مجتمع رجيمالنقاش العام

دعوة للنقاش ,, ماذا قدمنا لرسولنا وقدوتنا لنصرته صلي الله عليه وسلم.. " أمام الهجمات الشرسة "


أخواتي الحبيبات

ابنة الحدباء و عراقيه انا و بنتـي دنيتـي



بارك الله فيكن وأثابكن
جزاكن الله خيراًعلى المرور وعلى إضافات قيمة جداً التي اثرت موضوعي


ونسأله أن يجعله حجة لنا لا حجة علينا.
تقديري لقلمكن وتجاوبكن معي في حوار التى أسعدت قلبي
بارك الله فيكن ورزقنا الله وإياكن محبته ومحبة رسوله الكريم
"صلى الله عليه وسلم"
محبة الله ورسوله غاية قصوى، يتوخاها المسلم في أمره كله، ويسعى لنيلها صباح مساء،
ويضحي لأجلها بكل أمر من أمور الدنيا إذ هي حجر الزاوية التي يقيم المسلم عليها بنيانه الإيماني

وهي المعيار والمقياس التي يعرف من خلالها المؤمن مدى علاقته بالله ورسوله،قربًا وبعدًا، وقوة وضعفًا



والطريق الموصلة إلى هذه المحبة طاعة الله ورسوله،

وقد قال تعالى: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } (آل عمران:31)،
وقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة } (المائدة:35) .

وقد أرشد التوجيه القرآني المسلم، أن يلحظ في سلوكه كله هذا الأساس، فلا يقدم أمرًا من أمور الدنيا على محبة الله ورسوله؛
وتوعد سبحانه من يقدم أمر الدنيا على أمر الدين بالعقاب الأليم، عاجلاً أو آجلاً .

وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان مع جمع من أصحابه رضي الله عنهم، بينهم عمر رضي الله عنه؛ فقال له عمر : يا رسول الله !
لأنت أحب إلي من كل شيء، إلا من نفسي؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك

فقال له عمر : فإنه الآن - والله - لأنت أحب إلي من نفسي؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الآن يا عمر رواه البخاري .

وفي صحيح " البخاري " أيضًا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
( فوالذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ) .

وقد جاء في القرآن الكريم في هذا المعنى قوله تعالى: { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره } (التوبة:24) .


يُذكر في سبب نزول هذه الآية، أنه لما نزل قوله تعالى:
{ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون } (التوبة:23)،

قال الذين أسلموا، ولم يهاجروا: إن نحن هاجرنا ضاعت أموالنا، وذهبت تجاراتنا، وخربت دورنا، وقطعنا أرحامنا،
فنـزل قوله سبحانه: { قل إن كان آباؤكم ...} الآية .


فذكر الواحدي في أسباب النـزول، أنه لما أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة، جعل الرجل يقول لأبيه، وأخيه،
وامرأته: إنا قد أُمرنا بالهجرة، فمنهم من يسارع إلى ذلك، ومنهم يتباطأ عن ذلك - تعلقًا بزوجته، وولده، وأهله -،


يقولون له: نشدناك الله أن تدعنا وتتركنا، فنضيع، فيشفق من فراقهم، ويرق لحالهم، فيجلس معهم، ويدع الهجرة،

فنـزل في ذلك قوله تعالى يعاتبهم: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء ...} الآية؛

ونزل في الذين تخلفوا بمكة، ولم يهاجروا، قوله تعالى: { قل إن كان آباؤكم ...} الآية .

وقد روى السيوطي عن عليٍّ رضي الله عنه، أنه قال لقوم: ألا تهاجروا، ألا تلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم،

فقالوا: نقيم مع إخواننا، وعشائرنا، ومساكننا، فأنزل الله: { قل إن كان آباؤكم ...} الآية .

وما ذُكر من سبب نـزول هذه الآية، يبين مقصودها؛ وهو أن على المؤمن حق الإيمان، أن يقدم أمر الدين على أمر الدنيا عند التعارض،
ولا ينبغي بحال من الأحوال أن يقدم أمر الدنيا على الآخرة .


ثم إن الآية الكريمة - وعلى ضوء سبب نزولها - أفادت أمورًا مهمة، ينبغي على المسلم أن لا يغفل عنها، وهي:


أولاً: أن المقصود من محبة العبد لله ورسوله، العمل بما أمرا به، وترك ما نهيا عنه؛ فإن ذلك مدعاة لمحبة الله للعبد، والرضا عنه،

وقد قيل: إن المحب لمن يحب مطيع. فليست المحبة إذن شعورًا عاطفيًا فحسب، وإنما هي قبل هذا وبعده، سلوك عملي،
يمارسه المسلم على أرض الواقع، ويجسده في كل حركة من حركاته، فهي أولاً طاعة لله ورسوله، وهي ثانيًا حُسن تخلُّق مع الناس.


وقد زعم قوم - كما قال بعض السلف - أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

وهذه الآية تسمى ( آية المحنة )؛ لأن اتباع ما أمر الله به ورسوله، هو الذي يصدق تلك المحبة أو يكذبها .

ثانيًا: دلت الآية على أن محبة الله ورسوله، يتعين تقديمهما على محبة كل شيء، وجعل جميع الأشياء تابعة لها؛ فإذا وقع تعارض بين أمر ديني، وأمر دنيوي، وجب على المسلم ترجيح أمر الدين على أمر الدنيا؛ لأن الدين هو الأساس، والدنيا تبع له؛ ولأن الدين هو الغاية،
والدنيا وسيلة إليه .

وكذلك، فإن محبة الله ورسوله هي المعيار والميزان الذي يختبر به المؤمن حقيقة إيمانه، وقوة يقينه؛ وبيان ذلك -

كما قال السعدي -: أنه إذا عرض على المؤمن أمران؛ أحدهما: يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى
والآخر: تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يفوت عليه ما يحبه الله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه، على ما يحبه الله،
دل ذلك على أنه ظالم لنفسه، تارك لما يجب عليه.


فكلما كان المؤمن أكثر محبة لله ولرسوله، كان أكثر تحققًا بوصف الإيمان، وأشد يقينًا بهما، ولا ريب أن الناس يتفاوتون في منازل الإيمان،
بقدر تفاوتهم في محبة الله ورسوله؛ فأنت واجد من الناس من عنده من التصلب في حب الله، والثبات على دينه، ما يدفعه إلى تقديم دينه
على الآباء، والأبناء، والإخوان، والأموال، والمساكن، وجميع حظوظ الدنيا، ويتجرد منها لأجله؛ وبالمقابل،
فإنك واجد من الناس من يقدم حظوظه الشخصية على محبة الله ورسوله، وبين هذا وذاك درجات متفاوتة تقترب من هذا الطرف أو ذاك .


قال بعض أهل العلم: علامة حب الله حب القرآن، وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم
حب السنة؛ وعلامة حب الله، وحب القرآن، وحب النبي صلى الله عليه وسلم، وحب السنة، حب الآخرة؛ وعلامة حب الآخرة، أن يحب نفسه،
وعلامة حب نفسه، أن يبغض الدنيا، وعلامة بغض الدنيا، ألا يأخذ منها إلا الزاد والبلغة .


موضوع اكثر من راائع جعله الله فى ميزان حسناتك ان شاء الله

وأسأل الله العلى القدير ان يجمعنى بكى وبكل احبائى عند حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم وان يسقينا بيده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا..اللهم اميين

ومن المواقف التى اثرت فى جدا مواقف الصحابيات فى الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

]فقصة ام عمارة ودفاعها بالسيف عن النبي صلى الله عليه وسلم
من اروع القصص واجلها

في غزوة أحد خرجت ام عمارة وولداها عبد الله وحبيب وزوجها واندفع زوجها واولادها يجاهدون في سبيل الله بينمت ذهبت ام عمارة تسقي العطشى وتضمد الجرحى ولكن ظروف المعركة جعلتها تقبل على محاربة المشركين وتقف وقفة الابطال تدافع عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم غير هيابة ولا وجلة وذلك عندما تفرق الناس.

وتصف لنا ذلك الموقف الرهيب تلك الساعة فتقول : رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بقي الا نضير مايتمون عشرة وانا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه والناس يمرون منهزمين ورآني ولا ترس معي فرأى رجلا موليا ومعه ترس فقال : الق ترسك الى

من يقاتل فالقاه فأخذته وجعلت اترس به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما فعل بنا الافاعيل أصحاب الخيل ولو كانو رجالة مثلنا أصبناهم ان شاء الله .

قصة ام عمارة في شجاعتها التي لاتقهر في الجهاد:

وفي هذا الموقف يلاقي أحد الفرسان المشركين حتفه على يدي ام عمارة فتقول :

ويقبل رجل على فرسي فيضربني وترست له فلم يصنع شيئا وولى فاضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح " يا ابن عمارة امك امك ، قالت فعاونني عليه حتى اوردته شعوب ( يعني قتلته )

وقد رآها النبي صلى الله عليه وسلم والدم ينزف من كتفها ولكن هذا لم يجعلها تتوقف عن الجهاد بل ازدادت اصرارا على متابعة القتال فيقول صلى الله عليه وسلم : لابنها عبد الله بن زيد " امك امك اعصب جرحها ، رحمك الله أهل البيت، مقام ربيبك ( يعني زوج امه ) خير من مقام

فلان وفلان رحمكم الله اهل البيت"

ولمحت ام عمارة ابنها والدم يتدفق من جرحه ، فاقبلت واخرجت عصائب قد اعدتها للجراح وربطت جرحه والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر هذين البطلين ثم قالت لابنها : انهض يابني فضارب القوم

فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يقول " من يطيق ماتطيقين يا ام عمارة "؟

رضي الله عنك يا ام عمارة وجمعنا الله بك في الجنة .. اللهم آمين ..آمين


وهاهى صفية بنت عبد المطلب..


اكتنف المجد صفية بنت عبدالمطلب من كل جانب.

فأبوها عبدالمطلب بن هاشم جد النبي-صلى الله عليه وسلم- وزعيم قريش وسيدها المطاع.

وأمها هاله بنت وهب أخت آمنه بنت وهب والدة الرسول عليه السلام.

وزوجها الأول،الحارث بن حرب أخو أبي سفيان بن حرب زعيم بني أمية ، وقد توفي عنها.

زوجها الثاني ، العوام بن خويلد أخو خديجه بنت خويلد سيدة نساء العرب في الجاهلية وأولى أمهات المؤمنين في الإسلام.

وابنها ، الزبير بن عوام حواري الرسول صلى الله علي وسلم ، وقبل هذا كله وبعده فهي عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أفبعد هذا شرف تطمح إليه النفوس غير شرف الإيمان ؟؟..

اتصفت السيدة صفيه بنت عبدالمطلب بأنها سيدة رصينة ذات رأي صائب يحسب لها الرجال ألف حساب.

وقد عرفت أيضاً بأنها أول صحابية قتلت مشركاً في سبيل الإسلام.

وقد توفي عن السيدة صفية بنت عبد المطلب زوجها العوام بن خويلد وترك لها طفلاً صغيراً

هو ابنها (الزبير) فنشّأته على الخشونه والبأس وربّته على الفروسية والحرب.

وجعلت لعبه الأساسية هي بري السّهام وإصلاح القسيِّ. ودأبت على تقذفه في كل مخوفةٍ وتقحمه في كل خطر.

فإذا رأته أحجم أو تردد ضربته ضرباً مبرحاً حتى أنها عوتبت في ذلك من قبل أحد أعمامه حين قال لها:

ماهكذا يُضرب الولد.. إنك تضربينه ضرب مبغضه لاضرب أم.

فارتجزت قائله:
من قال قد ابغضته فقد كذبْ
وإنما اضربه كي يَلِبْ
ويهزم الجيش ويأتي بالسلبْ

ولما بعث الله نبيه بدين الهدى والحق، وأرسله نذيراً وبشيراً للناس، وأمره بأن يبدأ بذوي قرباه،

جمع بني عبدالمطلب نساءهم ورجالهم، كبارهم وصغارهم، وخاطبهم قائلاً:

(يافاطمه بنت محمد ، ياصفية بنت عبدالمطلب إني لا أملك لكم من الله شيئاً).

ثم دعاهم إلى الإيمان بالله، وحضّهم على التصديق برسالته.

فأقبل على الاسلام والإيمان منهم من أقبل وأعرض عن الهدى من أعرض. وكانت صفية بنت عبدالمطلب في الرعيل الأول من المؤمنين المصدِّقين.

وعند ذلك جمعت صفية المجد من أطرافه: سؤدد الحب وعز الإسلام.

انضمت صفية بنت عبدالمطلب رضي الله عنها إلى مركب النور هي وفتاها الزبير بن عوام، وعانت ماعاناه المسلمون السابقون من بأسِ قريش وعنتها وطغيانها.

فلما أذن الله لنبيه والمؤمنين بالهجرة إلى المدينة خلّفت السيدة صفية وراءها مكة بكل مافيها من طيوب الذكريات،

وضروب المفاخر والمآثر، ويممت وجهها شطر المدينة مهاجرة بدينها إلى الله ورسوله.

وعلى الرغم من أن ّ السيدة العظيمة كانت يومئذ قد قاربت الستين من العمر ،

فقد كان لها في ميادين الجهاد مواقف لايزال يذكرها التاريخ بلسان ندي بالإعجاب وطيب بالثناء. وحسبنا من هذه المواقف مشهدان اثنان:

كان أولهما يومَ أحُد فهو أنها خرجت مع جند المسلمين في ثلة من النساء جهاداً في سبيل الله.

فجعلت تنقل الماء وتروي العطاش وتبري السهام وتصلح القِسيِّ.

وكان لها مع ذلك غرض آخر هو أن ترقب المعركة بمشاعرها كلها. وذلك لأن ابن أخيها محمد عليه الصلاه والسلام

في ساحة المعركة وكذلك أخوها حمزة ابن عبدالمطلب وهناك أيضاً ابنها الزبير بن العوام

وفي المعركة -قبل ذلك وفوق كل ذلك- مصير الإسلام الذي اعتنقته راغبة، وهاجرت في سبيله محتسبة، وأبصرت من خلاله طريق الجنةة.

ولمّا رأت المسلمون ينكشفون عن رسول الله إلا قليلاً منهم ووجدت المشركون يوشكون أن يصلوا إلى النبي صلوات الله عليه وسلامه

طرحت سقاءها أرضاً وهبّت كاللبوءة التي هُوجم أشبالها وانتزعت من يد أحد المنهزمين رمحه

ومضت تشق به الصفوف، وتضرب بسنانه الوجوه، وتزأر في المسلمين قائله:

ويييحكم ، انهزمتم عن رسول الله !!!

فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام مُقبلة خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريع

وقد مثّل به المشركون أبشع تمثيل فأشار إلى ابنها الزبير قائلاً: (المرأة يازبير...المرأة يازبير).

فأقبل عليها الزبير وقال:

يا أمّهْ إليك .. إليك يا أمهْ “ويقصد بها يا أماه”.

فقالت: تنحَّ لا أمّ لك.

فقال: إن رسول الله يأمرك أن ترجعي.

فقالت: ولمَ؟! إنه قد بلغني أنه مُثِّل بأخي، وذلك في الله.

فقال الرسول عليه الصلاه والسلام : خلِّ سبيلها يا زُبير.

فخلّى سبيلها.

ولمّا وضعت المعركة أوزراها.. وقفت صفية على أخيها حمزة فوجدته قد بُقرَ بطنه، وأخرجِت كبده،

وجُدع أنفه، وصُلِمَتْ أذناه، وشُوِّه وجهه، فاستغفرت له، وجعلت تقول:

إن ذلك في الله .. لقد رضيت بقضاء الله.

والله لأصبرِنَّ، ولأحتسبنَّ إن شاء الله. كان ذلك موقف صفيه رضي الله عنها وارضاها يوم أحد

أي إيمان هذا ؟؟؟


أما موقفها يوم الخندق فله قصة مثيرة سداها الدهاء والذكاء ولحمتها البسالة والحزم. فإليكم خبرها كما وعته كتب التاريخ.

لقد كان من عادة رسول الله صلوات الله عليه وسلامه إذا عزم على غزوة من الغزوات أن يضع النساء والذراري في الحصون

خشية أن يغدر بالمدينة غادر في غيبة حماتها. فلما كان يوم الخندق جعل نساءه وعمّته وطائفة من نساء المسلمين

في حصنٍ لحسان بن ثابت ورثه عن آبائه، وكان من أمنع حصون المدينة وأبعدها منالاً.

وبينما كان المسلمون يرابطون على حواف الخندق في مواجهة قريش وأحلافها وقد شغلوا عن النساء والذراري بمنازلة العدو.

أبصرت صفية بنت عبدالمطلب شبحاً يتحرك في عتمة الفجر. فأرهفت له السمع وأحدّت إليه البصر.

فإذا هو يهودي أقبل على الحصن، وجعل يطيف به متحسساً أخباره متجسساً على من فيه.

فأدركت أنه عين على الحصن لبني قومه جاء ليعلم أفي الحصن رجال يدافعون عمَّن فيه أم أنه لايَضمُّ بين جدرانه غير النساء والأطفال.

فقالت في نفسها: إن يهود بني قريظة قد نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله وحالفوا قريشاً ضد المسلمين.

وليس بيننا وبينهم أحد من المسلمين يدافع عنّا، ورسول الله عليه الصلاه والسلام ومَنْ معه مرابطون في نحور العدو.

فإن استطاع عدو الله أن ينقل إلى قومه حقيقة أمرنا سبى اليهود النساء واسترقوا الذراري، وكانت الطامة على المسلمين.

عند ذلك بادرت إلى خمارها فلفته على رأسها وعمدت إلى ثيابها فشدتها على وسطها، وأخذت عموداً على عاتقها

ونزلت إلى باب الحسن فشقته في أناة وحِذْقٍ، وجعلت ترقب من خلاله عدو الله في يقظة وحذر

حتى إذا ايقنت أنه غدا في موقف يمكّنها منه، حمت عليه حملة حازمة صارمة، وضربته بالعمود على رأسه فطرحته أرضاً.

ثم عززت الضربة الأولى بثانية وثالثة حتى أجهزت عليه، وأخمدت أنفاسه.

ثم بادرت إليه فاحتزت رأسه بسكين كانت معها وقذفت بالرأس من أعلى الحصن.

فطفق يتدحرج على سفوحه حتى استقر بين أيدي اليهود الذين كانوا يتربصون في أسفله. فلما رأى اليهود رأس صاحبهم قال بعضهم لبعض:

قد علمنا أن محمداً م يكن ليترك النساء والأطفال من غير حماةٍ، ثم عادوا أدراجهم.

رضي الله عن صفية بنت عبدالمطلب فقد كانت مثلاً عظيماً للمرأة المسلمة.






[/COLOR]
الأولى ... 2  3  4  5