أخطاء تتعلق بأعمال الحج منها في زيارة المسجد النبوي الشريف ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا شك أن زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثابتة لقوله صلى الله عليه وسلم : { لا...

مجتمع رجيم / منتدى الحج و العمرة
عبير ورد
اخر تحديث
أخطاء تتعلق بأعمال الحج منها في زيارة المسجد النبوي الشريف ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك أن زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثابتة لقوله صلى الله عليه وسلم : { لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى }

وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصلاة في مسجده أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام

فدل ذلك على مشروعية زيارة مسجده الشريف والسفر من أجل ذلك ولكن بعض الحجاج اخطأوا في هذا الموضوع أخطاء كثيرة منها:


1- اعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي الشريف لها علاقة بالحج
أو أنها من مكملاته أو من مناسكه وهذا خطأ واضح لأن زيارة المسجد النبوي ليس لها وقت محدد من السنة ولا ارتباط لها بالحج أصلا

فمن حج ولم يزر المسجد النبوي فحجه تام وصحيح ولكن من زاره قبل الحج أو بعده لأن ذلك يوفر عليه سفرا آخر من بلده فهذا حسن لا لأن هذا من أعمال الحج ولكن لأنه أرفق به

2- اعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي واجبة وهذا اعتقاد غير صحيح لأن زيارة المسجد النبوي سنة فلو لم يزره طوال حياته فلا شيئ عليه ومن زاره بنية صالحة حصل على ثواب عظيم ومن لم يزره فلا اثم عليه والواجب اتباعه صلى الله عليه وسلم وطاعته ومحبته في أي مكان والصلاة عليه أينما كان الإنسان فهي تبلغه كما جاء في الحديث

3- أن بعض الحجاج يعتبر السفر لزيارو مسجد الرسول للصلاة فيه سفرا لزيارة قبر الرسول وهذا خطأ في التسمية قد يكون مصحوبا بخطأ في الاعتقاد لأن أصل الزيارة التي يسافر من أجلها هي لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بقصد الصلاة فيه

وتدخل زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وزيارة غيره من قبور الصحابة وزيارة قبور الشهداء تدخل تبعا لزيارة المسجد لا أنها تقصد بالسفر أصالة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر الذي يقصد به التعبد في مكان من الأمكنة إلا إلى المساجد الثلاثة فلا يسافر لأجل زيارة قبور الأنبياء والأولياء ولا لأجل الصلاة في مسجد من المساجد غير الثلاثة

وبعضهم يغالط في حصر الزيارة في المساجد الثلاثة كما جاء في الحديث ويقول : أليس يجوز السفر للتجارة والسياحة وزيارة الأقارب ؟

والجواب على هذه المغالطة أن نقول: المقصود منع السفر للعبادة في مكان مخصوص غير المساجد الثلاثة أما السفر لغير ذلك فلا مانع منه مالم يكن سفر معصية

وأما الأحاديث التي وردت في الحث على السفر لأجل زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فكلها أحاديث لا يحتج بواحد منها لأنها إما موضوعة وإما ضعيفة متناهية الضعف كما بين ذلك أئمة الحفاظ لكن من زار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم استحب له زيارة قبره وزيارة غيره من القبور تبعا لزيارة المسجد واخذا من عموم مشروعية زيارة القبور بشرط:
ان تكون زيارة شرعية يقتصر فيها على السلام على الموتى والدعاء لهم بالرحمة والرضوان لا الاستغاثة بهم من دون الله وطلب الحوائج منهم فإن هذه زيارة شركية لا شرعية ولا للتبرك بقبورهم أو الدعاء عندها فإن هذه زيارة بدعية ووسيلة من وسائل الشرك

4- من الاخطاء التي تحصل أيضا ممن يزورون المسجد النبوي الشريف أنهم يظنون أنه لابد أن يصلوا فيه عددا محددا من الصلوات إما أربعين صلاة أو نحو ذلك وهذا خطأ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديد للصلوات التي يصليها الزائر لمسجده

والحديث الوارد بتحديد أربعين صلاة حديث غير ثابت ولا يحتج به فعلى هذا يصلي ماتيسر له من الصلوات بدون تقيد يعدد والصلاة الواحدة فيه عن ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فالصلاة فيه عن مائة ألف صلاة فيما سواه

ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض من يزورون قبر النبي صلى الله عليه وسلم :

رفع الأصوات عنده بالأدعية يظنون أن للدعاء عند قبره مزية وان ذلك مشروع وهذا خطأ عظيم لأنه لا يشرع الدعاء عند القبور

وإن كان الداعي لا يدعو إلا الله لأن ذلك بدعة ووسيلة إلى الشرك ولم يكن السلف يدعون عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلموا عليه وإنما كانوا يسلمون ثم ينصرفون

ومن أراد أن يدعوا الله:
استقبل القبلة ودعا في المسجد لا عند القبر ولا مستقبل القبر لأن قبلة الدعاء والصلاة وقبلة المسلمين هي :
الكعبة المشرفة فلننتبه لهذا

6- ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض من يزورون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم يذهبون لزيارة أمكنة في المدينة أو مساجد لا تشرع زيارتها بل زيارتها بدعة محرمة كزيارة بقاع وآبار وآثار ومساجد كزيارة مسجد الغمامة ومسجد القبلتين والمساجد السبعة

وغير ذلك من الأمكنة التي يتوهم العوام والجهال أن زيارتها مشروعة

وهذا من أعظم الاخطاء لأنه ليس هناك ماتشرع زيارته في المدينة من المساجد غير مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء للصلاة فيهما

أما بقية مساجد المدينة فهي كغيرها من المساجد في الأرض

لا مزية لها على غيرها ولا تشرع زيارتها

فعلى المسلمين أن ينتبهوا لذلك ولا يضيعوا أوقاتهم واموالهم فيما يبعدهم عن الله ورحمته لأن من فعل شيئا من العبادات لم يشرعه الله ولا رسوله فهو مردود عليه وآثم فيه

لقوله صلى الله عليه وسلم { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد }

ولم يدل دليل على زيارة المساجد السبعة ولا مسجد القبلتين ولا مسجد الغمامة لا من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من امره فضلا عن زيارة البقاع الأثرية التي يزعمونها وإنما هذا شيئ محدث مبتدع

نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه

والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

مما قرأت من بيان ما يفعله الحاج والمعتمر

ودمتم بخيرninja.gif
|| (أفنان) l|
عبير ورد
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
◕‿◕β.Ő.Ṩ.Ϋ◕‿◕
عبير ورد
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

التالي

آداب الحج ؟!

السابق

مريض السكر في السفر والحج ؟!

كلمات ذات علاقة
محمد , أفضل , منها , المسجد , الله , الموتى , التي , الرسول , السلام , النبي , القبور , بدعة , بدون , يجوز , يكون , على , عليكم , عظيم , فيها , هناك , ولكن , وبركاته , ورحمة , وسلم , وغير