مجتمع رجيمتمارين رياضية للحمية و الرشاقة

تفادى اوجاع العضلات بالغذاء






أوجاع العضلات...
تفاداها بالغذاء والتمارين







الشيخوخة جزء لا يتجزأ من الحياة. حتى لو كنّا نبذل قصارى جهدنا للتقدّم في السن بأفضل


طريقة ممكنة ونحاول اتباع مبادئ الغذاء السليم والتمارين الجسدية والفكرية المفيدة، يتعرّض

المسنون لأوجاع تقليدية بغض النظر عن الحالة العامة التي يعيشونها. أحد أبرز هذه الأوجاع،

وجع العضلات. لماذا يعاني الإنسان في عمر معيّن من هذه الآلام،

حتى من دون أن يبذل أي مجهود يُذكر؟




لا تعني أوجاع العضلات فئة عمرية معينة، بل هي تطال شريحة واسعة من المجتمع بنسبة تتخطى حالات ألم الظهر. قد ينجم هذا الألم عن إجهاد العضلات أو حركة خاطئة ومفاجئة تؤدي إلى التواء العنق مثلاً.
جهازها
يصعب التحكّم بجميع أنحاء الجسم حتى في حالة الرياضيين المحترفين. في الواقع، يتألف جسم الإنسان من 640 عضلة، كبيرة وصغيرة، تتيح لنا التحرّك أو ببساطة الوقوف. يعمل جميع العضلات بطريقة مماثلة على رغم اختلاف دور كلٍّ منها، بدءاً من العضلات الموصولة إلى الفكّ والمسؤولة عن وظيفة المضغ وصولاً إلى العمود الفقري.


- يجب التمييز بين فئات مختلفة من العضلات:
· العضلات المضلّعة التي تعتمد على الجهاز العصبي المركزي ويمكن كبح حركتها عمداً. إنها عضلات الهيكل العظمي التي تصل بين العظام وتسمح لنا بالتحرّك.
- العضلات المالسة التي يتحكّم
بها الجهاز العصبي المستقلّ كالمعدة، وهي تتحرك بشكل لاإرادي.
- القلب، وهو عضل خاص، إذ حتى لو كان مضلّعاً، فهو يعمل بشكل مستقلّ.
علمها
يُطبَّق علم العضلات بشكل أساسي على فئة العضلات الأولى، إذ تتعلّق العضلات المضلّعة بما يُسمى أوجاع العضلات. تتألف هذه العضلات المضلّعة من ألياف مختلفة: الألياف البطيئة التي تنمو بفضل التمارين الرياضية الخاصة بقدرة التحمّل مثل ركوب الدراجة، والألياف السريعة التي يكون حجمها أكبر من غيرها وتفيد خلال التمارين الرياضية الحادة والقصيرة مثل حمل الأثقال. من الواضح إذاً أنّ كلّ نوع رياضة يصقل شكل جسم بطريقة مختلفة.
ترتبط هذه العملية كلّها بالأيض الذي يحرق الطعام من الكتلة العضلية بمعدلات متفاوتة، حتى في أوقات الراحة. يميل الشخص الذي يريد أن يستقرّ وزنه إلى زيادة تشغيل عملية الأيض، عبر زيادة حجم عضلاته مقارنةً مع الكتلة الدهنية في جسمه. إنه أحد الأسباب التي تشرح عدم قدرة الرياضي على اتباع أي نوع من الحميات الغذائية العشوائية تجنّباً لفقدان قوّته. يكون هدفه الأول تقليص الكتلة الدهنية حصراً.


معلومة مفيدة




لضمان عمل العضل بطريقة سليمة، يحتاج هذا الأخير إلى الطاقة والماء الموجودين بطبيعة الحال في الغذاء، حتى لو كان الرياضيون يستهلكون المكمّلات الغذائية. يحوّل الجسم كميّات الطعام كيماوياً إلى طاقة.


فئات مستهدفة


قد تظهر أوجاع العضلات في أيّ سن تقريباً، لكن نادراً ما تطال الأطفال والمراهقين. وترتبط في معظم الحالات ببذل جهد عضلي متفاوت القوة أو نقص في الترطيب مثلاً. إنها مشكلة شائعة في عالم الرياضيين، بغض النظر عن سنّهم.
في حال انعدام وجود أي جهد، تعبّر الحالة عن مرض فيروسي. إنها ظاهرة شائعة جداً يمكن معالجتها. على صعيد آخر، يعلم الجميع أن الزكام مثلاً يسبب ألماً حاداً بسبب تقلّص العضلات.
قلّما نواجه أوجاعاً عضلية ناجمة عن أمراض نادرة تتطلب فحوصات خاصة كالحمى المالطية مثلاً. أخيراً، قد يقود بعض الأدوية أو العلاجات إلى هذا النوع من الآثار الجانبية. يجب الحرص إذاً على قراءة النشرة التي ترافق الدواء إذا كان المريض يخضع لعلاج طويل الأمد.








في حال عدم التمكّن من تحديد أصل الحالة، يطلب الطبيب من المريض سحب عيّنة من الدم والخضوع لصور أشعّة لاستبعاد بعض الأسباب النادرة التي تؤدي إلى الأوجاع العضلية، مثل التهاب الأعصاب المتعددة، أو شلل الأطفال، أو التيتانوس. قد تصاب العضلات ببعض أنواع الالتهابات، لكن تتوقف سرعة تشخيص الحالة على العوامل الوراثية، لا سيما إذا كان المرضى من الفئة العمرية الشابة.
يتذمّر معظم المسنين من الأوجاع العضلية والتقلّصات والتشنّجات. إنها أعراض شائعة تحصل عشوائياً. يجب التنبّه إلى كبار السن إذاً أثناء ممارستهم الرياضة بمفردهم، لا سيّما السباحة، إذ يصعب عليهم طلب المساعدة أو انتظار وصولها إذا كانوا موجودين في مكان معزول. من الأفضل إذاً أن يبقوا في بيئة آمنة تتيح لهم طلب الاستغاثة إذا دعت الحاجة. غالباً ما يُعزى سبب التشنّجات إلى نقص في المغنيزيوم، لكن قد يعود الأمر إلى نقص في الصوديوم أو الكلور أيضاً. باختصار، يصعب تحديد النقص من المرة الأولى.
لكن من الواضح أنّ النقص في الفيتامينات قد يكون أصل هذه الأوجاع. ذكر الأطباء أن الأوجاع تستقرّ على مستوى الساقين لدى المسنين. في هذه الحالة، يعود سبب الأوجاع إلى عدم تدفّق الدم إلى عضلات الساق بسبب عوامل أخرى منها: جفاف الجسم، أمراض في الكليتين، سرطان، مشاكل في الغدة الدرقية، داء السكري، مشاكل متعلّقة بالدورة الدموية.

أبرز الأسباب





- انفصام العضل: تعني هذه الحالة انقطاع عدد من الألياف العضلية. يُعتبر الرياضيون أبرز الضحايا في هذا المجال. يسهل تشخيص هذه الحالة من جهة الضحية نفسها، لأنّ الألم يكون حاداً جداً. قد يصل الأمر إلى حدّ الإغماء. يعجز الرياضي عن تحريك العضل أو يحرّكه بشكل محدود. قد يتشكّل ورم دموي أحياناً، ما يستلزم راحة إلزامية. يجب وضع الثلج على الإصابة فوراً ثم المواظبة على علاج من الأدوية. لكن تبقى إعادة التأهيل عاملاً أساسياً ليستعيد العضل قدرته على الحركة. غالباً ما يصيب انفصام العضل الرياضيين الذين لا يقومون بتحمية كافية.


- التشنّجات: إنه تقلّص عضلي حاد يحصل عادةً بعد بذل جهد غير اعتيادي أو بعد التعرض لإصابة حديثة العهد. يعني ذلك في هذه الحالة أنّ العضل لم يتسنَّ له الوقت الكافي لاستعادة قوّته. يجب مدّ العضل في الاتجاه المعاكس للتشنّج، وشرب الماء، والاستراحة، وتدليك العضل بلطف. قد تنجم التشنّجات أيضاً عن أسباب أخرى مثل داء السكري، التهاب الشرايين...
- تصلّب العضلات: تماماً كالتشنجات، يحصل تصلّب العضلات لاإرادياً، ويدوم مدّة طويلة. في الواقع، يتقلّص العضل، ما يعطي شعوراً فظيعاً بالألم والضغط. يسهل تحديد العضل المتصلّب عبر لمسه ببساطة. تحصل هذه الحالة بعد إجهاد معيّن. يمكن معالجة الوضع بالحرارة ودهن مرهم لفك التصلّب. نادراً ما تدوم المشكلة أكثر من أسبوع.
- التواء العنق: إنه نوع تصلّب يطال العضل الأكبر في العنق. لسبب مجهول، تصيب هذه الحالة النساء أكثر من الرجال. يعاني منها الفرد صباحاً بسبب وضعية نوم سيئة خلال الليل. بالتالي، يمكن أخذ مسكّن وتدليك العنق بمرهم خاص بفك التشنجات واسترخاء العضلات. إذا ترافق التواء العنق مع أعراض أخرى مثل ألم في الذراع، حمّى، دوار، صداع، تشوّش الذهن، لا بدّ من استشارة الطبيب.
- مزق عضلي: يمكن أن يتمزّق العضل حين يبذل مجهوداً تفوق قدراته. إذا بالغنا في تمديد العضلات، قد تنقطع بعض الألياف. حينها يشعر الفرد بألم موضعي، عنيف ومفاجئ. كلّما تعبت العضلات، تصبح أكثر حساسية لهذا النوع من الحوادث. يشبه علاج هذه الحالة علاج انفصام العضلات. يُذكر أن الإصابة القديمة تجعل العضل المعنيّ حساساً بشكل دائم.
- تمدّد العضل: يحصل خلال تمرين طويل يسبب ألماً موضعياً في الفخذ تحديداً. عند الاستراحة، ينتشر الألم ويسبّب تصلّب العضلات. يساهم الثلج في تخفيف الألم، لكن يجب متابعة المشي بانتظام خلال أسبوع لتجنّب القيام بجهد عنيف.
الوقاية منها
- نظام غذائي متوازن: ينجم معظم الأوجاع عن نقص في عناصر معينة. أول ما يجب فعله في حالة كبار السن هو تعديل الغذاء. عليهم أن يحرصوا على تناول غذاء متوازن وترطيب أجسامهم بما يكفي في حال بذل أي مجهود وفي الطقس الحار. لكن غالباً ما يعاني كبار السن من مشاكل صحية أخرى تجبرهم
أحياناً على اتباع حمية تخلو من الملح أو يقلّ فيها بعض العناصر الغذائية. تؤثّر هذه الحمية بعد أشهر من اتباعها على جهاز العضلات. يكمن أول تدبير وقائي إذاً في تحسين نوعية الطعام.
تحيا البروتينات! على الرياضي أن يستهلك، بغض النظر عن سنّه، البروتينات لا بعد التمارين فحسب بل بشكل دائم لتقوية العضلات. يوصى باستهلاك اللحوم غير المدهنة والأسماك تحديداً.
- في حال ممارسة الرياضة: بالنسبة إلى المسنين الذين يعانون من هذه الأوجاع بسبب ممارسة الرياضة، لا بدّ من اتباع بضع خطوات تزداد أهميتها مع التقدّم في السن.
- أولاً، عليهم أن يتذكروا أهمية التحمية: لا تبذل الخلايا العضلية أقصى جهدها منذ البداية، لذا ينبغي أن يبدأوا التمارين ببطء قبل زيادة حدّتها. يجب تهيئة الساقين والقلب للتكيف مع الجهود المبذولة، ولا ننسَ الأربطة التي تصبح أكثر ليونة حين تكون 'حامية'.
- ثانياً، عليهم أن يحرصوا على شرب الماء إذا كانوا يبذلون تمارين تتطلب قدرة تحمّل كبيرة.
- أخيراً، عليهم أن يتوقفوا من وقت لآخر لمطّ العضلات، تفادياً لأي تشنّج محتمل. مع التقدّم في السن، سرعان ما تتحوّل هذه النصائح إلى تدابير إلزامية لتجنّب أي معاناة مع الألم، وسرعان ما يطول وقت استعادة الأنفاس والنشاط بعد الرياضة. ما من شك في أهمية ممارسة النشاطات الجسدية حتى في سن متقدّمة، لكن يجب أن تحترم هذه النشاطات حاجات الجسم وحدود قدراته.
من الضروري أن يصغي الفرد إلى حاجات جسمه. يعني الشعور بالألم أن الجسم بحاجة إلى بعض الراحة. من الأفضل إذاً التوقّف عن النشاط قبل انتشار الألم. في حال المبالغة في التمارين، يشكّل التدليك طريقة ممتازة للتخلّص من السموم.
استشارة الطبيب
إذا استمرّ الألم بعد اليوم الثالث من دون أي بوادر تحسّن، أو في حال الإصابة بالحمّى، لا بدّ من استشارة الطبيب العام. غالباً ما يطلب هذا الأخير من المريض إجراء صورة صوتية وفحصاً بيولوجياً شاملاً لتحديد أصل المشكلة. قد تكون المشكلة على مستوى المفاصل، أو الأربطة، أو الفقرات العظمية، لا العضلات.
أهم طرق العلاج
- الراحة: حين يظهر الألم العضلي بعد بذل مجهود مباشرةً، سرعان ما يختفي بعد أخذ قسط من الراحة ببساطة. لا داعي في هذه الحالة لاستشارة الطبيب. يكفي القيام بتدليك مكان الألم بمواد عطرية كالكافور والمنتول وغيرها من المراهم الخاصة بفك التشنّجات.
- الأدوية: في حالة الأوجاع الأكثر حدة التي تستمرّ لفترة غير قصيرة وتتطلب استشارة الطبيب، يصف هذا الأخير أدوية لتعزيز استرخاء العضلات ومضادات الالتهاب.
- التدليك: يعني الالتهاب عادةً التعرّض لإجهاد معيّن. عدا عن الراحة والأدوية، من الضروري تمديد العضلات والخضوع لجلسات تمطّط خفيف. قد يصف الطبيب التدليك الذاتي في المنزل أو لدى الاختصاصيين، أو يرصد وجود داء المفاصل أو مشكلة متعلّقة بالهيكل العظمي. في جميع الأحوال، من الأفضل استشارة مجبّر العظام.
- الحرارة: من المفيد أخذ حمّام ساخن لتعزيز استرخاء العضلات. تؤدي الحرارة دوراً إيجابياً على مستوى العضلات المرهقة، وتساعد الكريمات المستعملة للتدليك في تحمية العضلات، وقد يؤدي حمام على البخار إلى الشعور براحة موقتة. في الواقع، تمنع الحرارة الناقلات العصبية من أداء دورها على أكمل وجه عبر إرسال مؤشرات الألم إلى الدماغ. تشوّش الحرارة على هذه العملية عبر توسيع الأوعية الدموية، ما يخفف شعور التشنّج. لكن لا تؤثّر الحرارة على المزق العضلي الذي يحتاج إلى البرودة.

نشاطات جسدية: لا تكون الأوجاع العضلية مؤلمة فحسب بل تسبب الكآبة مع التقدم في السن، إذ يميل المسنون إلى تكرار أنّ شيئاً لم يعد كالسابق. مع ذلك، لا يجب الخلط بين الأوجاع العضلية وغيرها من الأوجاع مثل داء المفاصل، الاعتلال المفصلي، أو ترقق العظام، التي تطاول الهيكل العظمي والمفاصل. يصاب المسنون بهذه الأمراض لأنهم لم يمارسوا التمارين الجسدية المناسبة بانتظام في شبابهم ولم يتبعوا غذاء سليماً يتيح لهم محاربة الأوجاع لأطول فترة ممكنة.
باختصار، يجب التعامل مع الأوجاع العضلية باهتمام وعناية وعدم المبالغة بالتمارين بشكل يفوق قدرة الجسم. بهذه الطريقة، يتمكن الفرد من مكافحة أمراض أخرى مرتبطة بالشيخوخة.

علاجات إضافيّة



- المغنيزيوم: يوفر المغنيزيوم الطاقة للعضلات بشكل فوري خلال بذل الجهد ويشارك في الوقت نفسه بتنشيط العضل واسترخائه. بالتالي،


يساعد هذا العنصر في مكافحة التشنّجات والتقلّصات والوخز في الأطراف. نجد المغنيزيوم تحديداً في الجوز، الحبوب، الخضار، الحمّص.



- مكمّلات غذائية: بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من سوء تغذية، يمكنهم استهلاك الكبسولات أو السوائل التي توفّر مكملات غذائية كالصوديوم، والكالسيوم، والسيلينيوم...


- الأصوات الفوقية: يستعملها المدلّكون والمعالجون الفيزيائيون لتخفيف الألم.

لديها مفعول مضاد للالتهاب يتيح التئام إصابات الأوتار والأربطة العضلية بشكل أفضل. لكن لا يمكن استعمال هذه التقنية لمداواة جرح الجراحة.


- تجفيف العضل: تعالج هذه الطريقة الورم الدموي الذي يكون على طريق الشفاء، بهدف أن يحافظ العضل على ليونته في مكان الإصابة.
- إراحته: في بعض الحالات، يجب عدم تحريك العضل ليرتاح تماماً وإعطاء الوقت اللازم للألياف التالفة للتجدد في حال انفصام العضل مثلاً.

على المسنين الاعتناء بأجسامهم بحذر أكبر،
ويجب أن يتزايد هذا الاهتمام مع بلوغ الأربعين ثم الستين من العمر. من المفيد أن يحضر الأشخاص الذين يواظبون على الرياضة، رجالاً ونساءً، جلسات تمطط أو ممارسة الحركات نفسها في المنزل. يمكن ممارسة السير، الركض، السباحة، ركوب الدراجة، التنزه، شرط احترام مرحلة التحمية قبل التمارين وحركات التمطّط بعدها.


بقلمى من قراءاتى

(بنت اسكندرية )

[motr] شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . [/motr]
1 2 
كلمات ذات علاقة
0000 , لماذا , مختلفة , المساعدة , الثالث , التي , الحالة , الحار , الخاصة , الدهنية , السريعة , الشعور , العصبية , النساء , بجميع , تعبت , بهذه , تؤدي , يؤدي , صورة , فيها , وزنه , نظام , طريقة , قراءة