مجتمع رجيمالنقاش العام

تقاليد وبدع غريبه في واجب العزاء

[frame="12 98"]

[/frame]
[frame="12 98"]








قد تجدن الموضوع قاتما


وقد يتشائم البعض منه ولكن الموت علينا حق بل هو الحقيقة الأكيدة فى حياتنا




كما ذكر المولى عز وجل فى كتابه الكريم :





(كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَوَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)آل عمران185




وقال عز وجل




(أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) النساء اية78






ومن منا لم يمر عليه يوم حزين بفقد عزيز لديه التاع قلبه ألما على فراقه و ملأه الحزن فعجز عن التفكير لعظم المصاب .




تغمدهم الله جميعا بالرحمة والمغفرة واسكنهم فسيح جناته






(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ
الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَـــةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ
رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّـــــهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )البقرة اية157






و المصيبة أخواتى ليست على الميت, و لكن على أهله لذا وجب على المسلم تقديم واجب العزاء لهم, و محاولة التخفيف عنهم.


وأما أهل الميت واجب عليهم الصبر والاسراع بدفن ميتهم



(حيث إن اكرام الميت دفنه)




وهناك أصول اسلامية تتبع فى تلك الحالة


وهى غسل وتكفين الميت والدعاء له بالرحمة والمغفرة


والاسراع بدفنه وتقبل العزاء .



لأن العزاء واجب لمواساة أهل الميت فيه وذلك عند المقبرة ,أو بمنزلهم ويكون العزاء عادة لمدة ثلاثة أيام هى أيام الحداد .


ويمكن للأصدقاء أوجيران أهل الميت أن يصنعوا لهم الطعام نظرا لانشغالهم بمصيبتهم وحزنهم على فقيدهم


هذا هو حكم الشرع فى واجب العزاء




أما ما نراه فى تلك الأيام بخصوص واجب العزاء ما هوإلا بدع وعادات وتقاليد ماأنزل الله بها من سلطان ، حيث بدأ الناس باختراع أشياء لم يسبق لها وجود فى واجب العزاء.



بداية بذبح الذبائح عند قدمى المتوفى بدعوى أنها صدقة على روحه,


وإقامة الولائم والعزائم للقادمين لأداء واجب العزاء ، كذلك التباهى
بإقامة سرادق كبير لإقامة العزاء بداخله ,والتفاخر بكبره وسعته والفرش الموضوع بداخله, والأنوار المضيئة به, وإطلاق البخور على بوابته بوضع مبخرة كبيرة واستقدام أفضل وأغلى المقرئين لاحياء الليلة!


بل وصل الأمر فى بعض الأحيان إلى تصوير الليلة بكاميرات الفيديو للاحتفاظ بها والتفاخر بما صنعوه لميتهم



وقد تقام هذه المراسم مرة أخرى فى يوم الأربعين أو فى الذكرى السنوية.



هذا بالنسبة لعزاء الرجال.





أما عزاء النساء



فحدث ولا حرج ، إنهن يأتين لا لمواساة أهل الميت والوقوف بجوارهن فى مصابهن بل لعرض ملابسهن ومصاغهن أمام بعضهن البعض،،،


ويجلسن فى المكان يتربصن بالوافدات للعزاء ينظرن الى ملابسهن ومايرتدونه من مصاغ.


ويبدأ مجلس الغيبة والنميمة..


حيث تجد كل اثنتين قد وضعتا رأسيهما فى رأس بعض وبدءتا اللغو والحديث فى مايخطر لهن على بال


ويعتبرونها فرصة للقاء من لم يرونهن منذ زمن ويبدؤون فى السؤال عن الأحوال وووووو


دون مراعاة لأهل الميت ولا لأحاسيسهم وشعورهم بالحزن .



كذلك يجولون بإنظارهن بداخل المنزل لانتقاده إن كان نظيفا أو قذرًا


عالى المستوى أم لا ، نوع الفرش والستائر والنجف ..


ثم يخرجون للحديث عما شاهدنه بالداخل !


هذا ليس من الاسلام فى شىء



يجب على من تقوم بواجب العزاء أن تراعى الحالة النفسية لأهل المتوفى


بأن تأتى بلباس الحداد المعتدل الذى لامبالغة فيه و بدون التحلى بالمصاغ


وتجلس صامتة ويكفيها الدعاء للميت بالرحمة والمغفرة ولأهله بالصبر والسلوان



وأن تمسك بمصحف صغير تقرأ من خلاله بعض الآيات القرءانية


ولاتطيل جلستها لتفسح المكان لغيرها من المعزيات.





لقد مررت وأسرتى بحالة وفاة رأيت من خلالها عجب العجاب!!!


المعزيات يتقاطرن علينا منذ الصباح الباكر وفى أى وقت من النهار والليل دون مراعاة لحاجة أهل البيت للقليل من النوم والراحة ,ويتخذونها فرصة للقاء من لم يلتقين بهن منذ زمن ويبدأن الأحاديث والحوارات ويخضن فى شتى مجالات الحديث ، بل ويتهامسن ويتغامزن .


مما دعا والدتى (شفاها الله وعافاها ومتعها بالصحة وطول العمر)
أن تقول لنا عند وفاتى أرجو أن لا يكون هناك عزاء للسيدات.






ومن سلبيات الحداد لدينا أيضا تمسك النساء بالاتشاح بالسواد لمدة عام كامل أو أكثر فى بعض الاحيان .


رغم أن الحداد فى الاسلام لمدة ثلاثة أيام فقط على أي من كان
(عدا الزوجة فحدادها على زوجها يكون مدة عدتها وهى أربعة اشهر وعشرة أيام )


ولكننا نرى الحديث عن أي سيدة تخلع السواد بعد ثلاثة أيام على فقيد لها بأنها نسيته وانتهى حزنها وارتدت الملابس الملونة رغم التزامها بما أمر به الشرع بعدم الإكتحال والتطيب وإرتداء الزينة من حلى كالذهب أو الفضة.


ألا يعلم هؤلاء أن الحزن بالقلوب وليس بما نرتديه من ملابس سوداء كانت أم بيضاء.



ولماذا هذا التدخل فى شأن الغير رغم أنهن يطبقن شرع الله وما أمر به؟!



لندع الخلق للخالق ولنبتعد عن كل تلك العادات والموروثات البالية.





إلى هنا لم تنتهي البدع بعد فبعد العزاء هناك طقوس متخلفة لم ينزل الله بها من سلطان أثناء زيارة القبور خاصة النساء



وقدحرمت بعض الفتاوى من العلماء الثقات زيارة النساء للقبور
استنادا لحديت الرسول الكريم( صلوات الله وسلامه عليه )الذى لعن فيه زائرات القبور


وهناك من العلماء من أحل زيارة القبور للنساءاستنادا لحديث رسول الله( صلى الله عليه وسلم )
(كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها)
بشرط أن لاتشتمل على محظور
وهذا مالايحدث فى كتير من الأحيان


حيث يذهبن فى أفواج وكأنهن ذاهبات فى رحلة أو نزهة يصطحبن أطفالهن والعديد من أنواع الطعام لتوزيعه كنوع من الرحمة والنور على فقيدهن ومنهن من يفعل ذلك كل يوم خميس بإقامة مايعرف بالخمسان ويستحضرن مقرئاً او مقرئة على القبر لتلاوة القران الكريم ،ويفترشن الأرض من الصباح إلى المساء.


وقد يجددن الأحزان بالصراخ والعويل وشق الجيوب ولطم الخدود على ميتهم!


وهذا ليس من السنة أو الشريعة فى شىء ، فزيارة القبورلها أداب


وقد قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه:


(ليس منا من شق الجيوب ولطم الخدود ودعى بدعوى الجاهلية)



فيجب على النساء إحترام هذا المكان


والدخول بهدوء وصمت وذكر الدعاء الواجب لهذا المكان وهو



(السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين أنتم السابقون وإنا بكم إن شاء الله لاحقون)



ويقمن بالدعاء للميت وقراءة بعض أيات القرءان من مصحف بيديهن او مما يحفظن ثم ينصرفن بهدوء.






ومن المفارقات الغريبة فى زماننا هذا عدم مراعاة بعض الجيران بعضهم البعض فى حالات الوفاة،،،


ففى السابق كنا نرى حرص الجار على مشاعر جاره بحيث يؤجل مناسبة سعيدة تخصه إن حدث حادث أليم لدى جاره ، أو على الأقل يستأذنه فى إقامة مناسبته فى أضيق الحدود إن كان لايستطيع تأجيلها.


أما الأن!
فقد نجد مأتم فى شقة أو منزل وبالمنزل المقابل مناسبة سعيدة كخطوبة أو زفاف وتنطلق الزغاريد, وأصوات الغناء والمعازف لتصل إلى أسماع أهل الميت, بل وتطغى على صوت القران الكريم دون أدنى مراعاة لحقوق الجار فى بلادة لم يكن يسبق لها مثيل.


يجب أن نحرص على مراعاة شعور جيراننا


هذه اخلاق المسلم



لماذا ابتعدنا هكذا؟!




اللهم اهدى جميع المسلمين الى ماتحبه وترضاه


اللهم احسن ختامنا وتوفنا مسلمين




أخواتى الفاضلات


اذكركن ونفسى بالمقولة والحكمة الشهيرة


(إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا)


يجب علينا أن نراجع أنفسنا
فيما تطرقت إليه حياتنا من ابتعاد عن أوامر الله ونواهيه
وأن نطبق شرع الله وسنة رسوله الكريم فى كل أمور حياتنا





لا أراكن الله مكروها فى عزيز لديكن


وأرجو أن لايكون خوضى فى هذا الموضوع أثقل عليكن


متعكن الله جميعا بالصحة وطول العمر









[/frame]
اسعدني مرورك اختي الغاليه

دمتي بود ,,
جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ




1 2  3  4  ... الأخيرة
كلمات ذات علاقة
العشاء , تقاليد , غريبه , واجب , وبدع