’’ابن عباس نموذجا’’ لعناية النبي صلى الله عليه وسلم بالطفل الموهوب ♥√•°¨سماء الإبداع 2 ♥√•°¨

مجتمع رجيم / بهم نقتدى
ღ♥ بسمة الحياة ღ♥
اخر تحديث

صباح 00 مساء الذكر الجميل معمر بذكر الرحمن لااروع اخوات حن لهم الفؤاد
أهدي صباحا 00مساءً00جميلا باسما عطره و مقلة لا ترى في غيركم بدلا


’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 15765d1229534787-a-2

(2)

لقد كان في سيرة النبي لمن يتأملها منهجاً تربوياً متكاملاً سواءً كان في تعامله مع الضعفاء أم مع الفقراء أو الأغنياء ،،، ولكنني في هذا المقام أحببت أن ا ولي جانباً بسيطاً من منهجه في تعامل النبي الكريم مع ابن عمه الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لنلمس منهجا مستقلا في تعامل النبي الكريم مع الأطفال الموهوبين،، وكان ابن عباس يمثل هذا النموذج باقتدار لما تميز به رضي الله عنه بين أقرانه بالفهم والفقه بل حتى تميز من بين الصحابة رضوان الله عليهم بذلك .
وهذا الجانب جانب الرعاية والاكتشاف لصفات الموهوب كان واضحا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه عموما ومع الصحابي الجليل عبد الله بن عباس خصوصا لذلك سوف أعرض في الأسطر القادمة بعض المواقفبين النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس رضي الله عنهما وأسلط الضوء على جوانب الرعاية والاكتشاف للطفل الموهوب وكيف عززها النبي صلى الله عليه وسلم في نفس ابن عباس .
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 1513556685263051484.

1- قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( أتيت رسولالله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنستُ فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال لي ( ما شأني أجعلك حذائي فتخنس ). فقلت يارسول الله أوينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله ، قال : فأعجبته فدعا الله أن يزيدني علماً وفقهاً)

’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 12019669111413757149


لقد كان موقف ابن عباس رضي الله عنه مع النبي في غاية الأدب والاحترام والتقدير لمقام النبوة ذلك أن ابن عباس رضي الله عنه مع صغر سنه في ذلك الوقت إلا أن تبريره لهذا الفعل دل على فهمه وفقهه فقد كان تبريره وفقهه رضي الله عنه أن قال ((أو ينبغي لأحد أن يصلي حذائك وأنت رسول الله )) فهذا الجواب من ابن عباس فيه دلالة ظاهرة على تميز ابن عباس رضي الله عنه وفهمه وفقهه وموهبته رضي الله عنه وقد دل حسن الجواب وأثره على النبي صلى الله عليه وسلم وظهر ذلك على محياه صلى الله عليه وسلم وذلك عندما قال ابن عباس ((فأعجبته )).

’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 6869203411517756313.
-2 ومن المواقف : عن بن عباس رضي الله عنهما قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم الخلاء فوضعت له وضوءاً ، قال: من وضع هذا؟ فأخبر ، فقال : ( اللهم فقهه في الدين)
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 12019669111413757149
0وهنا رسالة تقدير وإعجاب من النبي صلىالله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما عبَّر عنها بالدعاء له فعزز بها تلك الموهبة.
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 6869203411517756313.
3- ومن المواقف قال ابن عباس رضيالله عنهما:ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال ( اللهم علمه الحكمة)
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 12019669111413757149
وهنا أسلوب آخرلتعزيز موهبة الطفل حيث ضمه النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره ودعا له،فهذاالتعزيز من المربي له الأثر البالغ في نفس الموهوب.
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 6869203411517756313.
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 19665195671479548809
وهنا قدم لنا رسولنا الحبيب المربي الاول منهجا تربوياًوقدوتناً لكل مربي أن يعزز في الموهوب التصرف الحسن والمتميز وقبل ذلك أن يلاحظ حسن التصرف من قبل الطفل أو ما يسمى ((اكتشاف الطفل الموهوب )) فالنبي صلى الله عليه وسلم لمس من ابن عباس هذا التميز واكتشف هذه الموهبة لدى ابن عباس وعزز لديه هذا التصرف واظهر إعجابه بتصرفاته ودعا له
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 19665195671479548809
لقد كان من تعامل النبي مع الموهوب ورعايته ان يخصة بزيادة علم عن غيره من الاقران وهذا ماكان ظاهرا في هذا الحديث وهذا الحوار الذي يرويه ابن عباس عن النبي كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قال يا غلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبهالله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ،رفعت الأقلام وجفت الصحف) 0

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2516
خلاصة حكم المحدث: صحيح

’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 12019669111413757149
نجد ان المربي الاول قدوتنا وحبينا محمد\ النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب غلاماًصغيراً ويعلمه جوانب في العقيدة والسلوك والتي يصعب على من في سنه فهمها ، لمعرفته بتميز ابن عباس العقلي واكتشافه لموهوبته ونبوغه وامتلاكه لادوات الفهم والاستيعاب هي التي جعلت النبي يخص ابن عباس بالحديث الخاص
و اكتشف فيه النبوغ والذكاء فأراد تشجيعه واستغلال مواهبهفي العلم والفهم، حتى أصبح كبار الصحابة يستشيرونه في بعض الأمور رغم صغرسنه0
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 6869203411517756313.
وهنا قدم لنا رسولنا الحبيب المربي الاول منهجا تربوياًوقدوتناً لكل مربي
ان تراعي جانب التميز في الاطفال وتغذيه هذا الجانب وتزيده بخبرات اضافية عن بقيه اقرانه وهذا مايسمى في برامج الموهوبين بالبرنامج الاثرائيء00
’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 19665195671479548809
من يتأمل تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابن عباس رضي الله عنه يلمس منهجاً رسمه لنا وقدوتنا نقتدي بها لكثير من الاباء والأمهات والتربيون ان يستفيدوا من معالمه ،، فلم يترك لنا أمرا كبيرا أو صغيرا إلا رسمه لنا 0
صلى الله عليه وسلم

المصدر
من كتاب
الاساليب النبوية في تربيه الاطفال
تأملات وتوجيهات
اعداد ا- مروان بن صالح الصقعبي

’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 19517293231040594946’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ 19517293231040594946


’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ love241.gif



’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ love269.gif


اختكم

ღ♥ بسمة الحياة ღ♥





’’ابن نموذجا’’ ♥√•°¨سماء الإبداع ♥√•°¨ w6w20050420124057976



* أم أحمد *



بارك الله فيكِ
وبارك الله في طرحكِ القيّم
وبارك الله في أختياركِ
سلِمت يداكِ
مبدعه بحق
واسمحي لي بهذه الأضافه

عالم مسلم
الاسم:عبد الله بن عباس
اللقب:حبر الأمة وترجمان القرآن
ميلاد:618 - 619
موفاة:687
الاهتمامات الرئيسية:القرآن،
السنة، الحديث، التفسيرتأثر بـ:محمد بن عبد الله
تأثر به:جابر بن زيدالأزدي ,وهب بن منبه، طاووس بن كيسان، قاسم بن محمد‎

هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حبر الأمة وفقيهها وإمام التفسير، ولد ببني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين، وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم دائم الدعاء لابن عباس فدعا أن يملأ الله جوفه علما وأن يجعله صالحا. وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يدنيه منه وهو طفل ويربّت على كتفه وهو يقول:
" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".
توفي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وعمر ابن عباس لا يتجاوز ثلاث عشرة سنة، وقد روي له 1660 حديثا. كان عبد الله بن عباس مقدما عند عثمان بن عفان، وأبو بكر الصديق(م)، ثم جعله علي بن أبي طالب واليا على البصرة وكان عمره يوم وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم 14 عاماً.

لغزارة علم ابن عباس رضي الله عنه، لقب بالبحر إذ أنه لم يتعود أن يسكت عن أمر سُئل عنه، فإن كان الأمر في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به، فإن كان من سيرة أحد الصحابة أخبر به، فإن لم يكن في شيء من هؤلاء قدم رأيه فيه، ومن شدة اتقانه فقد قرأ سورة البقرة وفسرها آية آية وحرفا حرفا. لشدة ايمانه أنه لما وقع في عينه الماء أراد أن يتعالج منه

فقيل له: إنك تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكره ذلك.

وقد قال رضي الله عنه: سلوني عن التفسير فإن ربي وهب لي لسانا سؤولا وقلبا عقولا.
زوجته هي : شميلة بنت أبي حناءه بن أبي أزيهر بن أنيس بن الخيسق بن مالك بن سعد بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران.





[عدل] من أقوال الناس في الصحابي ابن عباس
يصفه سعد بن أبي وقاص بهذه الكلمات:
" ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا أكبر لبّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس..

ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، وحوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس، ولا يجاوز عمر قوله"..
وقال مسروق: إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس، فإن هو تكلم قلت أفصح الناس، فإن هو حدث قلت أبلغ الناس.
قال ابن عمر: ابن عباس أعلم الناس بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
قال عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس، ولا أعظم جفنة ولا أكثر
علما، أصحاب القرآن في ناحية، وأصحاب الفقه في ناحية، وأصحاب الشعر في ناحية، يوردهم في واد رحب.
قال مجاهد: كنت إذا رأيت ابن عباس يفسر القرآن أبصرت على وجهه نورا. يقول عن نفسه:" ان كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله.


ويعطينا صورة لحرصه على إدراكه الحقيقة والمعرفة فيقول:" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار: هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانهم اليوم كثير. فقال: يا عجبا لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون إليك، وفيهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترى؟؟ فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي إليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني،
فيقول: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك..؟؟ هلا أرسلت اليّ فآتيك.؟ فأقول لا، أنت أحق بأن أسعى إليك، فأسأله عن الحديث وأتعلم منه"..!!
سئل ابن عباس يوما:" أنّى أصبت هذا العلم"..؟ فأجاب:" بلسان سؤول.. وقلب عقول"..



فبلسانه المتسائل دوما، وبعقله الفاحص أبدا، ثم بتواضعه ودماثة خلقه، صار ابن عباس" حبر هذه الأمة..
كان تنوّع ثقافته، وشمول معرفته ما يبهر الألباب.. فهو الحبر الحاذق الفطن في كل علم.. في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه.. وفي التاريخ.. وفي لغة العرب وآدابهم، ومن ثمّ فقد كان مقصد الباحثين عن المعرفة، يأتيه الناس أفواجا من أقطار الإسلام، ليسمعوا منه، وليتفقهوا عليه..
حدّث أحد أصحابه ومعاصريه فقال: " لقد رأيت من ابن عباس مجلسا، لو أن جميع قريش فخرت به، لكان لها به الفخر.. رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب..



فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع لي وضوءا، فتوضأ وجلس وقال: أخرج إليهم، فادع من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله..فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سالوا عن شيء الا اخبرهم وزاد..



ثم قال لهم: اخوانكم.. فخرجوا ليفسحوا لغيرهم.
ثم قال لي: أخرج فادع من يريد أن يسأل عن الحلال والحرام..
فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوا عن شيء الا أخبرهم وزادهم..
ثم قال: اخوانكم.. فخرجوا..



ثم قال لي: ادع من يريد أن يسأل عن الفرائض، فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم..



ثم قال لي: ادع من يريد أن يسال عن العربية، والشعر..
فآذنتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم"!!
وكان ابن عباس يمتلك إلى جانب ذاكرته القوية، بل الخارقة، ذكاء نافذا، وفطنة بالغة..
كانت حجته كضوء الشمس ألقا، ووضوحا، وبهجة.. وهو في حواره ومنطقه، لا يترك خصمه مفعما بالاقتناع وحسب، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار..
مع غزارة علمه، ونفاذ حجته، لم يكن يرى في الحوار والمناقشة معركة ذكاء، يزهو فيها بعلمه، ثم بانتصاره على خصمه.. بل كان يراها سبيلا قويما لرؤية الصواب ومعرفته.. لطالما روّع الخوارج بمنطقه الصارم العادل..



بعث به الامام عليّ بن أبي طالب ذات يوم إلى طائفة كبيرة منهم فدار بينه وبينهم حوار رائع وجّه فيه الحديث وساق الحجة بشكل يبهر الألباب..
ومن ذلك الحوار الطويل نكتفي بهذه الفقرة..



سألهم ابن عباس: " ماذا تنقمون من عليّ..؟" قالوا: " ننقم منه ثلاثا:
أولاهنّ: أنه حكّم الرجال في دين الله، والله يقول ان الحكم الا لله..



والثانية: أنه قاتل، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبيا ولا غنائم، فلئن كانوا كفارا، فقد حلّت أموالهم، وان كانوا مؤمنين فقد حرّمت عليه دماؤهم..!!



والثالثة: رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، استجابة لأعدائه، فان لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين.."



وأخذ ابن عباس يفنّد أهواءهم فقال: " أما قولكم: انه حكّم الرجال في دين الله، فأيّ بأس..؟
إن الله يقول: (يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ)، فنبؤني بالله: أتحكيم الرجال في حقن دماء المسلمين أحق وأولى، أم تحكيمهم في أرنب ثمنها درهم.؟



تلعثم زعماؤهم تحت وطأة هذا المنطق الساخر والحاسم، واستأنف حبر الأمة حديثه: "وأما قولكم: انه قاتل فلم يسب ولم يغنم، فهل كنتم تريدون أن يأخذ عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين سبيا، ويأخذ أسلابها غنائم..؟؟



وهنا كست وجوههم صفرة الخجل، وأخذوا يوارون وجوههم بأيديهم، وانتقل ابن عباس إلى الثالثة:
" وأما قولكم: انه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، حتى يتم التحكيم، فاسمعوا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، إذ راح يملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش، فقال للكاتب: اكتب. هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال مبعوث قريش: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك. فاكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: والله اني لرسول الله وان كذبتم، ثم قال لكاتب الصحيفة: أكتب ما يشاءون: أكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله".



استمرّ الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز، وما كاد ينتهي النقاش بينهم حتى نهض منهم ألفان، معلنين أقتناعهم، ومعلنين خروجهم من خصومة الامام عليّ. لم يكن ابن عباس يمتلك هذه الثروة الكبرى من العلم فحسب. بل كان يمتلك معها ثروة أكبر، من أخلاق العلم وأخلاق العلماء.



فهو في جوده وسخائه أمام وعالم..



انه ليفيض على الناس من ماله، بنفس السماح الذي يفيض به عليهم من علمه.
ولقد كان معاصروه يتحدثون عنه فيقولون: "ما رأينا بيتا أكثر طعاما، ولا شرابا، ولا فاكهة، ولا علما من بيت ابن عباس".



وهو طاهر القلب، نقيّ النفس، لا يحمل لأحد ضغنا ولا غلا. وهوايته التي لا يشبع منها، هي تمنّيه الخير لكل من يعرف ومن لا يعرف من الناس.



فيقول عن نفسه: "اني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم.
واني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له. ومالي عنده قضيّة.



واني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، ومالي بتلك الأرض سائمة."
وهو عابد قانت أوّأب، يقوم من الليل، ويصوم من الأيام، ولا تخطئ العين مجرى الدموع تحت خديّه، إذ كان كثير البكاء كلما صلى، وكلما قرأ القرآن، فاذا بلغ في قراءته بعض آيات الزجر والوعيد، وذكر الموت، والبعث علا نشيجه ونحيبه. وهو إلى جانب هذا شجاع، أمين، حصيف.. ولقد كان له في الخلاف بين عليّ ومعاوية آراء تدلّ على امتداد فطنته، وسعة حيلته.



وهو يؤثر السلام على الحرب، والرفق على العنف. والمنطق على القسر، عندما همّ الحسين بالخروج إلى العراق إصلاحا للإسلام زيادا، ويزيد، تعلق ابن عباس به واستمات في محاولة منعه. فلما بلغه فيما بعد نبأ استشهاده، أقضّه الحزن عليه، ولزم داره.



في كل خلاف ينشب بين مسلم ومسلم، لم تكن تجد ابن عباس الا حاملا راية السلم، والتفاهم واللين، صحيح أنه خاض المعركة مع الامام عليّ ضد معاوية. ولكنه فعل ذلك لأن المعركة في بدايتها كانت تمثل ردعا لازما لحركة انشقاق رهيبة، تهدد وحدة الدين ووحدة المسلمين.
وفاته
توفي حَبر هذه الأمة الصحابي عبد الله بن عباس سنة 68 هـبالطائف، وقد نزل في قبره وتولى دفنه علي بن عبد الله ومحمد بن الحنفية، والعباس بن محمد بن عبد الله بن العباس وصفوان، وكريب



رضى الله تعالى عنه وأرضاه

um rawan
موضوع مفيد وجميل غاليتي بسومه
في ميزان حسناتك يارب
اوفيتي وكفيتي
بارك الله فيك
عن جد استمتعت بقراءه الموضوع
وجزيل الشكر للاخت انا عراقيه علي الاضافه
اضافه بنكهه المسك
بارك الله فيكم اخواتي في الله
|| (أفنان) l|





مـا شــاء الله لا قـوة الا بالله .. جهد رائع ليس بالغريب عليك وعلى عطـاءك
بـارك الله لك .. وجــزاك عنه خيـر الجــزاء .. وجعله في ميــزان حســناتك
في انتظـار المزيد ان شـاء الله


عبدالله بن عباس - حبر هذه الأمة

يشبه ابن عباس، عبدالله بن الزبير في أنه أدرك الرسول وعاصره وهو غلام، ومات الرسول قبل أن يبلغ ابن عباس سنّ الرجولة.
لكنه هو الآخر تلقى في حداثته كل خامات الرجولة، ومبادئ حياته من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يؤثره، ويزكيه،
ويعلّمه الحكمة الخالصة.
وبقوة ايمانه، وقوة خلقه، وغزارة علمه، اقتعد ابن عباس رضي الله عنه مكانا عاليا بين الرجال حول الرسول.
هو ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولقبه الحبر.. حبر هذه الأمة، هيأه لهذا اللقب، ولهذه المنزلة استنارة عقله وذكاء قلبه، واتساع معارفه.


لقد عرف ابن عباس طريق حياته في أوليات أيامه وازداد بها معرفة عندما رأى الرسول عليه الصلاة والسلام يدنيه منه

وهو طفل ويربّت على كتفه وهو يقول:" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".


ثم توالت المناسبات والفرص التي يكرر فيها الرسول هذا الدعاء ذاته لابن عمه عبدالله بن عباس..

وآنئذ أدرك ابن عباس أنه خلق للعلم، والمعرفة.
وكان استعداده العقلي يدفعه في هذا الطريق دفعاً قوياً.
فعلى الرغم من أنه لم يكن قد جاوز الثالثة عشرة من عمره يوم مات رسول الله، فانه لم يصنع من طفولته الواعية يوماً دون أن يشهد

مجالس الرسول ويحفظ عنه ما يقول..
وبعد ذهاب الرسول الى الرفيق الأعلى حرص ابن عباس على أن يتعلم من أصحاب الرسول السابقين ما فاته سماعه وتعلمه من الرسول نفسه..
هنالك، جعل من نفسه علامة استفهام دائمة.. فلا يسمع أن فلانا يعرف حكمة، أو يحفظ حديثا، الا سارع اليه وتعلم منه..
وكان عقله المضيء الطموح يدفعه لفحص كل ما يسمع.. فهو لا يغنى بجمع المعرفة فحسب، بل ويغنى مع جمعها بفحصها وفحص مصادرها..
يقول عن نفسه:
" ان كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".


ويعطينا صورة لحرصه على ادراكه الحقيقة والمعرفة
فيقول:
" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار:
هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله، فانهم اليوم كثير.


فقال: يا عجباً لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون اليك، وفيهم من أصحاب رسول الله من ترى..؟؟
فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله..

فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي اليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب،
حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني،
فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك..؟؟ هلا أرسلت اليّ فآتيك..؟؟
فأقول لا، أنت أحق بأن أسعى اليك، فأسأله عنه الحديث وأتعلم منه"..!!
هكذا راح فتانا العظيم يسأل، ويسأل، ويسأل.. ثم يفحص الاجابة مع نفسه، ويناقشها بعقل جريء.
وهو في كل يوم، تنمو معارفه، وتنمو حكمته، حتى توفرت له في شبابه الغضّ حكمة الشيوخ وأناتهم، وحصافتهم، وحتى كان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يحرص على مشورته في كل أمر كبير.. وكان يلقبه بفتى الكهول..!!


سئل ابن عباس يوماً:" أنّى أصبت هذا العلم"..؟
فأجاب:" بلسان سؤول.. وقلب عقول"..
فبلسانه المتسائل دوماً، وبعقله الفاحص أبداً، ثم بتواضعه ودماثة خلقه، صار ابن عباس" حبر هذه الأمة "..

ويصفه سعد بن أبي وقاص بهذه الكلمات:
" ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا أكبر لبّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس..
ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، وحوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس، ولا يجاوز عمر قوله

وتحدث عنه عبيد بن عتبة فقال:
" ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عباس..
ولا رأيت أحدا، أعلم بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه..
ولا أفقه في رأي منه..ولا أعلم بشعر ولا عربية، ولا تفسير للقرآن، ولا بحساب وفريضة منه..
ولقد كان يجلس يوما للفقه.. ويوما للتأويل.. يوما للمغازي.. ويوما للشعر.. ويوم لأيام العرب وأخبارها..
وما رأيت عالما جلس اليه الا خضع له، ولا سائلا الا وجد عنده علما"..!!


ووصفه مسلم من أهل البصرة، وكان ابن عباس قد عمل واليا عليها للامام عليّ ابن أبي طالب، فقال:
" انه آخذ بثلاث، تارك لثلاث..
آخذ بقلوب الرجال اذا حدّث..
وبحسن الاستماع اذا حدّث..
وبأيسر الأمرين اذا خولف..
وتارك المراء..
ومصادقة اللئام..
وما يعتذر منه"..!!


وكان تنوّع ثقافته، وشمول معرفته ما يبهر الألباب.. فهو الحبر الحاذق الفطن في كل علم.. في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه.. وفي التاريخ.. وفي لغة العرب وآدابهم، ومن ثمّ فقد كان مقصد الباحثين عن المعرفة، يأتيه الناس أفواجا من أقطار الاسلام، ليسمعوا منه، وليتفقهوا عليه..

حدّث أحد أصحابه ومعاصريه
فقال:
" لقد رأيت من ابن عباس مجلسا، لو أن جميع قريش فخرت به، لكان لها به الفخر..
رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب..
فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع لي وضوءا، فتوضأ وجلس

وقال: أخرج اليهم، فادع من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله..
فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سالوا عن شيء الا اخبرهم وزاد..
ثم قال لهم: اخوانكم.. فخرجوا ليفسحوا لغيرهم.
ثم قال لي: أخرج فادع من يريد أن يسأل عن الحلال والحرام..
فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوا عن شيء الا أخبرهم وزادهم..
ثم قال: اخوانكم.. فخرجوا..
ثم قال لي: ادع من يريد أن يسأل عن الفرائض، فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم..
ثم قال لي: ادع من يريد أن يسال عن العربية، والشعر..
فآذنتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم"!!


وكان ابن عباس يمتلك الى جانب ذاكرته القوية، بل الخارقة، ذكاء نافذا، وفطنة بالغة..
كانت حجته كضوء الشمس ألقا، ووضوحا، وبهجة.. وهو في حواره ومنطقه، لا يترك خصمه مفعما بالاقتناع وحسب،

بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار..
ومع غزارة علمه، ونفاذ حجته، لم يكن يرى في الحوار والمناقشة معركة ذكاء، يزهو فيها بعلمه، ثم بانتصاره على خصمه..
بل كان يراها سبيلا قويما لرؤية الصواب ومعرفته..
ولطالما روّع الخوارج بمنطقه الصارم العادل..
بعث به الامام عليّ كرّم الله وجهه ذات يوم الى طائفة كبيرة منهم فدار بينه وبينهم حوار رائع
وجّه فيه الحديث وساق الحجة بشكل يبهر الألباب..
ومن ذلك الحوار الطويل نكتفي بهذه الفقرة..
سألهم ابن عباس:
" ماذا تنقمون من عليّ..؟"
قالوا:
" ننتقم منه ثلاثا:
أولاهنّ: أنه حكّم الرجال في دين الله، والله يقول ان الحكم الا لله..
والثانية: أنه قاتل، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبيا ولا غنائم، فلئن كانوا كفارا، فقد حلّت أموالهم، وان كانوا مؤمنين فقد حرّمت عليه دماؤهم..!!
والثالثة: رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، استجابة لأعدائه، فان لم يكن امير المؤمنين، فهو أمير الكافرين.."


وأخذ ابن عباس يفنّد أهواءهم فقال:
" أما قولكم: انه حكّم الرجال في دين الله، فأيّ بأس..؟
ان الله يقول: يا أيها الذين آمنوا، لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم..
فنبؤني بالله: أتحكيم الرجال في حقن دماء المسلمين أحق وأولى، أم تحكيمهم في أرنب ثمنها درهم..؟؟!!
وتلعثم زعماؤهم تحت وطأة هذا المنطق الساخر والحاسم.. واستأنف حبر الأمة حديثه:
" وأما قولكم: انه قاتل فلم يسب ولم يغنم، فهل كنتم تريدون أن يأخذ عائشة زوج الرسول وأم المؤمنين سبيا، ويأخذ أسلابها غنائم..؟؟
وهنا كست وجوههم صفرة الخحل، وأخذوا يوارون وجوههم بأيديهم..
وانتقل ابن عباس الى الثالثة:
" وأما قولكم: انه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، حتى يتم التحكيم، فاسمعوا ما فعله الرسول يوم الحديبية، اذ راح يملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش، فقال للكاتب: اكتب. هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقال مبعوث قريش: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك..
فاكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله..
فقال لهم الرسول: والله اني لرسول الله وان كذبتم.. ثم قال لكاتب الصحيفة: أكتب ما يشاءون: اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله"..!!
واستمرّ الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز.. وما كاد ينتهي النقاش بينهم حتى نهض منهم عشرون ألفا، معلنين اقتناعهم، ومعلنين خروجهم من خصومة الامام عليّ..!!
ولم يكن ابن عباس يمتلك هذه الثروة الكبرى من العلم فحسب. بل كان يمتلك معها ثروة أكبر، من أخلاق العلم وأخلاق العلماء.
فهو في جوده وسخائه امام وعلم..
انه ليفيض على الناس من ماله.. بنفس السماح الذي يفيض به عليهم من علمه..!!
ولقد كان معاصروه يتحدثون فيقولون:
" ما رأينا بيتا أكثر طعاما، ولا شرابا، ولا فاكهة، ولا علما من بيت ابن عباس"..!!
وهو طاهر القلب، نقيّ النفس، لا يحمل لأحد ضغنا ولا غلا.
وهوايته التي لا يشبع منها، هي تمنّيه الخير لكل من يعرف ومن لا يعرف من الناس..
يقول عن نفسه:
" اني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم..
واني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له.. ومالي عنده قضيّة..!!
واني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، ومالي بتلك الأرض سائمة..!!"
وهو عابد قانت أوّاب.. يقوم من الليل، ويصوم من الأيام، ولا تخطئ العين مجرى الدموع تحت خديّه، اذ كان كثير البكاء كلما صلى..
وكلما قرأ القرآن..
فاذا بلغ في قراءته بعض آيات الزجر والوعيد، وذكر الموت، والبعث علا نشيجه ونحيبه.
وهو الى جانب هذا شجاع، أمين، حصيف..
ولقد كان له في الخلاف بين عليّ ومعاوية آراء تدلّ على امتداد فطنته، وسعة حيلته.
وهو يؤثر السلام على الحرب.. والرفق على العنف.. والمنطق على القسر..
عندما همّ الحسين رضي الله عنه بالخروج الى العراق ليقاتل زيادا، ويزيد، تعلق ابن عباس به واستمات في محاولة منعه..
فلما بلغه فيما بعد نبأ استشهاده، أقضّه الحزن عليه، ولزم داره.
وفي كل خلاف ينشب بين مسلم ومسلم، لم تكن تجد ابن عباس الا حاملا راية السلم، والتفاهم واللين..
صحيح أنه خاض المعركة مع الامام عليّ ضد معاوية.
ولكنه فعل ذلك لأن المعركة في بدايتها كانت تمثل ردعا لازما لحركة انشقاق رهيبة، تهدد وحدة الدين ووحدة المسلمين.
وعاش ابن عباس يمأ دنباه علما وحكمة، وينشر بين الناس عبيره وتقواه..
وفي عامه الحادي والسبعين، دعي للقاء ربه العظيم وشهدت مدينة الطائف مشهدا حافلا لمؤمن يزف الى الجنان.
رضى الله عنه وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم آجمعين ..
فرفوووشه
بارك الله فيك حبيبتي
وجزاك الله خير الجزاء بكل حرف هنا
إنتقيتي فتميزتي
تحياااااااااااااتي
ام البنات المؤدبات
حقيقة انبهرت .. من كلمــآتك وأسلووبك في السرد

امتلكت زمــآم الحرف فطوعته مشــآعرك كأروع مـآيكون

بووح /رآئــــــــــــع .. / بل وأكثر ..!

:

:

قلمك لايستــهـآن به ..

أبدعت بترجمة احــســآس وطريقة تعليم على صدور الورق

اشكرك على تناغم الحرف والمعنى

التي رآآق.. لطيفي سمــآع الحـآنهـآ


:

:

فخورة انا بقربي منك على الدوآآآم

الصفحات 1 2  3  4 

التالي

** سيرة الأمام الشافعي **

السابق

أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية الصابرة.. خطيبة النساء أول معتدة في الاسلام

كلمات ذات علاقة
♥√•°¨ , ♥√•°¨سماء , لعناية , الله , الموهوب , الإبداع , النبي , بالطفل , صلى , عليه , عباس , نموذجا’’ , وسلم , ’’ابن