناهم، فقال حرقوص: ذلك ذنب تنبغي التوبة منه، فقال علي: ليس بذنب ولكنه عجز من الرأي، فقال زرعة: لئن لم تدع تحكيم الرجال لأقاتلنك أطلب وجه الله، فقال علي: بؤسا لك كأني بك قتيلا تسفى عليك الرياح، قال: وددت لو كان ذلك . وخرجا من عنده يناديان لا حكم إلا الله ، وخطب علي يوما فتنادوا من جوانب المسجد بهذه الكلمة ، فقال علي : الله أكبر كلمة حق أريد بها باطل، وخطب ثانيا فقالوا كذلك ، فقال: أما إن لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا، لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولا الفيء ما دمتم معنا، ولا نقاتلكم حتى تبدؤنا، وننتظر فيكم أمر الله .
وقعة الوان
انحاز الخوارج - بعد معارضتهم لعلي - وخرجوا على جماعة المسلمين، وقتلوا عبدالله بن خباب بن الأرت، وبقروا بطن جاريته، فطالبهم علي بقتلته فأبوا عليه وقالوا كلنا قَتَلَهُ، وكلنا مستحلٌّ دمائكم ودمائهم، فوعظهم وأنَّبهم ونصح لهم، فأبوا إلا المناجزة والقتال، فقاتلهم بمن معه حتى أفناهم فلم يبق منهم إلا سبعة أو ثمانية - كما يذكر المؤرخون - تفرقوا في البلاد، ومنهم نبتت بذرة الخوارج مرة أخرى، وكونوا جماعات ظلت مصدر قلق للدولة الإسلامية .
عقائد وأفكار الخوارج :
لم يكن للخوارج عند بدء ظهورهم منظومة أفكار تشكل مذهبهم الذي فارقوا به أهل السنة، فقد كانت مفارقتهم للمسلمين متعلقة باعتراضهم على مسألة التحكيم، إلا أن مذهب الخوارج اتسع في بِدَعِه ومخالفاته، نظرا لما استتبع اعتراضهم الأول من التزامات، ولما استجد عليهم من محدثات، فمن آرائهم:
1. الخروج على الحكام إذا خالفوا منهجهم وفهمهم للدين.
2. تكفير أصحاب الكبائر.
3. التبروء من الخليفتين الراشدين عثمان وعلي ما.
4. تجويز الإمامة العظمى في غير القرشي، فكل من ينصبونه ويقيم العدل فهو الإمام، سواء أكان عبدا أم حرا، عجميا أم عربيا. وذهبت طائفة منهم وهم النجدات إلى عدم حاجة الناس إلى إمام، وإنما على الناس أن يتناصفوا فيما بينهم، فإن رأوا أن لابد من إمام جاز لهم أن يقيموا لهم إماماً.
5. إسقاط حد الرجم عن الزاني، وإسقاط حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال دون من قذف المحصنات من النساء .
6. إنكار بعضهم سورة يوسف، وهو من أقبح أقوالهم وأشنعها، وهذا القول ينسب إلى العجاردة منهم، حيث قالوا لا يجوز أن تكون قصة العشق من القرآن !!
7. القول بوجوب قضاء الصلاة على الحائض، فخالفوا النص والإجماع .
من صفات الخوارج في الحديث النبوي
لم يرد في فرقة من الفرق الإسلامية من البيان النبوي ما ورد في الخوارج، فقد تواترت الأحاديث في التحذير منهم وبيان صفاتهم، ومن صفاتهم التي ورد بها الحديث:
1- قلة فهم القرآن ووعيه : فعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله أنه قال في وصفهم : ( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة ) متفق عليه .
2- زهد وعبادة وخبث اعتقاد : كما سبق في حديث أبي سعيد الخدري .
3- سلم على أهل الكفر حرب على أهل الإسلام : فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله أنه قال في وصفهم ( يقتلون أهل الإسلام ويَدَعُون أهل الأوثان ) .
4- صغار الأسنان سفهاء الأحلام: فعن علي أن النبي قال في وصف الخوارج :( حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام ) متفق عليه.
ومن أوصافهم التحليق، كما ثبت في صحيح "البخاري" مرفوعا إلى النبي أنه قال في وصفهم :( سيماهم التحليق ) والمراد به : حلق رؤسهم على صفة خاصة، أو حلقها بالكلية، حيث لم يكن ذلك من عادة المسلمين ولا من هديهم في غير النسك .
وخاتمة الأوصاف النبوية للخوارج أنهم ( شر الخلق والخلقية ) كما ثبت ذلك في صحيح مسلم ، وأن قتلاهم ( شر قتلى تحت أديم السماء ) كما عند الطبراني مرفوعا، وأنهم ( كلاب النار ) كما في مسند أحمد ، وأنهم:( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) كما ثبت ذلك في الصحيحين.
كيفية التعامل مع الخوارج :
لقد وضع أمير المؤمنين منهجا قويما في التعامل مع هذه الطائفة ، تمثل هذا المنهج في قوله للخوارج: " .. إلا إن لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد الله، ولا نمنعكم فيئا ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا "رواه البيهقي وابن أبي شيبة .
وهذه المعاملة في حال التزموا جماعة المسلمين ولم تمتد أيديهم إليها بالبغي والعدوان، أما إذا امتدت أيديهم إلى حرمات المسلمين فيجب دفعهم وكف أذاهم عن المسلمين، وهذا ما فعله أمير المؤمنين علي حين قتل الخوارج عبدالله بن خباب بن الأرت وبقروا بطن جاريته، فطالبهم بقتلته فأبوا، وقالوا كلنا قتله وكلنا مستحل دمائكم ودمائهم، فسل عليهم سيف الحق حتى أبادهم في وقعة الوان.
ومن منهجه في التعامل مع الخوارج حال بقائهم في جماعة المسلمين محاورتهم لإزالة اللبس عنهم، فقد أرسل إليهم عبدالله بن عباس فحاورهم، وحاورهم هو بنفسه فرجع منهم جم غفير .
فهذه لمحة موجزة عن هذه الفرقة، التي ضلت بأفكارها فكفرت المسلمين وفي مقدمتهم سادات من صحابة النبي كعلي وعثمان ما، وضلت في سلوكها فغدت وبالا على المسلمين فاستحلت دماءهم وأعراضهم وأموالهم، في حين سلم منها الكفار فكانوا منها في عافية

بعض الفِرق الإسلامية " الناجية" حسب زعم فقهائها وأتباعها .

الإباضية: ومؤسسها هو عبدالله بن أباض المقاعسي المري
( 20 هـ) نسبة إلى قريه باليمامة أسمها إباض .... وأفكارهاهي الدعوة إلى تنزيه الخالق , فكل ما قيل عن صفات الله هي مجاز , ولايقولون برؤية الله , ويقولون بأن لامنزلة بين المنزلتين ( الإيمان والكفر) وبأن القرآن مخلوق , وأن أفعال الإنسان من الله ومكتسبة في نفس الوقت من الإنسان , وبأن الكافر عندهم هوكافر نعمة وليس ملّة , ولايرون الخلافة بقريش , لديهم منظمة إسمها ( ايروان) هيالمجلس الإستشاري لهم , وأنشق الأباضية إلى ثلاث فرق : الحفصية و الحارثية واليزيدية ينتشرون في عمان و و تونس والجزائر .

البريلوية : فرقة صوفية نشأت في الهند ومؤسسها أحمد رضا خان 1340هـ شديد التعصب بذيئ اللسان ...من أفكارها الغلو الفاحش في الأنبياء وتقديسهم وخصوصا محمد , ويقولون بأن محمد هو من يتحكم في الكون وأنه نائب لله مطلق المشيئة , لا يفرقون بينه وبين الله , وينكرون بشريته ويستغيثون به , منتشرون في الهند وبريطانيا وباكستان .

الدروز : فرقة باطنية تؤله الخليفه الفاطمي الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور ابن المعز 375هـ وكان شاذا في في فكرة أسرف في قتل الناس , وأتى بعده حمزه بن علي الزوزني الذي أعلن ألوهية الحاكم بأمر الله وتفوقه على الرسول محمد ...أما معتقداتهم فهي الإعتقاد الكامل والإيمان التام بألوهية الحاكم بأمر الله وبأن الأنبياء والرسل لا يعدون سوى أبالسه شياطين , وأن المسيح هو داعيتهم الملقب بحمزه , يقولون بتناسخ الأرواح , ويفتخرون بالإنتساب للفراعنة وحكماء الهند , يقولون بأن بداية القيامة هي في هدم الكعبة , دينهم حصر عليهم فقط , إلخ إلخ ‘لخ ...إنتشارهم في لبنان وسوريا وفلسطين ولهم رابطه في البرازيل وأستراليا ,.

الزيدية : ترجع إلى زيد بن علي زين العابدين , وتلك الطائفة
قد خرجت إلى ثلاث فِرق :
الجارودية : أصحاب أبي الجارود زيادإبن أبيه
السليمانية : أصحاب سليمان بن جرير
الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح بن حي
البترية : أصحاب كثير النوى الأبتر .
أمّا أفكارهم فهمّ يُجيزون الإمامة في ولد فاطمة من الحسن والحسين ...ويجب أن يكون الإمام مُختار من أهل الحل والعقد , يجوز لديهم أكثر من إمام في وقت ٍ واحد , يقرّون خلافة أبا بكر وعمر وعثمان , يميلون إلى الإعتزال في مذهبهم ,يرفضون المتعة ويتفقون في الخـُمس , ولايوجد عندهم المهدي المنتظر , أما العصمة فهي لأربعة فقط هم علي وفاطمه والحسن والحسين

البابية والبهائية: نشأت سنة 1296هـ مؤسسها الميرزا محمد رضا الشيرازي , وأعلن بأنه هو الباب الذي خلق كل شيئ يؤمنون بالتناسخ وخلود الكائنات , أما العذاب فيكون للروح دون الأجساد , يقدّسون الرقم 19 وشهورهم تسعة عشر شهراً , يقولون بنبوة بوذا وزرادشت وكنفوشيوس , ينكرون بأن محمد خاتم للأنبياء , يحرمون الحجاب , يقولون بأن شريعة الباب ناسخة لشريعة محمد , تنتشر تلك الفئه في إيران والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين .
ولمزيد المعلومات عن البهائية يُرجى الإطلاع على موضوعنا التالى ::

(( أعرف عدوك ) البهائية : أصلهم ، خطرهم ، و معتقداتهم في القرآن و السنة)http://forums.ozkorallah.com/f83/ozkorallah10672/

نبذه عن الرفاعية
وهي احد الطرق الصوفية وتنتسبالى مؤسسها الشيخ الرفاعي وهي طريقة تهتم بالشعوذه واحياء الموالد والحفلات الذكرحول أضرحة الأولياء ومقابرهم يرقصون رقصات هسترية ومنهم من يقع على الأرض من شدة الإعياء ويأتي بافراد منهم بالثعابين والعقارب والحيات ويلعبون ويرقصون بها .
==================
إلى هنا إنتهى ما لدينا من معلومات عن الفرق والطوائف الإسلامية المختلفة ... وكما قلت فى المقدمة من لديه أى معلومات وتوضيحات عن أى فرقة أو طائفة نكون قد نسيناها
فأرجو أن يتفضل مشكورا بوضعها هنا ... بشرط ما أوردناه

فى رأس موضوعنا من إلتزام بآداب الحديث وعدم التجريح
وإن كان هناك من توفيق فمن الله ... وإن كان هناك من خطأ
أو نسيان فمن الشيطان ...
تم بحمد الله فى الخامس عشر من شعبان 1430هـ
راجيا ًمن الله الإفــــادة للجميع .

منقول


الكاتبة: || (أفنان) l|

الكاتبة: سنبلة الخير .

موضوع رائع
سلمت اناملكِ الرقيقة على نقل الموضوع
جعله الله في موازين حسناتكِ
الكاتبة: Ganan Ahmed

جزاكم الله خير احباتى على المرور الكريم
الكاتبة: أم كنان

باارك الله فيك اختي الغالية
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
الصفحات 1 2 

التالي
السابق