مجتمع رجيمالمكياج و العناية بالجسم و الشعر والعطور

>> غدا ترون الأمراء من بعدي >> ...











عتبة بن غزوان- غدا ترون الأمراء من بعدي




من بين المسلمين السابقين، والمهاجرين الأولين الى الحبشة

ومن بين الرماة الأفذاذ الذين أبلوا في سبيل الله بلاء حسنا


**


كان سابع سبعة سبقوا الى الاسلام، وبيطوا أيمانهم الى يمين

الرسول صلى الله عليه وسلم، مبايعين ومتحدّين قريش بكل

ما معها من بأس وقدرة على الانتقام..


وفي الأيام الأولى للدعوة أيام العسرة والهول

صمد عتبة بن غزوان، مع اخوانه


ذلك الصمود الجليل الذي صار فيما بعد زادا للضمير

الانساني يتغذى به وينمو على مر الأزمان..




ولما أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام أصحابه بالهجرة الى الحبشة
خرج عتبة مع المهاجرين..

بيد أن شوقه الى النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعه يستقر هناك، فسرعان
ما طوى البرّ والبحر عائدا الى مكة، حيث لبث فيها بجوار الرسول حتى جاء
ميقات الهجرة الى المدينة، فهاجر عتبة مع المسلمين..



ومنذ بدأت قريش تحرشاتها فحروبها، وعتبة حامل رماحه ونباله

يرمي بها في أستاذية خارقة، ويسهم مع اخوانه المؤمنين

في هدم العالم القديم بكل أوثانه وبهتانه..


ولم يضع سلاحه يوم رحل عنهم الرسول الكريم الى الرفيق الأعلى

بل ظل يضرب في الأرض، وكان له مع جيوش الفرس جهاد عظيم..




**



أرسله أمير المؤمنين عمر الى الأبلّة ليفتحها، وليطهر أرضها من الفرس الذين

كانوا يتخذونها نقطة وثوب خطرة على قوات الاسلام الزاحفة عبر

بلاد الامبراطورية الفارسية، تستخلص منها بلاد الله وعباده..


وقال له عمر وهو يودّعه وجيشه:


" انطلق أنت ومن معك، حتى تأتوا أقصى بلاد العرب، وأدنى بلاد العجم..


وسر على بركة الله ويمنه..


وادع الى الله من أجابك.


ومن أبى، فالجزية..


والا فالسيف في غير هوادة..


كابد العدو، واتق الله ربك"..




**




ومضى عتبة على رأس جيشه الذي لم يكن كبيرا، حتى قدم الأبلّة..

وكان الفرس يحشدون بها جيشا من أقوى جيوشهم..

ونظم عتبة قواته، ووقف في مقدمتها، حاملا

رمحه بيده التي لم يعرف الناس لها زلة منذ عرفت الرمي..!!



وصاح في جنده:

" الله أكبر، صدق وعده"..


وكأنه كان يقرأ غيبا قريبا، فما هي الا جولات ميمونة استسلمت بعدها الأبلّة وطهرت
أرضها من جنود الفرس، وتحرر أهلها من طغيان طالما أصلاهم سعيرا..
وصدق الله العظيم وعده..!!





**




احتطّ عتبة مكان الأبلّة مدينة البصرة

وعمّرها وبنى مسجدها العظيم..

وأراد أن يغادر البلاد عائدا الى المدينة، هاربا من الامارة

لكن أمير المؤمنين أمره بالبقاء..

ولبث عتبة مكانه يصلي بالناس، ويفقههم في دينهم، ويحكم بينهم بالعدل


ويضرب لهم أروع المثل في الزهد والورع والبساطة...

ووقف يحارب الترف والسرف بكل قواه حتى ضجره الذين

كانوا تستهويهم المناعم والشهوات..


هنالك وقف عتبة فيهم خطيبا فقال:

" والله، لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة
ومالنا طعام الا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا..

ولقد رزقت يوما بردة، فشققتها نصفين، أعطيت
نصفها سعد بن مالك، ولبست نصفها الآخر"..







وجاء موسم الحج، فاستخلف على البصرة أحد اخوانه وخرج حاجا.


ولما قضى حجه، سافر الى المدينة، وهناك سأل أمير المؤمنين أن يعفيه الامارة..



لكن عمر لم يكن يفرّط في هذا الطراز الجليل من


الزاهدين الهاربين مما يسيل له لعاب البشر جميعا.



وكان يقول لهم:

" تضعون أماناتكم فوق عنقي..

ثم تتركوني وحدي..؟

لا والله لا أعفكيم أبدا"..!!

وهكذا قال لـ عتبة لغزوان..

ولما لم يكن في وسع عتبة الا الطاعة، فقد استقبل راحلته ليركبها راجعا الى البصرة.

لكنه قبل أن يعلو ظهرها، استقبل القبلة، ورفع كفّيه الضارعتين الى السماء
ودعا ربه عز وجل ألا يردّه الى البصرة، ولا الى الامارة أبدا..


واستجيب دعاؤه..


فبينما هو في طريقه الى ولايته أدركه الموت..



وفاضت روحه الى بارئها، مغتبطة بما بذلت وأعطت..


وبما زهدت وعفت..


وبما أتم الله عليها من نعمة..


وبما هيأ لها من ثواب










كتاب

من الصحابة



جزاك الله كل خير حبيبه
واثابك الله ونفع بك المؤمنين والمؤمنات
اوفيتي وكفيتي


واسمحي لي باضافه هذا السطر اختي
وظل عتبة -رضي الله عنه- واليًا على البصرة حتى جاء موسم الحج، فخرج حاجَّا بعدما استخلف المغيرة بن شعبة على البصرة، ولما فرغ من حجه، سافر إلى المدينة، وطلب من أمير المؤمنين عمر أن يعفيه من الإمارة، ولكن أمير المؤمنين رفض أن يعفيه منها، ولم يكن أمام عتبة إلا الطاعة، فأخذ راحلته ليركبها راجعًا إلى البصرة، واعتلى ظهرها، ثم دعا ربه قائلاً: اللهم لا تردّني إليها.
فاستجاب الله دعاءه، فسقط من على راحلته، فمات وهو في طريقه بين مكة والبصرة، وكان ذلك سنة ( 17هـ).


جزاكِ الله خير الجزاء علي هذه النماذج المُـباركة
نسأل الله أن يجمعنا بهم في الجنة


عتبة بن غزوان

عتبة بن غزوان ابن جابر بن وهيب السيد الأمير المجاهد أبو غزوان المازني حليف بني عبد شمس.

أسلم سابع سبعة في الإسلام

وهاجر إلى الحبشة ثم شهد بدرا والمشاهد وكان أحد الرماة المذكورين ومن أمراء الغزاة وهو الذي اختط البصرة وأنشأها.

حدث عنه خالد بن عمير العدوي وقبيصة بن جابر وهارون بن رئاب والحسن البصري ولم يلقاه وغنيم بن قيس المازني.

وقيل كنيته أبو عبد الله.

ابن سعد: أنبأنا محمد بن عمر حدثنا جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان

قالا: استعمل عمر عتبة بن غزوان على البصرة [ فهو الذي مصّر البصرة ]

واختطها وكانت قبلها الابلة وبنى المسجد بقصب ولم يبن بها دارا،

وقيل كانت البصرة قبل تسمى أرض الهند فأول ما نزلها عتبة كان في ثمان مئة [1]

وسميت البصرة بحجارة سود كانت هناك، فلما كثروا بنوا سبع دساكر من لبن اثنتين منها في الخريبة فكان أهلها يغزون جبال فارس

قال ابن سعد: كان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله فوجد من ذلك واستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له فاستخلف على البصرة المغيرة
فشكا إلى عمر تسلط سعد عليه فسكت عمر فأعاد عليه عتبة وأكثر قال وما عليك يا عتبة أن تقر بالأمر لرجل من قريش قال أولست من قريش
قال رسول الله ( حليف القوم منهم ) ولي صحبة قديمة قال لا ننكر ذلك من فضلك قال أما إذ صار الأمر إلى هذا فوالله لا أرجع إلى البصرة أبدا فأبى عمر ورده فمات بالطريق أصابه البطن وقدم سويد غلامه بتركته على عمر وذلك سنة سبع عشرة رضي الله عنه توفي بطريق البصرة وافدا إلى المدينة سنة سبع عشرة وقيل مات سنة خمس عشرة وعاش سبعا وخمسين سنة رضي الله عنه.

له حديث في صحيح مسلم.
أبو نعامة السعدي عن خالد بن عمير وشويس قالا خطبنا عتبة بن غزوان
فقال ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء وإنكم في دار تنتقلون عنها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم
وذكر الحديث

سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي
ما شاء الله
موضوع مميز كصاحبته
جزاكِ الله عنا كل خير
سلمت يمنياكِ
مشكووووووره والله يعطيك الف عافيه
جازاك الله كل خير
اختيار رائع لنموذج مميز
سلمت يداكي
1 2