مجتمع رجيممسجات الجوال

كيف يعمل عقل المرأة وكيف يعمل عقل الرجل

تظنّ بعض الزوجات أنّ زوجها قد تغيّرت مشاعره تجاهها أو العكس ، والحقيقة هو أنّ السبب الأساسي هو أنّ الرّجل يحتاج أن يتصرف وفق طبيعته كرّجل كما تحتاج المرأة أن تتصرف وفق طبيعتها كامرأة ، ومن الخطأ أن ينكر أحدهما على الآخر هذا الحقّ كما ننكر على أبنائنا أن يتصرفوا كأطفال ، أو ننكر على كبار السن أن يتصرفوا ككبار سن ، أو ننكر على الزعماء أن يتصرفوا كزعماء يحدث كثيراً أن يعجز الواحد منّا أن يستمر في تمثيل النفاق لفترة طويلة ، فيعود للتصرّف على طبيعته ، فلا يفهم الطرف الآخر فيظن أنّه تغيّر فتحدث المشكلة .
يؤكد المُحاضر أن الخلاف بين الرّجل والمرأة خلاف في أصل الخلقة ، وأنه لا يمكن علاجه ، وإنما يجب التعامل معه بعد أن يفهم كل طرف خصائص الطرف الآخر ، ودوافعه لسلوكه التي تبدو غريبة وغير مبررة , ويرى أنّ نظرياته صحيحة بشكل عام ، وأنها تنطبق في معظم الحالات لا علاقة لهذا بالمجتمع ولا بالثقافة ولا بالتربية ولا بالدين ، ولكنه يشير إلا أنّ الاستثناءات واردة .


**************


"عقل الرجل صناديق ، وعقل المرأة شبكة" .

وهذا هو الفارق الأساسي بينهما ، عقل الرجل مكون من صناديق مُحكمة الإغلاق ، وغير مختلطة . هناك صندوق السيارة وصندوق البيت وصندوق الأهل وصندوق العمل وصندوق الأولاد وصندوق الأصدقاء وصندوق المقهى ........... الخ
وإذا أراد الرجل شيئاً فإنه يذهب إلى هذا الصندوق ويفتحه ويركز فيه ... وعندما يكون داخل هذا الصندوق فإنه لا يرى شيئاً خارجه . وإذا انتهى أغلقه بإحكام ثم شرع في فتح صندوق آخر وهكذا .
وهذا هو ما يفسّر أنّ الرّجل عندما يكون في عمله ، فإنّه لا ينشغل كثيراً بما تقوله زوجته عما حدث للأولاد ، وإذا كان يُصلح سيارته فهو أقلّ اهتماماً بما يحدث لأقاربه ، وعندما يشاهد مباراة لكرة القدم فهو لا يهتم كثيراً بأنّ الأكل على النار يحترق ، أو أنّ عامل التليفون يقف على الباب من عدة دقائق ينتظر إذناً بالدخول ..


**************

عقل المرأة شيء آخر : إنه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعة والمتصلة جميعاً في نفس الوقت والنشطة دائماً .. كل نقطه متصلة بجميع النقاط الأخرى مثل صفحة مليئة بالروابط على شبكة الإنترنت .
وبالتالي فهي يمكن أن تطبخ وهى تُرضع صغيرها وتتحدث في التليفون وتشاهد المسلسل في وقت واحد . ويستحيل على الرجل في العادة أن يفعل ذلك ..
كما أنها يمكن أن نتنقل من حالة إلى حاله بسرعة ودقه ودون خسائر كبيرة ، ويبدو هذا واضحاً في حديثها فهي تتحدث عما فعلته بها جارتها والمسلسل المدبلج وما قالته لها حماتها ومستوى الأولاد الدراسي ولون ومواصفات الفستان الذي سترتدي في حفلة الغد ورأيها في الحلقة الأخيرة من المسلسل وعدد البيضات في الكيك في مكالمة تليفونية واحدة ، أو ربما في جملة واحدة بسلاسة متناهية ، وبدون أي إرهاق عقلي ، وهو ما لا يستطيعه أكثر الرجال احترافاً وتدريباً .
الأخطر أن هذه الشبكة المتناهية التعقيد تعمل دائماً ، ولا تتوقف عن العمل حتى أثناء النوم ، ولذلك نجد أحلام المرأة أكثر تفصيلاً من أحلام الرجل ..


**************

المثير في صناديق الرجل أن لديه صندوق اسمه : " صندوق اللاشيء " ، فهو يستطيع أن يفتح هذا الصندوق ثم يختفي فيه عقلياً ولو بقى موجوداً بجسده وسلوكه , ويمكن للرجل أن يفتح التليفزيون ويبقى أمامه ساعات يقلب بين القنوات في بلاهة ، وهو في الحقيقة يصنع لا شيء . يمكنه أن يفعل الشيء نفسه أمام الإنترنت , ويمكنه أن يذهب ليصطاد فيضع الصنارة في الماء عدة ساعات ثم يعود كما ذهب ، تسأله زوجته ماذا اصطدت فيقول : لا شيء لأنه لم يكن يصطاد ، كان يصنع لا شيء ..
جامعة بنسلفانيا في دراسة حديثة أثبتت هذه الحقيقة بتصوير نشاط المخ ، يمكن للرجل أن يقضى ساعات لا يصنع شيئاً تقريباً ، أما المرأة فصورة المخ لديها تبدي نشاطاً وحركة لا تنقطع .


**************

وتأتى المشكلة عندما تُحدّث الزوجة الشبكيّة زوجها الصندوقي فلا يرد عليها ، هي تتحدث إليه وسط أشياء كثيرة أخرى تفعلها ، وهو لا يفهم هذا لأنه كرّجل يفهم أنّه إذا أردنا أن نتحدث فعلينا أن ندخل صندوق الكلام وهى لم تفعل , وتقع الكارثة عندما يصادف هذا الحديث الوقت الذي يكون فيه الرجل في صندوق اللاشيء , فهو حينها لم يسمع كلمة واحدة مما قالت حتى لو كان يرد عليها .
ويحدث كثيراً أن تُقسم الزوجة أنها قالت لزوجها خبراً أو معلومة ، ويُقسم هو أيضاً أنّه أول مرة يسمع بهذا الموضوع ، وكلاهما صادق . لأنها شبكيّة وهو صندوقي .
والحقيقة أنّه لا يمكن للمرأة أن تدخل صندوق اللاشيء مع الرّجل ، لأنّها بمجرّد دخوله ستصبح شيئاً .. هذا أولاً ، وثانياً أنها بمجرد دخوله ستبدأ في طرح الأسئلة : ماذا تفعل يا حبيبي ، هل تريد مساعدة ، هل هذا أفضل ، ما هذا الشيء ، كيف حدث هذا ... وهنا يثور الرّجل ، ويطرد المرأة .. لأنّه يعلم أنها إن بقيت فلن تصمت ، وهي تعلم أنّها إن وعدت بالصمت ففطرتها تمنعها من الوفاء به .



**************

في حالات الإجهاد والضغط العصبي ، يفضل الرّجل أن يدخل صندوق اللاشيء ، وتفضل المرأة أن تعمل شبكتها فتتحدث في الموضوع مع أيّ أحد ولأطول فترة ممكنة , إنّ المرأة إذا لم تتحدث عما يسبب لها الضغط والتوتر يمكن لعقلها أن ينفجر ، مثل ماكينة السيارة التي تعمل بأقصى طاقتها رغم أنّ الفرامل مكبوحة ، والمرأة عندما تتحدث مع زوجها فيما يخص أسباب عصبيتها لا تطلب من الرّجل النصيحة أو الرأي ، ويخطئ الرجل إذا بادر بتقديمها ، كل ما تطلبه المرأة من الرجل أن يصمت ويستمع .... فقط .


**************

الرّجل الصندوقي بسيط والمرأة الشبكيّة مُركبة . واحتياجات الرّجل الصندوقي محددة وبسيطة وممكنة وفى الأغلب ماديّة ، وهى تركز في أن يملأ أشياء ويُفرغ أخرى ...
أما احتياجات المرأة الشبكيّة فهي صعبة التحديد وهى مُركّبة وهى مُتغيّرة , قد ترضيها كلمة واحدة ، ولا تقنع بأقلّ من عقد ثمين في مرة أخرى .. وفى الحالتين فإنّ ما أرضاها ليس الكلمة ولا العقد وإنّما الحالة التي تمّ فيها صياغة الكلمة وتقديم العقد ..


**************

والرّجل بطبيعته ليس مُهيئاً لعقد الكثير من هذا الصفقات المعقّدة التي لا تستند لمنطق ، والمرأة لا تستطيع أن تحدد طلباتها بوضوح ليستجيب لها الرّجل مباشرة .. وهذا يرهق الرّجل ، ولا يُرضى المرأة .
الرجل الصندوقي لا يحتفظ إلاّ بأقلّ التفاصيل في صناديقه ، وإذا حدثته عن شيء سابق فهو يبحث عنه في الصناديق ، فإذا كان الحديث مثلاً عن رحلة في الإجازة ، فغالباً ما يكون في ركن خفيّ من صندوق العمل ، فإن لم يعثر عليه فأنّه لن يعثر عليه أبداً .. أمّا المرأة الشبكية فأغلب ما يمرّ على شبكتها فإنّ ذاكرتها تحتفظ بنسخة منه ويتمّ استدعائها بسهولة لأنّها على السطح وليس في الصناديق ..


**************

ووفقاً لتحليل السيد مارك ، فإن الرجل الصندوقي مُصمم على الأخذ ، والمرأة الشبكية مُصممة على العطاء . ولذلك فعندما تطلب المرأة من الرّجل شيئاً فإنّه ينساه ، لأنّه لم يتعوّد أن يُعطى وإنّما تعود أن يأخذ ويُنافس ، يأخذ في العمل ، يأخذ في الطريق ، يأخذ في المطعم .... بينما اعتادت المرأة على العطاء ، ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها .
إذا سألت المرأة الرّجل شيئاً ، فأول ردّ يخطر على باله : ولماذا لا تفعلي ذلك بنفسك , وتظنّ الزوجة أن زوجها لم يلبّْ طلبها لأنّه يريد أن يحرجها أو يريد أن يُظهر تفوّقه عليها أو يريد أن يؤكد احتياجها له أو التشفي فيها أو إهمالها ... هي تظنّ ذلك لأنّها شخصية مركّبة ، وهو لم يستجب لطلبها لأنّه نسيه ، وهو نسيه لأنّه شخصيّة بسيطة ولأنها حين طلبت هذا الطلب كان داخل صندوق اللاشيء أو أنّه عجز عن استقباله في الصندوق المناسب فضاع الطلب ، أو أنّه دخل في صندوق لم يفتحه الرّجل من فترة طويلة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوعك كثير حلو

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
دنيا ومشموشه اشكركم على المرور العطر
جزاكم الله خيرا
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ...والله انك حطيتي ايدك على الوجع لأنو اسعد الزوجات تعاني من هذه المشكله....... على الرغم من معرفت البعض عن هذا الموضوع ............ولكن ما قادرين نقبل بالواقع
معلومااات حلوه ومفيده اشكرك على الموضوع ولاتعبتيي ان شاء الله
1 2