صابون نابلس.. سفير التراث الفلسطيني

مجتمع رجيم / تاريخ الامم والاحداث التاريخية
زهره الاسلام
الفلسطيني 3736.gif







صابون نابلس.. سفير التراث الفلسطيني!

الفلسطيني 3258086361736423530.


الفلسطيني 116169_2010_05_22_06


سيبقى "الصابون النابلسي" يحمل رائحة التاريخ والتراث معه أينما حل، وسيبقى أحد المنتجات الصناعية لنابلس الفلسطينية وسفيرها الذي يحمل علامة الجودة الأولى في كل مدن العالم العربي والغربي.


يرجع التاريخ ومؤرخوه صناعة الصابون في نابلس إلى أكثر من ألف عام مضت، مستدلين على ذلك بالكثير من الكتابات التي دونها الرحالة والمؤرخون القدماء ومنهم شمس الدين محمد بن أبي طالب الأنصاري "المقدسي".


عاش هذا المؤرخ في القرن العاشر الميلادي، وتحدث عن صناعة الصابون، وقال إنه كان يصنع في المدينة ويحمل إلى سائر البلاد، وعندما زارها عام 1200 كتب: "ترمز هذه المدينة إلى قصر بين البساتين أنعم الله عليها بشجرة الزيتون المباركة".


وتم إرسال الصابون إلى دمشق ليستخدم في المسجد الأموي، كما كان يصنع للعديد من البلدان وجزر البحر الأبيض المتوسط، وفي زمن الاحتلال الصليبي لفلسطين حظيت نابلس بمكانة مهمة لشهرتها بصناعة أهم أنواع الصابون؛ حتى إن هذه الصناعة أصبحت حكرا على الملك فهو المسئول عنها، ولا يسمح لأي من أصحاب المصانع مزاولة الصنعة إلا بعقد يمنحه لهم ملك "بيت المقدس" مقابل مورد مالي دائم من أصحاب المصانع.


ولم يكتف الصليبيون بذلك بل اجتهدوا في نقل الصنعة إلى أوربا، وتأسست مصانع الصابون من زيت الزيتون في مرسيليا وكانت هذه المصانع تحضر الصابون بطريقة مشابهة لطريقة تحضير الصابون النابلسي.


في عام 1930 نكست صناعة الصابون في نابلس بهزة قوية، كان سببها عدم حماية الاسم التجاري؛ وهو ما شجع العديد من أصحاب المصانع التجارية إلى تقليد علامة الصابون، ثم جاءت الضرائب الجمركية التي فرضتها الحكومة المصرية بالتعاون مع حكومة الانتداب البريطاني وتلتها رسوم الاستهلاك التي فرضتها الحكومة السورية على الصابون النابلسي.

المصبنة شكلا وإنتاجا


الفلسطيني 011a.jpg


لا بد من الإشارة إلى أن وفرة "زيت الزيتون" كانت السبب الرئيسي في توفير بيئة مناسبة لصناعة الزيتون بنابلس، كما ساعد انتشار الحمامات التركية العامة في المدينة في استمرار هذه الصناعة وزيادة الطلب عليها، فقد ارتبط الصابون النابلسي قديما بالحمامات العامة؛ إذ كان العامل ينتهي من عمله مساء ويشتري قطعة من الصابون ويذهب بها إلى أحد الحمامات ليغتسل.


الفلسطيني %D8%B5%D8%A7%D8%A8%D


تشابهت المصابن في هيكلية البناء لدقة العمل وخصوصيته، فكانت تنقسم إلى أقسام رئيسية، أول هذه الأقسام يشتمل على الآبار ويقع تحت الطبقة الأرضية وفيه يخزن الزيت، وقد تراوح عدد الآبار من ثلاث آبار إلى سبع واختلفت سعة كل منها من خمسة أطنان إلى ثلاثين أو أكثر، والبئر الكبرى كانت تسمى "البحرة"، بينما كانت تسمى الصغرى "الجانبي" وتلفظ "الجنيب".


أما القسم الثاني فيحتل كل الطبقة الأرضية ذات السقف العالي، والذي صمم لامتصاص الحرارة المنبعثة من عملية الطبخ، وفي مؤخرة الطبقة الأرضية وعلى جانبيها كانت تقوم مستودعات المواد الأولية الأخرى: القلو والشيد وخزان ماء. وكان "القميم" يقع تحت مستوى الطبقة الأرضية، ويتم الوصول إليه عبر بضع درجات، وفوق القميم كانت القدر النحاسية التي تزن نحو طن، وفي جوار القميم كانت بئر الزيت الجنيب التي كانت تتسع للكمية نفسها من زيت الزيتون التي تستوعبها القدر، وقد صمم هذه البئر بحيث يوفر الوقت في عملية الكيل ويتم الحفاظ على الطاقة؛ فعندما تنتهي الطبخة الأولى تكون الثانية أصبحت دافئة للشروع فيها.
والقسم الثالث من المصبنة كان يسمى المفرض، وكان يحتل الطبقة الثانية كلها، وهناك كان الصابون ينشر ويقطع ويجفف.


في مراحل الإنتاج الأولى كان يوضع مزيج القلو الشيد في جرن حجري ثم يدق بـ "مهتاج" خشبي حتى يصبح مسحوقا ناعما، وفي هذا الوقت يسارع العامل في المصبنة لفرش "الشيد" في حوض قليل العمق وينقع في الماء حتى يجف، ثم يطحن المادة طحنا ناعما ليخلط بعد الانتهاء من ذلك المسحوقين ويضعهما في صف من أحواض التخمير وهي ثلاثة إلى ستة في العادة مرتفعة عن الأرضية


الفلسطيني 011.jpg


ويأتي بعد ذلك مرحلة صب الماء الساخن من مبزل يقع في أسفل القدر النحاسية؛ لأن الزيت كان يبقى في الأعلى وعندما يمتص المحتوى الكيماوي للمزيج يجري تقطيره قطرة قطرة في مجموعة مماثلة من الأحواض أدنى من نظائرها وأعمق منها.


تكرر هذه العملية حتى الوصول للمحتوى الكيماوي للماء إلى درجة معينة من القوة ثم يضاف هذا الماء إلى القدر النحاسية كي يمتص الزيت المواد الكيماوية وتنتهي الدورة، وكانت هذه الدورة تتكرر عشرات المرات (متوسطها 40 مرة) بينما يحرك سائل الصابون الساخن في القدر باستمرار بواسطة الدكشاب (وهو قطعة خشبية شبيهة بالمجداف)


مصابن وصبانون!!

"المصري"، "الرنتيسي"، "كنعان" و"الشكحة" هذه أسماء لأشهر مصابن نابلس التي وجدت منذ القرنين الثامن والتاسع عشر في أحياء نابلس العريقة كالحبلة والياسمينة والغرب.
وبعد منتصف القرن التاسع عشر ازداد عدد المصابن العاملة في حي الغرب والياسمينة أو باختصار في "شارع المصابن"، واحتوت هذه المصابن على خزانات حجرية للمواد الخام، كما احتوت على مصاطب لتجفيف الصابون، وخزانات حرارية لغلي الصابون تعمل بالحطب والخشب، بالإضافة إلى معارض يتم عرض الصابون النابلسي بها بطريقة هندسية رائعة الجمال باعتبارها من المهن المتوارثة في نابلس.
سفير المدينة الثقافي..
كانت منى حاطوم - واحدة من عشرات المبدعين الذين أدركوا الأهمية التراثية الحضارية للصابون النابلسي فجسدت أحد أعمالها الرئيسية بمكعبات من الصابون النابلسي، أسمته "فعل الحاضر"، وهو عبارة عن مربع مصنوع من 2200 قطعة من الصابون النابلسي رسمت عليه خريطة اتفاقية أوسلو وحدود المناطق الفلسطينية المقسمة كأجزاء صغيرة بواسطة استعمال خرز زجاجي أحمر اللون غُرز في الصابون واعتبرته المرض الذي حل بالصابون.
أما المنتدى الاقتصادي العالمي الثاني الذي عقد في البحر الميت بالأردن قبل عامين، فقد آثر فيه الوفد الفلسطيني المشارك إقامة جدار من الصابون النابلسي على المسرح الذي أقيمت فيه الأمسية الفلسطينية الخاصة.


بني الجدار باستخدام أكثر من طنين ونصف من الصابون في حركة تدل على أهمية نقل صورة جميلة من التراث الفلسطيني للمشاركين في المنتدى، لإطلاع الحضور على الوجه الآخر لهذا الشعب المناضل ذي الحضارة العريقة، ولذلك وقع الاختيار على الصابون الذي تشتهر به مدينة نابلس منذ القدم فاستخدمت هذه القيمة التراثية المميزة لتجسيد التراث الفلسطيني القابع في وجه الدمار.


وقد كان عدد المصابن حتى أواخر القرن التاسع عشر 30 مصبنة، إلا أن هذه المصابن أخذت تختفي شيئا فشيئا حتى وصل عددها في العام 1904 إلى 16 مصبنة تراوح إنتاجها السنوي ما بين 500 – 1000 طن، وعشية اندلاع الحرب العالمية الأولى ارتفع عدد مصانع الصابون في نابلس من جديد ليصل إلى 29 مصبنة منها 23 مصبنة كبيرة و6 صغيرة تنتج ما بين 2400 – 2640 طنا من الصابون.
الفلسطيني %D9%85%D9%86%D8%AA%D



أما اليوم فان هذه المصابن متوقفه عن الإنتاج منذ سنوات وبعضها الآخر قلص إنتاجه بشكل كبير بسبب نقص الطلب على هذا النوع من الصابون مع ازدياد المنافسة من قبل الصابون الصناعي


align="left">منقول
%nano%
مو ضوع جمييل زهرة

كانت رحمة الله عليها

تحب هذا النوع لكن انا لا اعرفه

يارب دايما متميزة
بنتـ ابوها
روعه الصابون النابلسي ومعروف في كل مكان بس ماتوقعت انه من زمان يتم تصنيعه
تسلمين حبيبتي زهره
جوري الاسلام80
موضوع رائع عزيزتي زهره بارك الله فيك
زهره الاسلام
بارك الله فيكم حبيباتى
اسعدنى مروركم
um rawan
موضوع جميل ورائع وما اجمل الصابون النابلسي ومن نسي قديمه تاه
الصفحات 1 2 

التالي

حدث في مثل هذا اليوم 5 سبتمبير

السابق

أبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة ~*~تاريخنا يناديكم~*~

كلمات ذات علاقة
التراب , الفلسطيني , صابون , صفير , نابلس