حكم تهنئة الكفار ومشاركة افراحهم

هل يجوز حضورالاحتفال بأعياد النصارى وتهنئتهم بها ؟. الجواب: الحمدلله قال ابن القيم رحمه الله : ولا يجوز للمسلمين حضور أعياد المشركين باتفاق...

مجتمع رجيم / فتاوي وأحكام
سنبلة الخير .
اخر تحديث
حكم تهنئة الكفار ومشاركة افراحهم







هل يجوز حضورالاحتفال بأعياد النصارى وتهنئتهم بها ؟.



الجواب:


الحمدلله


قال ابن القيم رحمه الله : ولا يجوز للمسلمين حضور أعياد المشركين باتفاق أهل العلم الذين هم أهله .


وقد صرح به الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة في كتبهم . . . وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :
(لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم) .

وقال عمر أيضاً :
(اجتنبواأعداء الله في أعيادهم) .

وروى البيهقي بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو أنه قال :
(من مَرَّ ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهوكذلك حشرمعهم يوم القيامة)
اهـ أحكام أهل الذمة 1 /723-724 .







الشيخ محمدصالح المنجد





قبول هدية الكافر في يوم عيده



سؤال:


جارتي أمريكية مسيحية ....، هي وعائلتها قدموالي هدايا بمناسبة الكريسمس ، وأنا لا أستطيع رده هذه الهدايا ، حتى لا تغضب مني !!


فهل لي أن أقبل هذه الهدايا ، كما قبل الرسول عليه الصلاة والسلام هدايا الكفار ؟.



الجواب:



الحمد لله


أولا :



الأصل هو جواز قبول الهدية من الكافر ، تأليف القلبه وترغيبا له في الإسلام ، كما قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدايا بعض الكفار ،كهدية المقوقس وغيره .



وبوب البخاري في صحيحه : باب قبول الهدية من المشركين
، قال رحمه الله : " وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام بِسَارَةَ فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ أَوْ جَبَّارٌ فَقَالَ أَعْطُوهَاآجَرَ ،
وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌفِيهَا سُمٌّ

وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُبِ بَحْرِهِمْ
" وذكر قصة اليهودية وإهداءها الشاةالمسمومة للنبي صلى الله عليه وسلم .



ثانيا :



يجوز للمسلم أن يهدي للكافر والمشرك ، بقصدتأليفه، وترغيبه في الإسلام ، لاسيما إذا كان قريبا أو جارا ، وقد أهدى عمررضي الله عنه لأخيه المشرك في مكة حلة (ثوبا) .
رواه البخاري (2619).



لكن لا يجوز أن يهدي للكافر في يوم عيد منأعياده ، لأن ذلك يعد إقرارا ومشاركة في الاحتفال بالعيدالباطل .



وإذا كانت الهدية مما يستعان به على الاحتفال كالطعام والشموع ونحو ذلك ، كان الأمر أعظم تحريما ، حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك كفر .



قال الزيلعي في "تبيين الحقائق" (حنفي)
(6/228) : "
( والإعطاء باسمالنيروز والمهرجان لا يجوز ) أي الهدايا باسم هذين اليومين حرام بل كفر , وقال أبوحفص الكبير رحمه الله لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة ثم جاء يوم النيروز , وأهدى لبعض المشركين بيضة ، يريد به تعظيم ذلك اليوم ،فقد كفر , وحبط عمله .

وقال صاحب الجامع الأصغر : إذا أهدى يوم النيروز إلىمسلم آخر , ولم يرد به التعظيم لذلك اليوم , ولكن ما اعتاده بعض الناس لايكفر , ولكن ينبغي له أن لا يفعل ذلك في ذلك اليوم خاصة , ويفعله قبله أوبعده ، كي لا يكون تشبها بأولئك القوم ,
وقد قال رسولالله صلى الله عليه وسلم
{ من تشبه بقوم فهو منهم } .

وقال في الجامع الأصغر رجلاشترى يومالنيروز شيئا ، لم يكن يشتريه قبل ذلك ، إن أراد به تعظيم ذلك اليوم كمايعظمه المشركون كفر ,
وإن أراد الأكل والشرب والتنعم لا يكفر "
انتهى .



وقال في "التاج والإكليل" (مالكي) (4/319) : " وكره ابن القاسم أن يهدي للنصراني في عيده مكافأة له ، ونحوه إعطاء اليهودي ورق النخيل لعيده " انتهى .



وقال في "الإقناع" من كتب الحنابلة :
" ويحرم شهودعيد اليهود والنصارى وبيعه لهم فيه ، ومهاداتهم لعيدهم " انتهى .



بل ولا يجوز للمسلم أن يهدي للمسلم هديةلأجل هذا العيد ، كما سبق في كلام الحنفية ،

وقال شيخ الإسلام رحمه الله :
" ومن أهدى للمسلمين هدية في هذه الأعياد مخالِفة للعادة في سائر الأوقات غيرهذا العيد : لم تقبل هديته ، خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان بها علىالتشبه بهم ، مثل إهداء الشمع ونحوه في الميلاد ، أو إهداء البيض واللبن والغنم في الخميس الصغير الذي في آخر صومهم ، وكذلك أيضا لا يهدى لأحد من المسلمين في هذه الأعياد هدية لأجل العيد ،
لا سيما إذا كان مما يستعان بهاعلى التشبه بهم كما ذكرناه " انتهى من
"اقتضاء الصراط المستقيم"
(1/227).



ثالثا :



أما قبول الهدية من الكافر في يوم عيده ،فلا حرج فيه ، ولا يعد ذلك مشاركة ولا إقراراللاحتفال ، بل تؤخذ على سبيل البر ، وقصد التأليف والدعوة إلى الإسلام ، وقد أباح الله تعالى البر والقسط مع الكافر الذي لم يقاتل المسلمين ،

فقال : ( لايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّاللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
الممتحنة/8.



لكن البر والقسط لا يعني المودة والمحبة ؛إذ لا تجوز محبة الكافر ولا مودته ، ولا اتخاذه صديقا أو صاحبا ،لقوله تعالى :
( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِيُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواآبَاءَهُمْ أَوْأَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَفِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) المجادلة/22 ،

وقال سبحانه :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْأَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَاجَاءَكُمْ مِنَ الْحَقّ ) الممتحنة/1 ،
وقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لايَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُمِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّالَكُمُ الآيات ان كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) آل عمران/118

وقال عز وجل :
(وَلا تَرْكَنُواإِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَالَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) هود/
113وقال :
( يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُواالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّاللَّهَ لا يَهْدِيالْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة/51 ،

إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على تحريم مصادقة الكافر أو مودته .



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم فقد قدمنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتي بهدية النيروز فقبلها .



وروى ابن أبي شيبة .. أن امرأة سألت عائشة قالت إن لنا أظآرا [جمع ظئر ، وهي المرضع] من المجوس ، وإنه يكون لهمالعيدفيهدون لنا فقالت : أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا ،
ولكن كلوا من أشجارهم .



و.. عن أبي برزة أنه كان له سكان مجوس فكانوايهدون له في النيروزوالمهرجان ،
فكان يقول لأهله : ما كان من فاكهة فكلوه ،وما كان من غير ذلك فردوه .



فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع منقبول هديتهم ، بل حكمها في العيد وغيره سواء ؛ لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم ... ".



ثم نبه رحمه الله على أن ذبيحة الكتابي وإن كانت حلالا إلا أن ما ذبحه لأجل عيده :
لا يجوز أكله .

قال رحمه الله : " وإنمايجوز أن يؤكل من طعام أهل الكتاب فيعيدهم ، بابتياعٍ أو هديةٍ أو غير ذلك مما لم يذبحوه للعيد .

فأما ذبائح المجوس فالحكم فيها معلوم فإنها حرام عندالعامة ، وأما ما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم ومايتقربون بذبحه إلى غير الله نظير
ما يذبح المسلمون هداياهم وضحاياهم متقربين بهاإلى الله تعالى ،
وذلك مثل ما يذبحون للمسيح والزهرة ، فعن أحمد فيها روايت ان أشهرهما في نصوصه أنه لا يباح أكله وإن لم يسم عليه غير الله تعالى ، ونقل النهي عن ذلك عن عائشة وعبد الله بن عمر ..."
انتهى من
"اقتضاء الصراط المستقيم" (1/251).




والحاصل أنه يجوز لك قبول الهدية من جارتك النصرانية ، في يوم عيدهم ،
بشروط :



الأول : ألا تكون هذه الهدية من ذبيحةٍ ذبحت لأجل العيد .



الثاني : ألا تكون مما يستعان به على التشبه بهمفي يوم عيدهم ، كالشمع ،والبيض ، والجريد ، ونحو ذلك .



الثالث : أن يصحب ذلك شرح وتوضيح لعقيدة الولاء والبراء لأبنائك ، حتى لا ينغرس في قلوبهم حب هذا العيد ، أوالتعلق بالمُهدي .



الرابع : أن يكون قبول الهدية بقصد تأليفه اودعوتها للإسلام ،لا مجاملة أو محبة ومودة .



وفي حال كون الهدية مما لا يجوز قبولها ،
فإنه ينبغي أن يصحب رفضها توضيح وبيان لسبب الرفض ،
كأن يقال : إنما رفضناهديتك لأنهاذبيحة ذبحت لأجل العيد ، وهذا لا يحل لنا أكله ، أو أن هذهالأمور إنما يقبلها من يشارك في الاحتفال ، ونحن لا نحتفل بهذا العيد ؛ لأنه غير مشروع في ديننا ، ويتضمناعتقادا لا يصح عندنا ،
ونحو ذلك ، مما هو مدخل لدعوتهم إلى الإسلام ، وبيان خطرالكفر الذي هم عليه .



والمسلم يجب أن يكون معتزا بدينه ، مطبقا لأحكامه،لا يتنازل عنها حياء أو مجاملة لأحد ، فإن الله أحق أن يُستحيى منه .



وراجعي السؤال رقم (947) ورقم (13642) لمزيدالفائدة .



والله أعلم .




الإسلام سؤال وجواب



أكل الطعام المعدّ لعيدالنصارى


سؤالرقم 7876سؤال:


السؤال :


ما حكم أكل الطعام الذي يعد من أجل عيد النصارى ؟ وما حكم إجابة دعواتهم عند احتفالهم بمولدالمسيح عليه السلام ؟ .



الجواب:


الجواب :


لا يجوزالاحتفال بالأعياد المبتدعة كعيد الميلاد للنصارى ، وعيد النيروز والمهرجان ، وكذاما أحدثه المسلمون كالميلاد في ربيع الأول ، وعيد الإسراء في رجب ونحو ذلك ، ولايجوز الأكل من ذلك الطعام الذي أعده النصارى أو المشركون في موسم أعيادهم ، ولاتجوز إجابة دعوتهم عند الاحتفال بتلك الأعياد ، وذلك لأن إجابتهم تشجيع لهم ،وإقرار لهم على تلك البدع ، ويكون هذا سبباً في انخداع الجهلة بذلك ، واعتقادهم أنهلا بأس به ، والله أعلم .


من كتاب اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين ص 27 .




حكم مشاركة النصارى في عيد الكرسمس

هل يجوز لمسلم أن يشارك النصارى في عيد " الكرسمس " وتهنئتهم فيه ؟

جواب الشيخ حامد العلي :

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ

سئل العلامة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله عن هذه المسألة :

عن حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسماس؟ وكيف نرد عليهم إذا هنئونا به؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة؟ وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئًا مما ذكر بغير قصد؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجًا أو غير ذلك من الأسباب؟ وهل يجوز التشبه بهم في ذلك؟

فأجاب فضيلته بقوله: تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق، كما نقل ذلك ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه "أحكام أهل الذمة" حيث قال: "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن تهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، واشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه"
انتهى كلامه ـ رحمه الله ـ.

وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لان فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضى به لهم، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره، لأن الله ـ تعالى ـ لا يرضى بذلك، كما قال الله ـ تعالى ـ:
( إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ وَلاَ يرضى لعباده الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ) [الزمر: 27].

وقال ـ تعالى ـ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً) [المائدة: 3].

وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.

وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك، لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله ـ تعالى ـ؛ لأنها إما مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة، لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم ، إلى جميع الخلق، قال فيه:
(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الخاسرين) [آل عمران:85].

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك مشاركتهم فيها.

وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك، لقول النبي r:
(من تشبه بقوم فهو منهم).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه:
(اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم):
"مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء" انتهى كلامه رحمه الله.

ومن فعل شيئًا من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة، أو توددًا، أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب، لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم.

والله المسئول أن يعز بدينهم، ويرزقهم الثبات عليه، وينصرهم على أعدائهم، إنه قوي عزيز.

من فتاوى الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين

--------------

وقال الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله جوابا على سؤال : ما حكم مشاركة النصارى في أعيادهم.

س : بعض المسلمين يشاركون النصارى في أعيادهم فما توجيهكم ؟

ج : لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم بل يجب ترك ذلك؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم ، والرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.

فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء ، لأنها أعيا د مخالفة للشرع.

فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها ، ولأن الله سبحانه يقول : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان
-----------

ومن فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ بن باز رحمه الله :ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه، وبعد،،،

أولاً: السنة إظهار الشعائر الدينية الإسلامية بين المسلمين، وترك إظهارها مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت عنه أنه قال:[...عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ...] رواه أبوداود والترمذي وابن ماجة والدارمي وأحمد.

ثانياً: لا يجوز للمسلم أن يشارك الكفار في أعيادهم، ويظهر الفرح والسرور بهذه المناسبة، ويعطل الأعمال سواء كانت دينية، أو دنيوية؛ لأن هذا من مشابهة أعداء الله المحرمة، ومن التعاون معهم على الباطل، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:[مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ] رواه أبوداود وأحمد .

والله سبحانه يقول: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (2)
[سورة المائدة] .

وننصحك بالرجوع إلى كتاب:" اقتضاء الصراط المستقيم"
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه، فإنه مفيد جداً في هذا الباب، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد العزيز بن عبد الله بن باز- عبد الرزاق عفيفي- عبد الله بن قعود-عبد الله بن غديان
--------------

وفيما يلي تلخيص لما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمة رحمه الله من أدلة على تحريم مشاركة النصارى في أعيادهم : ـ

* نهى الله عز وجل عن موالاة الكفار وعن مشابهتهم ، كما في قوله تعالى :
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
(51) ] سورة المائدة ،
وقال تعالى :[ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ ] سورة الممتحنة (1) ، وقال تعالى : [إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ] سورة النساء (101) ، وقال تعالى :[ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ] سورة الأعراف (142).

* ومن ولايتهم حضور أعيادهم الدينية .

* وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشابهتهم
فقال: ( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ )
-رواه الإمام أحمد وأبو داود- .

* وقال صلى الله عليه وسلم :
(لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ ) -رواه البخاري ومسلم وأحمد -.

*وقال صلى الله عليه وسلم :
(لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسَ وَالرُّومِ فَقَالَ وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ)
-رواه البخاري وأحمد-.

*وقال صلى الله عليه وسلم :
(خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ) رواه البخاري ومسلم ؛
وقال صلى الله عليه وسلم :
( إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ )
- رواه البخاري ومسلم-.

*ويدل على تحريم شهود أعيادهم قول تعالى :
[ وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا(72) ] .

وقد نقل طائفة من المفسرين كما في الدر المنثور عن بعض التابعين مثل مجاهد والضحاك وعكرمة أن المقصود من ذلك أعياد المشركين .

*وقال عبد الملك بن حبيب من أصحاب مالك في كلام له: فلا يعاونون على شيء من عيدهم لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم.

وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك وهو قول مالك وغيره.

*وروى الشيخ الأصبهاني بإسناده عن ابن سلام عن عمرو بن مرة قال:[ وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ]
لا يماكثون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم.

*وقد سئل أبو القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم ، فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم بشركهم الذي اجتمعوا عليه
وقد قال تعالى :
[يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ ] فيوافقهم ويعينهم [فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ]


*وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
( كَانَ لأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الاَضْحَى )
-رواه أبو داود في سننه والنسائي في سننه والإمام أحمد في مسنده- .

*وقد ذكر شيخ الاسلام أن المحذور في أعياد أهل الكتابين التي نقرهم عليها أشد من المحذور في أعياد الجاهلية التي لا نقرهم عليها، فإن الأمة قد حُذِّرت من مشابهة اليهود النصارى وأُخْبِر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيفعل قوم منهم هذا المحذور، بخلاف دين الجاهلية فإنه لا يعود إلا في آخر الدهر موت المؤمنين جميعا .

*وعَنْ ثَابِتٍ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ :
( نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلا بِبُوَانَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلا بِبُوَانَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ قَالُوا لَا قَالَ هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ قَالُوا لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ )
-رواه أبو داود في سننه-.

فالذبح لله في المكان الذي يذبح فيه المشركون لغير الله أي في محل أعيادهم معصية لله تعالى، وإذا كان الوفاء بالنذر واجب فإن المانع للوفاء بالنذر يكون أشد .br />
وبذلك يكون النذر معصية إذا وجد في المكان بعض الموانع ، وما كان من نذر المعصية فلا يجوز الوفاء به بإجماع العلماء .

*وإذا كان الإسلام يحرم تخصيص بقعة عيدهم بطاعة فيها ، فكيف يكون حكــم نفس عيدهم؟! .

*وفي الصحيحين عن عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الاَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الاَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ قَالَتْ وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا).

*فكل قوم يختصون بأيامهم وبأعيادهم ولذلك قال تعالى :
[ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا] -المائدة 48 -،

وقوله صلى الله عليه وسلم هذا عيدنا يدل على الاختصاص أي لا عيد لنا إلا ما خصصه رسول الله صلى الله عليه وسلم
(أي عيد الفطر وعيد الإضحى ).

*وقال شيخ الإسلام رحمه الله إن تعليل الإباحة للجواري في يوم العيد فيه دلالة على أن اللعب في هذا اليوم خاص بنا ولا يتعدى إلى أعياد الكفار، فلا يرخص اللعب في أعيادهم .

*وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ :
( أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ نَحْنُ الاخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمِ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ )
- البخاري ومسلم والنسائي والإمام أحمد -.

فهذا اختصاص وتفضيل من الله تعالى لنا بعيد أسبوعي
(يوم الجمعة)
نخالفهم فيه وفضلنا به عليهم وهدانا إليه وأضلهم وكذا حكم العيد السنوي ، يجب علينا أن خالفهم فيه أضا

*وروى البيهقي بإسناد صحيح في باب كراهية الدخول على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم والتشبه بهم يوم نيروزهم ومهرجانهم عن عطاء بن دينار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
" لا تعلموا رطانة الأعاجم ، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخط يتنزل عليهم ".

*جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال :
"يا أمير المؤمنين هذه هدية"،
فقال : "ما هذه الهدية ؟"
قال : " هذا يوم النيروز"، .
فقال علي : " فاصنعوا كل يوم فيروزا "،
(بالفاء) غير الاسم ولم يرض أن يشابهم حتى في الاسم
، وقال " فاصنعوا كل يوم فيروزا "،
وأراد بذلك أي حتى تنتفي المشابهة والمشاركة في عيدهم ،
لا كما يظنه الجهال أنه إقرار منه حاشاه رضي الله عنه أرضـــــاه .

وقد أجمع العلماءعلى تحريم التشبه بالكفار وحضور أعيادهم
والله أعلم .



|| (أفنان) l|
[align=center]
بارك الله بقولك وعملكِ الطيب
ونفعك الله به و آثابك عليه خير ثواب
جزاكِ الله خير

[/align]
سنبلة الخير .
شكرا لمروركِ عزيزتي طموحي داعية
جزاكِ الله خيرا
بنت الاردن
[align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اختي الحبيبة
وزادك الله علما ونفع بك
[/align]
سنبلة الخير .
مشكورة على مروركِ الجميل
نورتي الموضوع
%nano%
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
الصفحات 1 2 

التالي

تيمم في السفر مع وجود الماء لعدم وجود حمام

السابق

بليييز ممكن تغيرون اسمي

كلمات ذات علاقة
الكفار , افراحهم , تهنئة , حكم , ومشاركة