ضعف النفس عند المداومة على الطاعات بعد الحج وعلاجه ؟1

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن نعم الله علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } { وما بكم من نعمة...

مجتمع رجيم / منتدى الحج و العمرة
عبير ورد
اخر تحديث
ضعف النفس عند المداومة على الطاعات بعد الحج وعلاجه ؟1

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن نعم الله علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } { وما بكم من نعمة فمن الله }
وأجل هذه النعم وأعظمها الهداية لدين الإسلام والتوفيق للطاعة والإعانة على أدائها والقيام بها ومن أجل الطاعات وأفضل القربات حج بيت الله الحرام حيث يزور المسلم بيت الله العتيق حاجا معتمرا
وينتقل بين تلك المشاعر المقدسة لأداء تلك المناسك العظيمة راجيا ماعند الله من الرحمة والرضوان والعفو عما سلف ما كان من الذنوب والعصيان
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه } أما من لم يتيسر له الحج فقد وفق - بإذن الله للاجتهاد في أيام العشر الفاضلة - وهي عشر ذي الحجة - وتعرض لنفحات المولى - جل وعلى - في أيامها المباركة
حيث الصلاة والصيام والتكبير وتلاوة القرآن وتذكير الإخوان وبذل الصدقات وغيرها
إنه ليس شيئ أحب إلى المؤمن الصادق من أن يبذل مايملك ويترك ما يحب من أجل نيل رضا ربه عنه ومغفرته ذنوبه ومحو زلاته وإقالة عثراته لذا فقد تركوا الزوجات والأولاد وهجروا الأموال والدار متجشمين الصعاب متحملين المتاعب في سبيل الوصول إلى أشرف بقعة وأطهر مكان لينتقلون بين شعائرها بقلب منيب وجل خائفين أملهم في الله لا ينقطع ورجاؤهم في رحمة أرحم الراحمين لا يخيب ومع هذا البذل والعطاء وتلبية النداء فإن الخسارة العظيمة
والفادحة الكبرى لمن رجع من حجه على غير طائل وخرج من حجه خائبا محروما لم يظفر من حجه إلا الذهاب والإياب والجهد والمشقة والنصب والتعب والعناء نعوذ بالله من الخذلان
إن الخير كل الخير والطهر كل الطهر أن يحج أحدنا وترى آثار حجه عليه بعد الانتهاء منه
وذلك بلزوم العهد القديم والمسلك القويم الذي كان عليه في الحج وليكن خروجنا من هذه الطاعات { الحج } خروج الغانم الكاسب المغتبط بما وفقه الله لطاعته ولزوم عهده فالمؤمن الصادق لا يخرج من طاعة إلا ويدخل في أخرى محياه ومماته لله رب العالمين
علامة الحج المبرور:
قال الحسن البصري - رحمه الله -: { آية الحج المبرور : أن يرجع زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة }
وإن من علامة قبول الطاعة أن توصل بالطاعة بعدها وعلامة ردها أن توصل معصية فما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة ولذلك كان الإمام أحمد - رحمه الله - يقول : { اللهم اعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك } وكان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم - رحمه الله -: { اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة }

ضعف النفس عند المداومة على الطاعات وعلاجه:
وقد تضعف النفس في الاستمرار على العمل الصالح والمداومة عليه ولمعالجة هذا الداء لابد من العزيمة الصادقة على لزوم العمل والمداومة عليه أيا كانت الظروف والأحوال وهذا يستلزم نبذ العجز والكسل والدعة والخمول وإذا كان الإنسان يكره الموت الذي فيه انقطاع حياته ويكره الهرم الذي فيه انهيار شبابه وقوته ألا يدرك أن هناك أمرا لربما كان أشد منهما وهو العجز والكسل وضعف الهمة والتراخي والتسويف وركوب بحر التمني مما يقعده عن كل عمل صالح ويثبطه عن كل بر وطاعة
آثار المداومة على الأعمال الصالحة :
وإن للمداومة على الاعمال الصالحة آثارا حميدة منها : دوام اتصال القلب بخالقه وبارئه مما يعطيه قوة وثباتا وتعلقا بالله عز وجل وتوكلا عليه واندفاعا إلى طاعته
ومن ثم يكفيه همه قال تعالى { من يتوكل على الله فهو حسبه } ومن الآثار كذلك : تعاهد النفس عن الغفلة وترويضها على لزوم الخيرات حتى تسهل عليها فلا تكاد تنفك عنها رغبة فيها وقد قيل : { نفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية }
ومن آثار المداومة على العمل الصالح :
أنه سبب لمحبة الله تعالى عبده وولايته له وذلك فضل عظيم عن عائشة - رضي الله عنها- قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل } والمراد بالأعمال هنا الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات
وقال النووي : { وفيه الحث على المداومة على العمل وأن قليله الدائم خير من كثير ينقطع وإنما كان القليل الدائم خيرا من الكثير المنقطع لأن بدوام القليل تدوم الطاعة والذكر والمراقبة والنية والإخلاص والإقبال على الخالق سبحانه وتعالى ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة }
ولأن المديم للعمل يلازم الخدمة فيكثر التردد إلى باب الطاعة كل وقت ليجازي بالبر لكثرة تردده فليس هو كمن لازم الخدمة مثلا ثم انقطع ولأن العامل إذا ترك العمل صار كالمعرض بعد الوصول فيتعرض للذم والجفاء
ومن آثار المداومة على العمل الصالح :
أنها سبب لحسن الختام لأن المؤمن لا يزال يجاهد نفسه بفعل الطاعات وترك المحرمات حتى يقوى عزمه ويستقيم حاله ويستمر على العمل الصالح حتى الممات
{ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء }


تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

ودمتم بخيرالطاعات ninja.gif
|| (أفنان) l|
عبير ورد
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . أختي وغاليتي طموحي داعية لمرورك الكريم المعطر برائحة العود والمسك والعنبر ودمت بخير
سنبلة الخير .
جزاكِ الله خيرا على طرحكِ المميز
بارك الله فيكِ وجعله الله في موازين حسناتكِ
عبير ورد
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . غاليتي ابنة الحدباء لمرورك الكريم ودمت بخير
◕‿◕β.Ő.Ṩ.Ϋ◕‿◕
الصفحات 1 2 

التالي

هام جداً.. مناسك الصبيان في الحج والعمرة

السابق

بشارة لكل من حجت ؟!

كلمات ذات علاقة
أيام , منها , المشاعر , الله , اللهم , الموت , الحياة , الدنيا , السلام , الإسلام , القلب , القرآن , تعالى , تضعف , دعاء , على , عليه , عليها , عليكم , فيها , هناك , وبركاته , ورحمة , وسلم , نفسك