مجتمع رجيمالنقاش العام

°ˆ~*¤®‰« ô_° كنوز ولا أروع °_ô »‰®¤*~ˆ°

|| (أفنان) l| 08:54 PM 08-06-2010
اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة :
قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة مكتوبة :

لم يمنعك من دخول الجنة إلا أن تموت

قال رسول الله صل الله عليه وسلم :
" من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت "
الراوي:أبو أمامة الباهلي المحدث: ابن حبان - المصدر: بلوغ المرام - الصفحة أو الرقم: 97

خلاصة حكم المحدث:صحيح
دراسة تحليلية حول حديث أبي أمامة



أولا:

" من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يحل بينه و بين دخول الجنة إلا الموت.".


مدار الحديث على محمد بن حمير رواه عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة.


التخريج و الطرق {من روى عن ابن حمير}:-



ابن السني ح(124) :



أ/اليمان بن يزيد.


ب/أحمد بن هارون.



النسائي . عمل اليوم و الليلة:


ج/الحسين بن بشر(ثقة).




الطبراني في الكبير(7532):


د/هرون بن داود.


هـ/محمد بن إبراهيم.




التهذيب(2/286):


و/علي بن صدقة.


ز/و غيرهــــم.




مدار الحديث:-


محمد بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني_ بفتح الهمزة و سكون اللام أبو سفيان الحمصي ، ثقة من الرابعة كما في التقريب(2/162)_عن أبي أمامة.




1-محور ارتكاز الضعف ، محمد بن حمير.



2-قال فيه أبو حاتم في الجرح و التعديل(7/240): لا يحتج به.



3-لذلك لم يرو له البخاري شيئًا إلا في المتابعات و الشواهد ، و هذا يتضح من قول الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح ص(438) ، عن محمد بن حمير : ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وسَّاج عن أنس في خضاب أبي بكر و ذكر له متابعًا.


و الآخر عن ثابت بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه و سلم بعنز ميت فقال:"ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها" أورده في -الذبائح-و له أصل من حديث ابن عباس عنده في الطهارة.




قلت: لذلك قال المعلمي اليماني في تخريج الفوائد ص(299):


"أخرج له البخاري في الصحيح حديثين-قد ثبتا من طريق غيره-و هما من روايته عن غير الألهاني فزعم أن هذا الحديث على شرط البخاري غفلة"اهـ.




قلت: و هذا رد على قول الألباني رحمه الله في الصحيحة(2/698)ح(972)في محمد بن حمير فما فوقه:"و بقية رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري".



و صحح بذلك الحديث مقلدًا السيوطيّ في اللآلئ (1/230) في محمد بن حمير:"قوي ثقة من رجال البخاري و الحديث صحيح على شرطه".



و قول شيخنا الألباني رحمه الله:"و الحديث صحيح من طريق أو من طرق أخرى عن محمد بن حمير" ، غير صحيح ، لأن محور ارتكاز الضعف هو محمد بن حمير و الطرق التي أوردها الشيخ كما هي مبينة عبارة عن متابعات لمن هو دون محمد بن حمير.




قلت : وقد عُلم من طريقة الإمامين البخاري ومسلم وغيرهما من أهل الحديث أن يذكرون في المتابعات من لا يحتج به للتقوية لا للاحتجاج وأنهم ينتقون من أحاديث الراوي ماتابعه عليه غيره وثبت عندهم من وجه آخر .






ثانيا:-



ما أخرجه ابن السنيّ برقم(123) من طريق عبد الحميد بن إبراهيم أبي التقى عن إسماعيل بن عيَّاش عن داود بن إبراهيم الذهلي عن أبي أمامة مرفوعا:



"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله عز و جل حتى يستشهد.".





1-و فيه عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى.


أورده ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل (6/8) و قال: سألت محمد بن عوف الحمصي عنه فقال: كان شيخًا ضريرًا لا يحفظ...ثم قال كان لا يحفظ الإسناد و يحفظ بعض المتن.
قال أبو حاتم:"ليس هذا عندي بشئ ؛ رجل لا يحفظ و ليس عنده كتب".

و قال النسائيّ:"ليس بشئ ، كما في الميزان (2/537)".

2-إسماعيل بن عيّاش:

قال البخاري:"إذا حدّث عن أهل بلده فصحيح ، و إذا حدّث عن غيرهم ففيه نظر" كذا في الميزان(1/241) تراجم(923).
3-داود بن إبراهيم الذهلي:

"لم أجد له ترجمة" الألباني في الصحيحة(2/699).
4-مخالفة المتن في جواب الشرط.
فهذا الطريق تبعًا لقواعد علم المصطلح لا يصلح للمتابعات و الشواهد لأن أبا التقى ليس بشئ ، و ظهر فيه أنه لا يحفظ الإسناد و يحفظ بعض المتن.

ثالثا:-

شاهد حديث المغيرة بن شعبة:
أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/221) من طريق عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا:
"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ما بينه و بين أن يدخل الجنة إلا أن يموت.".
*قال المعلمي اليماني في تحقيقه الفوائد ص(299):"عمر بن إبراهيم: وهم الدمياطي و من تبعه إنما هذا عمر بن إبراهيم بن محمد بن الأسود له ترجمة في الميزان، و اللسان ، و هو مجهول ذكره ابن حبان في الثقات على عادته في ذكر المجاهيل ، و ذكره العقيلي في الضعفاء و ذكر له خبرًا آخر لهذا السند نفسه لم يتابع عليه ، و المجهول إذا روى خبرين لم يتابع عليهما فهو تالف".

و هذ يرد قول الشيخ الألباني:"فمثله لا بأس بروايته في الشواهد و هذا منها".

قلت: و الحق ما قاله المعلمي اليماني في تحقيقه تبعًا للقواعد الحديثية ، فعمر بن إبراهيم لا يصلح في المتابعات و الشواهد.

قلت: قال العقيلي في الضعفاء (2/145) تراجم(1129) عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب:"لا يتابع حديثه".


تحقيق الدارقطني لحديث أبي أمامة

قال الدارقطني:"غريب من حديث الألهاني عن أبي أمامة تفرد به محمد بن حمير عنه قال يعقوب بن سفيان:"ليس بالقوي"
كما في الموضوعات لابن الجوزي(1/244)
قلت: و بهذا يتبين أن الحديث بجميع طرقه لا يصح.

أما من ضعف الحديث فهذا ذكر بعضهم :-

* الإمام الدارقطني رحمه الله كما أورد ذلك الإمام ابن الجوزي في الموضوعات (1/244)قال :

(قال الدارقطني:غريب من حديث الألهاني عن أبي أمامه تفرد به محمد بن حمير عنه .قال يعقوب بن سفيان :ليس بالقوي ) ،
وقد عزى العراقي كلام الدارقطني على الحديث إلى الأفراد (انظر تخريج الإحياء برقم 1106) .
* الإمام ابن الجوزي فقد أورد الحديث في الموضوعات (1/233) مع أن ايراده له والحكم عليه بالوضع فيه نوع مجازفةٍ منه رحمه الله .
* الحافظ الذهبي رحمه الله حيث قال في ترجمة محمد بن حمير في الميزان ( 3/532) :( له غرائب وأفراد تفرد عن الألهاني )

وعدَّ هذا الحديث من أفراده .
* شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال في الفتاوى : ( 22/508): ( روي في قراءة آية الكرسي عقيب الصلاة حديث لكنه ضعيف ، ولهذا لم يروه أحد من أهل الكتب المعتمد عليها ، فلا يمكن أن يثبت به حكم شرعي ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخلفاؤه يجهرون بعد الصلاة بقراءة آية الكرسي ولا غيرها ..) .
* العلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في تحقيقه للفوائد المجموعة للشوكاني (ص299) :

( مدار الحديث على محمد بن حمير ، رواه عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة ، وابن حمير موثق غمزه أبو حاتم ويعقوب بن سفيان وأخرج له البخاري في الصحيح حديثين قد ثبتا من طريق غيره ، وهما من روايته عن غير الألهاني فزعم أن الحديث على شرط البخاري غفلة ... ) .
* ثم تكلم العلامة المعلمي رحمه الله بكلام طويل نفيس يحسن الوقوف عليه مبينا ضعف طرق الحديث وشواهده .
*فضيلة الشيخ المحدث فقيد الأمة/محمد عمرو بن عبد اللطيف-رحمه الله رحمة واسعة-
*فضيلة الشيخ العلامة المحدث/أبو إسحاق الحوينيّ الأثريّ-حفظه الله و عامله بلطفه الخفيّ-
*فضيلة الشيخ المحدث/أبو محمد علي بن إبراهيم حشيش الستامونيّ الأثريّ-حفظه الله-
**أما شيخنا أبو عبد الله مصطفى بن العدوي شلباية فقد وصلني أنه ضعف الحديث و لكني لست متأكدا.


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/508):-
"فقد رُوي في قراءة آية الكرسيّ عقيب الصلاة حديث و لكنه ضعيف و لهذا لم يروه أحد من أهل الكتب المعتمد عليها . فلا يمكن أن يثبت به حكم شرعي . و لم يكن النبي - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه و خلفاؤه يجهرون بعد الصلاة بقراءة آية الكرسي ، و لا غيرها من القرءان . فجهر الإمام و المأموم بذلك و المداومة عليها بدعة مكروهة بلا ريب"اهـ.
|| (أفنان) l| 09:31 PM 08-06-2010
اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة :
الصلاة على الرسول حين تصبح عشراً وحين تمسي عشراً :
_ صل الله عليه وسلم _



أدركتك شفاعته يوم القيامة

قال رسول الله صل الله عليه وسلم :
" من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة "
الراوي:أبو الدرداءالمحدث: السيوطي - المصدر: الخصائص الكبرى - الصفحة أو الرقم: 2/260

خلاصة حكم المحدث:إسناده جيد


حكم الإمام الألباني رحمه الله على هذا الحديث بالضعف
(ضعيف الترغيب والترهيب (396
)) كتاب النوافل الجزء 1 الصفحة 100
مع العلم أن الإمام الألباني رحمه الله كان يحسن الحديث (صحيح الجامع (6357))

ولكنه تراجع عن هذا التحسين وحكم عليه بالضعف رحمه الله تعالى.
هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

|| (أفنان) l| 09:37 PM 08-06-2010
اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة :
الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات :

يكتب لك بكل مؤمن ومؤمنة حسنة


قال رسول الله صل الله عليه وسلم :
" من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة "
الراوي:عبادة بن الصامت المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 10/213

خلاصة حكم المحدث:إسناده جيد

(تخريج الحديث وبيان درجته وعلله) :

هذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (10/210) وفي مسند الشاميين (3/234) رقم (2155)

من طريق بكر بن خنيس عن عتبة بن حميد عن عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد بن أوس عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : فذكره .

قلت : هذا حديث ضعيف مسلسل بثلاثة من الضعفاء :
1. عيسى بن سنان : ضعيف ليس بقوي في الحديث .
2. عتبة بن حميد : مختلف فيه ، قال الإمام أحمد : "ضعيف ليس بالقوي ولم يشته الناس حديثه" ،

وقال الإمام أبو حاتم الرازي : "صالح الحديث" .
3. بكر بن خنيس : صالح في نفسه ضعيف في الحديث يحدّث بأحاديث مناكير ، حتى قال فيه الإمام الجوزجاني : "كان يروي كلَّ منكر عن كلِّ منكر" ، وأفرط فيه الإمام ابن حبان فقال : "يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها" ، وهذا الحديث مما يرويه بكر عن البصريين .


ولذلك أشار الشيخ حمدي بن عبد المجيد السلفي حفظه الله تعالى في تحقيقه لمسند الشاميين (3/233) إلى ضعف الحديث فقال :
(بكر بن خنيس له أغلاط ، وعتبة بن حميد له أوهام ، وعيسى لين الحديث ، فكيف يكون إسناد جيداً ؟)ا.هـ

***
.: تنبيه هام :.
ما قاله الحافظ الهيثمي عن هذا الحديث في مجمع الزوائد (10/210) : (إسناده جيد)ا.هـ وتبعه العلامة المناوي في التيسير (2/396) ، ليس بجيد لما سبق تفصيله ، كما أن تحسين العلامة الألباني له في صحيح الجامع (2/1042) رقم (6026) مما لا ينبغي نسبته إليه ، فقد نصّ على أن العهدة في تحسينه للحديث على كلام الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ، حيث نقله في حاشية صحيح الجامع (2/1042) ثم قال : (والعهدة عليه)ا.هـ ، مما يدل على أن العلامة الألباني لم يقف على إسناده في مسند الشاميين ، لأنه لم يطبع وقتها ، علماً أن عيسى بن سنان يُعد "لين الحديث" ، وبكر بن خنيس يُعتبر "ضعيف أو واهي الحديث" عند العلامة الألباني رحمه الله تعالى .
***
وله شاهد من حديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
(من قال كل يوم : "اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات" ألحق به من كل مؤمن حسنة)
رواه الطبراني في المعجم الكبير (23/370) قال : حدثنا محمد بن زكريا حدثنا قحطبة بن غدانة حدثنا أبو أمية بن يعلى
عن سعيد بن أبي الحسن عن أمه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فذكره .

قلت : هذا حديث موضوع ، فيه :
1. أبو أمية بن يعلى : وهو إسماعيل بن يعلى الثقفي ، متروك الحديث .


2. محمد بن زكريا الغلابي : كذّاب يضع الحديث .

قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (10/210) :
(رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف)ا.هـ
وقال العلامة الشوكاني مثله في تحفة الذاكرين (ص 329) .
وفاتَهُما إعلالُ الحديث بمحمد بن زكريا الغلابي شيخ الطبراني .
فلا يصلح شاهداً للحديث السابق ، لكونه موضوعاً ، والله أعلم .

***

ثالثاً : فتوى مهمة :

السؤال:
جاء في الحديث ( مَن استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن حسنة ) ما المقصود بالحديث ؟ وهل هو على ظاهره ؟
جواب فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله تعالى :

الحمد لله
أولا :
لم يصح حديث في تعيين فضل معين للاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، وما ورد في ذلك لا يثبت ، وفي أسانيدها ضعف وفي متونها نكارة ، إذ فيها مبالغة في الأجر لا تتناسب مع العمل ، وهذه هي الأحاديث الواردة في ذلك :
1- عن عبادة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة ) رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (3/234) من طريق بكر بن خنيس عن عتبة بن حميد عن عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد بن أوس عن عبادة بن الصامت .
وعيسى بن سنان : ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن معين في رواية . انظر "تهذيب التهذيب" (8/212)
وعتبة بن حميد : قال فيه أحمد : ضعيف ليس بالقوي . وقال أبو حاتم : صالح الحديث .
وأما بكر بن خنيس فأكثر كلمة المحدثين على تضعيفه ونكارة حديثه . انظر "تهذيب التهذيب" (1/428)
فلا وجه لقول الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/210) : إسناده جيد . وعليه اعتمد الشيخ الألباني في تحسينه في "صحيح الجامع" (6026) لأنه لم يطلع على سنده في "مسند الشاميين" إذ لم يكن قد طبع بعد .
2- عن أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( من قال كل يوم اللهم اغفر لى وللمؤمنين والمؤمنات ألحق به من كل مؤمن حسنة )
رواه الطبراني في الكبير(23/370) وفي إسناده أبو أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي ، جاء في ترجمته في "ميزان الاعتدال" (1/255) : " قال يحيى : ضعيف ، ليس حديثه بشيء ، وقال مرة : متروك الحديث .
وقال النسائي والدارقطني: متروك . وقد مشاه شعبة ، وقال : اكتبوا عنه ، فإنه شريف . وقال البخاري : سكتوا عنه . وذكره ابن عدى وساق له بضعة عشر حديثا معروفة ، لكنها منكرة الاسناد " انتهى .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/210) : " فيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف " انتهى .
3- عن أنس رضي الله عنه ، جاء عنه من طريقين :
- من طريق عمر بن عبيد الطنافسي عن شعيب بن كيسان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ :
( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات رد الله عز و جل عليه من آدم فما دونه ).
رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (4/219) والعقيلي في "الضعفاء" (2/182) وابن بشران في "الأمالي" (برقم/244) وغيرهم .
قلت : فيه علتان : الأولى : ضعف شعيب بن كيسان ، والثاني : الانقطاع بينه وبين أنس ، فقد قال البخاري عقب إخراجه له : " لا يعرف له سماع من أنس ، ولا يتابع عليه "
لذلك ذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" (2/277) في منكراته ، وقال العراقي في "تخريج الإحياء" (1/ 321) : وسنده ضعيف .
وقال الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (5976) : " منكر " انتهى .
- من طريق معمر عن أبان عن أنس مرفوعا بلفظ :
( ما من عبد يدعو للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عليه عن كل مؤمن ومؤمنة مضى أو هو كائن إلى يوم القيامة بمثل ما دعا به )
رواه عبد الرزاق في "المصنف" (2/217)
قلت : وأبان الذي يروي عنه معمر بن راشد هو ابن أبي عياش اتفقت كلمة المحدثين على تضعيفه وتركه . انظر "تهذيب التهذيب" (1/99)
4- عن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة أحد العددين كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم أهل الأرض )
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/210) :
" رواه الطبراني وفيه عثمان بن أبى العاتكة ، وقال فيه حدثت عن أم الدرداء ، وعثمان هذا وثقه غير واحد وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله المسمين ثقات " انتهى .
5- عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من لم يكن عنده مال يتصدق به فليستغفر للمؤمنين والمؤمنات فانها صدقة )
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (3/128) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/210) : " فيه من لم أعرفهم " انتهى .
6- عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
( أيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، فإنها زكاة )
رواه ابن حبان (3/185) في صحيحه ، وإسناده ضعيف ؛ لأنه من رواية دراج عن أبي الهيثم ، وقد ضعفها أحمد وأبو داود وغيرهما ، انظر "تهذيب التهذيب" (3/209)

ثانيا :

الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات من دعاء الرسل والأنبياء الكرام ، فقد دعا به نوح عليه السلام : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) نوح/28
ودعا به إبراهيم عليه السلام فقال : ( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ) إبراهيم/41
وأمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يدعو به فقال : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) محمد/19
وحكاه الله عن المؤمنين الصادقين المخلصين فقال : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) الحشر/10
فيستحب لجميع المسلمين الدعاء بالمغفر لإخوانهم المسلمين ، الأحياء منهم والميتين ، ولا شك أن الملائكة ستؤمن على دعائه وسيأتيه مثل ما دعا به .
روى عبد الرزاق في "المصنف" (2/217) :
" عن ابن جريج قال : قلتُ لعطاء : أَستَغفرُ للمؤمنين والمؤمنات ؟
قال : نعم ، قد أُمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بذلك ، فإنَّ ذلك الواجبَ على الناس ، قال الله لنبيِّه صلى الله عليه وسلم : ( اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ )
قلتُ : أفتدع ذلك في المكتوبة أبداً ؟ قال : لا .
قلت : فبِمَن تبدأ ، بنفسك أم بالمؤمنين ؟
قال : بل بنفسي ، كما قال الله : ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ) " انتهى .
يقول ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (1/298-299) :
" والجميعُ مشتركون في الحاجة بل في الضرورة إلى مغفرةِ الله وعفوِه ورحمتِه ، فكما يُحبُّ - أي المسلم - أن يَستغفرَ له أخوه المسلمُ ، كذلك هو أيضاً ينبغي أن يستغفرَ لأخيه المسلم ، فيصير هِجِّيراه : ربِّ اغفر لي ولوالديَّ وللمسلمين والمسلمات وللمؤمنين والمؤمنات ، وقد كان بعضُ السلف يستحبُّ لكلِّ أحدٍ أن يُداوم على هذا الدعاء كلَّ يوم سبعين مرَّة ، فيجعل له منه وِرداً لا يُخلُّ به .
وسمعتُ شيخَنا - أي ابن تيمية – يذكرُه ، وذكر فيه فضلاً عظيماً لا أحفظه ، وربَّما كان مِن جملة أوراده التي لا يُخلُّ بها ، وسمعتُه يقول : إنَّ جعلَه بين السجدتين جائزٌ ، فإذا شهدَ العبدُ أنَّ إخوانه مصابون بمثل ما أُصيب به ، محتاجون إلى ما هو محتاجٌ إليه لَم يمتنع من مساعدتهم إلاَّ لفرطِ جهله بمغفرة الله وفضلِه ، وحقيقٌ بهذا أن لا يُساعَد ، فإنَّ الجزاءَ من جنس العمل " انتهى .

فتضعيف الأحاديث السابقة هو تضعيف لأن تكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولخصوص الأجور المذكورة فيها ، وذلك لا يعني عدم استحباب الاستغفار لجميع المسلمين والمسلمات .
والله أعلم .

http://www.islamqa.com/index.php?ref=104460&ln=ara

***
والخلاصة أن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك لا يعني عدم استحباب الاستغفار لجميع المسلمين والمسلمات .
والله تعالى أعلم .



1  2
كلمات ذات علاقة
أروع , , ولا , °ô , °ˆ¤®‰« , »‰®¤ˆ° , كنوز