مجتمع رجيمعــــام الإسلاميات

..**طرفة عين...أبكت قلب**...سماء الابداع

شكرا لمرورك القيم
قال تعالى: حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون [المؤمنون:99-100].

هذه قولة الكافر عند الاحتضار ثم ما يقوله في قبره في لهفة أن يرجع إلى الدنيا حتى يعمل صالحا، يقول قتادة رحمه الله: إن الكافر لن يطلب أن يعود إلى مال أو أهل أو ولد إنما يتمنى أن يرجع إلى الدنيا حتى يعمل صالحا، فرحم الله امرأ عمل فيما يتمناه الكافر عندما يرى العذاب، والبرزخ الحاجز بين الدنيا والآخرة، وهي القبور حيث يُنعم المؤمنون ويُعذب الكافرون والعاصون.
أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
جزاك الله كل خير حبيبتي
وفي ميزان حسناتك ماكتبتي
شكرا لكك ردك الطيب واضافتك المميزة

كفى بالموت طامة وما بعده أطم وأعظم
جزاك الله كل خير على ما قدميته لنا من فائدة جمة
ومنفعة حتمية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
الموت خير منبه للقلوب
كيف لا وهو مفرّق الجماعات وهادم اللذات
هنيئا ً لكل قلب وعى ما حاولت ِ إيصاله للقارئ
فمن وصل كلامك لقلبه فحتما هو عبد يتمتع بخشية من هذا الواعظ
ألا وهو الموت
وهنا تحضرني الاستعاذة من قلب لا يخشع وعين لا تدمع
فكثير من الناس اليوم حينما يمر عليه ذكر الموت فهو يمر عليه مرورا عابرا ً
حتى وكأنه الأمر لا يعنيه وهذا اليوم لن يبلغه
ونسي قوله تعالى : "أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة "
وإن كان نبي الله صلى الله عليه وسلم
تعذب من سكرات الموت وأخذ يمسح وجهه بالماء ويقول إن للموت لسكرات
وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
وهو أول من تنشق عنه الأرض وتفتح له أبواب الجنة
إن كان نبي الله وحبيبه هذا شأنهفما حالنا نحن !!

وهنا نحضرني معادلة من المعادلات تقول
إن عاش المرء ستين عاماً
فهو يحتاج للنوم يومياً ثمان ساعات
ويومياً للأكل ساعة مقسمة إلى وجبات
ولهو ساعتين
ومنشغل بكسب الرزق في الدنيا أيضا ثماني ساعات
فسيأتي يوم القيامة وليس معه من العبادة إلا سنة أو سنتين

ولكن قد جعل الله لنا الكثير من أبواب الخير لنلج بها بيسر
إذ جعل عبادة ليلة القدر كعبادة ألف شهر
وجعل سبحان الله وبحمده مئة مرة تغفر الذنب ولو كان كزبد البحر
جعل لنا القرآن في كل حرف عشر حسنات كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا أقول ألم حرف إنما ألف حرف ولام حرف وميم حرف "
وجعل الصدقات كفارات وطلب العلم أيضاً
فطوبى لمن بحث عن هذه الدرر وجمعها فالله الله في التحضير ليوم الوعيد يوم لا ينفع مال ٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

يا له من واعظ صامت لا يفرق بين كبير أو صغير فقير أو غني
ولا يمهل لحظة
أمرُ كبار وكأسُ يدار، في من أقامَ وسار، يخرجُ بصاحبه إلى الجنةِ أو إلى النار.
ما زالَ لأهلِ اللذاتِ مكدرا، ولأصحابِ العقولِ مغيرا ومحيرا، ولأرباب القلوبِ عن الرغبةِ فيما سوى اللهِ زاجرا.
كيفَ وورائُه قبرٌ وحساب، وسؤالٌ وجواب، ومن بعدهِ يومٌ تدهشُ فيه الألبابُ فيعدمُ الجواب.


هنا أختم تذكرتي بقصةلعمرو بن العاص رضي الله عنه حينما مر على مقبرة فيكى ثم رجع فتوضأ وصلى ركعتين، فقال لأصحابه:
لم فعلت ذلك ؟
قال تذكرت قول الله : (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ) وأنا أشتهي الصلاة قبل أن يحال بيني وبينها.
عمرو الذي حضرته الوفاة فبكى، فقال له ابنه يا أبتاه صف لنا الموت.
قال يا بني الموت أعظم من أن يوصف، لكأن على كتفي جبل رضوى، وكأن في جوفي شوكة عوسج، وكأن روحي تخرج من ثقب ابرة، وكأن السماء اطبقت على الأرض وأنا بينهما.
ثم حول وجهه إلى الحائط ليبكي بكاء مرا فيقول ابنه محسنن ظنه:
أنت من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أما فتحت مصرا، أما جاهدت في سبيل الله!
فيقول يا بني لقد عشت مراحل ثلاث:
لقد كنت أحرص الناس على قتل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيا ويلتاه لو مت في ذلك الوقت.
ثم هداني الله فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أحب الناس إلي، والله ما كنت أستطيع أن املأ عيني من وجهه حياء منه، والله لو سألتموني أن أصفه الآن ما استطعت، والله ما كنت أملأ عيني إجلالا له، فيا ليتني مت في ذلك الوقت لأنال دعاء النبي (صلى الله عليه وسلم).


ثم أختم بهذين البيتين
خذ القناعة من دنياك وأرضَ بها........ لو لم يكن لك فيها إلا راحة البدن
وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها....... هل راح منها بغير الحنط والكفن

شكرا لك ردك رااائع جدا حبيبتي واضافة قيمة
1  2  3